الأحد الموافق 12 - يوليو - 2020م

فودة : اللعنة على “المتاجرين” بأوجاع المرضى

فودة : اللعنة على “المتاجرين” بأوجاع المرضى

كتب / حمدي الطنطاوى 

قال الكاتب والإعلامي محمد فودة ، سيظل الجشع والطمع والرغبة فى كسب المال الحرام مسيطراً على تلك الفئة من أصحاب القلوب الضعيفة فكما يحدث فى جميع الازمات ظهر بيننا وبشكل لافت للنظر هذا الجشع فى تعامل بعض المستشفيات الخاصة مع الحالات المصابة بالفيروس فتحولت المسألة بالنسبة لهم من كونها مهنة ورسالة انسانية الى مجرد تجارة تخضع لقانون العرض والطلب حتى ولو كان ذلك على حساب المرضى ..
وأضاف فودة ، انه على الرغم من أن الدولة تصدت لتلك الظاهرة بوضع تسعيرة محددة يتم العمل بها فى المستشفيات الخاصة الا ان هذا فى تقديرى الشخصى ليس كافياً بل يجب تشديد الرقابة والمتابعة الدقيقة على تلك المستشفيات التى تتاجر بآلام المرضى كما اطالب الحكومة ايضاً بالقيام بتحديد بروتوكل واضح للعلاج يتم تنفيذه بشكل دقيق بدلاً من ترك الأمر حسب الاهواء الشخصية لهذا المستشفى أو ذاك ، فللأسف الشديد بعد ان اكتظت المستشفيات الحكومة بالمرضى لم يجد عدد كبير من المرضى أمامهم سوى المستشفيات الخاصة ولكن كأنهم يدخلون النار بأنفسهم..
وابدي فودة اندهاشك من قيام أصحاب بعض المستشفيات الخاصة من رجال الاعمال والمستثمرين فى القطاع الطبى بالتلويح بالتوقف عن استقبال مرضى كورونا وعدم القيام بعلاجهم وذلك فى محاولة منهم للضغط على الحكومة .
وتساءل فودة ..كيف يسمح اصحاب المستشفيات الخاصة لأنفسهم بارتكاب هذا الفعل الشنيع ؟!.. وهل المتاجرة بأوجاع المرضى قد اصبحت هى الاساس بالنسبة لهم بعد أن سيطر على قلوبهم الطمع .
ألا يكفى للمريض المصاب بكورونا كل تلك المعاناة والعذاب حينما يتم إجباره على التعايش مع الفيروس وما يترتب عن الاصابة به من تداعيات تخيم بظلالها على كافة مفردات الحياة بالنسبة له ولأسرته أيضاً.
الا يكفى أن يصبح الشخص بين يوم وضحاها مصاباً بهذا الفيروس اللعين فتنقلب حياته رأساً على عقب ..
يبدو أن تلك النوعية من اصحاب المستشفيات قد غيروا قلوبهم واستبدلوها بقطعة من الحجر التى لا تشعر بأى شئ وإلا ما كان أحدهم فكر ولو للحظة واحدة فى التلويح بالإضراب عن استقبال المرضى المصابين بكورونا احتجاجاً على هذه الضوابط الخاصة بتحديد اسعار تلقى العلاج داخل المستشفيات الخاصة بدلاً من تركها “سداح مداح” وحسب أهواء القائمين على المستشفيات الخاصة .
وأشار فودة الي أن من يرتكب هذه الحماقة بكل تأكيد هو خائناً لوطن يخوض حرباً شرسة ، فالدولة تخوض حرباً مع فيروس لا يرى بالعين المجردة .. فيروس حير العالم كله ولم يفرق بين دولة عظمى وأخرى نائية.
واوضح فودة ان المرض اصبح قريباً جداً منا ومن احبائنا ومن اصدقائنا فليتنا نفيق من غفلتنا وان يضطلع كل منا بالمسئولية المقاه على عاتقه من اجل حماية انفسنا ووطننا .
أما من ينسحب الان من ميدان المعركة ضد كورونا فهو فى تقديرى شخص “جشع” لا يستحق أن يكون له مكاناً بيننا .. فاللعنة كل اللعنة على المتخاذلين الذين لا يشعرون بأوجاع المرضى والذين يستغلون الأزمة من أجل تحقيق المزيد من المكتسبات الخاصة .

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 42001650
تصميم وتطوير