الإثنين الموافق 21 - أكتوبر - 2019م

كلمة الجيش السوري في جنيف

كلمة الجيش السوري في جنيف

إعداد الإعلامية : غانيا درغام

لقد كانت كلمة الجيش السورى فى مؤتمر جينيف سوطاً على ظهور الجميع لما فيها من بلاغة وقوة حيث جاءت على هذا النحو .. لنا وطن بعمر الشمس، تغفو على ترابه أبدية الوجود، فكيف لشعب يمر بهكذا وطن أن يجعل العلياء دونه ملكاً، تناور الغربان على مذابحه هزجاً، والضحية طفل أو امرأة وأيضاً مسناً، وفي شتات الأشلاء يزرعون تكفيراً، عفوه الله ممن آمنوا شياطيناً، يقف الشموخ بوجه مآربهم سداً، هو القوي الذي تسلح بالحق دهراً، جيش بعزة الإخلاص عاش عزيزاً، هو الخلاص لشعوب أظلمها إرهاب اتبعوه نهجاً، تسقط أحلام الاستعمار بين خطوات انتصاره عبثاً، ليسطع كوطنه ويخترق موائد تقسيمهم رمحاً، سلاماً للجيش السوري كم فيه أباة في الجبهات وفي ثرى الوطن شهداء، سلاماً له بطل الإنسانية جمعاء.. سلاماً.

برغم المساعي الإرهابية والاستعمارية المتمثلة بالجماعات الإرهابية والدول المعادية لسورية، تستمر الممانعة السورية بالنضال والصمود “شعباً وجيشاً وقيادة” في وجه تلك الشعوذات التي تضرب بسلاح التكفير في سورية.

فالتفجيرات والجرائم التي تقوم بها الجماعات الإرهابية التكفيرية في سورية، لم تنهك قوى الشعب والجيش السوري، بل زادتهما تمسكاً بالوطن، هذا ما يترجمه التفاف الشعب السوري حول الجيش والقيادة السورية، كما يترجمه الجيش السوري بانتصاراته المتتابعة في عدة مناطق استراتيجية سورية، لاسيما استكماله مؤخراً للعمليات العسكرية في ريف حلب الشمالي، والذي نتج عنه السيطرة الكاملة على “دوير الزيتون وتل جبين”، بالتالي أصبحت معظم القرى التي يتخذها المسلحين نقاط تمركز هامة لهم تحت السيطرة النارية للجيش السوري، ويعتبر هذا التقدم استكمالاً لعملية “طوق حلب” التي انتهت المرحلة الأولى منها قبل عدة أشهر.

هذه القوة التي دخل فيها الجيش السوري إلى الريف الشمالي دبت الرعب بين الإرهابيين هناك، مما أدى لإعلان جبهة دفاع موحدة تجمع اثنا عشر فصيلاً إرهابياً من بينهم “احرار الشام، الجبهة الشامية وجبهة النصرة”، كما أعلنت الفصائل المسلحة النفير العام عبر المساجد، كان هذا بغية الوقوف في وجه تقدم الجيش السوري، كما أعادت وحدات من الجيش السوري بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية، الأمن والاستقرار إلى قرية حردتنين بعد تكبيد إرهابيي تنظيم “جبهة النصرة” والمجموعات التكفيرية الإرهلبية خسائر بالأفراد والعتاد، ولازالت تنفذ وحدات الجيش في منطقة “باشكوي” عملية لمنع إمداد التنظيمات الإرهابية.

12647698_179853912379430_1811004141_n

من ناحية أخرى كان التفاف العمليات العسكرية حول الإرهابيين في الشمال قد أضعف من مواقعهم، فقد ربط الجيش العمليات العسكرية التي يقوم بها في ريف اللاذقية بالعمليات العسكرية التي في الريف الجنوبي لحلب، حيث سيطر الجيش السوري على بلدة الحاضر، التي تعتبرها مصادر تسمى معارضة مدخلاً لفك الحصار عن بلدتي كفريا والفوعة في إدلب، أيضاً تعد سيطرة الجيش السوري على خان طومان من أهم الخطوات العسكرية في تغير قواعد الاشتباك في ريفي حلب الجنوبي والشمالي، خاصة أن جبهة النصرة الإرهابية تعتبرها المعقل الأساسي لها، بالتالي سقوطها يعني قطع طرق الإمداد الرئيسي للمجموعات المسلحة وتأمين مدينة حلب من بوابتها الجنوبية الغربية، في الوقت ذاته تعتبر بلدتي نبل والزهراء المحاصرتين محطة أساسية يتطلع إليها الجيش السوري في مرمى هدفه القادم والذي بدأ الاستعداد لها.

كما تعتبر السيطرة على ريف حلب الجنوبي، هي بوصلة التوجه نحو مطاري”تفتناز و أبو الضهور” العسكريين حيث يعتبر هذان المطاران الحد الفاصل بين ريفي إدلب وحلب، ولهما خاصية القواعد العسكرية الجوية التي يسعى الجيش السوري لاستعادتها من الإرهابيين والسيطرة عليها.

أما عن الارتباط الجغرافي للريف الشرقي في حلب فقد أعطى بعداً عسكرياً مفتوحاً على كل الاحتمالات لمعركة حلب، أولاً على صعيد الجيش السوري المتقدم من جهة الجنوب، وثانياً على صعيد القوات الكردية المتقدمة من جهة الشرق، وثالثاً على صعيد المجموعات المسلحة المتواجدة في الشمال السوري والذي يعتبر جبهة مفتوحة على التدخل العسكري التركي، فجغرافية المنطقة تعتبر منفذ باتجاه الشرق السوري باتجاهي القامشلي والرقة، بالتالي كانت حصيلة تقدم الجيش إتمام السيطرة على بلدات طنوزة وعفش وتل مكسور شمال غرب مطار الكويرس، ليستمر اكتمال وصل المناطق في شرقي مدينة حلب من جهة المنطقة الحرارية.

وقد تحدث مراقبون أن هذه العمليات للجيش ستستمر حتى منطقة اعزاز من أجل اغلاق الحدود التركية التي يتدفق منها الإرهابيين إلى سورية، وقد نجح الجيش السوري وحلفاؤه بقطع طرق إمداد المسلحين من تركيا المتاخمة لريف حلب الشمالي في إشارة لتجفيف منابع الإرهاب بحسب ما يستطيع الجيش السوري ضمن صلاحياته بالدفاع عن الوطن وحدوده.
وفي الريف الجنوبي الشرقي لمدينة حمص قامت وحدات من الجيش السوري بالتعاون مع سلاح الجو السوري في تأمين تغطية نارية نتج عن هذه العملية تدمير عدة تحصينات وبؤر لإرهابيي تنظيم داعش التكفيري في قرية “محسة” ومنطقة “تلول السود” ومدينة “القريتين”.
أيضاً في ريفي “حلب وإدلب” تم تدمير عشرة مقرات وآليات ومنصات إطلاق صواريخ لإرهابيي ما يسمى “جيش الفتح” الذي تربطه علاقات بنظامي أردوغان وآل سعود.

وفي مدينة “دير الزور” أكدت مصادر ميدانية سقوط ستتة وثلاثين قتيلاً على الأقل من تنظيم “داعش” الإرهابي تحت نيران وحدات الجيش السوري، كما قامت وحدة من الجيش بعملية نوعية في حي “العرضي” على الأطراف الشمالية الشرقية لمدينة “ديرالزور” أسفرت عن تدمير سيارة محملة بأسلحة وذخائر إضافة لمقر تابع لتنظيم “داعش” الإرهابي.

12688051_180900815608073_4037268389783496780_n

وعن مدينة درعا فقد أفاد مصدر أن وحدات من الجيش السوري دمرت آليات وتحصينات لإرهابيي تنظيم “جبهة النصرة” والمجموعات التكفيرية المرتبطة التي لها علاقات مباشرة مع كيان العدو الصهيوني، كما تتلقى دعماً لوجيستياً واستخبارياً من أنظمة خليجية وإقليمية وغربية معادية للشعب السوري ودولته، كما قامت وحدة من الجيش بتدمير سيارة تقل عدداً من الإرهابيين بعد رصدها غرب بلدة “عتمان” شمال مدينة درعا بحوالي أربعة كم من ناحية أخرى أوقعت أفراد مجموعة إرهابية بين قتيل ومصاب في ضربات مركزة على إحدى نقاط تحصن التنظيمات الارهابية في الطرف الشمالي من البلدة، أما عن شمال مدينة درعا فقد أفاد مصدر أن عمليات الجيش على تجمعات التنظيمات الارهابية نتج عنها تدمير مربض هاون في محيط مدينة “طفس” والقضاء على معظم أفراد مجموعة إرهابية كانت تتحرك على طريق “طفس- درعا”.

يعتبر هذا التقدم للجيش السوري مع الانجازات الميدانية في عدة مناطق مختلفة بمثابة تحدي لمؤتمر جنيف وما قد ينتج عنه من مؤامرات جديدة، أيضاً تعتبر هذه الانتصارات كلمة للجيش السوري في مؤتمر جنيف لكن من مكانه.. من سورية.

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 35057489
تصميم وتطوير