السبت الموافق 24 - أغسطس - 2019م

هل سيتم إحياء مشروع الـ 1.5 مليون فدان

هل سيتم إحياء مشروع الـ 1.5 مليون فدان

هل سيتم إحياء مشروع الـ 1.5 مليون فدان

 
كتبت : شروق كمال
في الوقت الذى كان يحتفل فيه أجهزة الإعلام المصرية بالتعبير عن فرحتهم عن مشروع استصلاح المليون ونص فدان بمنطقة الفرافرة بمحافظة الوادي الجديد جنوب غرب مصر ، والذي كان من أهم الركائز القومية الرئيسية الثلاثة التي قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإعلان عنه منذ توليه الرئاسه عام 2014 ، بالإضافة إلي شبكة الطرق وتفريعه قناة السويس الجديدة ، إذا بالإعلان عن توقف المشروع فجأة ، وفشل القدرة علي استكماله لعدم توافر المياة الكافية له .
فكان هذا الخبر جاء صدمة للجميع وهنا بدء العديد من التساؤلات حول دراسات الجدوي التي أجريت علي هذا المشروع والأموال التي تم إنفاقها عليه حتي الآن ، وهنا ظهر التخوف علي المصريين ، فهل يتحول مشروع الفرافرة إلي توشكي جديد أم ما سيكون مصيره .
وظلت هذه المشكلة قائمة حتي إلي أن عقد المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء إجتماع للجنة العليا بمشروع إستصلاح المليون ونصف فدان ، لأستعراض الموقف الحالي ، وحضرة وزراء الموارد المائية والري والزراعة واستصلاح الأراضي ، والتخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري ، ورئيس مجلس إدارة شركة تنمية الريف المصري الجديد، وممثلي عدد من الجهات المعنية.
وخلال الاجتماع تم استعراض الموقف العام لعملية فرز وفحص طلبات التخصيص لصغار وشباب المزارعين والمستثمرين، بعد سحب كراسات التخصيص، حيث أشار رئيس شركة الريف المصرى إلى أنه تم الإنتهاء في 14 فبراير الجارى من فرز كل الطلبات المقدمة من صغار وشباب المزارعين والتي بلغت 5749 طلب تخصيص من أصل عدد 7225 كراسة مباعة، وجاء توزيع رغبات صغار وشباب المزارعين بها على النحو التالي (3239 في منطقة المغرة، و1909 في منطقة الفرافرة، و160 في منطقة توشكي)، ويقدر عدد الطلبات المستوفاة لكافة المستندات المطلوبة بنحو 5308 وجار استيفاء أوراق 345 طلباً، في حين تم رفض 96 طلباً.
وأوضح رئيس الشركة أنه فيما يتعلق بموقف المستثمرين، تم سحب 48 كراسة، تم تقديم 28 ملفا، في حين تقوم 5 شركات بتجهيز ملفاتها، وجاءت رغبات المستثمرين في استصلاح في مناطق غرب غرب المنيا، والمغرة والفرافرة وتوشكى.
وفى ذات الإطار تمت الإشارة إلى أنه تم توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة الإنتاج الحربي للتعاون في عدد من المجالات المختلفة تتضمن إنشاء وتوريد محطات مياه الشرب والصرف، وتوفير التوريدات العامة، وتوريد وتركيب أنظمة الطاقة الشمسية والرى وحفر وتنفيذ الابار، وإنشاء شركة مشتركة لإيجار المعدات الزراعية لها أفرع بمواقع شركة تنمية الريف المصرى الجديد على مستوى الجمهورية، فضلاً عن وضع الخطوات الأخيرة للانتهاء من صياغة عقد الشراكة مع الإنتاج الحربي ووزارة الزراعة لإنشاء شركة في مجال الميكنة الزراعية.
وأعلن رئيس شركة الريف المصري أنه سيتم خلال العشرة أيام المقبلة الإعلان عن مواعيد اجراء القرعة لمن تقدموا بطلبات للحصول على مساحات زراعية في المرحلة الأولي (٥٠٠ ألف فدان) من مشروع المليون ونصف المليون فدان.
وأضاف في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع، أنه سيتم اجراء القرعة في مناطق قريبة من الأراضي التي سيتم توزيعها في برج العرب وأسوان، مشيرا إلى أنه يجرى دراسة زيادة مساحة الأراضي المخصصة لصغار المزارعين والشباب، مشيراً إلى أنه سيتم عقد دورات تدريبية لشباب المزارعين للتوعية بخطة التنمية، وكيفية زراعة الصحراء والتركيب المحصولي الأمثل ونظم الري، وكيفية التقدم للبنوك للحصول على قروض من البنوك، مضيفاً أن الفائزين عليهم أن يكونوا شركات ليحصلوا على ٢٣٠ فدانا لكل مجموعة لا تقل عن ١٠ ولا تزيد على ٢٣ فرداً.
وأكد رئيس الشركة أنه لن يتم السماح بـ«تسقيع الأراضي» سواء مع صغار المستثمرين أو كبار المستثمرين، مضيفاً أن ملكية الأراضي ستكون للشركة المؤسسة وغير قابلة للتقسيم، ولن يسمح بتفتيت الملكيات، وأعلن أنه جار التفاوض مع البنك المركزى لتصميم مبادرة تحمل اسم مبادرة الريف المصرى لإتاحة التمويل لصغار المزارعين والشباب لتمويل التكلفة الاستثمارية للأراضي بفائدة ٥٪ سنوية متناقصة وذلك للتيسير على الشباب للحصول على الأراضي والسداد على ٨ سنوات.
حيث صرح الدكتور نادر نو الدين خبير الموارد المائية عن إعلان توقف مشروع المليون ونصف فدان بالوادي الجديد قائلا أن حين « حين قلت إن مشروع المليون ونصف فدان فيه تسرع ومبالغة في تقدير المخزون الجوفي للمياه، اتهموني بأني معارض.. ياناس كل عاشق للبلد لابد وأن يقول كلمة حق ورزقه على الله ، وهي ليست معارضة بل تبصير للمسئولين بحقيقة الأمر من متخصص أفني عمره في العلم والأراضي والمياه « .
كما أوضح نور الدين أن قدرة مصر على استصلاح مليون ونصف مليون فدان في الوقت الراهن غير واقعي بالمرة، في ظل الندرة المائية التي تعاني منها في الفترة الأخيرة، لاسيما بعدما وصل تعداد السكان إلى 90 مليون نسمة، ومن ثم ينبغي أن يكون لدى الدولة 90 مليار متر مكعب من المياه ، حتى يكون نصيب الفرد 100 متر مكعب، لكن ومع انحسار حصة مصر من المياه إلى 60 مليار فقط، إجمالي حصتها من مياه النيل والمياه جوفية ، ما معناه أن هناك 30 مليار متر مكعب عجز مائي ، وهو ما يستحيل معه استصلاح هذه الكمية من الأراضي، مختتما بأن ارتفاع درجات الحرارة في تلك المناطق المعلن عنها لإقامة المشروع في الوادي الجديد تجعل من استصلاح المساحة المحددة أمرًا شبه مستحيل.
كما أشار إلى أن وزير الري عرض على الجهات المسئولة أن 1.5 مليون فدان تتطلب 2 مليار متر مكعب فقط من المياه الجوفية في السنة، أي أن معدل الري للفدان يستهلك أقل من 1400 متر مكعب فقط في السنة وهذا مستحيل زراعيًا وواقعيًا حتى لو كان في القطب الشمالي.
كما اتهم نور الدين وزير المالية الأسبق حسام مغازي، بخداع السيسي في هذا المشروع، مشيرًا إلى أن منطقة الفرافرة من المناطق الصحراوية شديدة الحرارة، وتحتاج إلى 10.5 مليار متر مكعب من المياه سنويًا لري 1.5 مليون فدان، في حين إن الوزير أكد سابقًا أن الصحراء الغربية بكاملها لا يوجد بها سوى 8 مليار متر مكعب من المياه.

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 33573613
تصميم وتطوير