الإثنين الموافق 21 - أكتوبر - 2019م

ياأهل النفاق كفاكم ….!!!

ياأهل النفاق كفاكم ….!!!

كتب / حازم محمد سيد

يقول رب العزة

( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه  وهو ألد الخصام *وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل  والله لا يحب الفساد )

نزلت  هذه الآيات في الأخنس بن شريق الثقفي حليف  بني زهرة ، واسمه أبي وسمي الأخنس لأنه خنس يوم بدر بثلاثمائة رجل من بني  زهرة عن قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رجلا حلو الكلام حلو  المنظر وكان يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيجالسه ويظهر الإسلام ويقول إني لأحبك ويحلف بالله على ذلك وكان منافقا .

ولكن فى زماننا كثر النفاق ، وليس الذنب ذنبى ، أنه ذنب الذى سكب الغش  والنفاق والخديعة فى النهر ، وماذا نحن فاعلون بين أهل الخداع  و فى أرض  ساد فيها النفاق ؟؟!!!فمثلما تفعل الأموال المزيفة ذات القيمة المؤقتة ،  هكذا النفاق يكون زيف أخلاقى ،فيا أهل النفاق  كفاكم تزيفا للأخلاق وابرزوا  صفاتكم الحقيقة ، ألا تعلموا أنها صفة مذمومة  ومكروهة فى ديننا الحنيف  ومنهيا عنها ، لماذا  أيها المنافق يكون لك وجهان تظهر أحدهم وقت كل حاجة  وحسب الظروف والمقتضيات ؟وأنت تعلم علم اليقين  أن النفاق من أسوء الصفات  التى يتصف بها  الإنسان  أو الشخص ، وذلك الصفة البشعة تنشأ البعد والكره  بين المجتمعات وتفرق بينهم ،حيث وصفهم حبيبك رسول الله صلى الله عليه وسلم :  بأنهم حسد الرخاء ومؤكدوا البلاء ، ومتطوا الرجاء ، لهم بكل طريق صريع ،  وإلى كل قلب شفيع ولكل شجو دموع .هم موجودين فى كل مؤسسه حتى بين الأصدقاء  وما أكثرهم فى عصرنا هذا ،وحولنا بأقنعتهم الزائفة وابتسامتهم الباهتة ،  فما أحقرهم !! وقد يتوطئوا على طمس كل الحقائق وتزين الباطل ، وهم ينهجوا  الغش والخداع والزيف ، طريقهم للوصول إلى القمة ، وهل ترى منهم سوى  الإنحناء المصطنع ، والإحتشام المكلف والأدب الزائف ؟ وهل تخلوا مؤسسة منهم  أو رئيس مصلحة أعتلى بالنفاق مكانة تفوق حجمة وموهبته ؟ هم المنافقون  !!!!!وهل الآن يسهل التميز بين الصادقين  والمنافقين من كثرتهم ؟فمن منا  يستطيع التميز بين المشاعر الصادقة وبين الرياء الزائف فى زماننا ؟ من  ؟؟ورغم بأنها ظاهرة قديمة من عهد الرسول الكريم إلا وأنها تفشت بكثرة فى  زماننا لدرجة أنها أصبحت كارثية من كثرة الكذب الصريح ، والنفاق الداعر ،  والمجاملة المجوجة ، وطمس الوقائع ، وتزيف الحقائق حتى باتت نغمة العصر  وشعار الزمن، الأمر الذى أدى إلى انحدار الأخلاق ، وضياع الكثير من الحقوق ،  واستشرى الظلم ، وتعلمت الأجيال الجبن والخوف ، فأصبح كل جيل يتجرع الخوف  والخنوع والضعف والاستكانة ، فهذا الداء يحتاج منا المواجهة الحقيقة لنتحرى  الشفافية ، ويكون الصالح العام فوق كل مصلحة شخصية أو منفعة وقتية ،  فكفاكم نفاقا  يا أهل النفاق.

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 35057343
تصميم وتطوير