الأربعاء الموافق 13 - نوفمبر - 2019م

هل التغير الحقيقى اساسه الذات ام الثورات ؟

هل التغير الحقيقى اساسه الذات ام الثورات ؟

كتب محمود الشريف

التفكير الإيجابي هو بداية طريقك للنجاح، وغالباً ما يؤدي إلى الأعمال الإيجابية في معظم شؤون حياتنا،

ولقد أخبرنا الله في كتابه الكريم بأن التغيير يبدأ من داخل الإنسان، من نفسه أولا،
قال }إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِم
وقال }قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا. وقال }وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِير.
قال الشاعر:
أقبل عل النفس واستكمل فضائلها
فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان
فقدرة الإنسان على إدارة ذاته تجعله ناجحاً في جميع أموره، وقد قيل:
«أول طريق للنجاح في الحياة هو نجاحك في إدارة ذاتك والتعامل مع نفسك بفاعلية، وإن الفشل مع النفس يؤدي إلى الفشل في الحياة عموماً وربما إلى الفشل في الآخرة والعياذ بالله».
وصحة الإنسان النفسية تتوقف على خمس نقاط:
1/ علاقتك بالناس الآخرين
2/ أساليبك في السلوك
3/ مصادر ارتياحك
4/ طريقتك في الحصول على الشعور بالأمن 5/ قيمة أهدافك في الحياة

وهذه النقاط الخمس لا يمكن للإنسان أن يديرها بفاعلية إلا إذا كان الإنسان ناجحاً في إدارة ذاته, مدركا لقدراته وإمكاناته, مراقبا لسلوكياته وتصرفاته.
ولقد وردت كلمة النفس في القرآن في «367» موضعاً
وهذا كله يؤكد اهتمام القرآن بالنفس كمصدر للتغيير ويجعل من إدارتها مصدرًا من مصادر استراتيجيات النجاح
ولكي يحقق الإنسان استراجيات النجاح لا بد له من الإمساك بمفاتيح التحكم في ذاته، وتفعيل قدراته، وكذا مضاعفة فاعليته وتحويل قدراته إلى عادات وتلك هي البرمجة الذهنية للنجاح.
ومن الأصول التي ينبغي على الإنسان أن يراعيها في إدارة ذاته أن يلجم تفكيره ويعصمه، وأن يثق في قدراته ويعود نفسه أن تكون له أهداف سامية وواضحة، وأن يخطط لأمور حياته ويبتعد عن الفرص الارتجالية، وأن يحذر التسويف وضياع الوقت سدى، وأن يجعل دينه وأهدافه ومبادئه فوق المساومة وأن يواجه النتائج بكل شجاعة وثبات.
هم خصائصها وسماتها.

طبيعة الثورات العربية

البعض شبّه الثورات العربية بالثورات الكبرى التي غيرت وجه العالم كالثورة الفرنسية والأمريكية والبلشفية، إلا أنه من السابق لأوانه القفز لمثل هذه الأحكام. والبعض شبهها بالثورات التي أطاحت بالمنظومة الاشتراكية في نهاية العقد الثامن من القرن الماضي، ولكن الثورات العربية وإن تشابهت معها في بعض أسبابها وحيثياتها، خاصة فيما يتعلق بكبت الحريات والفساد وتدهور الأوضاع الاقتصادية، لكنها اختلفت معها في النتائج، حيث سلكت الثورات التي أطاحت بالشيوعية خطا متشابها، لأنها جاءت في سياق حدث سياسي واحد مميز هو بدء تهاوي المنظومة الاشتراكية، وقد انتصرت بسبب توقف الدعم السوفيتي للدكتاتوريات الحاكمة في أوروبا الشرقية، قبيل انهيار الاتحاد السوفيتي. بينما الثورات العربية أتت نتاج تغيرات اقتصادية، وسياسية، وثقافية، وقد اتخذت أشكالا ومعاني مختلفة في كل دولة عربية على حدة. لذلك يمكن أن تكون هذه الثورات أكثر شبها بالثورات التي اجتاحت أوروبا عام 1848، خاصة في النتائج.

الكاتبة “آن أبليبام” اعتبرت أن أفكار الليبرالية القومية والديمقراطية هي التي ألهمت الطبقة الوسطى الأوروبية للقيام بثوراتها في عام 1848، تماما كما يحدث مع مثيلاتها العربية حاليا. لكن ثورات 1848 اختلفت أهدافها في كل بلد أوروبي على حدة، وقد انتهت جميعها بالفشل آنذاك؛ رغم أنها بلغت لحظة انعطاف تاريخية، إلا أن هذا المنعطف مني بالفشل؛ حيث أخفقت ألمانيا في تحقيق الوحدة، وانهارت الجمهورية الفرنسية، وأعيد تنصيب نابليون إمبراطورا ، وكل الدساتير الجديدة ظلت حبرا على ورق، وأعيدت النظم الملكية مرة أخرى وهكذا. ومع ذلك فأن تلك الثورات كانت قد أسست لنجاحات ستؤتي أُكُلها فيما بعد، فقد تمكن الهنغاريون من طرد النمساويين بعد فترة وجيزة، وتحققت بعض المخططات الثورية التي صيغت في 1848 على أرض الواقع، لكن بعد مضي فترة طويلة من الزمن. فمع نهاية القرن التاسع عشر تمكن بسمارك من توحيد ألمانيا، وأقيمت في فرنسا الجمهورية الثالثة، وحصلت دول عديدة على استقلالها مع نهاية الحرب العالمية الأولى، واختفت دول أخرى عن المسرح مع نهاية الحرب الثانية (بروسيا)، بهذا المعنى يمكن النظر لثورات 1848 التي بدت حينها كارثية، على أنها كانت بداية تغيير تاريخي ناجح حصل فيما بعد.

وبهذا المعنى أيضا يمكن اعتبار المرحلة التي تمر بها الشعوب العربية في الوقت الراهن، بالمرحلة التي مرت بها أوروبا آنذاك؛ ومع مراعاة الاختلافات التي تفرضها خصوصية الواقع العربي، وسماته وخصائصه، يمكننا المجازفة بالقول أن الأمة العربية تمر اليوم بمرحلة تشكُّل تاريخية في غاية الخطورة، والمقبل من الأيام سيكون له بصماته البينة في تاريخ المنطقة ولأمد طويل.

………
اذا الخلاصه
ان الثورات لم ولن تكون عبر التاريخ طريقا للتغير
كل الامم والحضارات تطورت ونضجت عبر التغير الداخلى وتطوير افراد المجتمع
وان الثورات اداه للعبث باحلام الشباب والمجتمع وتوطيد مصالح الفاسدين
الذين لا يعملون الا فى ظل غياب القانون والدوله

) بعض المعلومات استمدت من مواقع الكترونيه )

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 35600552
تصميم وتطوير