الجمعة الموافق 27 - نوفمبر - 2020م

في حضرة الملك توت .. بقلم إسلام الجندي

في حضرة الملك توت .. بقلم إسلام الجندي

 

بينما انا جالس في مكتبي اقلب في كتبي واقلب أيضا فنجان الشاي الذي يكاد يكون برد أمامي لاني كالعادة اسرح في شخصيات قصتي الجديدة فإذا بباب الغرفة يقطع حبل أفكاري واذا بصديقي الهمام حسام واسع الخيال وكثير الكلام يدخل على وهو يرتجف من الخوف ويقول لي حدثت لي قصة اغرب من الخيال وجلس أمامي مباشرة وعينة زائغة في جنات الغرفة وكأنة يبحث عن احد فقلت له أهدأ وتناول كوب الماء هذا ثم احكي لي ماذا حدث
فقال لي كنت في زيارة لمدينة الاقصر العريقة والتي تعد اكبر متحف مفتوح في العالم وأشار على احد الاصدقاء هناك ان يجب أن اجعل رحلة المنطاد من ضمن برنامج الزيارة وبالفعل ذهبت إلى هناك وكان هناك عجوز مصري ترتسم على تجاعيد وجهه تاريخ مصر ومكتسي بلون سمار من شمس تلك المدينة العظيمة وكان هو من سيرافقني في رحلة المنطاد وبالفعل بدأنا رحلتنا الرائعة وارتفاعنا الي السماء الغائمة ونظرت من فوق وكأني في كتاب تاريخ مصور اتنقل بين صفحاتة لاشاهد تاريخ الأجداد المذهل وفجأة دخلنا داخل غيمة من السحب الكثيفة وبدأ المنطاد يرتجف ويهتز بقوة وبدأ الخوف يتسرب الي وايضا الي العجوز الذي حاول أن يطمئني ولكن لم يستطع لان بعد لحظات بدأ المنطاد يهوي الي الأرض وتمسكنا بقوة في حافة المنطاد وبفضل الله نزلنا الي الأرض ولم نصب بأذى الا ان العجوز فقد الوعي وبدأت ابحث من حولي عن مساعدة طبية واذا بي فجأة ارى مبنى من بعيد يبدوا مثل احد المعابد الفرعونية القديمة ولكن كان يبدوا غريبا فجريت نحوة لعلي أجد من يساعدني ويساعد هذا العجوز وحينما وصلت اليه وجدت ما هو أغرب من الخيال وجدت جنود يلبسون الزي الفرعوني القديم ويحملوا الرماح في ايديهم فظننت انه عرض فرعوني للسياح ولكنهم لما رأوني أتوا الي وقالوا لي من انت وماذا تريد وما هو هذة الملابس الغريبة التي تردييها وماذا تفعل في قصر الملك توت.
انتابتني الدهشة ولم أجد ما ارد به عليهم واذا بأحد الجنود يمسكني من كتفي ويقودني الي داخل المبنى وقال لي انتظر هنا حتى احصل على الأذن لدخولك على الملك توت
وبعد برهة قليلة اذا بباب عظيم ينفتح وخلفة ساحة واسعة يجلس على جانبها أشخاص كثيرة بزيهم الفرعوني وفي الوسط يجلس شاب على كرس العرش ويشير لهذا الجندي احضرة الي.
مشيت اليه وانا قدمي لا تحملني من الخوف وحينما وصلت اليه قال لي من انت وماذا تريد..؟
وجدت لساني يتحرك بدون وعي ويقول له انا مصري تائة.
فقلت له من انت؟
فضحك ضحكة اهتزت لها جدران المبنى وقال لي انا الملك توت عنخ امون فرعون مصر.. الا تعرفني؟
قلت له اعرفك طبعا لقد قرأت عنك كثيرا في كتب التاريخ
وهنا أدركت اني من خلال هذا المنطاد ذهبت في رحلة عبر التاريخ وتغير الزمان ولكن هو نفس المكان نفس الأرض وشرحت ذلك للملك
فتعجب كثيرا وقال لي هذا أمر أغرب من الخيال ولكن على اي حال احكي لي عن ما وصلت اليه احوالكم في المستقبل ماذا فعلتم ماذا حققتم ماذا اضفتم الي حضارتنا؟؟
فلم أجد ما اقولة هل اصدقة القول ام اقول له الحقيقة المزعجة وكان القرار ان اقول له الحقيقة
سيدي الملك الشاب لم نضف شيئ الي حضارتكم.
فتعجب الملك وقال لي لماذا أليس لديكم علماء ومهندسين واطباء مثل هؤلاء الذين يجلسون معي
ألم تبنوا مزيد من الاهرامات وتنشروا العلم في الأرجاء وتتعلموا الهندسة والطب وكان أغرب سؤال ألم تصلوا الي الفضاء فنحن هنا نخطط لهذا الأمر فواجبنا نحو العالم ان نبحث ونتعلم لكي يستفيد الإنسان في كل مكان
فقلت له سيدي الملك وكيف لنا هذا هل يمكن أن ترشدني الي الطريق وتنير لعقلي مصابيح النور التي نبحث عنها
فقال لي قطعا سأفعل سأجعلك تجلس مع هؤلاء العلماء لكي يخبروك بكل شيئ تريد معرفتة
فجلست معهم عدة ايام نتباحث في كل العلوم وكتبوا لي كتاب كبير لكي احضرة معي إلى عالمنا الحاضر
وكان اهم ما في هذا الكتاب هو أن حجر الزاوية الحضارة هو العلم والعمل وقالوا لي أخبر اهل مصر اننا كنا مصابيح النور لهذا العالم وأننا كنا بلد حينما لم يكن في هذا العالم بلد اخر
قالوا لي اخبركم اننا حضارة متأصلة في جذور التاريخ ولكن لابد من العمل الدائم للحفاظ على تلك الحضارة
قالوا لي أن مهنتم التي أتقنوها هي صناعة التاريخ والحاضر والمستقبل
قالوا لي أطلقوا يد العلماء ليبدعوا وينيروا ظلمات هذا العالم
قالوا لي أن العدل هو الأساس وان العقل هو القائد وان مصر فوق الجميع
ثم رجعت مرة أخرى للملك الشاب الذي قال لي أخبر أهلنا في المستقبل ان عليهم مسؤلية جسيمة كتبت عليهم في أعماق الزمان ان يتحملوا راية العلم
اخبرهم ان مصر فوق الجميع ويجب أن تظل رايتها خفاقة في سماء هذا الكوكب.
وأشار الي احد الجنود ان يذهب معي ويساعد هذا العجوز الذي في المنطاد ويدلني ان ارجع ولكن هذة المرة عن طريق المشي على الأرض وليس عن طريق المنطاد.
وفجأه انتبه مرة أخرى ولكن هذة المرة عن طريق صوت المنبة الذي نبهني اني كنت في حلم مرة أخرى ولكن كان على أن أبلغ رسالة الملك الشاب لأهل المحروسة فهل قد بلغت..؟؟

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 45927482
تصميم وتطوير