الخميس الموافق 09 - فبراير - 2023م

ماوراء خطاب “بوتين” أمام حكام الأقاليم الأوكرانية المنفصلة ؟

ماوراء خطاب “بوتين” أمام حكام الأقاليم الأوكرانية المنفصلة ؟

حليل إخباري يكتبه / أبوالمجد الجمال

المراقب لخطاب الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” أمام حكام الأقاليم الأوكرانية المنفصلة “زابوروجيا وخيرسون ودونيتسك وخيرسون” التي تم ضمها للإتحاد الروسي يستشف في قراءة ثاقبة وفاحصة ودقيقة ممابين السطور بأن الحرب العالمية الثالثة قادمة لامحالة بل ويجب علي العالم ألا يدفن رأسه كالنعامة في الرمال أمام مجمل تغييرات وتطورات الحرب الأوكرانية الراهنة التي تقترت من شهرها الحادي عشر للقضاء علي نظام القطب العالمي الواحد ولاسيما بعد دخول الصين طرفا غير مباشرا في الحرب الأوكرانية بما تقدمه من مساعدات إقتصادية وعسكرية لموسكو تمكنها من إجتياز تبعات العقوبات الإقتصادية التي يفرضها حلف الناتو عليها جراء حربها في أوكرانيا ورفضها سحب قواتها من الأراضي الأوكرانية المحتلة ووقف عجلة الحرب والخراب والدمار تماما ونهائيا التي إنعكست بمردودها السلبي علي عدم إستقرار الأمن الغذائي العالمي وإنفجار أزمة الطاقة العالمية ناهيك عن بوادر أزمة جوع غذائي عالمي تلوح في الأفق رغم عدول روسيا عن قرارها في وقف تصدير الحبوب الأوكرانية من الموانئ الأوكرانية بعد إتفاقات “أوكرانية – روسية” تمت داخل أنقرة بوساطة الرئيس التركي “رجب طيب إردوغان” في وقت صنف فيه الإتحاد الأوروبي روسيا “كدولة راعية للإرهاب” جراء إستمرار عملياتها العسكرية في أوكرانيا . . وقد زاد خطاب “بوتين” اليوم من وتيرة مخاوف إنفجار حرب عالمية ثالثة عندما شدد علي أن سيادة روسبا تواجة العديد من التحديات وقد أظهر جنودها شجاعة إستثنائية نادرة غير مسبوقة في الخطوط الأمامية في إشارة قوية إلي إستمرار الحرب الأوكرانية لأجل غير مسمي وكما شدد “بوتين” من قبل علي أن الجميع يجب أن يقر بالأمر الواقع في أوكرانيا رغم تأكيداته علي أن الوضع في المناطق الأوكرانية الخاضعة لسيطرة روسيا صعب جدا علي خلفية إشتراط الرئيس الأوكراني “فولديمير زيلينسكي” لإجراء أي مفاوضات مع روسيا سحب الأخيرة لقواتها من كافة الأراضي الأوكرانية وتسليمها للمدن والأراضي الأوكرانية المتحلة ما أدخل أي محاولات للعودة لطاولة المفاوضات في نفق مظلم وإن كان لم تكن هناك نية وإرادة سياسية حقيقية لأي مفاوصات بين الطرفين وسط إصرار كلاهما علي موقفه وشروطه وهو ماعكسه الفشل الذريع لمفاوضات أنقرة ومحاولات الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” الذي سبق وأن طلب من “بوتين” سحب قواته من أوكرانيا ولكن دون جدوي !.

من جانبهم إعتبر حكام الأقاليم الأوكرانية المنفصلة إنتصار “بوتين” لإستقلال بلادهم هو إنتصارا علي أكلي لحوم البشر وأنهم لن يخيبوا أمله فيهم أبدا . . كان “بوتين” قد قام بتكريمهم وعددا من العلماء في مجالات مختلفة بمنحهم الميداليات والأوسمة والألقاب الروسية الأعلي قيمة.

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
إعلان خدماتي

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 67596452
تصميم وتطوير