السبت الموافق 10 - أبريل - 2021م

هل تتخلي تركيا عند دعم الإيجور من أجل مصالحها الاقتصادية مع الصين؟!

هل تتخلي تركيا عند دعم الإيجور من أجل مصالحها الاقتصادية مع الصين؟!

 

تقرير احمد علي

 

 

هل تتخلي تركيا عن دعمها للأقلية الايجورية من أجل مصالحها الاقتصادية؟ بحسب تقارير صحفية قامت الحكومة الصينية بالمصادفة علي الاتفاقية الامنية لتبادل مطلوبين ، وهو ما كانت تسعي إليه بكين لتتمكن من ترحيل صينيين من أقلية الأويجور المسلمة لجأوا في تركيا وتشتبه بتورطهم في «الإرهاب».

وتنتظر الاتفاقية الامنية مصادقة اعضاء النواب في البرلمان التركي حتي تدخل الاتفاقية الثنائية التي تم توقيعها بين البلدين عام 2017، لكن يتوقع أن تثير مصادقة الصين علي الاتفاقية قلقا في صفوف جالية الأويجور الكبيرة «تقدر بنحو 50 ألف شخص» المقيمة في تركيا.

وتشترك الاقلية الأويجورية بصلات لغوية وثقافية مع تركيا،حيث تتحدث الأقلية اللغة تركية وكانت أنقرة منذ أمد طويل أحد الداعمين الرئيسيين عن قضية الأويجور، لكن ذلك تراجع مؤخرا.

وكانت الصين قد فرضت في منطقة شينجيانج «شمال غرب» سياسة رقابة صارمة على الأويجور إثر وقوع هجمات دموية ضد مدنيين، تحمّل بكين انفصاليين أويجور إسلاميين مسؤوليتها. اعتقالات مليونية ووفق خبراء أجانب، تعتقل السلطات الصينية مليون شخص على الأقل أغلبهم أويجور في «معسكرات» تصفها بكين بأنها «مراكز تدريب مهني» غايتها مساعدة السكان على إيجاد وظائف والوقاية من التطرف.

وجاء في بيان للبرلمان الصيني نشر على موقعه الإلكتروني مساء السبت أن «اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني صادقت» على «اتفاقية تبادل المطلوبين» الصينية التركية. ومن بين تلك الدوافع أن تقدر الدولة أن طلب التسليم مرتبط بـ«جريمة سياسية»، أو في حال كان الشخص المطلوب أحد مواطنيها أو يستفيد من حق اللجوء على أراضيها.

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال المتحدث باسم مجلس الأويجور العالمي ديلكسات راكسيت إن «هذه الاتفاقية ستثير رعب الأويجور الذين هربوا من الصين ولم يحصلوا بعد على الجنسية التركية». وأضاف «ندعو الحكومة التركية الى الحؤول دون أن تصير هذه الاتفاقية اداة اضطهاد»، مؤكدا أن بكين تمارس ضغطا اقتصاديا على تركيا حتى تصادق على الاتفاقية.

رفض شعبي وتعتبر هذه المسألة حساسة بالنسبة لأنقرة، لأن المواطنين الأتراك متعاطفون بصفة عامة مع الأويغور وقد نشرت مقالات صحفية تتهم تركيا بتسليم أشخاص من الأويغور سرا إلى الصين، أثارت ضجة في صفوف الرأي العام. وتركيا هي الدولة الوحيدة ذات الغالبية المسلمة التي دانت حتى الآن علنا معاملة الأويجور في الصين.

واعتبرت وزارة الخارجية التركية بداية 2019 أنها تمثل «عارا على الإنسانية». لكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أشاد العام الماضي بالسياسة الصينية في شينجيانج واعتبر أن الناس “سعداء” هناك، وفق ما نقلت عنه «وكالة أنباء الصين الجديدة» الرسمية.

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 49342312
تصميم وتطوير