الثلاثاء الموافق 03 - أغسطس - 2021م

ياسر خلف الناطق بأسم حركة الأحرار الفلسطينية في حوار خاص

ياسر خلف الناطق بأسم حركة الأحرار الفلسطينية في حوار خاص

 

حوار_مصطفى عمارة: 

فشل الحوار ناتج عن اختلاف الرؤى وإصرار حركة فتح على السير بعقلية التفرد .

– حماس لديها استعداد لإتمام صفقة تبادل الأسرى والمشكلة لدى إسرائيل بسبب ظروفها الداخلية .

آثار قرار المخابرات المصرية بتأجيل جولة الحوار الفلسطيني والتي كان من المقرر إقامتها في القاهرة يومي السبت والأحد ردود

فعل واسعة حول الأسباب الحقيقية لقرار المخابرات وتداعيات هذا القرار على مستقبل الحوار الفلسطيني وإعادة ترتيب البيت

الفلسطيني وإعادة الإعمار ، وفي محاولة لإلقاء الضوء على حقيقة ما حدث كان لنا هذا الحوار مع ياسر خلف الناطق باسم حركة

الأحرار الفلسطينية وهي إحدى الحركات التي كانت مدعوة لهذا الحوار وفيما يلي نص هذا الحوار :-

1- نريد أن نعرف وجهة نظرك في الأسباب التي أدت إلى فشل جولة الحوار الحالية ومن يتحمل المسئولية ؟

باعتقادي أن جوهر فشل جولة الحوار في مهدها قبل عقدها هو اختلاف الرؤى وإصرار حركة فتح على السير بعقلية التفرد والهيمنة

على الشأن الوطني الفلسطيني، فبينما تنادي حركة حماس ومعها كل مكونات شعبنا بضرورة ترتيب البيت الفلسطيني على أسس

سليمة وقوية تبدأ بإعادة إصلاح وهيكلة وكافة مؤسسات المنظمة من خلال تشكيل مجلس وطني جديد بالانتخاب أو التوافق، وهو

من يقوم بإعادة ترتيب منظمة التحرير واختيار مجلسها المركزي ولجنتها التنفيذية، ثم الانتقال لإصلاح السلطة ومؤسساتها وفق

برامج وطنية سليمة بعيدا عن اتفاقية أوسلو وملاحقها التي دمرت القضية الفلسطينية ومكنت الاحتلال من السيطرة على كافة

مقدرات شعبنا وحولت السلطة وأجهزتها خادم وحارس للاحتلال، ثم الانتقال للتوافق لتشكيل حكومة وحدة وطنية تعمل على إنهاء

الانقسام ومسبباته وتعمل على توحيد مؤسسات الوطن وتنهي أزمات شعبنا،

بينما تريد السلطة من جولة الحوار البدء بتشكيل حكومة وحدة بشكل مباشر دون البحث في جوهر الأزمة الفلسطينية وهي إصلاح

منظمة التحرير لتبقى المسيطر والمتنفذ في الشأن الفلسطيني وأن تبقى هذه الحكومة حبيسة في يد رئيس السلطة وتشرف على الإعمار،

وبالتالي نهب أموال الاعمار لصالح خزينة السلطة كما جرى عقب عدوان 2014،

بالتالي نحن نؤكد أن المسؤول عن فشل هذه الجولة هي حركة فتح ورئيسها محمود عباس برفضهم للاستجابة للإجماع الوطني

ورفضهم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في مخرجات اجتماع الأمناء العامون.

كيف ترى مستقبل تلك الحوارات ؟

بالتأكيد نأمل أن نرى حراكا فاعلا نستطيع من خلاله تحقيق تطلعات شعبنا وفي مقدمتها تحقيق المصالحة،

ولكن في ظل عقلية الدكتاتورية والتفرد والاقصاء التي تسيطر على قيادة فتح و السلطة ورئيسها ورفضهم لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه

وطنيا أو ما تم اتخاذه من قرارات في جلسات المجلس المركزي والوطني،

لذلك لا نرى آمالا لنجاح هذه اللقاءات في ظل هذه سياسة السلطة ونتطلع إلى المزيد من الضغط على قيادة فتح للاستجابة للكل

الوطني وتذليل العقبات للتوصل لرؤية وطنية موحدة تخدم شعبنا وتعزز من صموده ومقاومته. 

3- ما تقييمك للجهود المصرية للتقريب بين الفصائل وإعادة الإعمار؟

لاشك أن الجهود المصرية مقدرة ومثمنة ومصر تلعب دور كبير كراعية للملف الفلسطيني في تقريب وجهات النظر والعمل على

ترتيب البيت الفلسطيني وإنهاء الانقسام، نأمل المزيد من هذه الجهود إن كان على صعيد العلاقة مع غزة وفصائلها أو إعادة إعمار

ما خلفه الاحتلال في العدوان أو تخفيف الحصار باستمرار فتح المعبر وأن يكون هذا الحراك ذو بعد استراتيجي في مسيرة الجهود

والعلاقة المصرية، ونأمل المزيد من الضغط المصري على السلطة التي تريد استغلال الاعمار لأهداف خاصة غير وطنية وللسيطرة

على أموال الإعمار ولاستدامة الانقسام للحفاظ على المكتسبات الذاتية لقيادتها المتنفذة. 

4- ما هي إمكانية عقد صفقة تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل؟ وهل يمكن أن يسهم إتمام تلك الصفقة في إحداث انفراجة في الملفات الأخرى ؟

كما أكدت قيادة حركة حماس بأنها جاهزة لإبرام صفقة تبادل مع الاحتلال ولكن الاحتلال هو الغير جاهز وذلك بسبب الظروف

السياسية الداخلية المضطربة وأزمة تشكيل الحكومة، نأمل أن نصل إلى صفقة تبادل كاملة بشروط المقاومة للإفراج عن كافة

الأسرى الذين وضعت المقاومة أسماؤهم في الكشوفات، فاعتقادي أن هذا الملف منفصل كليا عن أي ملفات أخرى فهو له حيثياته

وتفاصيه الخاصة ونجاح انجازه مرهون بمدى استجابة الاحتلال لشروط المقاومة. 

5- ما تأثير تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة على الملف الفلسطيني ؟

لاشك أن المتغيرات السياسية في الكيان ترمي بظلالها على الملف الفلسطيني وخاصة تغيير فكر الحكومات في التعامل مع الحالة

الفلسطينية سياسيا، ولكن نحن لا نراهن على أي حكومات أو زعماء صهاينة فجميعهم وجوه لعملة واحدة قائمة على سفك الدم

الفلسطيني والاستيطان والتهويد والسيطرة على القدس، نحن نراهن على شعبنا وصموده وثباته في أرضه وعلى مقاومته التي

عودتنا دائما أن تنتقل من مرحلة قوة إلى أخرى في إطار الاعداد والاستعداد لأي مواجهة مع الاحتلال. 

6- هل تتوقع عودة العنف مرة أخرى مع استمرار الاستفزازات الإسرائيلية في القدس وحي الشيخ جراح ؟ 

نحن نؤكد أن من حق شعبنا ممارسة كل أشكال المقاومة فهذا حق مكفول كفلته كافة القوانين والقرارات الدولية، والمقاومة ثبتت

معادلات واضحة أن الاعتداء على القدس والأقصى لن يمر مرور الكرام وسيدفع الاحتلال ثمنه كبيرا، فعليه أن يعي ذلك جيدا وأن

يوقف كل مخططاته وعربدته على شعبنا واقتحاماته للأقصى ومحاولاته السيطرة على الأحياء الفلسطينية الشيخ جراح

والبستان وبطن الهوى وغيرها، وكذلك انفاذ ما يسمى مسيرة الاعلام هذه خطوات استفزازية ستشعل المنطقة وليس مواجهة

بين المقاومة والاحتلال, ورغم كل العدوان سيبقى شعبنا متجذر في أرضه رافض للاحتلال ومخططاته التهويدية والاستيطانية.

7- كيف ترى تأثير حرب غزة الأخيرة على ملف التطبيع بين الدول العربية التي طبعت علاقاتها مؤخرا مع إسرائيل وعلى الداخل الإسرائيلي؟ 

نحن نؤكد رفضنا القاطع لكل أشكال التطبيع مع الاحتلال ونعتبره طعنة غادرة لتضحيات شعبنا ونضاله وخدمة مجانية للاحتلال

وتبييضا لصورته السوداء، اعتقد المطبعون أن هذا الكيان سيعمل على حمايتهم ونسوا أن نضال الشعوب هي الفيصل في هذا

الجانب، لذلك معركة سيف القدس أظهرت أن من يطبع مع الاحتلال هي ثلة صغيرة وضيعة منبوذة في الأمة ، بينما رأينا

الشعوب التي انتفضت في الميادين لتهتف باسم فلسطين ودعما لمقاومتها الباسلة، واستطاعت المقاومة أن تزرع رسائل عميقة في

نفوس أحرار الأمة أنه بإمكانكم أن تعولوا علينا كمقاومة، وأرسلت رسالة للمجتمع الصهيوني الذي يعيش حالة من الخوف والذعر

والارباك الكبير أنه لا بقاء لكم على تراب فلسطين ولا أمن لكم إن بقيتم فيها، فإما الرحيل عنها أو الموت فيها .

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
إعلان بنك مصر

إعلان بنك مصر

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 52486356
تصميم وتطوير