الأربعاء الموافق 20 - مارس - 2019م

مصر تقود الجهود الإفريقية والإقليمية لحماية التنوع البيولوجي

مصر تقود الجهود الإفريقية والإقليمية لحماية التنوع البيولوجي

• د. سحر نصر : تم إطلاق إصلاحات تشريعية لتحفيز الاستثمار في المشاريع الصديقة للبيئة

• د. ياسمين فؤاد : لا بديل عن حماية التنوع البيولوجي لأننا نتشارك جميعا كوكب واحد

• د. صالح عزب : هذه أسباب تدهور التنوع البيولوجي في مصر والعالم

• د. خالد الشافعي : مصر أول دولة عربية وأفريقية تترأس مؤتمر التنوع البيولوجي العالمي

 

 

كتبت / بوسي جاد الكريم

 

 

نجحت القاهرة في انتزاع ملف مؤتمر التنوع البيولوجي من “تركيا” التي كانت تسعى وبكل قوة لاستضافته، بعد صراع أكاديمي ودبلوماسي شرس، لتبدأ رحلة نجاح مصرية جديدة في واحد من أكثر الملفات التي تشغل وزارة البيئة، لما له من صدى عالمي، ويسهم بصورة كبيرة في دعم وتنشيط السياحة مرة أخرى.

 

 

وقد شارك في المؤتمر الذي بدأ أخيرا، الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، والدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، والسيد/ اريك سولهايم، المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، والدكتورة كريستيانا بالمر، الأمينة التنفيذية لأمانة اتفاقية التنوع البيولوجى، في الجلسة الافتتاحية لمنتدى الاعمال والتنوع البيولوجى تحت عنوان “الاستثمار في التنوع البيولوجي للبشر والكوكب”، بمدينة شرم الشيخ بحضور 196 دولة حول العالم وأكثر من 5 آلاف مشارك من الحكومات والخبراء والمستثمرين والعلماء وممثلى المجتمع المدنى.
وخلال الجلسة، تم عرض الفرص الاستثمارية في المشروعات الصديقة للبيئة.

 

وأكدت الوزيرة، على التعاون بين وزارتى الاستثمار والتعاون الدولى والبيئة فى حشد القطاع الخاص للاستثمار فى المشروعات في القطاعات الصديقة للبيئة بما في ذلك الطاقة الجديدة والمتجددة والبنية الاساسية المستدامة، وكذلك الزراعة المستدامة.
وذكرت الوزيرة، أن مصر تبنت العديد من الإصلاحات التشريعية لتحفيز الاستثمار في المشاريع الصديقة للبيئة، حيث اثبتت من خلال نماذج أعمال وقصص نجاح أن الاستثمار في التنوع البيولوجي والمشاريع الصديقة للبيئة له عائد كبير يفوق المشاريع التي لا تهتم بالبيئة.

 

واعربت الوزيرة، عن تطلع مصر من خلال المنتدى إلى تعظيم الاستفادة من المقترحات والخروج بتوصيات قابلة للتطبيق من أجل مساعدة الحكومات في تبني سياسات تخدم في تشجيع الاستثمار في المشاريع الصديقة للبيئة والمشاريع التي تخدم التنوع البيولوجي.

 

وأكدت الوزيرة، أهمية الاستثمار فى التنوع البيولوجى، مشيرة إلى أن الحفاظ على اﻟطﺑﯾﻌﺔ البيئية يساهم فى جذب اﻟﻣزﯾد ﻣن اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرات إلى مصر، مشيرة إلى أنه يتم تقييم الأثر البيئى لكل مشروع بحيث يتوافق مع افضل المعايير العالمية.

 

 

وأشارت الوزيرة، إلى مشروع مجمع بنبان للطاقة الشمسية بالقرب من مدينة أسوان، والذى تستثمر فيه 10 مؤسسات دولية من خلال تحالف لبناء 13 محطة للطاقة الشمسية بنحو 653 مليون يورو، بإجمالي طاقة 753 ميجاوات ويعد أكبر حزمة للاستثمار في توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية باستخدام نظم الخلايا الفوتوفلطية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويوفر نحو 10 الاف فرصة عمل، ويضم التحالف البنك الأفريقي للتنمية، والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، والبنك العربي في البحرين، ومجموعة في المملكة المتحدة، والبنك العربي الأوروبي، وشركة “فاينانس إن موشن”، وصندوق “فين فاند”، والبنك الصناعي والتجاري الصيني، وبنك التنمية النمساوي، موضحة أن من ضمن ايضا المشروعات الصديقة للبيئة هى مشروع مزرعة الرياح بالزعفرانة، ومشروعات تحليه المياه.
ودعت الوزيرة الأمم المتحدة، إلى زيادة دعم مصر فى قطاع الطاقة المتجددة، بعد قصص النجاح التى حققتها فى هذا المجال.
وأكدت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، اهتمام مصر بدمج التنوع البيولوجي في قطاعات الصناعة والطاقة والتعدين وغيرهم، وقالت، إن الاستثمار في التنوع البيولوجي من أجل بقاء الانسان والكوكب، وأضافت: “ليس لدينا خيار أخر لاننا لانمتلك غير كوكب واحد”.

 

ووجهت الشكر للأفارقة الذين يواصلون دعم مصر في ريادة القارة وقيادة ادارة تنوعها البيولوجي، لافتة الي عظيم تقدير مصر للقارة والعمل علي حماية مقدراتها كواحدة ضمن دولها.

 

وقالت:”إننا نشارك بصورة طوعية من مختلف بقاع العالم بمشاركة 196 دولة في هذا المؤتمر، ما يعكس اهتمامنا بالتنوع البيولوجي واستكمالا لما تم في المكسيك العام الماضي لدمج التنوع البيولوجي في مختلف قطاعات الدولة”، مشيرة إلى أن المؤتمر سيناقش ترجمة السياسات الوطنية مثل خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمرتبطة بالتنوع البيولوجي.
وتصاعدت مؤشرات تهديد التنوع الحيوى أو التنوع البيولوجي وهو تنوّع أشكال الحياة على سطح الأرض وانتشارها، من النباتات، والحيوانات، والحشرات، والبكتيريا وغيرها من الكائنات الحية المختلفة.

من هذا السياق، تفتح جريدة ” البيان ” ملف حماية التنوع البيولوجي ، كما سنري؛

• الصيد الجائر

 

 

الدكتور صالح عزب الخبير الاقتصادي واستشاري التنمية المستدامة، ذكر أن النظام الايكولوجى هو السلاسل الحيوية التى تتغذى كل فقرة فيها على الاخرى وتتوقف حياة الكائنات جميعها على بعضها.
وفى كل هذه النظم كائنات تحيا داخل جسدنا وحولنا بكل مكان.
ويقصد بالتنوع البيولوجى او الحيوى هو كل تلك الكائنات بدءا من البكتريا والفيروسات والطفيليات والدقاءق التى لا ترى بالعين المجردة، وصولا الى الحيتان والافيال والنباتات.

 

وتقدر اعداد هذه الانواع مابين ٣٠-٤٠ مليون نوع، لم يتم حصر ودراسة سوى١،٤ مليون منها.

 

وهى تقدم خدمات اقتصادية وصحية عديدة للانسان والبيئة فهى مصدر غذاؤه من النباتات والاسماك والحيوانات، وهى تدخل فى كثير من الادوية والعقاقير الطبية وهى مسئولة عن تخصيب المزروعات ومحاصيل الفاكهة فتنقل حبوب اللقاح وتخصب الارض الزراعية، ويمكن القول ان لا حياة للانسان بدونها.

 

يواصل؛ يؤكد العلماء ان ٥٠٪ منها مهدد بالانقراض، حيث نفقد يوميا حوالى ١٥٠ نوع، وتقدر خسائر هذا الفقد بحوالى ٥ مليار يورو سنويا، تسارع هذا النقص فى التنوع البيولوجى خاصة فى القرن الماضي والحالى للاسباب التالية:

 

اولا الصيد الجائر للطيور والحيوانات ،قطع الاشجار التى تتعايش عليها كاءنات عديدة،لتمهيد الطرق والمبانى،وازالة الغابات لبيع الاخشاب او لزراعة اراضيها،الزراعة الاحادية التى تقوم بها المزارع الكبيرة التى تزرع محصول واحد او عدد قليل بغرض التصدير، دون ان تهتم بتنويع الحاصيل،مما يؤدى لسرعة استنزاف التربة وانقراض البكتريا والكاءنات التى تخصب الارض التى ينتهى الامر بالبوار السريع لها.

 

والصيد الجائر للاحياء البحرية ادى لاستنزاف نصف الكائنات البحرية، وربعها مهدد بالانقراض، و اذا استمر الصيد بهذه الوتيرة فسنفقد كل الاسماك المعروفة فى خلال نصف قرن فقط، التلوث الناجم عن الانشطة الصناعية والخدمية سواء فى صورة انبعاثات سامة فى الهواء، او فى صورة تدفقات ساءلة من الكيماويات والمعادن الثقيلة التى تسمم التربة والمياه الجوفية كما تتسرب للانهار والمياه العذبة فتبيد الكائنات البحرية بها.
واقرب مثال هو التسمم الذى حدث منذ عدة سنوات ببحيرة المريوطية، حيث وجد الصيادين كل اسماك البحيرة ميتة من التسمم.

 

لابد من توعية شاملة لكل فئات البشر بخطورة قضية نقص التنوع البيولوجى التى اصبحت تهدد بقاء الانسان وتتسبب فى ظهور امراض لم نعرفها من قبل.

 

وأنه يجب حماية الاجيال القادمة من مخاطر انقراض الكائنات فهم ابناءنا واحفادنا، ولا يجب ان ياتوا ليجدونا قد خربنا ودمرنا الطبيعة واساءنا لمن يعيشون معنا على الكوكب.

 

 

• مصر أولا

 

 

الدكتور خالد الشافعي – الخبير الاقتصادي ورئيس مركز العاصمة للبحوث والدراسات الاقتصادية – يري أن مصر هى أول دولة عربية وأفريقية تترأس هذا مؤتمر التنوع البيولوجي والذى يعد من أكبر مؤتمرات الأمم المتحدة، ويشارك فيه وزراء الإسكان والصحة والبترول والصناعة من مختلف دول العالم، واعتقد أنه ذات اهمية كبيرة لجذب مزيد من الاستثمارات فى مجالات الطاقة والمعادن تحديدا لانه مؤتمر متخصص فى هذا الشأن.

 

 

وأضاف؛ اعتقد أن التطرق لمناقشة القواعد العالمية عند استخراج المعادن البترول من باطن الأرض أو من البحار والمحيطات، وكذلك البنية التحتية وعند استخدام النباتات فى العقاقير الطبية أو عند إقامة أى مصنع فى مناطق ذات حساسية بيئية وتأثيرات ذلك على صحة الإنسان، هى قواعد متخصصة جدا للمستثمرين ومن يعمل فى ملف الاستثمار لهذه التخصصات يعى جيدا هذه المعايير وفكرة أن يتم مناقشة هذه القواعد فى مؤتمر دولى كبير فى مصر له انعكاسات على مناخ الاستثمار.

 

 

كما ان فكرة مشاركة وفود من 196 دولة في هذا المؤتمر يعكس اهتمام العالم بالتنوع البيولوجي وهنا المقصود به مراعاة بعض القواعد عند الاستثمار فى مجالات محددة تخص البيئة، وتواجد وفود رسمية ورجال اعمال مهتمين بمناقشة ترجمة السياسات الوطنية مثل خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمرتبطة بالتنوع البيولوجى يؤكد الاهتمام العالمى بما يسمى عدم الاخلال بالتوازن البيئي الذي يعد جزءا من التنمية المستدامة لجميع قطاعات المجتمع.

 

 

هنا نجد ان مصر بدأت تحتك وتكون لها صوت ويد مؤثرة فى القضايا العالمية والتى من بينها التوازن البيئةى وقضايا المناخ إضافة إلى حظر الصيد غير المشروع والتجارة غير المشروعة، وكلها قضايا قد نعتقد نحن انها ليست ذات اهمية ولكنها غاية الضرورة لدى دول العالم ومشاركة رئيس حكومة مصر فى مؤتمر التنوع البيولوجي يؤكد الاهتمام المصرى بهذه الملفات، وتقوم وزارتي الاستثمار والتعاون الدولي والبيئة بعرض الفرص الاستثمارية في المشروعات الصديقة للبيئة في الجلسة الافتتاحية لمنتدى الأعمال والتنوع البيولوجى بشرم الشيخ بحضور ١٩٦ دولة.

 

 

• إضاءات

 

 

يعاني التنوع البيولوجي في مصر والعالم ، من العديد من المخاطر المختلفة، ينبع معظمها من السلوك الوحشي وغير المدروس للإنسان والأضرار الّتي ألحقها بالطبيعة فقد قام الإنسان بتدمير العديد من المناطق على سطح الأرض من أجل التوسع العمراني والصناعي، فقام بقطع العديد من الأشجار بطريقةٍ عشوائيةٍ وغير مدروسةٍ من أجل الحصول على الأخشاب، كما أنّ التلوث الذي ألحقه الإنسان بجميع العناصر البيئية الموجودة على الأرض كالهواء والماء والتربة وغيرها أدى إلى تغير المناخ وتدمير البيئة المناسبة لوجود التنوع الحيوي، وهذا بالإضافة إلى الصيد العشوائي الّذي يمارسه الإنسان على الحيوانات والذي يزيد عن حاجته، فأدّت هذه الأمور وغيرها العديد في النهاية إلى انقراض العديد من الكائنات الحية وتهديد العديد من الكائنات الحية الأخرى بالانقراض.

 

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 29288642
تصميم وتطوير