الأربعاء الموافق 11 - ديسمبر - 2019م

مع بدء الحملة الدولية ضد داعش « طارق الهاشمى» ينفى سخافات انضمامه للإخوان فى العراق

مع بدء الحملة الدولية ضد داعش « طارق الهاشمى» ينفى سخافات انضمامه للإخوان فى العراق

حاوره – مصطفى عمارة
على الرغم من اعلان الولايات المتحدة بدء عمل التحالف الدولي بمشاركة بعض الدول العربية لضرب تنظيم داعش إلا ان الشكوك احاطت بتلك العملية حول اهدافها الحقيقية وهو الامر الذي لاقى معارضة من بعض الدول والتي اعتبرت ان تلك الحملة تاتي لتحقيق اجندة الولايات المتحدة في المنطقة وفي ظل ردود الفعل المتباينة حول تلك العملية ادلى طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية السابق في العراق بحديث خاص تناول فيه وجهة نظره ايذاء ما يحدث في العراق والمنطقة :-
على الرغم من اعلان الولايات المتحدة بدء عمل التحالف الدولي بمشاركة بعض الدول العربية لضرب تنظيم داعش إلا ان الشكوك احاطت بتلك العملية حول اهدافها الحقيقية وهو الامر الذي لاقى معارضة من بعض الدول والتي اعتبرت ان تلك الحملة تاتي لتحقيق اجندة الولايات المتحدة في المنطقة وفي ظل ردود الفعل المتباينة حول تلك العملية ادلى طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية السابق في العراق بحديث خاص تناول فيه وجهة نظره ايذاء ما يحدث في العراق والمنطقة :-
> ما هي رؤيتكم للاسباب التى ادت الى تقدم تنظيم داعش فى الاراضي العراقية وتراجع القوات العراقية  ؟
>> الوضع العراقي الهش والفوضى وحالة عدم الاستقرار تغري مثل هذه التنظيمات لتحقيق انتصارات ملفتة للنظر وهذا ماحصل مترافقا مع رداءة المستوى القتالي للأجهزة الامنية ووحدات الجيش التي تضم الآلاف من افراد المليشيات ذات النزعة الطائفية ، هذا الى جانب  توفر حاضنة واسعة من مكون غاضب ومحبط  واقصد العرب السنة كانوا ينتظرون الخلاص من ممارسات طائفية حرمتهم من فرصة الحياة بكرامة حتى لو جاء هذا الخلاص من تنظيمات متشددة ومتعصبة . اذ لم يعد هذا المكون مخيرا .
بالطبع لايمكن إغفال الجانب النوعي القتالي لهذه التنظيمات التي تتميز عن غيرها من الفصائل المقاتلة بالقسوة وشدة البأس وانضباط التنظيم ، والمغامرة حتى لو كانت مكلفة .

 

> وهل تري ان داعش صناعة جهات خارجية كالولايات المتحدة وايران لاستخدامها كفزاعة جديدة لدول الخليجية ؟
>> لااستطيع ان اؤكد او انفي ، لكن شكوكا تحوم حول ممارسات التنظيم في سوريا والعراق تجعلني أشك في تورط التنظيم في إطار أجندة مشبوهة ، تهجير الاقليات في الموصل ، التعرض على اقليم كردستان لم يكن له أدنى مبرر لكنه الحق ضررا بالغا بقضية مظلومية العرب السنة وموقف المجتمع الدولي منها ، بينما تدعي تنظيمات الدولة وتكابر انما هي غزت الموصل من اجلهم !!! من جهة أخرى ، في الوقت الذي أعطت الولايات المتحدة لنفسها حق ضرب اي هدف ساكن او متحرك بالطائرات بدون طيار في مساحة تمتد من الأطلسي غربا حتى تخوم الصين شرقا كيف سمحت بعبور رتل  طويل من السيارات  وهي تحمل مقاتلي داعش من الاراضي السورية  الى الموصل علما انها كانت تعرف بتوقيت هذه ( الغزوة ) كما يطلقون عليها واكتفت بإخبار  نوري المالكي الذي يبدو انه تجاهلها دون سبب واضح  !!
تحليل الأحداث يجري بناءا على مآلاتها اي نتائجها وليس مقدماتها ، لننتظر ونرى . فآلايام القادمة حبلى بالأحداث .
>في ظل سيطرة داعش على مناطق ذات اغلبية سنية وسيطرة القوات الحكومية على مناطق اخري واستقلالية الحكومة الكردية فى قراراتها ؟ وهل تري ان العراق دخل مرحلة التقسيم الفعلي ؟

> العراق مقسم على ارض الواقع ، وكان عراب التقسيم نوري المالكي مدفوعا من ايران وجهات مشبوهة أخرى ، نوري المالكي عمل خلال ثمانية سنوات وهو في السلطة على تمزيق النسيج الاجتماعي العراقي الذي لن يتماسك مجددا الا بمعجزة ، لكني مع ذلك لن افقد الامل .

> وما هي اسباب تخلي ايران والولايات المتحدة عن حكومة المالكي ؟

>> ايران لم تتخلى عن طفلها المدلل نوري المالكي وإنما اضطرت مكرهة وربما بناءا على صفقة ، لكن نلاحظ حتى الان فان ايران ونوري المالكي يزرعان العقبات والألغام  امام حكومة حيدر العبادي لحرمانه من النجاح باي ثمن .

> وهل تري ان حكومة حيدر عبادي تلافت الاخطاء التى ارتكبتها حكومة المالكي فى تشكيل حكومة على اساس طائفي ؟
>> حتى الان لا ، لكن على حيدر العبادي ان يتذكر انه في حالة بلوغ  حكومته الثلاث أشهر ولم يحقق اية إنجازات ذات مغزى مما تعهد به فان النية متجهة لسحب الثقة من حكومته  ولذا امامه فترة قصيرة جداً عليه ان يثبت للعرب السنة والكورد انه رجل التغيير وانه جدير بالثقة وانه خلاف سلفه يوفي حقاً بماوعد ،
> وما هي حقيقة مشاركة الجيش العراقي السابق والبعثيين فى تنظيم المقاومة المسلحة ضد الجيش العراقي الصفوي ؟؟
>> بالتاكيد هذا هو هو واقع الحال رغم مايشاع بان تنظيمات الدولة الاسلامية هي الوحيدة في الساحة !! هذا ليس صحيحا على الإطلاق ، وتضخيم حجم ودور هذه التنظيمات مقصود لاغراض مشبوهة . انها اي تنظيمات الدولة موجودة بقوة لكن الى جانب تنظيمات مسلحة اخرى سواء عسكرية او عشائرية ….الخ  ليس فقط لاعلاقة لها بالتنظيم المذكور بل انها حسب مايردني من اخبار عن الداخل كانت حاربت ولازالت تحارب هذه التنظيمات .
> هل تستطيع ان تسمي بعض هذه التنظيمات ؟>> المجالس العسكرية ، المجالس العشائرية المسلحة ، جيش الطريقة النقشبندية ، جيش عمورية ، جبهة التحرير والخلاص ، كتائب صلاح الدين ، الجيش الاسلامي  …وهناك العديد .
> وهل تري ان هناك اتفاق سري بين الولابات المتحدة وايران لاطلاق يد ايران فى العراق مقابل صفقة حول الملف النووي الايراني ؟
>> لااثق بما تصرح به الولايات المتحدة ولا بالضمانات التي قدمتها لدول مجلس التعاون الخليجي حول ماقيل انها سوف لن تسمح بدور لايران في الحملة المقبلة ضد تنظيمات الدولة …وخلاف ما أعلنت فقد غيرت الولايات المتحدة موقفها منذ ايام وتفاوضت مع ايران ، ومشاركتها في تصوري لا تحتاج الى إذن الولايات المتحدة فهي موجودة على ارض الواقع في إطار مليشياتها الايرانية كفيلق القدس والحرس الثوري والمليشيات الطائفية العراقية مثال عصائب اهل الحق وفيلق بدر وسرايا السلام وابو فضل العباس وحزب الله والعشرات غيرهم ، هذه المليشيات باتت طرف رئيسي في المعادلة العسكرية في العراق ….هذه المليشيات والتي تستهدف العرب السنة في إطار حملة التطهير المذهبي هي التي تطيل من عمر تنظيمات الدولة الاسلامية وتدفع المزيد من شباب العرب السنة للانضمام اليها .
> وما هى رؤيتك للاهداف الحقيقة للحملة الامريكية ضد داعش ؟ وما مدي فاعليتها ؟
>> الغموض يلف الخطة الامريكية ولهذا فان فرص نجاحها مشكوك فيها ، وباستثناء الضربات العسكرية لم نسمع شيئا جديدا على الرغم من تصريحات الوزير كيري الذي قال بان التحالف الدولي هو ليس بالضرورة تحالف عسكري !! اذا ماذا بعد الضربات العسكري التي لايمكن باي حال من الاحوال ان تكون وصفة ناجحة  لظاهرة ذات ابعاد ايدلوجية ، دينية وسياسية واجتماعية وأمنية ونفسية …الخ والسؤال كيف ستعالج الضربات تنظيمات تشبعت بكل هذه الثقافات …العمل العسكري قد ينجح في الأمد القصير لكنه لن يفلح في الأمد البعيد وستعود هذه التنظيمات في المستقبل وهي ربما اصلب عودا من ذي قبل ، هناك مكون يشعر بالظلم اضطر للاستعانة بتنظيمات الدولة أملا في التخلص من هذا الظلم ، هذا المكون لن يغير قناعته ويعود للعملية السياسية السلمية وينبذ العنف الا بعد ان يشعر بالأمان وان هناك فرصة حقيقية تنتظره للعيش بكرامة …هذه المسالة بحاجة لإصلاحات  جذرية في ادارة الحكم في بغداد وليس قنابل ذكية .
لانختلف على أغراض الحملة بل نختلف الى حد كبير على الوسائل والآليات ، حقيقة لااجد أمامي خارطة طريق ، من جهة اخرى اذا كان المطلوب من العرب السنة ان يكونوا حلفاء في الحملة …السؤال لماذا جرى استبعادهم وغيابهم المتعمد عن مؤتمر جدة او باريس او من اجتماعات مجلس الامن الدولي …بينما حضر ممثل عن الحكومة لكنه لايمثل العرب السنة ولا يتحدث باسمهم ولايدافع من مظلوميتهم  وبالتالي هم لايعترفون بحكومة لم توقف عدوانها العسكري عليهم بحجة محاربة الارهاب وهي تكذب .

> تتناول بعض الصحف المصرية والعربية انباء عن تعاونك مع التنظيم الدولي للاخوان فى تركيا فى العمليات التى يقوم بها فى ليبيا وسوريا فما حقيقة ذلك ؟
>> سخافات وأكاذيب لا تستحق الرد ، اذ لم أكن عضوا في التنظيم المذكور لا قبل عام  2009 ولا بعده وهي السنة التي تركت فيها العمل مع الحزب الاسلامي العراقي اي اني لم أكن طيلة حياتي عضوا في التنظيم العالمي وقضيت عمري داخل إطار بلدي العراق ولم أكن في الخارج حتى انتمي لهذا التنظيم ، كما اني منصرف بالكامل لمتابعة هموم بلدي وليس عندي فضلة وقت اكرسها لغير قضية العراق . والذي يدعي غير ذلك عليه ان يتقدم بالدليل .
> فى النهاية ما هي مطالبكم من العالم العربي بصفة عامة ومصر بصفة خاصة تجاة العراق فى المرحلة المقبلة ؟
>> ظاهرة تنظيمات الدولة الاسلامية  ظاهرة مؤقتة وسوف تنتهي عاجلا ام آجلا ويبقى الموضوع الأهم ويعني  بامن واستقرار العراق الذي يستدعي بناء دولة المؤسسات والعدل ، دولة المواطنة ، وفي هذا المجال فليتنافس المتنافسون من اخواننا العرب ، والحاجة ماسة لعودة العراق الى محضنه العربي والوقوف بحزم ضد التمدد غير المشروع الذي تمارسه ايران والذي بات يشكل تحديا كبيرا على الامن الوطني والقومي .
ان لمصر العروبة مكانة خاصة وطيبة في البيت العراقي والعراقيون يتطلعون الى دور بارز لمصر في تحقيق نقلة نوعية وإصلاحات جذرية  في مختلف جوانب الحياة في العراق .

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 36306932
تصميم وتطوير