الجمعة الموافق 26 - فبراير - 2021م

مديرة صندوق النقد: العالم يمر بأسوأ حالة ركود منذ الكساد الكبير

مديرة صندوق النقد: العالم يمر بأسوأ حالة ركود منذ الكساد الكبير

صفاء عويضة

قالت كريستالينا جورجييفا مدير عام صندوق النقد الدولي، أن الصندوق يحدث توقعاته حول نمو الاقتصاد العالمي ومدى إمكانية إنتهاء الأزمة بصورة مستمرة. متوقعة أن يكون هناك بوادر خروج من الأزمة الصحية الوبائية العالمية بسبب ظهور اللقاحات.

وتابعت في لقاء عبر تطبيق “زووم” خلال برنامج “كلمة أخيرة” الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة “ON” قائلة: “لدينا الآن لقاحات وندرك أننا على أعتاب الخروج من الأزمة الصحية، أيضًا لأننا رأينا دعمًا هائلاً من الحكومات ومن البنوك المركزية ساعد في وضع أرضية تحت الاقتصاد العالمي”.

 وبالرغم من ذلك، قالت مدير الصندوق إن العالم يمر بأسوأ حالة ركود في وقت السلم منذ الكساد الكبير، كاشفة أنه على الرغم من ذلك فإن جهود الحكومات والبنوك المركزية لحماية الاقتصاديات والشعوب بالإضافة لظهور أمل اللقاحات قلل من عمق الكساد قائلة: “نعم، هذا هو أسوأ ركود في وقت السلم منذ الكساد الكبير، ولكن لا، نحن لا نشهد ذلك العبء الثقيل للكساد و ذلك كنتيجة لقيام علمائنا بإعطائنا الأمل باللقاحات، وقيام صناع السياسات في الحكومات بالعمل بطريقة متزامنةلحماية الناس وحماية الاقتصاد”.

لكن جورجييفا عادت قائلة: “اسمحي لي أن أكون واضحةً، ما زلنا في وقت استثنائي من عدم اليقين”.

وأكدت جورجييفا أن ملامح عام 2021 تتحدد في ضوء ثلاثة محددات وصفتها بالرئيسية قائلة: “وما سيحدث بعد ذلك في عام 2021 سيعتمد على 3 أشياء: أولا السباق بين فيروس متحور وبين لقاحات متعددة، ثانيًا، النتائج الخاصة بعدم قيام صانعى السياسات بسحب الدعم قبل الوصول إلى مخرج دائم من الأزمة، من خلال احترامنا للتدابير الصحية التي تحمينا عبر إرتداء الأقنعة، والتباعد الاجتماعي وغسل أيدينا، بالاضافة للعامل الثالث شديد الأهمية وهو مقدرتنا كعالم على أن نتقارب، أن نساعد بعضنا البعض للتأكد من وصول اللقاحات إلى الجميع في كل مكان وأن يكون هناك تعاون دولى على مستوى كبير”.

وشددت على أن المقلق خلال العام الجاري إبان الازمة الراهنة عدم تكافؤ فرص التعافي واصفة إياها بالانحرافات الكبرى بين البلدان المختلفة قائلة : “المثير للقلق في تلك الأزمة عدم تكافؤ فرص التعافي بين الدول أحد أكثر العوامل إثارة للقلق في هذه الأزمة هو ما أسميه الانحرافات الكبرى، بعض البلدان تتعافى بسرعة وبطريقة جيدة والبعض الآخر يتخلف. لكن بالعمل معًا، سيكون العالم أقوى بكثير”.

وحول بواعث القلق الذى يساروها قالت جورجييفا: “بالفعل يساورنا قلق كبير لأن عدم المساواة داخل الدولة الواحدة أو فيما بين الدول من الممكن أن يكون الجرح الأعمق والأطول تأثيرا في هذه الأزمة، وما نراه هو أنه في هذا العام 2021 لن تتمكن 150 دولة من العودة إلى مستوياتها السابقة على تلك الأزمة، على الرغم من حقيقة تنامي الاقتصاد العالمي.

تابعت: ما نراه أيضاً هو إنه داخل الدول نفسها فالذين يعملون في الاقتصاد الرقمي وفي المهن الأقل حاجة للتواصل الشخصي ولديهم وظائف فهم يعيشون بشكل جيد وأعمالهم تسير بشكل جيد مقارنة بهؤلاء الذين يعملون في وظائف تعتمد على التواصل (الحقيقي وليس الرقمي).

وشددت أن قطاع السياحة في مصر يحتاج إلى إعادة التفكير لأنه الخاسر الأكبر في ظل الجائحة قائلة: “علينا أن نفكر في قطاع السياحة في مصر فقد خسر العاملين فيه وظائفهم و يعيشون بشكلٍ سئ”.

وكشفت أن نموذج التعافي المتوفر لدى بعض الدول يمثل مصدراً للقلق كونه في شكل “k” قائلة: “لدينا تعاف يشبه حرف k داخل بعض الدول ونعاني من خطره في جميع أنحاء العالم”.

وأكدت كريستالينا جورجييفا مدير عام صندوق النقد الدولى أن فى معرض رؤيتها للتعامل الاقتصادي في عام 2021 لمجابهة تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي، أن هناك دورين أحدها يخص الصندوق والذي سيواصل حلال 2021 دعمه لأضعف أعضائه.

 وكشفت أن الصندوق قدم قدم قروضا بأكثر من 105 مليار دولار في ظل ازمة الكورونا بالإضافة إلى أن 85 دولة حصلت على طوق نجاة في صورة مساعدات مالية من صندوق النقد، مؤكدة أن صندوق النقد على استعداد لتقديم الدعم للدول لمواصلة الإصلاح الاقتصادي.

تابعت: “مع دخولنا عام 2021 نحن على استعداد لمواصلة تقديم الدعم المالي، والانتقال إلى البرامج التي سنساعد الدول من خلالها أيضاً على وضع سياسات أقوى لمواصلة الإصلاح الاقتصادي حتى تصبح أكثر قدرة على المنافسة”.

أما عن دور الحكومات في دول العالم، فقد طرحت جورجييفا روشتة ناجعة مقترنة بإجابة كل الحكومات على أهم الاسئلة، قائلة: “ما نوصي به بشدة هو فحص السياسات الضريبية حيث يجب أن تتأكد الحكومات من سلامة سياستها والاجابة على التساؤلات، هل تمت صياغتها لتتوافق مع معطيات القرن الحادي والعشرين؟ هل تأكدنا من أن أجزاء الاقتصاد التي تتوسع بسرعة بل وبعضها مستفيد من الوباء، وأعمالهم تسير بشكل أفضل بسبب الوباء، هل يساعد هؤلاء بقية المجتمع؟”.

أكملت في طرحها قائلة: “يجب أيضاً أن نركز على أولئك الأكثر تأثرًا: العمال ذوي المهارات المنخفضة، الشباب الذين يدخلون إلى سوق العمل فيجدونه قد تقلص، أو النساء؟ لقد حققنا تقدمًا في مجال المساواة بين الجنسين و نرى الآن أننا نخسر هذا التقدم الذي أحرزناه”.

مشددة على أهمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة قائلة: يجب أن تحدد الحكومات هل نستهدف الشركات الصغيرة والمتوسطة؟ وهل نساعد الاقتصاد بالقدر الكافي الذي يجعله أكثر قدرة على التكيف في المستقبل؟ وثانياً هل تفكر الحكومات في واحد من أهم الدروس المستفادة من هذه الأزمة ؟”.

وكشفت أن أهم الدروس المستفادة حيال الأزمة تؤكد أن الدول ذات الأسس القوية تتمتع بمخزونات مالية قوية قائلة : “بمعنى آخر لديها إحتياطي مالي يمكنها الإعتماد عليه، ولديهم نظام تعليمي جيد ونظام صحي جيد هذه الدول تعمل بشكل أفضل في ظل الوباء وهي أول من يعود إلى النمو”.

وحول الدول المرشحة للعودة للنمو الأسرع وإستعادة التعافي، ذكرت مديرة الصندوق أن هذا يحدده عوامل مختلفة قائلة : “الدول ذات الأسس القوية هي أول من يعود إلى النمو حيث أن الدول التي لا تمتلك أسسا قوية تشبه أصحاب المناعه الضعيفه فالدول ذات الاحتياطيات المالية، النظم التعليمية والصحية القوية تعود للنمو بشكل أسرع”.

وفيما يخص الدول الأخرى صاحبة الأساس غير القوي قالت: “علينا أن نعترف بأن كل دولة عانت من الجائحة بشكل مختلف لأن كلامنها كان لديه درجة مختلفة من التعرض على، سبيل المثال الدول التي يعد السفر الدولي لها مهما وتعتمد على السياحة كانت هي الدول التي عانت بشكل أكبر وأسرع من الصدمة الناتجة من الجائحة، بينما الدول ذات الأنظمة الصحية القوية تعاملت بشكل أفضل وكما قلت فإن الدول التي ادخرت في الأيام الجيدة كانت أفضل استعداداً للأيام السيئة ولكن ما يصنع الفارق الكبير هو قوة إحتواء الجائحة”.

وأكدت أن العودة إلى النمو يختلف من دولة لاخرى قائلة : “سنجد أن هؤلاء الذين طبقوا أقوي إجراءات للأحتواء وأكثرها صرامة هم الأفضل أداءا، سنجد دولاً في آسيا مثل الصين وكوريا الجنوبية وفيتنام رغم ان لديهم مستويات مختلفة من النمو الإقتصادي، لكن بينهم شيئا مشتركا وهو الإحتواء الفعال للأزمة. وأنتم رأيتم ذلك في منطقتكم فالدول ذات الفعالية القوية في إحتواء الفيروس كان لديها خسارة أقل في الإنتاجية”.

قالت كريستالينا جورجييفا مدير عام صندوق النقد الدولي أن العالم ينقسم الآن إلى 4 فئات من الدول في التعامل مع اللقاحات وتابعت قائلة : “العالم ينقسم الآن إلى 4 فئات من الدول في التعامل مع اللقاحات فهناك دول لديها أنواع متعدده من اللقاحات و قادرة على عملية التطعيم السريع، وتلك ستؤدي بشكل جيد بينما هناك مجموعة ثانية من الدول لديها نوع أو اثنين من اللقاحات ولا توزعها فينخفض فيها معدل التطعيم وفي المقابل هناك ثالثة وهي الدول المصنعة للقاحات ولديها إمكانات قوية لتوزيعها”.

وكشفت جورجييفا أن الدول الأقل دخلا لا تتوفر بها اللقاحات قائلة : “فطر قلبي عدم وجود اللقاحات في أفريقيا مثل المغرب فهي الدولة الأفريقية التي تتحرك بسرعة نحو توفير اللقاحات وعلمت أن بعض الدول الأفريقية لا يوجد فيها فرد واحد تم تطعيمه”.

مشددة أن التطعيم ضد فيروس كورونا مسئولية العالم وعلينا جميعاً العمل من أجل التوسع في إنتاج اللقاحات مؤكدة أن إنتاج لقاحات متعددة في عام واحد لم يحدث من قبل تابعت : “نحن نري تقدماً في التطعيم في عدد من الدول”.

مشددة على ضرورة هزيمة الفيروس في كل بقعة من بقاع العالم مؤكدة أنه دون ذلك لن يتحقق النصر قائلة : “إذا لم نهزم الفيروس في كل مكان فلن نحقق النصر في الحرب ضده”.

 وكشفت أن العالم سيكسب 9 تريليون دولار إذا أسرعنا في التطعيم حتي 2025 قائلة : “60% من فوائد الأسراع في التطعيم ستذهب إلى الدول النامية و40%. من فوائد الإسراع في التطعيم تذهب للدول المتقدمة”.

وششدت على أنه إذا نهض الأداء الاقتصادي في العالم أجمع فالكل سيستفيد قائلة : “أفضل قيمة للنقود المساعدة في توزيع اللقاحات”.

وأكدت مدير عام صندوق النقد الدولي أن الصندوق يمكنه المساعدة في قضية الديون، كاشفة أن صندوق النقد يعمل مع البنك الدولي على إقناع مجموعة الدول العشرين لتخفيف أعباء الديون.

 واصلت : “نسعى لتبني مبادرة تعليق خدمة الديون لحين تعافي الاقتصادات حيث أننا قدمنا تخفيفا للديون لحوالي 29 دولة من أفقر الدول الأعضاء، فعلى سبيل المثال صندوق النقد أجل مستحقات على جيبوتي إلى العام المقبل”.

ودعت جورجييفا إلى تفعيل اتفاقية “الإطار المشترك” بشأن إعادة هيكلة الديون وتخفيف مستوياتها قائلة : “الإطار المشترك” بشأن إعادة هيكلة الديون وتخفيف مستوياتها، فتشاد وإثيوبيا وزامبيا طالبوا بتطبيق “الإطار المشترك” لتخفيف الدين وإعادة هيكلتها والدول تبحث في كيفية تمويل أنظمتها الصحية وعلينا أإن نساعدها، نحن بحاجة لرؤية المزيد من المنح للدول الأكثر فقراً”.

وكشفت أن الصندوق الذي تتولى مهمة إدارته يبحث مع الدول الأعضاء كيفية التوسع في التنازلات المالية للدول الأقل دخلا قائلة : “الدول ستكون قادره على سداد رسوم خدمات الدين إذا تخطينا معاً هذه المرحلة وتعافي الاقتصاد”.

وقالت جورجييفا أن الخروج من تلك الأزمة الصحية ودعم المتأثرين بها هو أهم أولويات المرحلة الحالية للحكومة المصرية، مؤكدة أن الحكومة المصرية توسعت فى توفير الدعم الاجتماعى للمضارين من الأزمة الحالية، مشيرة إلى أن الحكومة المصرية كانت حريصة على توفير الائتمان للشركات.

 وأشادت جورجيفا بأداء البنك المركزي المصري في توفير السيولة للشركات قائلة : “توفير الائتمان للشركات سياسة جيدة جدا من البنك المركزى المصري”.

وأكدت أن السلطات المالية المصرية أيضاً بالتناغم مع السلطات النقدية عملت على التأكد من حماية القطاعات الأكثر تأثرا من الإفلاس وفقدان الوظائف قائلة : “السطات المالية ايضاً قامت بدور لتتأكد من ان القطاعات الأكثر تأثرا -ومنها السياحة فى مصر التى تأثرت بشكل كبير- محمية من الإفلاس وفقدان الوظائف وهذا يجب أن يستمر “.

وحول نصيحتها للحكومة المصرية خلال الفترة القادمة، قالت : “نصيحتى للحكومة المصرية هى الإبقاء علي الدعم الذي قدمته في الأزمة مع تحديد أولوياته”.

وأكدت أن صندوق النقد يعمل مع الحكومة المصرية للتوصل لخفض عجز الموازنة مع استمرار الاصلاح الاقتصادى.

وأشادت بالاصلاحات الاقتصادية التي أجرتها الحكومة المصرية قائلة : “الاصلاحات الاقتصادية جعلت مصر أكثر قوة فى مواجهة أزمة كورونا”.

وتابعت: “أوصينا الحكومة المصرية بالبحث عن طرق تجعل الاقتصاد أكثر ديناميكية وتوفير ظروف تنافسية للجميع”.

واختتمت تصريحاتها حول رؤيتها للاقتصاد المصري قائلة : “على ثقة من استمرار مشاركتنا مع الحكومة لجعل الاقتصاد المصري متمتعا بالديناميكية وقادرا على تحمل الصدمات”.

أجابت كريستالينا جورجييفا مدير عام صندوق النقد الدولي على سؤال الاعلامية لميس الحديدي حول توقعها لازمة كورونا إبان توليها منصبها قبل عامين قائلة : “لم أتوقع عند تولي منصب المدير العام لصندوق النقد اأنا سنواجه هذه الأزمة الضخمة لكني كنت أتوقع حدوث أزمة ولكن ليس بهذه السرعة ولا بمثل تأثير أزمة الكورونا”.

وكشفت أن أزمة كورونا دفعت صندوق النقد بأن يلقى بكتاب التعليمات جانبا ويتخذ إجراءات عاجلة لمساعدة الدول الأعضاء قائلة : “لم أخذل فريقي في العمل بالفزع لدقيقة واحدة عند اندلاع أزمة كورونا وهناك ليالٍ لم أنم فيها من شدة القلق من أن ما يحدث سيكون شديد التأثير والألم”.

وأكدت أن الجانب الجيد من الأزمة هو أننا قمنا بأشياء لم نكن تفعل من قبل، مشددة على أن الاعتراف بالأزمة ومواجهتها بشكل مختلف كان أهم ما ساعد به الصندوق العالم قائلة : “بوصفى مدير صندوق النقد الدولى خرجت وقلت للحكومات أن تنفق ولكن ليحتفظوا بالفواتير للمساءلة امام شعوبهم حيث أنه عندما يكون الاقتصاد في حالة جمود على الحكومات الانفاق للحفاظ على دعم المواطنين والأعمال”.

وحول ما تعلمته في منصبها من أزمة الجائحة من دروس مستفادة أشارت إلى أربعة دروس، قائلة: “الدرس الأهم الذى تعلمته خلال الأزمة هو إننا فى عالم سريع التغير وعالم ضعيف أمام الصدمات، وثاني الدروس أن علينا توجيه السياسات الاقتصادية نحو بناء قوة التحمل فى مواجهة الصدمات المقبلة حيث أن التركيز على قوة تحمل الأنظمة المصرفية بعد الأزمة المالية العالمية آتي بثماره في جائحة “كورونا” بالاضافة إلى الدرس الأهم بالنسبة لى هو توقع الأزمة والتحرك مبكراً واستهداف الشرائح الأكثر تأثرا”.

وذكرت كريستالينا جورجييفا مدير عام صندوق النقد الدولي في إجابتها على سؤال الاعلامية لميس الحديدي حول الصعوبات التي واجهتها والتحديات كإمرأة مع توليها المنصب قبيل جائحة “كورونا” أن كونها تنحدر من دولة صغيرة وشيوعية سابقة مثل الجزء الأثقل والأصعب فى تاريخها المهني، قائلة : “كونى إمراة كان عائقا يجب التغلب عليه خاصة فى الثمانينيات والتسعينيات خاصة أنني انحدر من دولة صغيرة وشيوعية سابقاً حيث مثل ذلك الجزء الأكبر في حياتي المهنية”.

وتابعت قائلة : “كنت محظوظة جداً أننى أتيت إلى صندوق النقد الدولى بعد كريستين لاجارد التي كسرت مفهوم “السقف الزجاجي” للنساء فلم احلم أو اتخيل يوما وأنا صغيرة أنني سأصل إلى قمة صندوق النقد الدولي.. “أقرص” نفسي كثيرا للتأكد من أنني وصلت لهذا المكان فى التاريخ”.

وأكدت أن وجودها في هذا المكان والمنصب يعني لكل النساء إن السماء هي السقف، موجهة نصيحة لنساء العالم قائلة : “ليكن هدفكن تحقيق إمكانياتكن في أي مكان فأنا أنظر لما وصلت إليه بمسئولية كبيرة أمام نساء العالم والبلغاريات علي الأخص”.

تابعت : “كنت محظوظة جدا لأننى نشأت فى عائلة يملؤها الحب فوالدتى ووالدى وأخى وأنا حظينا برفاهية السلام والسعادة ولم نكن أغنياء فأبى لم يفرق أبداً فى المعاملة بينى وبين أخى حيث أن عدم التفرقة بيني وبين أخي أعطانى الثقة كفتاة لاتعلم واستغل إمكانياتى”.

 وكشفت مديرة الصندوق أن رجلان لعبا فى حياتها دوراً هاماً قائلة : “زوجى دعمنى وأخذ على عاتقه العديد من المسئوليات بشأن ابنتنا حيث ساعدني زوجي كي أتمكن من الوصول إلى ما أنا عليه اليوم، بالإضافة للرجل الثاني وهو الرئيس السابق للبنك الدولى جيمس وولفنسون الذي ألهمني للتفكير فى عالم خالٍ من الفقر حيث إستطاع فتح طريق لى للترقى فى البنك”.

وأعربت جورجييفا عن إمتنانها لكل من ساعدها ولوالدتها قائلة : “أشعر بالإمتنان لكل من ساعدنى لكى أكون ما أنا عليه الآن، وكلمة عرفان عن والدتى بسبب تفاؤلها الدائم وطاقتها الإيجابية، حيث أن الابتسامة الموجودة على وجهي اليوم أخذتها من أمى الرائعة”.

 أردفت : “أريد لإبنتى ولحفيدتى أن يتم معاملتهما بمساواة بين الجنسين لأني أشعر بمسئولية تجاه تمكين النساء وخاصة في صندوق النقد؛ فالوصول المساواة بين الجنسين قد يستغرق 130 سنة إذا لم تساعد نساء مثلي في فتح الطريق أمام الأخريات وأن لدي شعور بأن هذا العالم غنى لأنه متنوع”.

واختتمت بتوجيه رسالتها لنساء وفتيات العالم قائلة : “رسالتي للفتيات آمنوا بأنفسكن وأفعلن كل ما بوسعكن للمساهمة في المجتمع حيث أن إتاحة الفرص للجميع هو الدرس الأهم الذى تعلمته فى كفاحي ضد الفقر”.

أرفدت قائلة : “إذا أردنا التغلب على جراح هذه الجائحة علينا الاستثمار فى البشر حيث أن علينا التأكد من قدرة الرجال والنساء للوصول للتمويل والتعليم وإتاحته الفرص، فالعمل لتمكين البشر سيجعل الفقر أمراً من الماضي”.

مؤكدة أنها سوف تستمر في الصفوف الأمامية للقتال من أجل تمكين البشر وفتح الفرص للجميع.

سجل فى قائمتنا البريدية لتصلك آخر الأخبار

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 48265538
تصميم وتطوير