الأربعاء الموافق 11 - ديسمبر - 2019م

يا سيادة النائب العام .. متى تتم إحالة حوت الإسكان للمحاكمة ؟

يا سيادة النائب العام .. متى تتم إحالة حوت الإسكان للمحاكمة ؟

كتب/جمال مهدي

لا زلنا نؤكد علي اننا ضد ان يثري احد من وظيفته التي تولاها بثقة الدولة فيه و بتقارير الجهات الرقابية التي اهلته لتولي منصب وكيل وزارة الاسكان قبل ان يخرج الي المعاش بعد ان عاصر ازهي عصور الفساد في تلك الوزارة في عهود محمد ابراهيم سليمان و احمد المغربي و هي العهود التي كان قد توحش فيها الفساد و تحول المسئولون عن الوزارة الي حيتان تلتهم كل ما يمكن لأيديهم ان تصله .
و رغم ان الرئيس السيسي قد اكد اكثر من مرة علي ضرورة مواجهة الفساد ومحاصرته خاصة في المؤسسات الحكومية و الوزارات و الهيئات التابعة للدولة الا ان التحقيقات التي تجري مع حوت وزارة الاسكان الذي خرج الي المعاش يستمتع بالفيلات التي خصصت اليه وهو في الوزارة و خرج الي الحياة العامة ينشئ الشركات التي تتستر علي امواله و يخفي انظار الاجهزة الامنية عنها
ياسيادة الرئيس يجب ان تتحرك هذه التحقيقات و تتحول الي النيابة لتأخذ طريقها الي المحاكمة خاصة و ان التحقيقات و التحريات اثبتت حقيقة الممتلكات التي نشرناها في اعدادنا السابقة
يا سيادة النائب العام متي يحال حوت وزارة الاسكان الي المحاكمة و متي يلقي جزاءة و متي يسأل عن ممتلكانه التي حصل عليها اثناء مدة خدمته ؟
و نود التاكيد علي انه ليس من المقبول ان يخرج البعض الي المعاش ليمارس حياته الطبيعية و قد سرق اموال الدولة و لهف التأشيرات و حصل علي الاراضي و الفيلات دون حسيب او رقيب و في غيبة من الجهات الرقابية التي من المفترض انها تتابع مثل تلك الحالات و تكتب تقاريرها عن اولئك الفاسدين
الحالة التي بين ايدينا كتبنا عنها في العدد قبل الماضي و كشفنا للرأي العام كيف تمكن وكيل وزارة الاسكان السابق و علي المعاش حاليا من الاستحواذ علي العديد من الفيلات بالتجمع الخامس بينما كان موجوداً في الخدمة و بينما كان نافذا داخل الديوان العام للوزارة يأمر فيطاع و يطلب فيستجاب لطلبه و يهدد فيخاف الناس تهديده .. و مع ذلك خرج الي المعاش محققاً ثروة عقارية طائلة تتجاوز عشرات الملايين .. هذا ما اكتشفناه حتي الان من تلك الثروة المنهوبة و التي من الواجب ان تستفيد بها الدولة بينما لم تحقق الجهات الرقابية في هذا الملف الذي تفوح منه رائحة الفساد و استغلال النفوذ
فمعظم قيادت وزاة الاسكان تم التحقيق معها و بعضهم أدين في قضايا فساد و استغلال سلطة او تم التحقيق معهم علي الاقل
بينما نحن الان امام اخطبوط تمكن من احكام السيطرة علي منصبه و حقق تلك الثروة في غيبة من القانون و مع ذلك نشرنا في العدد السابق معاناته في مواجهة القيادة المحلية للتجمع الخامس و هو رئاسة المدينة و الدخول في قضايا بهدف عدم ازالة الروف من احدي الفيلات المملوكة له .. نشرنا دفوعه و لكن كان الهدف الاساسي هو الكشف عن جزء غير قليل من ممتلكاته و لا يمكن ان نتخيل انه تقدم بطلب تخصيص فيلتين في يوم واحد و هو مؤشر علي قوة نفوذه في ذلك الوقت و قد تم تخصيصها له بينما كان سنه لم يتجاوز الـ ٥٩ سنة بمعني انه كان في عمله وقت التخصيص و السؤال الان لماذا لا يفتح التحقيق في ذلك الملف الغريب و المثير للسخرية
فوكيل وزارة المعاش الذي استولى على أراضى الدولة دون رقابة.. استغل نفوذه وأخفى ثروته عن طريق أقاربه بالمخالفة للقانون ورغم هبوب رياح الثورة التى استهدفت التغيير والتطهير، الا أن جذور الفوضى ظلت باقية وتطل برأسها الكئيبة فى عهد جديد من حكم البلاد جعلنا نتنفس الصعداء، فهذه حلقة أخرى من حلقات الالتفاف علي القانون بهدف تحقيق مصالح شخصية و تحقيق ثروات تستوجب تفعيل القانون في مواجهتها
بطل القصة وكيل وزارة الاسكان بالمعاش، فقد أراد أن يستولى على المال العام لمصلحته من خلال موقعه، واستغلال نفوذه القوي للسطو على أراضى الدولة دون حسيب أو رقيب، بل واستطاع أن يخفى كل ما جمع من ثروات طائلة عن طريق أقاربه بالمخالفة للقانون، وبذكاء منقطع النظير.
“اسمه محمد متولى سيد أحمد” وكيل وزارة الاسكان الاسبق ، نموذج صارخ للتربح والاستفادة بالمنافع الخاصة من وراء المنصب الوزارى دأب على امتلاك الأراضى وشراء الفيلات و هو ما تؤكده المستندات الرسمية التى أصبحت بحوزتنا، تتمثل فى 5 قطع بمنطقة التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة، أولا القطعة رقم 164 وهى عبارة عن فيلا بالمنطقة الخامسة فى الحى الثانى يقطن بها حاليا، ثانيا خصص لنفسه القطعة رقم 65 والقطعة رقم 329 بعمارات النرجس فى توقيت واحد على الورق، وهذا الأمر يخالف القانون حيث لا يجوز لأى مواطن يرغب فى الانتفاع من أراضى الدولة أن يمتلك قطعتين فى منطقة واحدة، ثالثا قطعة أرض فى آخر شارع التسعين بأرض المستشارين فى المنطقة التاسعة، رابعا قطعة أرض أخرى بالمنطقة التاسعة ذاتها، خامسا يملك عدد 2 شقة فى العقار رقم 28 بشارع عبدالله العربى بالحى السابع فى مدينة نصر، سادسا يملك شقة بالاسكندرية وشاليه بالساحل الشمالى، اضافة الى شرائه سيارة يزيد ثمنها عن 90 ألف جنيه لكل ابن من أبنائه الخمسة، رغم أن رواتبهم المتواضعة من وظائفهم الضئيلة لا تسمح بذلك. أراد الرجل الذى عمل وكيلا للوزارة فى عهد الوزيرين السابقين أحمد المغربى ومحمد ابراهيم سليمان، أن يقوم باخفاء بعض هذه الثروات بلعبة ذكية تحسب له، عندما فتح حسابات لأقاربه فى البنوك بهدف التستر على بعض المستندات التى تدينه قانونا، فعلى المثال قد أودع حسابا باسم “منصور محمد محمد عبدالخالق” زوج ابنته ” داليا محمد متولى سيد” وهما مقيمان معه بالفيلا سالفة الذكر ورقمها 164 بالحى الثانى بالمنطقة الخامسة بالتجمع الخامس بالقاهرة الجديدة، وبتوكيل منه بالايداع والسحب بهدف التمويه والخداع بالبنوك، والقضية معروضة الآن على جهاز الكسب غير المشروع بواسطة بعض الشرفاء الذين تقدموا ايضاً بشكوى أخرى لمباحث الأموال العامة بتاريخ 6 أبريل
الماضي و هو ما يكشف عن اهمية مواجهة مثل هذه الحالات من الفساد حتي لو كان قد خرج علي المعاش و حتي لو كان قد باع او اشتري و حتي لو كان يمتلك النفوذ لحماية ثروته التي حققها من استغلال السلطة و النفوذ و المنصب .

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 36319361
تصميم وتطوير