الثلاثاء الموافق 22 - أكتوبر - 2019م

300 ألف عقار مهدد بالإنهيار وملايين المواطنين فى انتظار الموت

300 ألف عقار مهدد بالإنهيار وملايين المواطنين فى انتظار الموت

كتبت : تقى محمود 

مسلسل الإنهيارات يتواصل بين واقع مرير وتفاصيل مؤلمة ، تكمن فى سلسلة الإنهيارات المستمرة ، والتى يكون ضحيتها المواطن البسيط فى ظل غياب تام من المسئولين ،التى تترك حياة المواطنين مهددة بالخطر فى هذه العقارات الآيلة للسقوط ، وهذا ماحدث بالفعل يوم السبت 24 مارس الجارى فى إنهيار عقارات حى « بولاق « الذى أسفر عن وفاة مواطن وإصابة 7 آخرين ،ويليه مباشرًة سقوط عقار بحى « شرق شبرا الخيمة» بمنطقة عزبة رستم يوم الأحد 25 مارس لتستمر حلقة الإنهيار فى حصد أرواح المواطنين دون أى وعى أو رقابة من جانب المسئولين لوقف سلسال الدم .

وفى هذا الصدد أوضح الدكتور «عادل عامر « مستشار التحكيم الدولى لدى الهيئة المصرية للتحكيم …
فساد المحليات وإنهيار العقارات إن تضارب التشريعات الخاصة بالمنشآت العقارية في مصر، يُعدُّ أحد أسباب انتشار ظاهرة انهيار العقارات، حيث تضارب قرارات الإزالة مع قرارات الصيانة، مع قرارات وقف الإزالة، مع قرارات الأدوار المخالفة وهكذا. دوامةٌ من التشريعات والقوانين غير واضحة المعالم، تُسيطر على هذا القطاع، ويرُوح ضحيتها المواطن العادي الذي ظل طوال حياته يحلم بشراء شقّة سرعان ما انهارت وانهار معها حلمه في الحياة.
فعلى سبيل المثال؛ هناك أحكام قضائية صادرة من بعض المحاكم تنصُّ على عدم إزالة العقارات المتهالكة، وتلغي قرارات الإزالة التي أصدرتها عدد من الأحياء لبعض العقارات، وهذه الأحكام حصل عليها بعض المستأجرون بقانون الإيجار القديم ضد الملاك والحي حتى لا يتم إزالة هذه العقارات خوفًا من قيام صاحب العقار ببيع أرض العقار بعد إزالته ويجدون أنفسهم في الشارع. ومع تضارب التشريعات والقوانين تتراكم قرارات الإزالة، ولا تُنفّذ بشكل كامل، تعُود الأمور إلى نقطة الصفر مرة أخرى، وهو ما يُؤدّي إلى احتياج البلاد إلى عشرات السنوات لتنفيذ تلك القرارات، لتصبح خاليةً من العقارات الآيلة للسقوط، غير أن أحداً لا يعرف كم من الأرواح ستكُون قد أُزهِقت لحين تطبيق ذلك.
الأسباب الحقيقية وراء حدوث الانهيارات المتتالية هذه الآونة…
قيام المحليات، بإعطاء تصاريح لرفع أدوار بالمخالفة للقانون،وكذلك تلقّي رشاوى للسماح بالبناء على أرض مخالفة، وكذلك السماح بقيام مبانٍ وأبراج حديثه بمواد بناء مغشوشة، أو التقليل في نِسَب ومُعدّل المواد المطلوبة، عن طريق الرشاوى التي تُقدَّم للإدارات الهندسية بالمحافظات، وكذلك تلقّي الرشاوى لترك العقارات الآيلة للسقوط دون إصدار قرارات بإزالتها، أو غَضّ الطرف عن إزالة العقارات الصادر بحقها قرارات إزالة.
أيضاً ضمن مظاهر الفساد بالمحليات ظهور شخصية “الكاحول” على ساحة الاستثمار العقاري وغيرها، والتي ذاع صيتها خاصة بعد الثورة من خلال الدور الحيوي الذي يقُوم به نيابة عن المُلاَّك. حيث يقوم أصحاب العقارات والمقاولون من معدومي الضمائر باستخدام اسمه وبياناته في استخراج تراخيص البناء مقابل حصوله على مبلغ مالي باعتباره مالكاً للأرض، بمساعدة الموظفين المُرتشين بالمحليات. أن دور المحليات هو متابعة اتحاد الشاغلين في صيانة العقارات وتجديد ومتابعة المرافق. صرف ومياه وغيرها من الخدمات التي تؤثر سلباً علي حالة العقار إذا تم إهمالها والقانون الجديد قام بعمل نظام جديد اسماه اتحاد الشاغلين
وهو غير مفعل إلي الآن وهو نظام نص عليه القانون 103 بحيث ينظم العلاقة بين الملاك والمستأجرين وهو تطوير لاتحاد الملاك لان اتحاد الملاك لوحظ فيه حدوث مشاكل كثيرة بين الملاك والمستأجرين دون الوصول إلي حلول أما عن عدم تنفيذ قرارات الإزالة فالقانون مجمد ولا يتم تنفيذه حتى ولو بالقوة. إننا في حاجة ماسة لتفعيل دور الجهات الرقابية علي البناء خاصة في القطاع العام فيجب توفير مهندسين متخصصين يقومون إقامة دائمة مع المقاول في مواقع البناء لمتابعة سير العمل والالتزام بالمواصفات والتراخيص حتى تكون المباني قادرة علي الصمود وعدم التلاعب بأرواح الناس من اجل التربح كما تفعل الحكومة تماماً في مواقع البناء الخاصة بالمباني الحكومية فهي تكون حريصة جداً علي متابعة سير العمل داخل المواقع.
• ألاماكن المهددة بالانهيار خلال الفترة القادمة وكيفية السيطرة عليها لعدم تكرار مثل هذه الكوارث …
تواجه الإسكندرية هذا الخطر الداهم في حوالي 10 مناطق بالأحياء القديمة والتي تحتوى على منازل يعود عمر البعض منها إلى أكثر من100 عام، مثل منطقة « اللبان، بحري، المنشية، طابية صالح، القبارى، كرموز،العطارين، محطة مصر، كوم الدكة، أبو قير.» ويأتي « حي الجمرك غرب الإسكندرية « في مقدمة أحياء المحافظة من حيث احتوائه على أكثر المناطق التي تضم عقارات قديمة آيلة للسقوط، تهدد أرواح 187 ألف نسمة هم عدد سكان الحي ويوجد 27 ألف قرار مع إيقاف التنفيذ بالإسكندرية البحيرة: 1400 قرار إزالة منذ 10 سنوات داخل «الأدراج» بمجالس المدن الشرقية القليوبية: 40 برجا سكنيا ببنها فإن مسؤولية صيانة المباني الآيلة للسقوط تقع على ملاكه، سواء كانوا أشخاصا ذاتيين أو اعتباريين، عموميين أو خواص، «أنهم يسألون عن الضرر الذي يحدثه انهيارها أو تهدمها الجزئي، إذا وقع ذلك بسبب عيب في البناء أو عدم الصيانة أو التلاشي».
فساد المحليات هو المسئول الأول عن الإهمال .
أن ارتفاع معدلات الفساد داخل المحليات، من أهم أسباب تفاقم مشكلة انهيار العقارات في مصر لأن معظم العقارات تكون حديثة البناء وليست قديمة ، وأنه أدى إلي صعوبة حصول المواطن على تراخيص البناء من خلال القنوات الشرعية. فضلا عن ضعف أجور مهندسي الأحياء ، والذي فتح الباب أمام الرشوة والمساومات وهجرة الكفاءات الهندسية من العمل في المحليات هرباً من المسئولية الهندسية، والتي تجعلهم دائماً عرضة للمساءلة القانونية، كما أن تضارب القوانين والتشريعات الخاصة بالبناء وتعددها، يسهل اختراقها والالتفاف حولها واستغلال ثغراتها. ويلجأ العديد من المقاولين وأصحاب الأبراج السكنية،لاستغلال غياب الرقابة على العقارات، ويقومون بالتعاون مع رئاسة الأحياء على أعمال حفر للأبراج الجديدة دون وضع أو حسابات للعقارات القديمة المتواجدة بجوارها، ويقومون أيضا بطمأنة الأهالي بأنهم وضعوا الأساسات اللازمة التي تحمى عقاراتهم من الانهيار،ثم ما يلبث أن يجد المواطنين أنفسهم مشردون في الشوارع بعد انهيار منازلهم.
أن العديد من المقاولين يستخدمون مواد كيماوية في مواد البناء لتجعل الأبراج تتماسك بسرعة كبيرة جداً، وهذا غير طبيعي على الإطلاق، فهو يريد بأي طريقة الانتهاء من بناء البرج الشاهق في أقل فترة زمنية وفى زمن قياسي لا يتجاوز أسابيع قليلة بدلاً من شهور طويلة، واستخدام تلك المواد بهذا الأسلوب الذي يغلفه جهل مدمر، فهم يضيفون جرعات كبيرة جداً من تلك المواد الكيميائية أكبر من المقنن
الأمر الذي يؤدى إلى إصابة الخرسانة بالضَعف الشديد وتظهر بها عيوب خطيرة بعد سنوات قليلة جداً من إنشاء تلك الأبراج، مما ينذر بسقوط مفاجئ لها في أية لحظة أو مع أي زلزال أو هزة أرضية، فهي مهيأة تماماً لذلك، وأنه أيضا هناك العديد من المحاجر المنتجة للمواد الداخلة في تكوين الخرسانة من رمل أو سن وغيرها غير مطابقة للمواصفات الفنية الواردة بالكود المصري، مطالبا بتشكيل لجان فنية هندسية للتأكد من صلاحية هذه المواد للوقوف على حقيقة مطابقتها لما ورد في الكود المصري

 

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 35078671
تصميم وتطوير