الثلاثاء الموافق 02 - يونيو - 2020م

محمد عامر يكتب: “يوميات نائب في بولاق” 

محمد عامر يكتب: “يوميات نائب في بولاق” 

تعودنا دائما أن يتواجد المرشح لمجلس النواب أثناء الدعاية الأنتخابية وسط أبناء الدائرة المرشح بها ليقوم بالدعاية الأنتخابية ليكسب ثقتهم وأصواتهم حتي يفوز بالأنتخابات ومقعد مجلس النواب ولقب سيادة النائب والحصانة البرلمانية ثم يختفي تماما ويبحث عنه أبناء دائرته فلا يجدوه وأحيانا لا يحضر جلسات مجلس النواب وإذا حدث وحضر الجلسات تلتقط الكاميرات صورته وهو نائم وهي ليست مبالغه فمشهد غياب النواب أو نومهم أثناء حضورهم جلسات مجلس النواب.

 

 

 

تكرر كثيرا في المجالس والدورات البرلمانية الماضية وأصبح محل تهكم وسخرية وسائل الأعلام ووصل الأمر أن يقف النائب أمام الوزير بالحكومة تحت قبة البرلمان ويطلب الحصول علي التأشيرات متناسيا دوره الرقابي علي الحكومة ودوره في التشريعات القانونية وهذه المشاهد المخزية.

 

 

 

 

لم تعد مقبولة بعد الحراك السياسي الذي شهدته مصر لأن الشعب المصري أصبح أكثر وعيا ويحلم بنائب يكون علي قدر المسئولية ويستحق ثقتهم التي وضعوها فيه ليحقق طموحاتهم المشروعة وينفذ وعوده وبرنامجه الأنتخابي الذي أنتخبوه من أجله وجائت أزمة فيروس كورونا التي أجتاحت العالم بما فيه مصر لتظهر المحن معدن الرجال فبعض النواب جلس في بيته يتابع المشهد عن بعد وحرصا منه علي صحته استعدادا للأنتخابات القادمة وترك أهل دائرته وحدهم وسط الميدان بمعركتهم ضد فيروس كورونا.

 

 

 

وأنا علي يقين أن مثل هذه النوعية من النواب سيكون عقابهم قاسي من الشعب المصري بالأنتخابات القادمة وسيلفظهم ليس من المشهد السياسي ومجلس النواب فقط ولكن من حياته كلها وهذا هو المصير العادل وجزاء التخاذل والأنسحاب لأي جندي من ميدان المعركة التي يواجهها الوطن وعلي الجانب الآخر هناك مشاهد مضيئة ونواب تصدروا المشهد حاملين أرواحهم علي أكفهم ليفدوا أبناء دائرتهم ويدعموهم في أزمة كورونا ليردوا لهم الجميل ويثبتوا أنهم أستحقوا ثقتهم وأصواتهم وأنهم وقت المحن هم الحصانة لأبناء دائرتهم من أي خطر وليسوا كغيرهم من النواب يحتموا بحصانتهم ليخدموا مصالحهم وليس مصالح أهل دائرتهم ومن هذه المشاهد المضيئة المشهد الذي تابعته لزيارة النائب المحترم محمد أسماعيل لمستشفي بولاق ليطمأن أهالي دائرته ويطمأن بنفسه علي أجراءات التعقيم بالمستشفي وأستعداد الطاقم الطبي والأجهزة لأستقبال أهالي دائرته في مشهد نال تقدير وأحترام الجميع وضرب به المثل والقدوة ليس للنواب بمصر فقط ولكن لكل النواب ببرلمانات العالم ولم يخشي أصابته بفيروس كورونا لأنه يخشي الله أكثر ويتقي الله في أهالي دائرته ولا يشغله استعداده للأنتخابات القادمة بقدر ما يشغله أن يؤدي واجبه تجاه وطنه وأهالي دائرته وصدق القائل ” اللي أبوه صعيدي ميخافش ” والنائب محمدأسماعيل من أشراف سوهاج وسليل لأعرق العائلات في الصعيد وكما يقولون ” علي الأصل دور “.

 

 

 

 

والنائب محمدأسماعيل وبشهادة كل من تعامل معه من أفضل الرجال والذي إذا حاورته وجدته عليما وإذا أخبرته وجدته حكيما وإذا أغضبته وجدته حليما وإذا ظفر كان كريما واذا أشتكيت له وجدته رحيما وإذا وعد أوفي وان كان الوعد عظيما وسعادتي الشخصيه جائت لأنني شرفت بالأشراف علي الأستفتاء السنوي لأختيار ” الأفضل ” في ٢٠١٩ بجريدة وموقع البيان والذي حصل فيه النائب محمدأسماعيل علي لقب أفضل برلماني لتثبت الأيام وموقفه البطولي بأزمة كورونا أن المناصب والألقاب والجوائز ومقعد مجلس النواب تتشرف به وليس العكس وهنيئا لأهالي دائرته المحترمين بنائبهم المشرف وأدعوا جميع النواب في العالم أن يتعلموا منه أن الحياة في النهاية لا ترفع القبعات الا للمكافحين الذين يقبلون المخاطرة وأن المواقف الصعبة والمحن هي التي تظهر معدن الرجال ان مصر في حالة حرب وفي حاجه ماسه الي مثل هذه النوعية من النواب في هذا التوقيت الحرج من تاريخها مصر في حاجه الي مجلس نواب حرب يدرك النائب فيه أنه جندي علي الجبهة يقدم وقته وحياته لوطنه لأننا لا نمتلك رفاهية الوقت وزمن وجود النائب في سيارته الفارهة والغرف المكيفة قد ولي وأنتهي الي غير رجعه مصر تحتاج أيضا أعلام حرب وحكومة حرب وشعب من الفدائيين لأننا في معركة بقاء نكون أو لا نكون لأن التحديات كبيره ويجب أن تكون الهمم والحس الوطني والأرادة المصرية أكبر من التحديات أنا لا يشغلني ولا أخشي فيروس كورونا ولا أزمة سد النهضة ولا الأعلام المضاد للدول المعادية ووسائل أعلامهم ولجانهم الألكترونية التي تبث سمومها لأثارة الفتن وهدم مصر لأني أعلم جيدا وطنية ووعي الشعب المصري الذي يراهن عليه دائما الرئيس السيسي الذي يرفض أن يكون له حزب وظهير سياسي غير الشعب المصري ويستمد قوته منه ولكن كل ما أخشاه هو الا ندرك خطورة الموقف وننشغل بتحقيق مصالح شخصية ومكاسب زائفة في معارك وهمية لن يجد الفائز بها وطنا يستثمر فيه مكاسبه .

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 40936796
تصميم وتطوير