الخميس الموافق 12 - ديسمبر - 2019م

هل يشاهد ” الملالي” عودة ” شاه إيران ” ؟

هل يشاهد ” الملالي” عودة ” شاه إيران ” ؟

هل يشاهد ” الملالي” عودة ” شاه إيران ” ؟

 

أحمد شيخون

 

ملالي ايران ، الطبقة الحاكمة الفعلية في طهران والتي تعيش علي أشلاء الشعب الإيراني خاصة في ظل حالة الغليان التي ربما تتمخض عنها ربيعاً فارسيًا علي غرار الربيع العربي .
فئة الملالي هم رجال الدين الشيعي الذي تكالبوا علي السلطة بعد قيام الثورة الخمينية عام 1979 م وتمسكوا بمفاصل الحياة هناك وحولوا إيران من دولة فارسية مثقفة إلى أخرى متشددة متأخرة لا يهمها إلا إرهاب جيرانها من العرب وإطلاق التصريحات العنترية من آن لأخر علي إسرائيل والكل يعرف أنها مجرد زوابع في فناجين ساسة إيران .
ورغم كم الاحتجاجات الكبيرة التي طالت مدنًا إيرانية منذ مطلع العام الجاري على خلفية ارتفاع أسعار المواد الغذائية ، ومطالبات الكثيرين من الشعب الإيراني بضرورة إسقاط النظام الحاكم ، وعزل المرشد الأعلى، آية الله علي خامنئي ، إلا ان الأمر تم القضاء عليه أو خفوت قوته واختفاء آثره من المشهد الإيراني .
لكن الشيء اللافت للنظر خلال تلك الاحتجاجات التي كانت ولا تزال بعضها للان هو محاولات الملالي تصوير المشهد وكأنه ” ثورة جياع” وان العامل الاقتصادي هو المحرك والمغذي لهذه الانتفاضة ، لكن الأمر الجلي أمام المهتمين بالشأن الإيراني يرون خطورة نظام الملالي ، وفكرة ولاية الفقيه الفاشلة، مع المحاولات الفاشلة لهذا النظام في تصدير الثورة وأيديولوجياتها للخارج منذ 4 عقود، مما جعل الشعب يشعر أنه يُساق إلى نهايته الحتمية ودخوله دوامة الصراعات السياسية دون طائل أو مصلحة من ورائه سوى إنعاش جيوب الملالي ورغبتهم المحمومة في إطلاق تصريحاتهم الغير مجدية .
وليت الأمر يقف عند هذا الحد ، فالشعب الإيراني يرى أن النظام الإيراني القمعي لا زال يطالبهم بمزيد من التضحيات الوهمية ، فرغم عنف هذه المظاهرات التي يراها المراقبون السياسيون هي الأشرس منذ احتجاجات طهران منذ تسع سنوات ، التي أعقبت قيام السلطة وقتها بتزوير إرادة الناخبين في الانتخابات الرئاسية، والتي قام الأمن علي إثرها بقمع احتجاجاتهم بشكل عنيف؛ إلا أن الدولة حاليا تحشد أبواقها الإعلامية لوصف الانتفاضة الجارية بأنها اقتصادية وينسى أو يتناسى أن النظام الحاكم هو السبب الرئيس لاندلاعها مع انحرافه عن مسار تحسين الحالة الاقتصادية والسياسية للبلاد التي تعاني من ظلم الملالي منذ أربعة عقود والجميع يتساءل إلى متى نظل هكذا ؟
ولعل أغلب المحللين يرون في اندلاع تلك المظاهرات في مدينة “مشهد” ثاني أكبر المدن الإيرانية كثافةً سكانيةً بعد العاصمة طهران، والتي تحمل طابعاً دينيا للملالي بوجود مرقد “الإمام الرضا”، إضافة لشعارات المحتجين خلالها التي رددوا رفضهم لفكرة “ولاية الفقيه”، وتمويل التنظيمات الإرهابية، وتبذير المال العام في مغامرات سياسية عبثية غير محسوبة لا تفيد الشعب الإيراني خير دليل علي رغبة الشعب في إنهاء حكم الملالي الذي لم يزيد الشعب إلا مزيدًا من الفقر.
وبمرور الوقت ارتفعت سقف المطالبات الشعبية الإيرانية لتمتد من مجرد إنهاء حكم إلى مطالبة الحكومة والنظام الديني بالامتناع الفوري عن التدخلات في شؤون الدول الأخرى، وتمويل الإرهاب، ودعم التنظيمات الإرهابية مثل حزب الله في لبنان والحوثي في اليمن ، وهو ما يزيل عن ها النظام شرعيته التي يستمدها من عبارات الدفاع عن المقدسات الإسلامية وهو في الحقيقة نظام إرهابي قمعي .
وليت الأمر توقف عند حد المطالبات العسكرية الفاشية ، لكن الشعب يدرك أن هناك خللا اقتصادياً موجود داخل أركان البيت الفارسي ، فالشعب الإيراني يتهم ” الملالي” بأنه اغتصب اقتصاد البلاد من خلال سيطرته علي مفاصل الدولة الاقتصادية ، حيث يعبرون عن سخطهم من امتلاك العديد مكن رجال الدين لمناطق اقتصادية كاملة تحت سيطرتهم في الوقت الذي يعاني الشعب الإيراني من تضخم اقتصادي نتيجة لضيق الحياة هناك من ناحية وارتفاع الأسعار من ناحية أخرى ومطالبات الملالي للشعب بضرورة التضحية من أجل إيران أقوى وهي في الحقيقة دعوة الحق التي يراد بها باطل
وهناك اتهامات طالت المرشد الأعلى علي خامنئي بسيطرته على “ستاد”، وهي مجموعة شركات تحتكر الاقتصاد الإيراني بمداخيلها التي تناهز 95 مليار دولار أمريكي، إضافة إلى المليارات التي تنفقها إيران علي تدخلها العسكري في سوريا والتي تفوق مئات المليارات في الوقت الذي يعاني منه الشعب ضائقة مالية.
أما أخطر ما في المشهد الإيراني حاليا هو الرغبة المحمومة للشعب الإيراني في العودة إيران الزمن الجميل أيام حكم الشاة ومناداتهم بعودة الابن الأكبر للشاه محمد رضا بهلوي، رضا بهلوي الثاني، إلى مسقط رأسه، وتعيينه شاها لإيران، فهل يمكن أن يقبل نظام طهران هذه المطالبات أو حتى مجرد التلميح بها وهو ما يعينه اختفاءه للآبد عن المشهد السياسي أم يستخدم كل قواه وإمكانياته للبقاء في حكم بلاد فارس.

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 36357408
تصميم وتطوير