الجمعة الموافق 14 - مايو - 2021م

تفاصيل حل أزمة أطفال الشوارع برأى الخبراء

تفاصيل حل أزمة أطفال الشوارع برأى الخبراء

تقرير / حسين الصاوى

منذ ثلاثة ايام تحديدا أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال كلمة مسجله له للشعب،أنه تم تخصيص مبلغ 100 مليون جنيه لاحتواء مشكلة أطفال الشوارع، حيث أثنت المنظمات المعنية بحقوق الطفل على الأمر ولكن ظلت الآلية الخاصة بتوظيف هذا المبلغ لاستخدامه بالطريقة المُثلى غير واضحة، خاصة وأنه لا يوجد احصائية محددة بعدد أطفال الشوارع في مصر، حيث قالت هيئة الأمم المتحدة للطفل “يونيسيف” إن عدد أطفال الشوارع في مصر بلغ 2 مليوني طفل تقريبا  بينما جاء في احصائية المجلس القومي للطفولة والأمومة أن عدد الأطفال يبلغ قرابة 16 آلف طفل.

محمود البدوي، رئيس الجمعية المصرية لمساعدة الأحداث، قال إن المبلغ المخصص قرابة 148 مليون وليس 100 مليون فقط، هم 100 مليون من صندوق تحيا مصر بالإضافة إلى 48 من صندوق دعم الجمعيات الأهلية، مؤكدا أن هذا المبلغ سيكون كافيا لعمل ما يشبه بالتجربة على بعض الأطفال وإذا نجحت سيتم تعميمها لاحقا للقضاء على الظاهرة تماما.
وأضاف البدوي أن الخطة التي تم وضعها من قبل 18 منظمات حقوقية عاملة في مجال حقوق الطفل ووزارة التضامن ومنظمة اليونيسيف، تقوم على تقسيم المنظمات إلى 3مجموعات وكل مجموعة تضم 5 منظمات كل منها لها طبيعة عمل مختلفة بحيث تصبح كل مجموعة تقدم عدد من الأنشطة المختلفة عن المجموعات الأخرى، لافتا إلى أن هذه الفكرة جاءت لتلغي العمل في جزر منعزلة لكل منظمة على حده، وحتى تنتج خدمة بشكل جيد تحقق الإفادة للأطفال.
وأشار البدوي، إلى أن الأموال التي كانت تخصص دائما لحل مشكلة أطفال الشوارع لم تكن تصل إلي الطفل بشكل صحيح، ولم تحقق النجاح المنشود، كما أن قراصنة التمويلات تربحوا بشكل كبير من الأمر، مؤكدا أن الخطة التي تم وضعها تجعل من الجهاز المركزي للمحاسبات رقيبا عليها، وهذا يعطي مؤشر أنه لن يحدث تلاعب بالأموال.
وعن التحديات التي من الممكن أن تواجه تنفيذ الخطة، قال البدوي إن نقص الوعي المجتمعي بالمشكلة ورفض الأطفال لترك حياة الشارع لما بها من مغريات كثيرة، بالإضافة إلى ضعف التواصل الإعلامي واهتمامه بالمشكلة تُعد هي أبرز هذه التحديات.
ولفت إلى أن الخطة لن تعمل فقط على الأطفال الذي أصبح الشارع واقعهم، ولكن سيكون هناك جزء منها خاص بالتوعية والحماية للأطفال المعرضين للخطر داخل أسرهم، من حيث تعرضهم للعنف أو سوء المعاملة والذين يكونوا عرضة أكبر للخروج إلى الشارع، وبالتالي ها الجزء التوعوي سيعمل على دحض المشكلة من منبتها.
وقال رئيس الجمعية المصرية لمساعدة الأحداث، إن بنجاح هذه الخطة سيكون لدينا تجربة مصرية خالصة متكاملة يمكن تنفيذها في الدول العربية، دون الحاجة إلى تمصير تجارب مثل التجربة البرازيلية والهندية والتي يكون لها طبيعة مجتمعية خاصة.
وقال أحمد المصيلحي، رئيس شبكة الدفاع عن الطفل بنقابة المحامين، إنه دائما ما كان يتوهم البعض أن الإشكالية الأساسية لمواجهة مشكلة أطفال الشوارع هي الموازنة أو المبالغ المالية، مشيرا إلى أنه بالتعامل بشكل مباشر مع الظاهرة يظهر أن الرؤية الحقيقية للتنفيذ هي المشكلة، فبأقل الامكانيات والمبالغ يمكن انقاذ طفل من خطر الشارع، بحد قوله
وأشار إلى وجود خطط عالمية تم وضعها لمواجهة مشكلة أطفال الشوارع، بالإضافة إلى استراتيجية أطفال بلا مأوى والتي وُضعت منذ عام 2003، حيث تعمل هذه الاستراتيجية على 4 محاور وهي: دراسة أسباب مشكلة أطفال الشوارع ومحاولة الحد منها، الحماية الحقيقية لأطفال الشوارع والقوانين التي تتعامل معهم بالإضافة إلى لجان الحماية وحمايتهم من تعامل الشرطة معهم بشكل عنيف، مرحلة التأهيل وتنفيذ برامج لإعادة طفل الشارع شخص سوي مرة أخرى، ثم الدمج في المجتمع من خلال حرفه يتعلمها الطفل أو من خلال تعليمه وتوظيفه في مكان مناسب لدراسته، مؤكدا أن ذلك يخضع لإشراف من وزارة التضامن والمجتمع المدني.
وأشار إلى أن كلمة الرئيس لم تحدد الجهة التي ستكون مسئولة عن المبلغ المحدد لتضع آلية التنفيذ، قائلا “كان لابد من تحديد الجهة احنا مش عارفين الفلوس هتروح فين، كان لازم يرصد جهة بعينها لتولي الأمر”.

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 50276826
تصميم وتطوير