الثلاثاء الموافق 16 - يوليو - 2019م

عمار القربي رئيس تيار التغيير الوطنى “‫التدخل الروسى فى سوريا جاء لحماية مصالحها‬”

عمار القربي رئيس تيار التغيير الوطنى “‫التدخل الروسى فى سوريا جاء لحماية مصالحها‬”

حاوره /مصطفى عماره

شهدت الايام الماضية جهود سياسية مكثفة لايجاد حل سياسي للازمة السورية عقب التدخل الروسي المسلح وفى هذا الاطار عقد مؤتمر فيينا بحضور ممثلي الدول الكبري والاطراف الفاعلة فى الازمة وفى ظل غياب ممثلي المعارضة والنظام السوري وفى محاولة لاستكشاف الاوضاع السياسية فى سوريا عقب هذا المؤتمر حاورنا كل من عمار القربي رئيس تيار التغيير الوطنى وهيثم المالح القيادي يالائتلاف السوري
وفيما يلي نص هذهين الحوارين

ما هو تقييمكم للنتائج التى تمخض عنها مؤتمر فيينا وهل يمكن ان تكون تلك القرارات خطوة نحو ايجاد حل سياسي للازمة ؟

>> بالمجمل لاجديد بفيينا كما في سواها لازالت الدول تجتر ذات الافكار الممجوجة والتي سبق تناولها ، عقدة القضية السورية تتمثل بالموقف من بشار الاسد وبتلك النقطة لم يتم اي تقدم اي باختصار لم يتم التقدم قي اي خطوة على طريق الحلحلة ، بل على العكس لازال الموقف يتجه الى التعقيد اكثر خاصة مع دخول روسيا اتون الصراع.

 
وكيف تري استبعاد المعارضة السورية من تلك المحادثات ؟
>> في الحقيقة لم يتم استبعاد المعارضة السورية فقط ، بل والنظام السوري ايضا مما يدل على ان الشأن السوري لم يعد بيد السوريين، وللاسف اصبح السوريون بعيدون عن رسم مستقبلهم بعد ان رهن النظام نفسه لايران وروسيا وبعد ان توازعت الدول الاقليمية قرارات المعارضة السورية واستزلمت اكثرهم ولاء، ونصبتهم بغير حق على امر الشعب السوري.

 
 وما هي الاهداف الحقيقية للتدخل الروسي فى سوريا ؟

>> منذ البداية ، لم تخف روسيا سعيها لحماية مصالحها في سورية والشرق الاوسط ، تلك المصالح التي كان يرعاها بشار حافظ الاسد .. طبعا خطوة التدخل العسكري كانت تهدف لتقوية مركز الاسد التفاوضي من تقوية وضعه العسكري على الارض ، كما ان روسيا استفادت من السبات الامريكي وتخبطه ، فتدخلت عسكريا لتقوية مركزها ايضا في اطار الصراع “البارد” مع الولايات المتحدة والذي بدأ في اوكرانيا ولن ينتهي في سورية ، ان ضم جزيرة القرام لروسيا وضعها على اعتاب تركيا ، كما ان التوافق السياسي مع مصر والتدخل في سورية وتحسن العلاقات الروسية الاسرائيلة والحفاظ على العلاقات المميزة مع السلطة الفلسطينية قد جعل الاتحاد الروسي اللاعب الاساسي في الشرق الاوسط ، واذا مااضفنا اليه الاستقالة الامريكية من التورط في الاحداث فان روسيا قد اصبحت اللاعب الوحيد ، واما الحديث عن محاربة الارهاب وتنظيم الدولة الاسلامية او حتى الحديث” الشعبوي ” عن حماية الاقليات والمسيحية الاورتودوكسية فما هي الى مسوغات لتبرير لتدخل العسكري تشبه مسوغات حقوق الانسان والديمقراطية التي يتدخل باسمها الغرب في دول العالم .

 
وهل تري ان هذا التدخل قوي مركز النظام فى المفاوضات التى تجري حاليا وعزز من امكانية بقاء الاسد فى السلطة ؟
من الطبيعي ان يقوي التدخل العسكري الروسي موقف الاسد واطالة امد بقائه في قصر المهاجرين بدمشق ، سواء ملك زمام نفسه ام لا ، فهنا نتكلم عن النتائج ولانقوم بتحليل عناصر القوة ، لكن ، بذات الوقت نحن نتحدث عن المستقبل القريب لان الاحداث تتسارع بشكل غريب ومتقلب دون اي محددات او ضوابط ، وعلينا الاننس ان سبب تدخل الروس هو روسيا اولا قبل اي شيء واي اعتبار ، فأي تعارض بين المصالح الروسية وبقاء بشار الاسد ، سيحسم لصالح روسيا طبعا ، واذكركم هنا برئيس افغانستان محمد امين الذي قام بدعوة الجيش الروسي لغزو افغانستان ووفر له كل السبل ، لكن عندما استتب الامر للروس” السوفيات” قاموا بقتل محمد امين بأبشع الطرق.

 
 كيف تري قيام الولايات المتحدة بأرسال قوة كوماندوز الى سوريا فضلا عن امداد الجيش الحر بصواريخ متطورة ؟
هذه الاخبار للاستهلاك الاعلامي وللرد على خصوم اوباما ومنتقدي سياساته الخارجية ازاء التقدم الروسي او ضعف هيبة امريكا في العالم ، كما انها عملية تجميلية وسط المناظر البشعة لغرق مئات اللاجئين السوريين في بحار العالم ، الولايات المتحدة هي من وضع فيتو على اعطاء صواريخ “ستينغر ” المضادة للطيران للجيش الحر ” ايام كان هناك جيش حر” بل لم تكتف بذلك بل منعت الدول الصديقة للثورة السورية من مده بأي سلاح متطور وانا سمعت هذا الكلام من مركز القرار في واشنطن عندما زرتها عدة مرات بدعوة من الادارة الامريكية .

كما ان اشتراط الولايات المتحدة بدعم من اسمته “المعارضة المعتدلة ” بمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية وتحريم مجابهة النظام السوري عليهم، قد اجهض المشروع قبل بدايته فأصبح نكتة يتندر بها في مقاهي المعارضة والنظام على السواء ، اما التحالف الذي اقامته امريكا باسم الحرب على الارهاب فهو تحالف كرتوني هش استهدف ابتزاز اموال الخليج وتهديد اكراد العراق والشيعة الحاكمة في العراق ناهيك عن ردة فعل انفعالية على مشاهد ذبح الرهائن الامريكيين على يد تنظيم الدولة الاسلامية.

 
وهل تري ان الاقتراح الايراني بأجراء انتخابات بعد فترة انتقالية مدتها ستة اشهر لتحديد مصير الاسد هو موقف ايراني اكثر مرونة من المواقف السابقة ؟
لااعتقد ان هناك اي تغير بالموقف الايراني نهائيا ، فتلك الخطة عرضت علي عبر وسطاء من طرف ثالث منذ عامين ، كما ان هناك رسائل سياسية وصلتني منهم كما وصلت غيري تصب بذات المجرى ، واذا ماعرفنا ان التدخل الروسي بسورية تم بطلب واصرار ايراني وبتغطية من الحرس الثوري ، فإننا نعلم ان الحديث عن خلاف روسي ايراني هو مضيعة للوقت .

 
هل تري ان هناك تحول فى الموقف المصري تجاة النظام السوري وان هذا الموقف ادي الى خلاف مصري سعودي حول هذا الملف واثر بالسلب على القضية السورية ؟
ااعتقد ان الخلاف المصري السعودي سببه القضية السورية فقط بل هناك وجهات نظر تتباعد شيئا فشيئا بين الطرفين بأكثر القضايا الاقليمية من اليمن للموقف من حماس فالموقف من العدوان الروسي على الشعب السوري وغيرها من الملفات ، كما انني لااعتقد ان الموقف المصري قد عاد بالسلب على القضية السورية لان تأثير الدور المصري بقي ثانوياً مقارنة بباقي الدول،  سواء عندما كان داعما للمعارضة السورية علنا بالسابق او اقرب للحياد كما هو الان ، ان مصر لاتمتلك حدودا جغرافية مع سورية كما انها لم تنخرط في الصراع المسلح ، واذا ما اضفنا لذلك ضعف الامكانات المالية للدعم المصري لاطراف الصراع بسورية فهمنا سبب قلة التأثير .

 
ما هي ابعاد قيام الاكراد بضم مدينة تل ابيض الى ادارتهم الذاتية فى هذا التوقيت ؟وهل يعنى ان ذلك يدخل فى اطار تقسيم سوريا الى دويلات ؟
لم يخف المخيال الكردي السوري يوما تطلعه لقيام كيان كردي سياسي مستقل في سورية او بالدول المجاورة لها ، ومن الطبيعي عندما تخف القبضة في المركز ان تشرئب الاعناق في الاطراف بالنزوع للاستقلال والفدرلة ، ان نجاح التجربة الكردية في كردستان العراق قد الهمت الاكراد بباقي الدول لتحقيق كرستاناتهم الخاصة ، لكن هذا لايعني حتمية تقسيم سورية الى دويلات لان الظرف الحالي هو ظرف من الفوضى العشوائية الذي فرض نفسه على اغلب المناطق بسورية ، فإلى جانب الاكراد هناك امارات اسلامية قروسطية واقطاعات لامراء حرب ومناطق نفوذ للدول الداعمة لاطراف الصراع على الارض… .
ان قيام سورية ديمقراطية مدنية تعددية تحترم حقوق الانسان والمواطنة على اساس قضاء عادل واعلام حر حري ان يجعل جميع مكونات الهوية السورية متمسكة بوحدة اراضي سورية وسيادتها .

 

 

كيف تنظرون الى الاعلان عن تشكيل قوات سوريا الديمقراطية والتى بدات الهجوم على داعش وهل تنفذ تلك القوات اجندات معينة لصالح قوي متحالفة معها ؟
حتى الان فإن الامر وكما هو سؤالكم لم يتجاوز الاعلان الى الواقع ، وهو اعلان جديد قديم يطرح باستمرار باسماء مختلفة ، فمرة يطرح باسم جيش للنقاذ ومرة باسم جيش وطني والان قوات سورية الديمقراطية .. لكن هذا شيئ ومقاومة داعش شيء اخر ، لان السوريين باغلب مناطقهم قاموا داعش وتحملوا الثمن الباهظ لتلك المقاومة وسط تخل كامل من الدول التي تسمي نفسها صديقة للشعب السوري ، بل تحمل السوريون ايضا ثمن شعار محاربة داعش فباسم محاربة الارهاب قتل التحالف الامريكي العشرات من الابرياء المدنيين في القرى السورية بالشمال والشرق وباسم محاربة الارهاب قتلت روسيا عشرات الابرياء المدنيين في الغرب والجنوب السوري.
نعم وكما كانت داعش نفسها مركز استثمار واستخدام من قبل الدول ، فإن القوات المحلية التي قاومت داعش كان عرضة للبازارات والبيع والشراء بين الدول لتحقيق مكسب هنا ومصلحة هناك ، وهنا لاانزه بعض من قاوم داعش او النظام السوري الذي اعجبته اللعبة فدخل يضارب ببورصة المصالح بين الدول لدرجة ان البعض اثبت علو كعب السوريين في التجارة والكسب.

 
ترددت انباء عن اتصالات مصرية مع المعارضة لطرح مبادرة مصرية جديدة تقضي بتأليف مجلس عسكري لبناء الجيش وحكومة انتقالية ووقف العمل بدستور 1950 فما هي حقيقة ذلك ؟ وما هو موقفكم ممنها ؟
ليس لدي اي فكرة عن المبادرة المصرية علما اننا في تيار التغيير الذي اتشرف برئاسته اعضاء في تحالف المعارضة الذي اتخذ من القاهرة مركزا له ولاجتماعاته.

 
فى النهاية فى ظل الازمة الانسانية التى يعاني منها الاجئون السوريون كيف ترون تعامل المجتمع الدولي بصفة عامة والدول العربية بصفة خاصة مع تلك الازمة ؟
المجتمع الدولي يتعامل مع القضية السورية بالمفرق وليس بالجملة ، اقصد انه يعالج الاعراض ويدير وجهه عن الاسباب ، فجذور المعاناة السورية تتجاوز – مع فظاعة المآساة- غرق مجموعة هنا او احتجاز مجموعة على حدود دول اوربة هناك .. ولنترك حكومات اوربة نفسها تتحدث عن تعامل المجتمع الدولي مع اللاجئين السوريين والمعاناة الانسانية للشعب السوري، فهم وصفوا انفسهم بالمنافقين واتهموا بعضهم البعض بأبشع النعوت والصفات لدرجة انهم شبهوا تصرفات بعض الدول بالنازية .. لكن ربما يقول قائل : لماذا نعتب على اوربة وننسى التخاذل العربي الذي فرض سمات الدخول على السوريين بعد ان كانوا معفيين منها ، فتحولوا في احدى الدول الى بزازة لسرقة الاعانات الدولية ودلة اخرى اعتبرت ان كل سوري هو ارهابي واخرى عاملتهم طائفيا وسمحت للبعض واضطهدت البعض الاخر، ونسمع من اعلام دولة اخرى ان السوري شحات كثير غلبة ..الخ..  لتبقى تركيا الاستثناء الذي يؤكد القاعدة ، حيث فتحت اراضيها للسوريين وقاسمتهم الغذاء والكساء.

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 32562392
تصميم وتطوير