الثلاثاء الموافق 28 - يونيو - 2022م

محمد عنانى يكتب : دماء على أبواب جامعة المنصورة ” الحسناء والعاشق  المتمرد ” 

محمد عنانى يكتب : دماء على أبواب جامعة المنصورة ” الحسناء والعاشق  المتمرد ” 

 

 

المعلوم أن الحياة ليست اختيارات ولكل منا تجارب تصلح أن تكون عناوين للكثير من الدراما العالمية خاصة فى الحب والهوى .

ماحدث من الشاب محمد عادل بطل واقعة ذبح حبيبته نيره على أبواب جامعة المنصورة وبكل تأكيد له كواليس والمشهد يقول أن العاشق ليس له طريق غير التخلص من حبيبته عندما وجد الدنيا تضيق حواليه عندما تعرض للأهانه التى وضع نفسه فيها بدون أن يشعر من خلال محاوله الحديث مع الفتاه التى يعشقها ومحاولات التقرب منها ولكن على مايبدو انها كانت لا ترغبه أو هناك شخص أخر فى حياتها أو بحكم أنها هى الحسناء وضعته فى موضع الاهانه عند كل محاولة منه للتقرب منها .

 

 

ومن خلال الأحداث والتحقيقات التى تقول أنه طلبها للزواج وحدث خلافات عائلية كثيرة ولكن العاشق لم يفقد الأمل وأخذ يحاول الوصول اليها . وكان يتصور أن الأمل قائم فى الوصول الى قلب حبيبته . ولكن الحسناء لا تبالي بمايشعر به هذا العشق المتمرد  الذى فكر بعد فقدان الأمل أن يحرمها من الحياه او الزواج من غيره مهما كانت النتائج و كان واضح جدا فى مشهد الذبح الذى هز مشاعر الأنسانية كلها  .

 

فتاه حسناء وعاشق قدم لها كل فروض الطاعة والولاء وشعوره أنها تفكر في غيره مما جعل العاشق فى ثورة الكرامة وهذه هى طبائع الأمور . ولكن التجارب للأنسان العاشق لم تصل بكل تأكيد الى هذا الشاب العاشق , فهناك أبعاد للعشق والهوى لا يعرفها هذا الصبي العاشق الذى تصور أن ابتعاد حبيبته هى نهاية العالم وهذا خطأ بكل تأكيد . وأظنه الأن قد عاد لرشده بعد فوات الأوان وأظنه الأن يقول لنفسه أشياء تصل الى سبها وتنكيلها واليوم الذى تعرف عليها ولكن فات الأوان فهو فى الطريق الى الموت لا محاله أنه سوف يلحق بها خلال أيام من خلال الأحكام القضائية وربما النجاة تكون بفيدية ومجلس عرفي ولكن المشهد يقول أنه لا محاله فأى أب يرى ذبح نجلته بهذا الشكل يوافق على المجالس العرفية والحصول على الفيديه مهما كانت .

 

ربما كانت الأمور تصل الى الحياة بالنسبة للحسناء والعاشق من خلال الجلوس والحوار بينهم فكان عليها أن تجلس معه ومن خلال الحوار بينهم يتم تسوية الموقف بأنه مجرد أخ لها وعلى الأخ حماية أخته وشئ من هذا القبيل ومن الواضح أنهم كانو على تواصل من خلال ما جاء فى التحقيقات التى تقول أن العاشق ارسل ليها تنفيذ مابينهم حتى لايتم قتلها .

 

لكن الحسناء أخذها الغرور ولم تفكر فى ثورة العاشق الذى وصل الى درجة الجنون . نعم كانت الحسناء فى الساعات الأخيرة خلال الرحلة من المحلة الكبرى الى المنصورة فى الأتوبيس كتبت نهايتها بخط يدها عندما طلب العاشق ان يدفع لها ثمن تذكرة الأتوبيس وكانت أهانته أمام الناس سببا فى الحكم عليها بالاعدام بعد شعوره بالأهانه وفقدان الأمل ورغم انها كانت تعلم بما يدور بداخله . كان عليها الهدوء والتفكير ولو قليلا فى الموقف بأن يدفع عادى ثمن التذكرة وربما الجلوس معها والحديث خلال رحلة الأتوبيس فما بينهم من رسائل تقول أن بينهم الحوار , واعتقد أنها كانت تجعله يخرج من حالة ثورة الكرامة بكلامات مثل أنت أخويا وعلى الأخ حماية أخته مع مفردات الكلامات التى تجعله يتراجع عن موقفه ولكن الحسناء غاب عنها هذا التصرف وأخذها الغرور .

 

مع انها فى كلية الأداب تدرس علم النفس وكان عليها أن تعامله بأنه مريض يحتاج الى كلامات تجعله يتخذها أخت له وهذا من السهل لو تنازلت الحسناء عن كبريائها قليلا مع العاشق الذى وجد نفسه وسط دنيا مظلمة حسب تفكيره بفقدانها وعليه أن يكتب نهايتها كما كتبت نهايته حسب ظنونه بفقدانها .لأنه لو عاش كانت الدنيا تغيرت فكان أمامه المستقبل فى حب جديد ” حب حقيقي ” سيظهر له خلال رحلة العمر وفتاة أخرى تجعله يغير حياته تماما وكم من العشاق تورا حبهما وأصبح بورا”

وأكبر دليل لكلامى هذا كلمات الشاعر ابراهيم ناجى فى أغنية الاطلال للسيده أم كلثوم وهى تقول – : –

يا حبيبي كل شيء بقضـاء
مـا بأيدينـا خلقنـا تعسـاء
ربمـا تجمعـنـا أقـدارنـا
ذات يوم بعد ما عز اللقـاء
فـإذا أنكـر خــل خـلـه
وتلاقينـا لقـاء الغـربـاء
ومضى كـل إلـى غايتـه
لا تقل شئنا فـإن الحظ شاء
فإن الحظ شاء، فإن الحظ شاء

———– 

نعم الاطلال كانت قصة حب للشاعر ابراهيم ناجى الذى جسدها فى سطور والغريب وهو يقف فى مكان كان يلتقى فيه مع حبيبته واصبح أطلال وخراب وجد عصفور يتألم من بعد حبيبته فكتب ابراهيم ناجى ” يا حبيباً زرت يومـاً أيكـه – طائر الشـوق أغنـي ألمـي – لك إبطـاء المـذل المنعـم – وتجنـي القـادر المحتكـم – وحنيني لك يكوي أضلعـي -وحنيني لك يكوي أضلعـي – والثواني جمرات في دمـي—

لكن على مايبدو أن العاشق لم يكن يعلم أن كل شئ سوف يصبح ماضى وانه سوف يشاهد حبيبته وهى متزوجه وتقابله مع زوجته فى الطريق دون ان يتحدث أحد منهم مع الأخر فتلك هى الحياه ولكن هو وضع نفسه فى هذا الموقف الصعب الذى أظنه يقول لنفسه الأن ليت أمس يعود كى أغير هذا الوضع الصعب أنه فى الطريق الى حبل المشنقه . بعد أن تصور العاشق أن حبيبته هى الدنيا بالنسبة له ولا حياة بدونها ” ذلك التفكير العقيم بالنسبة لبعض الشباب فى هذا السن والذى يعد مراهقة شباب تتحول الى كارثة تضع المجتمع أمام تسائل ” لماذا وصل بنا الحال الى هذا ومن المتسبب ” هل غياب الدين والأسرة والدولة عن المواطن ما جعله يصل الى هذه الحالة ” 

 

وأقول للشباب الدنيا لاتقف أمام فتاه أبدا فلماذا التصور أن فقدان فتاه هو نهاية العالم ” كل الشعور الذى يدخل كل شاب بفقدان فتاه يحبها سيتحول خلال الأيام الى فتاه أخرى فلا شئ يساوى أن تكون نهايتك على يد عشماوى . مهما كانت الفتاه التى تحبها سوف يصبح مع مرور السنوات وهم كبير كنت تعيشه فلا تجعلو أنفسكم قيد الشيطان . 

 

فى عام 1997 حدث مع صاحب هذه السطور أن أحب فتاه حب الجنون وترك الدنيا لمجرد الجلوس معها لدقائق وكان على وشك خطبتها مع حالة الحب الروحى الذى تعجز الأقلام عن وصفه والدراما عن تصويره والشاعر عن تجسيده وفى يوم ذهب الى منزلها وجدها تجلس فى كوشة العرس مع نجل ابن عمه والغريب انه جلس يشاهد الزفاف الذى تم فى 5 أيام هى فترة غيابه عنها ولم يكن يتصور يوما أن ابن عمه يتزوج محبوبته ويطلق شقيقته ولك يا كل شاب أن تتصور هذا يحدث أمامك . ابن العم يتزوج محبوبتك ويطلق شقيقتك وانت من أعرفته منزلها وتجلس عادى فى الفرح لمده 8 دقائق وتخرج والدنيا سوداء أمامك من الصدمة وجلست على أحدى المقاهى والغريب ان صاحب المقهى شغل الكاست على اغنية رفضك يازمانى يامكتنى عاوز اعيش فى كوكب تانى  وكأنه يقصد اثارة جراحه – ولم يمسك سكين واذبح او سب ولعن او افتعل شئ ولكن خرج من مكان العرس . 

 

والجراح تألمه  ومن يومها أصبحت محبوبته  أخته تماما بمعنى الكلمة والأن لنا أبناء رجال وبنات وأصبحنا أحفاد وتحقق قول الشاعر ابراهيم ناجى ربمـا تجمعـنـا أقـدارنـا

ذات يوم بعد ما عز اللقـاء
فـإذا أنكـر خــل خـلـه
وتلاقينـا لقـاء الغـربـاء
ومضى كـل إلـى غايتـه
لا تقل شئنا فـإن الحظ شاء
فإن الحظ شاء، فإن الحظ شاء

 

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
إعلان خدماتي

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 62121361
تصميم وتطوير