الجمعة الموافق 16 - نوفمبر - 2018م
//test

مين يقدر على ” اسامه شرشر “

مين يقدر على ” اسامه شرشر “

محمد عنانى

 

أعترف لكم أننى لم أدخل دائرة الانبهار بالنائب البرلمانى عن دائرة منوف وسرس الليان  ، اسامه شرشر، ربما لأننى كنت أتابعه مبكرًا، ولكن من خلال البحث تحت جلده و رصدت  طموحه الجماح من خلال النظر فى تعامله مع بعض وزراء مصر وكذلك داخل ديوان كل مديرية أذهب اليها ، وجت أن ما يفعله شرشر و قدرته على إحداث الأثر الذى يعمل من أجله.. ثم وصولًا إلى  سبيل تحقيقه خطوات واضحة ومحسوسة

 

كان المقربون منه يحذروه من تراجع شعبيته  وهو يبتسم للحضور طاغٍ إذن، وكان يمكن ألا يلتفت إلي كلامهم ولكن وجت شرشر يستمع و أنا أخذت أفكر فى ماذا لو خلع شرشر  بدلته البرلمانية وجت أثناء التفكير  ؛ رجل الشارع العادى يترقب ما الذى يمكن أن تسفر عنه الأحداث خلال الانتخابات البرلمانية القادمة

 

والمعلوم الأن أن هناك مصنع كبير بمدينة منوف وسرس الليان لصنع السكاكين وسنها لوقتها من الطامعين فى كرسى البرلمان ؛ فهناك أبناء  احمد عز يحملون مفاتيح أمواله ومصنع سكاكينه ؛ وهذا سلاح سوف يستخدموه فى وقته عند الانتخابات القادمة ؛ وهم الأن يحملون سلاح الاقنعة التى تبث رواج بين أهالى الدائرة بأن شرشر غير صالح

 

ويتم الترويج من خلال بائع فى الطريق أو حلاق أو صبى مقهى أو موظف فى اداره تم تلقينه من أبناء احمد عز وشحنه بالأموال من أجل أن يردد أمام الناس كلام مرتب منظم مدروس بدقه تجعل من يستمع له يكره شرشر وصورته ؛ فهذا سلاح من نوع خطير يتم استخدامه منذ أن وصل شرشر عنوة عنهم الى كرسى البرلمان و لو أنت فى منوف ستجد على كل باب  شارع او حاره مروج بالأجر السنوى ويتم التجديد تلقائيا له لو نجح فى اقناع الناس بأن شرشر غير صالح ويحصل على حافز أجاده

والغريب أن شرشر  فى شوارع منوف ، لا ينافسه احد فى العلانية غير  تزايد المطالبات بأن يرشح نفسه للدورة القادمة  فقد حدث هذا اليوم أمام مسجد ” موسى ” بمنوف هتفوا له أهالى منوف بحرارة  لكى يستعيد قدرته ويزيد تماسكه بهم

كانت الفلسفة التى راد بها شرشر على أهالى منوف اليوم  أنه لا أحد يستطيع أن يصبح نائبا لهذه البلاد دون إرادة شعبها، فى إشارة واضحة إلا أنه لم يكن ليُقدم على هذه الخطوة بغير حب الجماهير له 

كان شرشر يعتقد أنه أدى الدور المطلوب منه كاملًا، انحاز إلى أهالى منوف وسرس الليان ، لم يخذلهم ولم يتخل عنهم، واصل مواجهته لحل  الأزمات المزمنة التى تعانى منها الدائرة ،
فى لحظة صدق مع النفس انحاز شرشر إلى ما يعتقد أنه صواب، فهو لم يهرب من ميدان أبدًا، ولأن الدائرة  بما فيه وبه كان ميدانًا لحرب كبيرة، منذ اليوم الأول له فى البرلمان وحتى اليوم يخوض الحرب الكاملة.

المفاجأة أن المقربين منه، من مساعديه الذين كانوا رافضين تماما مسألة ترشحه فى الانتخابات القادمة ، بعد أن وجدوه حسم أمره، عملوا معه كجنود تحت إمرة قائد لا يخرجون عليه ولو خطوة واحدة.
هذه لحظة تاريخية لها ما لها، وسنأتى عليها حتمًا، فلم نفرغ من أسرارها بعد لكن استدعاءها كان مهمًا جدًا، وأنا أبحث عن شرشر النائب

يمكن ألا تكون مؤمنًا بالنبوءات، تعتبرها محاولة من الكتاب والمؤرخين للدفع بأساطير فى طريق من يتحققون فى حياتهم، أو على الأقل يمكن أن تنظر إليها على أنها خرافات، يتقنها من يجيدون صناعة الخرافة وترويجها، وهو ما يجعلنى أتردد قليلًا فى أن أروى لك ما سمعته مبكرًا جدًا عن  اسامه شرشر ، ربما قبل أن تتوالى أحداث انتخابات الرئاسه الشهر الماضى وهى الأيام  التى جعلت أبواب التاريخ كلها فى استقبال نائب مخلص لهذا البلد، بل ستدخل به أرضًا جديدة، تمنحه فيها مجدًا على مجد وقيمة على قيمة، وكأن التاريخ أراد أن يمنحه صفحة جديدة من صفحاته يسطر فيها ما يشاء.
فى دائرة منوف وسرس الليان ، وكسب شرشر من الأنتخابات الرئاسية حب شعب منوف وسرس  وهذه مكفاءة له ظهرت فى مؤتمر منوف ومؤتمر سرس الليان الذى تم تصنيفه الخامس على مستوى الجمهورية لدعم الرئيس السيسى

 

فهذا هو  قانون الحياة مع شرشر ، فلا مكسب ولا خسارة فى سبيل الوطن ، وقد دفع شرشر ثمن ما حصل عليه  من حب الجماهير راضيًا مرضيًا.

وقبل أن تقول لى إن شرشر نفسه قال إنه «ليس بتاع سياسة»، سأقول لك هذا اقتطاع لما قاله من سياقه، فقد قال إنه «ليس من بتوع السياسة بتوع الكلام»، وقد أثبتت التجربة ذلك، فقد كف عن الكلام الذى يمكن أن يتبخر فى الهواء، واكتفى بالكلام فيما يبنى ويعمر، وهو ما جرى.

لقد أصبح شرشر نائبا ، وسيعبر الطريق إلى ودورة  ثانية، أصبح فيها برلمانى من الدرجة الأولى، فهذا الزى لا شىء يعادل قيمته ولا أهميته عنده، وهو أمر طبيعى لمن يعرف جيدًا قيمة  اسامة شرشر  فمن المأكد أنه لا يستطيع أحد أن يدعى أنه ليس ابن زمنه، الظروف هى التى تصنع الأشخاص وتصيغهم على عينها،فهناك الكثير من البرلمانين فى مصر لم يصل أحد منهم الى قلب وصداقة جميع الوزراء غير اسامه شرشر ؛ وبالبحث عن شرشر فى القاهرة كشف عن كثير من أفكاره ودوافعه، وعرفت أنا عنه الكثير، فأنا لا تشغلنى الكلمات بقدر ما تشغلنى دلالتها، لكننى رحت أفتش تحت جلد أسامه شرشر وسوف نستكمل حربه مع القوى الثلاثة بمنوف  وهذه قصة أخرى أعتقد أنها لا بد أن تروى.. وربما يكون هذا قريبًا.

 التعليقات



 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 25715472
تصميم وتطوير
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com