الخميس الموافق 18 - يوليو - 2019م

نواب بورسعيد يتقدمون بطلب لرئيس الجمهورية لإعادة فتح قضية مذبحة بورسعيد

نواب بورسعيد يتقدمون بطلب لرئيس الجمهورية لإعادة فتح قضية مذبحة بورسعيد

كتب : محمد هاني ..

أصدر كل من النائب محمد فرغلي والنائبة رانيا السادات علي صفحتهم بالفيس بوك أنهم تقدموا بطلب رسمي لرئيس مجلس النواب ومنه إلي رئيس الجمهورية لإعادة النظر في أحكام الإعدام التي طالت 10 من أبناء مدينة بورسعيد . حيث لايوجد ضددهم أي أدلة تدينهم بالقتل ولايوجد لهم أي صور أو فيديوهات تثبت أنهم شاركوا في مقتل ال74 شهيد

النائب محمد فرغلي
أصدر النائب “أحمد فرغلى “عضو مجلس النواب عن بورسعيد بيانا حول الخطوات التي سوف يتم التعامل من خلالها حول أزمة أحكام الإعدامات الأخيرة لأبناء بورسعيد وهذا نصه :

: بسم الله الرحمن الرحيم

الخطوات التي سيتم اتباعها في الفترة القادمه
حتي لا تتم المتاجرة بارواح أبناء بورسعيد وبعد اخذ المشوره من مجموعه من القانونيين بدايه من الأمس وحتى الآن تم التوصل إلي ثلاثه حلول
1- عمل التماس بإعادة النظر في الحكم وهذا مشروط بوجود دليل جديد
222- تقديم طلب لرئيس الجمهورية لتخفيف الحكم من عقوبه الإعدام الي أحكام أقل موضحا فيه كل ملابسات الحادث و بعض الحقائق التي شهدتها الواقعه

3- السعي في اتجاه المصالحة وتقديم الديه
لذلك تم إعداد خطاب لرئيس الجمهورية وسيتم تقديمه غدا لرئاسة الجمهورية
كما سيتم عقد لقاء غدا مع السيد رئيس مجلس النواب للمطالبه تحديد موعد للقاء السيد رئيس الجمهورية

سنبدأ من اليوم بالتعاون مع بعض الحكماء للتواصل مع أهالي الشهداء
ونرجو الله أن تكلل هذه الجهود بالتوفيق

النائبة رانيا السادات
عيون بورسعيد .رانيا السادات

في شأن اعدام ال 10 وحبس اخرين ” السادات ” تكثف جهودها خلال ال 24 ساعة الماضية بكافة السبل الممكنة وتتقدم ببيان عاجل بالنواب عنوانه ” المتهم الحقيقي غائب وابنائنا مظلومين ” وترفع مذكرة الي رئيس الجمهورية خاطبته فيها بصفة الاب قبل الرئيس, وتواصلت مع وكلاء لجنة حقوق الانسان بالبرلمان لتحقيق خطوات العفو الرئاسي الصحيحة للحكم النهائي , ورفعت مذكرات لرئيس النواب والقومي لحقوق الانسان ورئيس لجنة حقوق الانسان بالمجلس تطالبهم بالتدخل .
=============================

في ظل جهودها وسعيها خلال ال 24 ساعة الماضية باستخدام كافة السبل الممكنة للانسب والاسرع بين الأدوات النيابية ، تقدمت النائبة المستقلة رانيا السادات ((عيون بورسعيد)) ببيان عاجل إلى مجلس النواب بشأن الوقائع الكاملة لملابسات قضية احداث استاد بورسعيد التي راح ضحيتها 74 من جماهير النادي الأهلي وتم تأييد احكام اعدام لمظلومين من ابناء بورسعيد والسجن لاخرين في جلسة امس الاثنين .

كانت النائبة رانيا السادات اولت تلك القضية اهتماما كبيرا من وقت عملها كصحفية ولكن بعد انتخابها بمجلس النواب ومن واقع مسئوليتها النيابية كان عليها الالتزام باحترام جميع السلطات واختصاصتها من بينها السلطة القضائية التي كانت تنظر القضية امامها حتي جلسة امس , واحتراما لهيبة وسيادة القانون والدستور لم تفتح النائبة ملف القضية تحت مظلة البرلمان لحين ان يفصل القضاء بكلمته ,

ولكن , بعد تأييد حكم الإعدام على10 في القضية والسجن لاخرين كاحكام نهائية ، فتحت النائبة رانيا السادات اليوم الثلاثاء الموافق21 / فبراير ملف القضية مرة أخرى بتقديمها لبيان عاجل تحت قبة البرلمان ، دون ان تتدخل في قرار وحكم المحكمة – حيث أحترام الفصل بين السلطات واحكام القضاء لا يجوز التعليق عليها من قبل السلطة التشريعية

وإنما لتشير بأصابع الاتهام إلى المتهم الحقيقي الغائب عن القضية موضحة أن القضية مسيسة من بادئ الامر ولها ابعاد سياسية فترة حكم المجلس العسكري ، وأن الداخلية وقتها طرف في القضية ومحل اتهام، وهو ما يعني غياب العدالة القانونية التي وفرت للمتهمين
.
وطالبت السادات من خلال مذكرات ترفعها لرئيس الجمهورية ورئيس البرلمان ، ولجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، والمجلس القومي لحقوق الإنسان، بإدراج أسماء المتهمين ضمن العفو الرئاسي ليشمل الشباب المتهمين في القضية في ظل غياب اتهام المتهم والجاني الحقيقي مؤكدة انها مع حق القصاص لدماء الشهداء وتطبيق العدالة علي المخطئ ولكن اذا اخطأ وكان المتهم الحقيقي وليس كبش فداء . .
====================================

كانت السادات في وقت سابق قد تواصلت مع النائب علي بدر وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب ، وجهازالأمن السياسي الامن الوطني، لادراج أسماء المتهمين في قضية الاستاد وغيرها من القضايا ضمن العفو الرئاسي
.
لكن في تلك المرحلة لم يكن قد صدر ضد المتهمين حكم نهائي ، كما أن السيد وكيل لجنة حقوق الإنسان كان قد طلب عدد من الخطوات الصحيحة الواجب توافرها ليشمل ترشيحات العفو المتهمين بعد الحكم النهائي لاحكام واجبة النفاذ ، واوضحها كالتالي
:
طلب واضح مقدم من احد أقارب المتهم للعفوويفضل ان يكون من الدرجة الاولي
وصورة بطاقة مقدم الطلب موقع عليها
رقم القضية والحكم حضوري أم غيابي
مدة الحبس
مكان السجن أو الاحتجاز
سبب القضية
رقم تليفون وعنوان مقدم الطلب

هذا وتهيب عيون بورسعيد بالسادة المواطنين ، بنقل ذلك إلى أهالي المتهمين من اجل تجهيز تلك الطلبات، وأنها سوف تعلن في وقت لاحق موعد لاستلام الطلبات من الأهالي، والسير قدما من أجل تقديم تلك الأسماء إلى لجنة حقوق الأنسان وضم المتهمين للعفو بشكل عاجل وجاء ذلك في اطار تواصلها صباح اليوم الثلاثاء ولمرة اخري مع لجنة حقوق الانسان بالبرلمان من خلال الوكيل الثاني للجنة النائب محمد الغول والذي تفضل مشكورا بترحيبه لاستقبال اللجنة للطلبات المقدمة من اسر المظلومين خاصة ان العفو الرئاسي يشمل الاحكام النهائية واجبة النفاذ .

هذا وقد جاء من ناحية اخري نص البيان العاجل الذي تقدمت به النائبة رانيا لرئيس مجلس النواب كالتالي:

بيان عاجل
السيد الأستاذ الدكتور/ علي عبد العال
رئيس مجلس النواب
تحية اعزاز وتقدير واحترام …

استنادا إلى حكم المادة رقم 134 من الدستور المصري، والمادة 212 من اللائحة الداخلية للمجلس، ارجو الموافقة على ادلائي ببيان عاجل، بشأن: احداث استاد بورسعيد والتي اختتمت مؤخرا بتأييد حكم الإعدام على11 متهم في القضية، واخرين بالسجن

أتقدم إلى سيادتكم بهذا البيان لعرض ملابسات احداث استاد بورسعيد والمعروفة إعلاميا باسم “مجزرة بورسعيد”، والتي اختتمت وقائعها بقضاء محكمة النقض، يوم الإثنين، بتأييد حكمها فى الطعن المقدم من 21 متهما بالقضية، على حكم محكمة الجنايات بإعدام 11 متهما، وكانت محكمة جنايات بورسعيد قضت فى يونيو 2015 بإعدام 11 متهما والسجن المشدد لـ 10 آخرين” فى اتهامهم بالقضية المعروفة بـ”مذبحة استاد بورسعيد”، التى راح ضحيتها 74 مشجعا من جماهير النادى الأهلى فى أول فبراير 2012.

وأنا هنا لست بصدد التعليق على احكام القضاء الذي نثق في عدالته، لكن مفهوم العدالة هنا نسبي، ولا ينصف المظلوم دائما ، ولا يقدم الجناة الحقيقيين للمحاكمة لتنزل بهم العقوبة المستحقة . خصوصا إن كان احد المتهمين هي الجهة المكلفة بجمع الأدلة والقبض على المتهمين والتحقيق معهم، وهو ما يعد اخلال بمفهوم العدالة

” ياسيادة لرئيس الجاني الحقيقي غائب وابنائنا مظلومين .”
كما أن حادثة استاد بورسعيد كان قد تم القبض على 73 متهمًا، من بينهم 999 قيادات أمنية، لاتهامهم بالتورط في الأحداث. فهذه القضية لها ابعاد وترتيبات سياسية كغيرها من الحوادث التي تلت ثورة الشعب في 25 يناير 2011، وهي فترة يشوبها الغموض بشأن سياسة الحكم، والإجراءات القمعية والتعسفية التي وقعت خلال تلك الفترة والتي كان نتيجتها و دخول البلاد في حالة فوضى؛ سياسية وامنية، ترتب عليها وقوع عشرات الضحايا ومئات المصابين من المواطنين، في حوادث تم اغلاق بابها دون ان يكشف او يحاسب الجناة فيها. ومنها قضية “احداث بورسعيد” حينما قامت قوات الداخلية باطلاق الرصاص العشوائي على المارة في الشوارع لتقتل 53 مواطن وتصيب المئات بالرصاص.
وعليه أطالب بالتدخل ليشمل العفو الرئاسي هؤلاء المتهمين، وهذا لا يتعارض مع مطلب الشارع المصري بمحاسبة المجرمين في قضية الاستاد واحداث سجن بورسعيد وضحايا الدفاع الجوي من جماهير الزمالك.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،،،
مقدمه لسيادتكم
رانياالسادات ((عيون بورسعيد))
عضو مجلس النواب المستقل عضوية رقم (7888)

================================

وعلي صعيد متصل لجهود السادات في ذات الشأن , تقدمت النائبة رانيا برفع مذكرات لكل من رئيس مجلس النواب ورئيس الجمهورية ورئيس لجنة حقوق الانسان بالبرلمان ورئيس المجلس القومي لحقوق الانسان

حيث اوضحت في جميع المذكرات الوقائع الكاملة لملابسات احداث قضية استاد بورسعيد التي راح ضحيتها 74 من جماهير النادي الأهلي وتأييد احكام اعدام لمظلومين من ابناء بورسعيد والسجن لاخرين .

وفي ذات السياق , اختارت النائبة رانيا ان تخاطب رئيس الجمهورية في بداية مذكرتها بصفته اب قبل الرئيس حيث جاء نص المذكرة كالتالي

مذكرة للعرض على فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي – رئيس الجمهورية بشأن: احداث استاد بورسعيد والتي اختتمت مؤخرا بتأييد حكم الإعدام على 11 متهم في القضية، واخرين بالسجن

فخامة الرئيس/ عبد الفتاح السيسي
رئيس جمهورية مصر العربية
تحية اعزاز وتقدير واحترام …

في بادئ الامر احب ان اوضح انني أخاطب سيادتكم كأب لجميع ابناء مصر قبل ان اتقدم بمذكرتي لسيادتكم كرئيس لجمهورية مصر العربية وذلك لعرض ملابسات احداث استاد بورسعيد كاملة والمعروفة إعلاميا باسم “مجزرة بورسعيد”، والتي اختتمت وقائعها بقضاء محكمة النقض، الموافق الإثنين 21 من فبراير ، بتأييد حكمها فى الطعن المقدم من 21 متهما بالقضية، على حكم محكمة الجنايات بإعدام 11 متهما، وكانت محكمة جنايات بورسعيد قضت فى يونيو 2015 بإعدام 11 متهما والسجن المشدد لـ 10 آخرين” فى اتهامهم بالقضية المعروفة بـ”مذبحة استاد بورسعيد”، التى راح ضحيتها 74 مشجعا من جماهير النادى الأهلى فى أول فبراير 2012.

إلا أنني هنا ياسيادة الرئيس لست بصدد التعليق على احكام القضاء الذي نثق في عدالته، وأؤكد أنه في النهاية يحكم بما يتوافر لدى القاضي من ادلة، لكن مفهوم العدالة هنا نسبي، ولا ينصف المظلوم دائما ، ولا يقدم الجناة الحقيقيين للمحاكمة لتنزل بهم العقوبة المستحقة. لكنني كنائبة أمثل محافظة بورسعيد باستخدم كافة السبل، من أجل توضيح الحقائق أمام سيادتكم، وأمام الرأي العام، وهو دور أسأل عنه أمام الله أولا، وأمام ضميري ثانيا، وأخيرا أمام الرأي العام. وكلي ثقة بانصافكم للعدالة .

ياسيادة الرئيس وقعت حادثة استاد بورسعيد في يوم الأربعاء الموافق 1 فبراير 2012، عقب مباراة نادي الأهلي والمصري البورسعيدي في بطولة الدوري العام، وأسفرت عن مقتل 74 شخصًا من جماهير الأهلي. كان قد تم القبض على 73 متهمًا، وأخطرت النيابة العامة والتي باشرت التحقيقات معهم
وبتاريخ 15 مارس 2012 أمر النائب العام بإحالة 73 متهمًا، من بينهم 9 قيادات أمنية، و333 من مسئولي نادي المصري، للمحاكمة العاجلة، لاتهامهم بالتورط في الأحداث.
وأشار بيان أمر الإحالة إلى أن المتهمين من الأول حتى 6333 قتلوا بعض جمهور الأهلي انتقامًا منهم واستعراضًا للقوة أمامهم، بواسطة أسلحة بيضاء مختلفة الأنواع، ومواد مفرقعة، حيث هجموا على مدرجاتهم عقب نهاية المباراة، واعتدوا عليهم بالضرب مستخدمين الأسلحة وألقوا بعضهم من أعلى المدرج.

وأكد أن المتهمين من 62 حتى 73، وهم كل من: مدير أمن بورسعيد الأسبق ومساعديه، وقائد الأمن المركزي وقت الأحداث، ومدير عام نادي المصري، ومسئول الأمن بالنادي، ومشرف الإضاءة، اشتركوا في قتل المجنى عليهم بأن علموا أن المتهمين بيتوا النية للاعتداء على جمهور الأهلي ورغم ذلك سهلوا دخول المتهمين لاستاد بورسعيد بأعداد غفيرة تزيد على العدد المقرر لهم دون تفتيش، ما تسبب في دخولهم بالأسلحة والمفرقعات.

وأوضح النائب العام أن قرار الإحالة تضمن القيادات الأمنية باعتبارها المسئولة عن حفظ النظام والأمن العام وحماية الأرواح والأموال ومنع وقوع الجرائم، واتهم مشرف الإضاءة بإطفاء كشافات إضاءة الاستاد لتمكين المتهمين من ارتكاب جريمتهم.

ونظرت محكمة جنايات بورسعيد برئاسة المستشار صبحي عبد المجيد، أولى جلسات محاكمة المتهمين التي انعقدت في أكاديمية الشرطة لدواعٍ أمنية بـ17 أبريل لعام 2012.
وبمرور عام من تداول القضية أمام المحكمة وتحديدا في 9 مارس 201333 قضت محكمة الجنايات بمعاقبة 21 متهمًا بالإعدام شنقا، ومعاقبة 5 متهمين آخرين بالسجن المؤبد لمدة 25 عامًا، ومعاقبة 10 متهمين آخرين بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا، ومعاقبة 6 متهمين بالسجن لمدة 10 سنوات، ومعاقبة متهم واحد بالحبس لمدة عام واحد مع الشغل، ومعاقبة متهمين اثنين آخرين بالسجن 5 سنوات، وبرأت 28 متهمًا على رأسهم القيادات الأمنية.

وطعن المتهمون والنيابة العامة أمام محكمة النقض على الحكم، فقضت محكمة النقض في 6 فبراير 2014 بقبوله، وقررت إلغاء حكم الجنايات وإعادة محاكمة المتهمين في القضية أمام دائرة جنائية جديدة.

ونظرت محكمة جنايات بورسعيد المحاكمة الثانية في القضية خلال عام آخر أيضا وأصدرت حكمها في يونيو 2015 بإعدام 11 متهمًا في الأحداث، وعاقبت 10 متهمين بالسجن المؤبد، كما أصدرت بحق 10 متهمين آخرين حكما بالسجن المشدد، وآخر بالسجن لمدة 5 سنوات على 12 متهمًا من بينهم مدير أمن بورسعيد ورجال أمن، وأصدرت حكما ببراءة 20 متهمًا آخرين.

تقدم دفاع المتهمين والنيابة العامة بطعن أمام محكمة النقض التي تداولت القضية وحجزتها للحكم بجلسة اليوم الإثنين. وأوصت نيابة النقض في رأيها الاستشاري غير الملزم للمحكمة، بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بإلغاء عقوبات الإعدام والسجن، ومحاكمة المتهمين من جديد أمامها، لتقرر محكمة النقض، يوم الاثنين 20 فبراير 2017 رفض الطعون المقدمة من المتهمين في مذبحة بورسعيد والصادر ضدهم أحكام الإعدام، وتأييد إعدامهم.

وكما تعلمون سيادتكم بأن وقائع تلك الحادثة قد وقعت في فترة يشوبها الغموض بشكل كبير، بشأن سياسة الحكم، والترتيبات الأمنية المتخدة، والإجراءات القمعية والتعسفية التي وقعت خلال تلك الفترة والتي كان نتيجتها دخول البلاد في حالة فوضى؛ سياسية وامنية، ترتب عليها وقوع

عشرات الضحايا ومئات المصابين من المواطنين، في حوادث تم اغلاق بابها دون ان يكشف او يحاسب الجناة فيها.
وتعد قضية احداث بورسعيد أحد تلك الحوادث، التي تستحق أن نشير بأصابع الإتهام إلى منظمي تلك المؤامرة، التي استغلت فيها حالة التنافس والتراشق بين جماهير الناديين الأهلي والمصري لتنفيذ مخطط دنئ وجريمة يندى لها الجبين، هدفها اخراس الشباب المطالب بالحرية والديمقراطية، والعدالة، ليكون مصيره في النهاية القتل كنموذج تهديد لاقرانهم من الشباب، وتقديم كبش فداء من اخرين – لا أؤكد بشكل قاطع على براءتهم من المشاركة في التدافع والتسبب في وقوع الضحايا، ولا ادانتهم بشكل قاطع، فهذه ليست مهمتي ولا دوري النيابي.

ويمكن الرجوع لعدد من لجان تقصي الحقائق سواء التي أصدرها بعض الجهات الحقوقية والقانونية، أو التي خرجت عن مجلس الشعب السابق، بشأن تلك الأحداث او التي طالبتها هيئة الدفاع .

كذلك فإني انوه إلى امر هام طالما تم التغافل عنه الا وهو ياسيادة الرئيس ان في مثل تلك القضايا ؛ كانت الداخلية في وقتها احد المتهمين بالفعل في تلك القضية وغيرها من القضايا التي راح ضحيتها عشرات المواطنين نتيجة استخدام القوة المفرطة والعنف غير المبرر تجاه المواطنين، وإن اردنا أن نعدد تلك القضايا فسنحتاج لصفحات نسرد فيها وقائع خطيرة، فكيف تكون متهم، وفي نفس الوقت مكلف بجمع الأدلة وتقديم المتهمين للمحاكمة، أي عدالة تلك التي نتحدث عنها هنا!

وكما تعلمون سيادتكم فإن الحكم الصادر من محكمة الجنايات، كان قد ترتب عليه احداث شغب في محافظة بورسعيد، قابها قوة مفرطة كالعادة من جانب قوات الداخلية وقتها، التي انتشرت في شوارع بورسعيد تقتل وتصيب الأبرياء من المارة ليصل عدد القتلى في ثلاث أيام إلى 53 قتيل، وما يقرب من 300 مصاب بالرصاص، حتى الجنازات لم ترحم من هذا الرصاص، فلم نستطع في بورسعيد دفن ضحايا اليوم الأول، حين قامت قوات الداخلية من داخل نادي الشرطة في طريق الجبانات بإطلاق الرصاص على الجنازة، لتقتل من تقتل وتصيب من تصيب. وليس كلامي ياسيادة الرئيس فيما معناه انني اكن عداء لجهاز الشرطة المصرية علي العكس فانا اقدر مجهوداتهم الوطنية علي كثير من الاصعدة الاخري واكن لهم كامل الاحترام والتقدير , ولكنني اوضح بعض الامور لنماذج فاسدة بينهم ادخلتنا جميعا في ازمات عدة .

إن مثل تلك الحوادث ياسيادة الرئيس والتي كان لها ابعاد سياسية، ستظل جريمة لا تسقط بالتقادم، ووصمة عار في جبين كل من رتب، وتواطئ، وأوصى، ونفذ الجريمة، وسيكشف عنها التاريخ.

أما انا الآن ياسيادة الرئيس لا استطيع أن اقف مكتوفة الأيدي، لاشاهد تقديم شباب كبش بتوقيع عقوبة الإعدام أو بالسجن، فداء لاخرين متهمين لم يقدموا نهائيا للمحاكمة , وانا احمل علي عاتقي ضميري النيابي امام وطني وشعبي وقسمي امام الله

فخامة رئيس الجمهورية، انني اخاطب انسانيتكم التي طالما عهدناها في مثل تلك المواقف، فتوقيع عقوبة الإعدام والسجن المشدد على باقي المتهمين، ليس عقاب لهم فقط، وإنما عقاب لمحافظة بالكامل تبلغ تعدادها 700 ألف نسمة، رفعوا من الامس لافتات بورسعيد حزينة بورسعيد في حداد وقد استكفينا من الجنائز طوال السنوات الماضية فتدخلك ياسياد الرئيس املنا الوحيد.

لذا أطلب من فخامتكم بالتدخل العاجل للإفراج عن المتهمين، بعفو رئاسي، بتطبيق الشروط والمعايير المعمول بها فيما يخص العفو الرئاسي لاحكام نهائية واجبة النفاذ . وهذا لا يتعارض مع مطلب الشارع المصري بمحاسبة المجرمين في قضية الاستاد واحداث سجن بورسعيد وضحايا الدفاع الجوي من جماهير الزمالك، وغيرها من القضايا التي لا يمكن أن تمر مرور الكرام.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والاعزازوالتقدير،،،
مقدمه لسيادتكم
رانيا السادات
اسم الشهرة (( عيون بورسعيد ))
عضو مجلس النواب المستقل
رقم العضوية 78

 

2 1

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 32611020
تصميم وتطوير