الأربعاء الموافق 17 - يوليو - 2019م

غيبوبة وزارة التعليم فى المدارس الدولية

غيبوبة وزارة التعليم فى المدارس الدولية

كتبت : شروق كمال 

إن إصلاح عملية التعليم في مصر ورقيها وتقدمها لن يرجع الإ برقي وتطوير التعليم ، وذلك ما أكده التاريخ علي مر الزمان أن نهضة مصر تقوم بالمثقفين والمتعلمين الذين يقدرون مصر ويحبونها .
فنحن الآن وصلنا لمرحلة من التعليم السيئ ويرجع السبب الرئيسي لانهيار جميع الشعوب تبدأ بإهمال التعليم وعدم لتقدير العلم والعلماء .
ولم يكن أحد يتوقع أبدا أن يظل تدهور التعليم حتي الآن مستمر ، وخصوصا داخل المدارس بهذه الطريقة ، فمشهد اهمال وتدهور التعليم يظهر كل يوم في حوادث كثيرة بطريقة مختلفة ولكن النتيجة تكون نهاية واحدة لمسلسل إهمال التعليم داخل المدارس ، وقد وصل بنا الحال لمرحلة تعليم سيئة للغاية ، وذلك بعد حدوث واقعة المدرسة الدولية « إيليت « فهي أشهر المدارس الدولية بالتجمع الخامس ، فقد أقيم بها حفل لطلاب الثانوية العامة للتخرج ، وهو حفل ينظمة ويقيمه الطلاب لتوديع الدراسة والانتقال إلي مرحلة أخري ، لكن هذا الحفل آثار الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي وأحدث تساؤلات وضجة كبيرة حول وزارة التربية والتعليم ، فمن تساؤلات التي أثيرت الجدل هل وصلنا لدرجة الأنحطاط الخلقي ؟ ، وأين توجد رقابة التعليم من هذا الحفل ؟، ومما جعل النشطاء والإعلاميين يطلبون من وزارة التربية والتعليم بتشديد رقابتها علي المدارس الدولية في مصر ، لأن عاداتنا وتقاليدنا لا تسمح بعمل ذلك من هذه الحفلات .

فقد صرح طارق نور الدين معاون وزير التربية والتعليم أن يجب أن تلتزم هذه المدرسة بأخلاقية التعليم مدام أنها علي أرض مصرية ، ولا يوجد أي مانع لمزاولة أيا نوع من الأنشطة الفنية أو المسرحية أو غير ذلك ، ولكن فيما يتعارض مع أخلاقيات المهنة ومع العادات والتقاليد التي تحكمنا ، فيجب أن تكون هذه الحفلات مصرح بها من وزارة التربية والتعليم سواء أمنية أو من الوزارة أو الإدارة ، فلو هذه الحفلة تم بناءا علي هذا فليس فقط المسئولين هما المدرسة بل يجب محاسبة الوزارة والقيادات أولا ، وأن كانت الحفلات هذه تتم بدون أي تصريح فهذا يعتبر كارثة بكل معانى الكلمة ، فبالتالي فهنا يوجد فجوة بالموضوع .
وأضافت بسمة سليم دكتورة علم الاجتماع وخبيرة التنمية البشرية أن من أهم مظاهر الصحة النفسية هي قيم المجتمع فعندما أقوم بالخروج عن هذه القيم يبقا نحن في مشكلة ، فيجب أولا أن أري ما هي المشكلة مبدائيا لكي يكونوا وصلوا أو فعلوا ذلك ، والنقطة الأهم هنا أين رقابة ودور المدرسة ؟ ، وأين الأب والأم من هذا الحفل ، فأنا بعتبرها الخروج عن قيم المجتمع تحت تأثير أمر فما هو الأمر ، فعلي سبيل المثال ففي الصعيد ترتدي المرأة حجاب مثلنا بالقاهرة فهذا أيضا يرجع لعادات لنا ، فهل خروجهم عن تقالدنا هذا للتعبير عن الكبت ولا الموضوع بالنسبة لهذا الشاب انقلب وبقا شكل هيستيري وعايز يلفت الأنتباة حوله ، أم هو استعراض جسدى فهذا نوع من أنواع الجنس فأنا لا اعتقد أن يكون هذا الموضوع وصل لهذا الدرجة ، فمن رأيهم أنه نوع من التعبير عن الحرية لأنهم داخل مدرسة أمريكية .
وأشارت إلي أن من فترة حدثت ضجة كبيرة حول مدير مدرسة يأخذ الأطفال ويصلى بهم جماعة ، فالإعلاميين لم يسكتوا علي هذا واعتبروه أنه حدث وجريمة في حق الطفل ، وهذا أيضا يعتبر تعدي علي حريته ، مع أن في الدين يقول « علموا الصلاة أولادكم عند السبع واضربوهم عند العشر « ، فيجب علي وزارة التربية والتعليم سحب هذه الرخصة من هذه المدرسة ، وهل ما قالتها مديرة المدرسة أن هذا البنات روسيات هل هذا يصح أن ندخل راقصات لأولادنا في المدارس ، فهذا يسمي حرم جمعى وأين التصريح الأمني الا وافق علي هذا وقام بدخول هذا الناس ، ولو التعليم بهذا الطريق فنلغيه أفضل .
وأشار الكاتب الصحفي والمحلل عمرو عبد الرحمن أن التعليم الأجنبي سلاح الاستعمار الصهيوني ، ووزارة التربية الجنسية تلعب دور المحلل ، والمدارس الأجنبية حصان طروادة لضرب مستقبل الوطن .
وأكد « عمرو عبدالرحمن « أن الفضيحة التي جرت أمام أعين المسئولين في الدولة بدءا من وزير التعليم الذي يستحق لقب وزير « التربية الجنسية « بجدارة ، مرورا بالأزهر الشريف والكنيسة المصرية ، ووصولا إلي الأسرة المصرية التي اصبحت بيئة حاضنة للانحطاط الأخلاقي والفكري والسياسي وأخيرا الشذوذ الجنسي الذي شهدنا إشارات واضحة عليه يتبادلها رواد حفل العراة من طلبة المدارس الأجنبية ومنها مدرسة . « AIS «
ومن الواضح تماما أن المدارس الأجنبية في مصر أصبحت تمثل الذراع القذرة للاحتلال الثقافي للاستعمار الأجنبي الذي يسعي لتنفيذ مخططاته في دول الشرق بأساليب مختلفة بعيدا عن القوة العسكرية ، واصبح البديل الآن هو القوة الناعمة .. بصناعة فكر الإرهاب والانحلال الفكري ، علي حد سواء ، عبر عملاء له بل ومؤسسات كاملة داخل الدولة المصرية .
وأوضح عمرو في تصريحه أن الثابت بلا ذرة شك أن المؤسسة التعليمية في مصر أصبحت منقسمة إلي قسمين لا ثالث لهما :
الأول : قسم من مؤسسة التعليم (( مابيعلمش حاجة )) لأنه تقريبا قائم علي مجانية زائفة ، تبرر للإدارات المدرسية التخاذل والتهاون في أداء رسالتها ، كما تفتح للطلبة طريق التنسرب من التعليم .
والثاني : قسم من مؤسسة التعليم خاضع لقوي الاستعمار العالمي وهو التعليم الأجنبي الذي يلجأ إليه القادرون طمعا في حصول أبنائهم علي (( تعليم بجد )) ولكن المقابل أن يخضع الطلاب لعملية غسيل مخ لا أخلاقي ، كأن يتم إجبارهم علي دراسة مناهج تقدم معلومات مدسوسة من أجهزة المخابرات الاسرائيلية المعادية ، كما حدث في إحدي مدارس المعادي الأجنبية التي يتعلم فيها الطلبة أن اسرائيل انتصرت علي مصر في حرب أكتوبر 73 .
أو يتم تخريجهم من المدارس بعد إبادة كل ما لديهم من مخزون قيمي وأخلاقي ، لتكون النتيجة ظهور أجيال من الشواذ جنسيا والمنحرفين أخلاقيا ليكونوا هم جيل المستقبل الذي يريده تماما لنا العدو الصهيوني .
أخيرا ، وبشأن ما أعلنه طارق شوقي وزير التربية والتعليم عن إجراء تحقيق مزعوم بشأن ما جري من فضيحة لا أخلاقية وكان أبطالها طلاب وخريجي مدرسة « AIS « الأجنبية ، لا يمثل إلا « ورقة توت « يحاول بها الوزير المغيب أن يداري بها عورة عجزه .
فالوزارة – حسب القانون – لا يتعدي دورها مجرد « المحلل « لارتكاب كافة الموبقات التعليمية في مصر تحت ستار التعليم الأجنبي .
ولا يبقي من بعد اللجوء إلي الله ألا يؤاخذنا بما فعل سفهاؤنا الذي يقودوننتا إلي حال آل لوط سوي تذكر مقولة الشاعر أحمد شوقي ، الخالدة :
إنما الأمم الأخلاق مابقيت ، فإن هم ذهبت أخلاقهم : ذهبوا !

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 32599580
تصميم وتطوير