الإثنين الموافق 22 - يوليو - 2019م

85 حالة اغتصاب للأطفال فى مصر سنويا

85 حالة اغتصاب للأطفال فى مصر سنويا

كتبت : شروق كمال 

يعد اغتصاب الأطفال انتهاكا للبراءة وتدمير كل معانى الإنسانية التي تجرد منها الكثير الآن ، وفي ظل ما نعيشة من حوادث خطف واغتصاب وتحرش واعتداءات جنسيا علي الأطفال فقد وصلنا لمرحلة عدم وجود دين ولا أخلاق ، حيث أرتفعت معدلات العنف الجنسي تجاة الأطفال في الفترة الأخيرة ، وتعددت العوامل المتسببة في هذه الظاهرة ما بين إقتصادية وإجتماعية وثقافية ودينية ، وبالتالي ينعكس تأثيرها النفسي علي السلوك المجتمعي مكونا هذه الظاهرة .
فما هي الدوافع والأسباب التي أدت لظهور هذه الظاهرة وبشكل متزايد في هذه الفترة ، وما هو دور الدولة والمجتمع تجاه هذه الظاهرة .
ويعرف الاعتداء الجنسي علي الطفل بأنه استخدام الطفل لأشباع الرغبات الجنسية لبالغ أو مراهق وهو يشمل تعريض الطفل لأي ملامسة المتحرش جنسيا ، وأيضا من ناحية أخري للإعتداء الجنسي علي الطفل المجامعة وبغاء الأطفال والإستغلال الجنسي للطفل عبر الصور الخلاعية والمواقع الإباحية .

فهناك عدة إحصائيات رصدت نسب الإعتداءات الجنسية علي الأطفال في مصر عبر السنوات الماضية وفقا لدراسات في المركز القومي للبحوث الجنائية والإجتماعية فتبين أن يحدث 20 ألف حالة تحرش واغتصاب تقع سنويا في مصر ، 85 % من الضحايا التي يتم الأعتداء عليهم جنسيا يكونوا أطفال ، و45 % من الحالات العنف الجنسي اغتصاب كامل مع الأخبار علي عدم إخبار أسرهم بالحادث ، فيما يتعرض 20 % من الضحايا للقتل بطريقة بشعة .
ف 85% من حوادث الاعتداءات علي الأطفال جنسيا يكون الجناة فيها من الدوائر المقربة من الطفل .
وأكدت بعض الدراسات أيضا أننا وصل بنا الحال أن بمعدل التحرش والإعتداء علي الأطفال في مصر بطفل واحد من أربعة أطفال يوميا ، فهذه نتيجة في غاية الخطورة علي أطفالنا ، و66 حالة خلال 6 أشهر إحصائية أعتداءات علي أطفال لا يتعدا عمرهما الخمس سنوات .
وجدير بالذكر أن عقوبة اغتصاب الاطفال في بعض دول العالم مثل دولة اندونسيا وروسيا والتشيك فأن العقوبة بهم يكون (استئصال الخصيتين لدي الرجل ) هذا يكون الاخصاء الجرحي أم الاخصاء الكيميائى ( إعطاء أدوية معينة لتقليل فرز هرمون «التستوستيرون» وهو ما يقلل الرغبة الجنسية ) ، والسعودية يكون العقاب بالسجن 5 سنوات ، والغرامة التي يراها القاضي وتصل إلي نصف مليون ريال ، أم في تونس السجن عشر سنوات ، والجزائر السجن من 10 إلي 20 عاما ، والأردن السجن 5 سنوات ، والمغرب السجن من 10 إلي 20 عاما ، ولبنان السجن 7 سنوات ، والعراق بالمؤبد ، واليمن السجن من 3 إلي 15 عاما ، وأخيرا عمان فالسجن بها من 3 إلي 15 عاما .
وقالت الدكتورة بسمة سليم الخبيرة النفسية أن الشخص الذي يقوم بالإعتداءات علي الأطفال فهو شخص طبيعى بمعنى أن هو عقلانى لكن لديه دوافع جنسية شاذة ، فهذا ما يحدث بالفعل عندما يشبع الشخص رغباته بأي طريقه ، فدائما كنت أقول أن جرائم الاغتصاب التي تتم مش بتكن بسبب البنت أو طريقة لبسها ، والذي حدث هذه الفترة مع الأطفال هو دليل قاطع علي أن الجرائم التى حدثت للأطفال مش بسبب الملابس ومش بنت تكون بالغة ولا يوجد أى معالم للأنوثة تستدعي أى شخص القيم بالإعتداء علي طفولتها وبراءته ، وحتي الحيوانات مينفعش يحصل تعمل كدا ،فكل الذي يحدث حتى المجتمع الحيواني يرفضة ، فأنا بوصفة أنه مجرد حيوان ، فيجب علي الدولة أن النواب يقوم بعمل قوانين راضعه للأشخاص الذين يقومون بعمل ذلك الجريمة ، ويجب تفعيل دور الأخصائى النفسي سواء في المصالح الحكومية أم في المدارس وتشغلهم علي العامل النفسي فهذه خدمة عامة ، ويجب العمل علي المؤسسات وهل بالفعل يوجد أتزان نفسي أم العاملين يقومونا بشغلهم بدون أي إنتاجية ، أما دور المجتمع فيجب أن أم تهتم بأبناءها أكثر من اللازم ، ومش أى شخص يجب أن يقعد مع أطفالك حتى لو قريب من الأسرة .
وأضافت الدكتورة بسمة أن الأم تحافظ علي أطفالها في هذه الفترة حتى من أبوهم ، ويجب عندما ترى أي شي غلط أن تبلغ وتتكلم من أجل انقاذ أطفالها ، وأن تكون واعية بالقدر الكافي ، ويجب أيضا اللجوء إلي طبيب نفسي في هذه الحالة لأن الأم عندما لا تقوم بهذا الدور فلا يوجد شخص آخر ليقوم به ، فهذه تعتبر غريزة حيوانية وخالية من أي كنترول علي الشخص ، وبعد ذلك يطلقوا علي هذا الشخص مريض نفسي ، فمن وجهة نظري لا يوجد مريض نفسي يقوم بخلع بامبرز لطفلة لكي يقوم بفعل عمل مثل هذا ، فالقضاء لا يحكم علي هذه الأشخاص بقوانين راضعة وذلك لأن لا يوجد قوانين لديهم تعاقب علي هذه الجريمة بأقصي عقوبة ، فلو حدث هذه الحادثة لأبن أو بنت أي مسئول في هذا الوقت فقط سوف تتغير القوانين وتتصاعد لأعلي المراكز والمسئولين ، وأيضا أشادت إلي ضرورة عدم التشهير بالضحية وعدم تداول صورها علي مواقع السوشيال ميديا لأنها في الأول والأخر بنت ومجتمعنا لا يرحم، ومسير هذه الطفلة أن تكبر وتكون عروسة وستكون هذه الجريمة وصمة عار في مجتمعنا .
فصرح الشيخ أحمد شبل عضو هيئة تدريس بجامعة الأزهر الشريف أن لا يوجد أي أسباب أو دوافع تؤدي إلي ارتكاب مثل هذه الجرائم البشعة فلماذا ؟ فأجاب أن هذه الجرائم متعلقة بالأقدامية وبإنسانية الناس فمهما كانت الأسباب فلا يجب الوصول إلي هذه النتائج لذلك أنا أرجع هذا الأمر إلي علم النفس ، فلابد أولا من تحليلة نفسيا ، وأيضا يجب الرجوع إلي طبيب لكي يقرر هو عاقل أم غير ذلك ، لأن لا يوجد عاقل يقوم بهذا التصرف حتي لو كان جاهل أو فقير أو غير متدين ، فدور الدولة يتمثل في ثلاث أمور الأول هو الشق القانوني الذي يجب تغليظ العقوبة لأقصي درجات ، والثاني هو التوعية من خلال الإعلام والمناهج الدراسية ، والأمر الثالث هو البحث من خلال المراكز البحثية للدولة عن الأسباب الاجتماعية التي تؤدى بالناس مثل هذه الظاهرة ، لأنها كارثة وبالفعل يوجد كثير من هذه الحوادث الآن ومنتشرة بشكل كبير في الفترة الحالية ، وأكبر دليل علي هذه الظاهرة الأب الذى يعتدي جنسيا علي بنته ، والأخ الذي يعتدي علي أخته ، فهذا الأمر لا يوجد علاقة له بالدين فالأمر يرجع بالفطرة عند البنإدم الذي فطرنا عليه الله سبحانة وتعالي ، فدور المجتمع أولا يجب عدم السلبية والابلاغ عن هذه المواقف لأننا أحيانا نقف صامتين أمام هذه الجرائم فيجب ابلاغ الجهات المختصة بذلك ، ويجب التوعية المجتمعية نفسها من خلال التعليمات لأولادنا مثل الصرخ أو التبليغ لأي شرطي أو لأي حد من أسرته وتربية الطفل علي المقاومة والحفاظ علي أولادنا من أى شخص حتي لو كان عضو من الأسرة .
وقال أن لا العقل ولا الدين يسمح بهذا وفرضا علي سبيل المثال أن الدين لم يأمر علي ارتكاب هذه الجرائم فأين ذهبت الإنسانية ، فقد كرمنا الله و ميزنا بالعقل والفطرة والعلم عن باقى المخلوقات ، فيجب وضع هذا الكائن في مستشفى الأمراض العقلية ويعالج نفسيا واجتماعيا .

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 32727792
تصميم وتطوير