السبت الموافق 24 - أغسطس - 2019م

 ماذا يريد وزير السياحة من الشركات السياحية ؟؛

 ماذا يريد وزير السياحة من الشركات السياحية ؟؛

  • خبير سياحى ” أتوقع خسائر كبيرة لشركات السياحة هذا الموسم ” .
  • أزمات متكررة تضرب موسم العمرة دون أى رقابة من المسئولين .
  • عشوائية القرارات تطيح بشركات السياحة وتشرد العاملين بها .

كتبت : تقى محمود 

أزمات متكررة تضرب موسم العمرة هذا العام بداية من رفع رسوم التأشيرة من جانب المملكة العربية السعودية حتى إلغاؤها ، مرورًا بعشوائية القرارات المتخذة التى لاتجلب سوى الدمار والخسائر المتلاحقة للقطاع ، حيث أدى قرارتحرير سعر الصرف مقابل العملات الأجنبية إلى إرتفاع أسعار العمرة إلى الضعف ، بالإضافة إلى رفع سعر تذاكر الطيران ، وضغط الموسم  فى ثلاثة أشهر . ليأتى قرار مجلس إدارة صندوق الحج والعمرة بوزارة السياحة برفع رسوم العمرة للموسم الجارى من 110 لـ 210 جنيهًا إستكمالًا للقرارات الصادمة التى تطيح بشركات السياحة وتضر العاملين بها وتشرد العديد منهم ؛ .

 عضو الشركات السياحية : رسوم صندوق الحج والعمرة غير قانونية .

صرح “عادل ناجى ” عضو الجمعية العمومية لغرفة الشركات السياحية .

أن شركات السياحة قدمت العديد من المطالب بشأن تنظيم العمرة خلال الإجتماعات التى عقدها وزير السياحة ” يحيى راشد ” قبل بدء الموسم ، وكانت المفاجآة ” ضوابط العمرة تصدر دون قيود أو شروط ” .

 وأضاف ” ناجى” فى تصريحات خاصة لـ ” البيان ” .أن شركات السياحة طالبت بوضع سقف للعمرة يتماشى مع الطاقة الناقلة التى يجب أن تزيد عن عدد المعتمرين الذي لا يجب أن يتجاوز 70 % من حجم الطاقة ، خاصة أن أسطول النقل البرى لم يتم تحديثه حتى الآن وخرج أغلبه من الخدمة ، ومع فتح أعداد العمرة وفقًا للضوابط تقدم نحو 700 شركة فقط وذلك بسبب الإلتزامات المالية ، بالإضافة إلى ضغط الموسم فى 70 يوم فقط .

وإستطرد …هناك العديد من الأزمات بموسم العمرة هذا العام منها إرتفاع أسعار تذاكر الطيران ، والأزمة الإقتصادية ، ومع إنخفاض قيمة الجنيه أصبح ثمن خطاب الضمان 40 ألف جنيه ، والوكالة السعودية مليون جنيه ، وجميعها بنود يتحملها المعتمر وحده .

وطالب ” ناجى ” غرفة شركات السياحة بمساندة أعضائها بدلا من أن تساعد فى زيادة الأعباء ، موضحًا أن قرار زيادة رسوم صندوق الحج والعمرة بوزارة السياحة من 110 لـ 210 جنيهًا عن كل معتمر يزيد من الأعباء خاصًة وأنها رسوم غير قانونية فى الأصل ، مطالبًا النيابة العامة بالتدخل وفحص أوراق ومستندات صندوق الحج والعمرة الـ 10 سنوات الماضية ، والتى جمع خلالها نحو ما يقرب من إثنان مليار ولا يعلم أحد أين نفقت ؛؛؛

وتابع العام الماضى فقط تم جمع 520 جنيهًا من نحو 29 ألف حاج ، و110 جنيه من مليون و 300 ألف معتمر، ومايخص الغرفة منها ثمانية ملايين فقط والباقى للوزارة ؛ مؤكدًا أن الجمعية العمومية طلبت مراجعة ميزانية الصندوق مع موازنة الغرفة وهو الأمر الذى قوبل بالرفض .   

وأشار إلى أن أزمة وزارة السياحة فى الوجوه التى لم تتغير منذ سنوات كثيرة ، فمن المفترض أن يشارك أعضاء الغرفة جميعًا فى إتخاذ القرارات التى تخصهم ، وعلى الوزارة التعامل مع الجميع وألا تقتصر على أطراف معينه لحل المشاكل والأزمات .

وأضاف “محمد عابد” عضو الجمعية العمومية لشركات السياحة .

إن وزارة السياحة لم تقم حتى الآن بمراجعة جوازات المتقدمين لآداء العمرة هذا العام دون سبب واضح على الرغم من إنطلاق أول رخلات العمرة يوم 29 مارس الجارى ، مشيرًا إلى أن عدم سرعة حسم هذا الملف قد يؤدى إلى تأجيل إقلاع رحلات العمرة عن الموعد الذى حددته الوزارة وهو أول ” رجب ” .

وتابع أن قرار رفع قيمة رسوم العمرة عن كل معتمر بنحو 100 جنيه عن العام الماضى والتى يتم تحصيلها باسم صندوق الحج والعمرة ليس لها مايبررها حاليًا فى ضوء قيام الشركات بالأعلان عن أسعار برامجها قبل تلك الزيادة ، إضافة إلى التراجع الملحوظ فى أعداد المتقدمين لآداء العمرة هذا العام بسبب إرتفاع أسعار البرامج مقارنة بالعام الماضى .

وأضاف ” محمد عزت ” عضو مجلس إدارة وأمين صندوق غرفة شركات السياحة بالأسكندرية . وعضوالإتحاد المصرى للغرف السياحية سابقًا .

أليس بقرارتنا قرار رشيد …..

يتعرض موسم العمرة هذا العام لرياح عاتية أتت عليه من كافة الإتجاهات عصفت الأخضر واليابس ،  وأطاحت بطموحات وآمال شركات السياحة وزلزلت كياناتها الإقتصادية وأضرت بالعاملين وشردت البعض منهم ، قطاع لايعلم كيف يلاحق علي مايقابله وفى أى إتجاه ، تعويم أغرق الجنيه فى القاع فتضاعفت قيمة التكلفة ، وإرتفعت الأسعار وأصبح حجم الطلب فى حالة إنهيار ، وضغط الموسم فى ثلاثة أشهر أو أقل بعد ضياع فترة الذروة فى أجازة نصف العام والمولد النبوى الشريف ، استكمالًا لمسلسل سوء الحظ يتزامن خلال موسم عمرة الثلاثة أشهر فترة إمتحانات نهاية العام الدراسى ؛ وأزمة بالطيران من إرتفاع أسعار إلى عدم وجود موافقات من الجهات المختصة إلى الطيران الخاص .

وتابع ” عزت ” كل العوامل تتجمع وكأنها تنتقم من الشركات هذا الموسم ، لكن سرعان ما نراجع أنفسنا ونقول اللهم لك الحمد إنها إرادة الله ولا حيلة فى الرزق ، لكن هناك أمور نحن مخيرون فيها فهى قرارات تأخذ لسير العمل قد تكون صائبة ، وقد يجانبها الصواب زكمثال واضح لمثل تلك القرارات رغم تعلقه بالسياحة المستجلبة فكان قرار زيادة رسوم التأشيرة الذى سرعان ما تراجعت الحكومة فى تطبيقه الآن ، وكأن القرارات تطلق عشوائية دون دراسة وبدون رأى أهل المهنة المحنكين والأكثر دراية بالأمر ، ولكى لا نحرم من تلك القرارات العظيمة فكان لنا بقرار يعتمده وزير السياحة منذ أيام وهو زيادة رسوم صندوق الحج و العمرة بواقع 100 جنيه عن كل معتمر لتصبح 210 جنيه .

إنخفاض حصيلة الصندوق ” من جيب المظلوم لـ جيب المرحوم ” .

قرار فى توقيت صعب تشعر فيه الشركات أن جميع الظروف ضدها وضد عملائها ، ونحن نعلم أن حصيلة الصندوق إنخفضت تمامًا نتيجة الصرف منه على مستردات الشركات من التنشيط السياحى ” من جيب المظلوم لـ جيب المرحوم ” ، كما نعلم أن إنخفاض أعداد المعتمرين سيحدث إنخفاضًا شديدًا فى حصيلة الصندوق ، إلا أن الزيادة المقترحة لن يكون لها الأثر الفعال حيث أن الأمر الواقع يحكى أن أعداد المعتمرين لن تتجاوز 200 ألف ومن ثم فإن المتحصل من زيادة الرسوم سيكون 20 مليون جنيه ، فهل هذا المبلغ سيثمن من جوع ؟؛ مبلغ لن يسد رمق الشركات إن كانت ستستفيد منه ، فلماذا لم يوضح أحد ما إستفادة الشركات من هذا الإقتراح ؟؛ فهل مثلًا سيذهب نصف المبلغ أو أقل قليلًا إلى صندوق الزمالة للإنفاق على أضخم وأفضل مشروع يستفيد منه الجميع وهو الرعاية الطبية ؟ أم أن المبلغ بالكامل للصندوق والصرف منه على الأوجه الأخرى التى أصبحت تشمل التبرعات والهبات ، أليس من الأجدى سداد البدلات المنصرفة من الصندوق بالجنيه المصرى بدلًا من الـ ” الدولار واليورو ” بعد الإرتفاع الشديد فى سعر الصرف ، ألا يرى أحدًا أن الشركات تحتاج من يحنو عليها لا من يثقل كاهلها .

واختتم “عزت ” نحترم قامات وهامات هذا القطاع العريق بجهته الإدارية وشركاته ونعلم أن بيننا الكثير من الرجال الرشداء لكن السؤال أليس فى قرارتنا قرار رشيد ؟؛

وبعد إلحاح من شركات السياحة لإلغاء قرار زيادة الرسوم الصادر من الغرفة السياحية فى توقيت خاطئ  ، فقد قررت لجنة تيسير الأعمال بالغرفة حرصًا منها على مصالح الشركات  بإرجاء تطبيق قرار زيادة الرسوم لشهرى ” رجب وشعبان ” وإستمرار العمل برسوم العام الماضى والبالغ قدرها 110 جنيه عن كل معتمر لهذين الشهرين ، على أن يبدأ تطبيق الرسوم الجديدة وقدرها 210 جنيه عن كل معتمر إعتبارًا من شهر رمضان 1438 هـ  ، ومع ذلك لم يتم تطبيقه إلى الآن والشركات وحدها من تتحمل الخسائر والسؤال هنا لصالح من تضارب القرارات وعشوائيتها التى تضرب قطاع له كيان ضخم كقطاع السياحة ؟ ؛؛؛

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 33573355
تصميم وتطوير