الإثنين الموافق 26 - أغسطس - 2019م

مصطفى كامل سيف الدين .. يكتب فساد المحليات و اللهو الخفى

مصطفى كامل سيف الدين .. يكتب فساد المحليات و اللهو الخفى

 

بقلم – مصطفى كامل سيف الدين 

أستوقفتنى عبارة قالها مواطن فى احدى المداخلات التليفزيونية وهى اللهو الخفى سبب فساد رئاسة احد الاحياء الكبرى القاهرة

ملف المحليات أحد أهم التحديات، التى تواجهها الحكومة وأكثرها تعقيدًا بسبب تغلغل الفساد فيها على مدار عقود من الزمن، نحتاج هذا الملف إلى دراسة وافية، وحلول جذرية لوقف نزيف المال العام، الذى يتم إهداره بسبب فساد عدد من كبار وصغار الموظفين.

فعلى مدار سنوات طويلة أصبحت المحليات مثل مغارة على بابا، التى لا يقتصر فسادها على 40 حرامى فقط، بل توسعت لتشمل عشرات الموظفين، على درجات مختلفة، ينهبون المال العام بلا رادع، حتى يسقط أحدهم فى أيدى الأجهزة الرقابية فيظهر حجم الفساد، الذى يختبئ داخل هذه المغارة، وحجم الأموال التى تخسرها الدولة بسبب فساد هؤلاء الموظفين، حتى أصبحت المحليات أكبر بؤر الفساد فى مصر؟

ولأهمية هذا الملف وما يمثله من تهديد للمال العام تحدث الرئيس السيسى فى أكثر من مناسبة عن ضرورة القضاء على فساد المحليات وتطهير الجهاز الإدارى للدولة من العناصر الفاسدة.

حينما وصف الدكتور زكريا عزمي رئيس الديوان في عهد مبارك ، فساد المحليات بأنه وصل إلي ( الركب ) ، لم يكشف يومها عن اسباب صعوده الي هذا الحد او القضاء عليه ، و كأن تلك التصريحات كانت مجرد ( شو اعلامي ) .

من يومها و نحن نسمع و نقرأ عن تلاعب الإدارات الهندسية في الأحياء حتي نمت المخلفات و ترعرعت بين احضان المحليات فطال الانحراف رؤساء احياء و وزراء و محافظين و نوابهم و احدثهم و ليس اخرهم نائبة محافظ الاسكندرية التي سقطت برشوة مليون جنيه و حتي نكشف سر عنوان هذا المقال نحصر الوقائع في عدة نقاط . ــ للادارة المحلية جناحان ٥٠% تنفيذي و ٥٠% شعبي ممثلا في المجالس المحلية ، المعطلة منذ ٧ سنوات .. فغابت معها الرقابة داخل المحافظات . ــ لا توجد ادارة محلية بمفهومها الصحيح من قيادات تخضع لمعيار اختيار دقيق حتي يكونوا من اهل الخبرة بعيدا عن اهل الثقة . ــ اطلاق يد المحافظين في محافظاتهم مازال حبرا» علي ورق ، الامر الذي لن يحقق اللامركزية كما يهدف إليها القانون الجديد .

ــ رجال الادارة المحلية و وزراؤها ليسوا من مطبخ المحليات و انما يهبطون علي مواقعهم ( بالباراشوت ) ايا كانت كفاءاتهم ، الامر الذي اربك العمل في دواوين المحليات .

ــ اين معهد الادارة المحلية بسقارة ؟ ومن المسئول عن إغلاقه و التوقف عن اعداد الكوادر الادارية . ــ تشكيل المجالس المحلية القادرة علي الرقابة والمتابعة و التشريع لن يأتي بها القانون الجديد في ظل فئات مستثناة منحها الدستور حق الترشح و اهمل اهل الخبرة والتخصص

أن مكافحة فساد المحليات يتم عن طريق منظومة عمل منضبطة، تحد من سلطات القائمين بالعمل فى الإدارة المحلية، حيث يتمتعون بسلطات مهولة تشجع على الفساد بشكل لا يتخيله أحد

ويجب أن يكون هناك فصل بين مقدم الخدمة وبين متلقي الخدمة، وأضاف أنه طالما ليس هناك فصل تنتشر الرشاوى، والدليل على ذلك أن بعض الموظفين يقومون بتعطيل الناس لابتزازهم.

 

ان تطهير المحليات يبدأ باختيار رؤساء الأحياء من المنتمين للإدارة المحلية «ابن الإدارة المحلية»، لكونه الأكثر دراية بما يحدث من فساد داخل المحليات.

وكان هناك 15 مقترحاً لغلق ماسورة الفساد

«فساد المحليات».. أحد العناوين العريضة، التى تتصدر الصحف ووسائل الإعلام المختلفة بصورة متكررة، وأحد القطاعات، التى تستهدف الأجهزة الأمنية والرقابية تطهيرها والقضاء على فسادها المتغلغل منذ سنوات، حتى أن هيئة النيابة الإدارية حققت وحدها فيما يزيد على 15 ألف قضية فساد ومخالفات بقطاع الإدارة المحلية، خلال العام الماضى.

 

ووضعت الهيئة فى أحد التقارير الصادرة عنها العديد من المقترحات للقضاء على فساد المحليات، يمكن تلخيصها فى 15 نقطة، وهى: –

 

• تفعيل الرقابة الداخلية، ودعم نظم الرقابة الداخلية ورفع كفاءتها وفعالياتها، وإلزام صاحب الوظيفة الإشرافية بتقديم تقرير شهرى للسلطة المختصة عن أداء مرؤوسيه، والأعمال التى قاموا بها وتقييم أداء كل منهم، وتعميم نظام الحضور والانصراف الإلكترونى.

 

• تنظيم العمل ورفع كفاءة الموظف، بإعادة توزيع الموظفين على الوظائف المختلفة تبعًا لمؤهلاتهم العلمية وخبراتهم الفنية، وتبعًا لحاجة العمل الفعلية لكل إدارة لتجنب تكدس الموظفين فى إدارات معينة، وتكدس الأعمال لدى موظفين آخرين فى إدارات أخرى.

 

• عقد دورات تدريبية لكل تخصص وظيفى لتبصير الموظف بكيفية التنفيذ الصحيح لقواعد العمل وإحاطته بالقوانين واللوائح والتعليمات، وما يطرأ عليها من تعديلات، والتحديد الدقيق لمهام كل وظيفة، وتقييم الموظف فى ضوء حسن معاملته للجمهور وإنجاز مصالحه.

 

• إعادة تنظيم العقوبات التأديبية، حيث ترى النيابة الإدارية، أن أهم أسباب التسيب الإدارى وتفشى الفساد أن العقوبات التأديبية، التى توقع على المخالفين غير رادعة رغم جسامه الجرائم المرتكبة، فضلًا عن طول فترة المحاكمات التأديبية، لذلك أوصت بأن تكون العقوبات رادعة لجرائم الرشوة والاختلاس والاستيلاء وتسهيل الاستيلاء على المال العام وجرائم هتك العرض وإفساد الأخلاق، وتشديد العقوبات فى حالة العودة.

 

• النظر فى رفع الحد الأدنى لأجور الموظفين بما يكفل لهم العيش الكريم.

 

• نقل تبعية الإدارات الهندسية فنيًا وإداريًا إلى مديريات الإسكان التابعة لوزارة الإسكان بدلًا من المحليات، التى قد تفتقد الكفاءة الهندسية والتخطيطية، مما يسهم فى الحد من انتشار المخالفات، فضلا عن إمكانية إحلال مهندسى الإدارات الهندسية بالأحياء بآخرين من ذوى الكفاءة والأمانة بوزارة الإسكان.

 

• إنشاء فروع لجهاز التفتيش الفنى على أعمال البناء والإسكان بالمحافظات المختلفة، ومنحه مزيدًا من الصلاحيات للرقابة على أعمال الإدارات الهندسية.

 

• التعاقد مع عدد كبير من المهندسين حديثى التخرج – بكل محافظة– بموجب عقود تدريب لمدة ثلاث سنوات، والنظر فى تعيينهم من عدمه فى ضوء تقرير صلاحية يتضمن الأعمال والإنجازات، ودوره فى الحد من انتشار مخالفات البناء بدون ترخيص، وهو ما يسهم فى رفع كفاءة العمل

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 33621680
تصميم وتطوير