الأحد الموافق 18 - أغسطس - 2019م

على عبد العال .. ديكتاتور مجلس النواب

على عبد العال .. ديكتاتور مجلس النواب

كتب : مصطفى الشربينى 

‎حالة من الغضب تسيطر على عدد كبير من نواب البرلمان، من خارج الأغلبية، من أعضاء ائتلاف دعم مصر، ضد على عبدالعال رئيس المجلس، بسبب تجاوزاته ضدهم أثناء إدارته للجلسات العامة، حتى أن بعضهم يتهمه بتعمد إهانة الأعضاء غير المنتمين للائتلاف.
‎عقاب وتحويل إلى لجنة القيم وطرد من القاعة الرئيسية للجلسات وتعقب تصريحات النواب فى وسائل الإعلام، أساليب يعتمد عليها رئيس المجلس لبث الرهبة فى نفوس النواب الذين يعترضون على أسلوبه تحت القبة، أو على سياسات ائتلاف الأغلبية (دعم مصر)، ليجبر الجميع على الصمت، كما حدث مؤخرًا مع عدد من النواب مثل هيثم الحريرى وأحمد طنطاوى ومحمد أنور السادات وأسامة شرشر والرفاعى، وغيرهم، وهو نوع من أنواع التكشير علي الأنياب ليظهر للجميع أنه يسيطر على مجريات قاعة المجلس.
‎وقائع كثيرة لرئيس المجلس، جعلت منه ديكتاتورًا تحت القبة، آخرها عندما قرر استحداث منصب جديد تحت القبة بتعيين متحدث إعلامى باسم البرلمان، الأمر الذى اعتبره عدد كبير من النواب بأنه أسلوب جديد للتضييق على تصريحاتهم الإعلامية والصحفية، فيما يرى الفريق الآخر بأن رئيس المجلس له الحق فى ذلك، واللائحة تؤيده، وأن استحداث المنصب ليرد عن المجلس ويمثله إعلاميًا.
‎المصدر البرلمانى كشف عن أن النية مبيتة ضد الأعضاء المشاغبين، الذين يرى عبدالعال أنه يجب أن يكون عليهم رقيب.
‎وأشار المصدر إلى أن المقترح نال اعتراضات جمة من أكثر من 200 نائب، ويرجح أن يتم إلغاء الفكرة مع وضع ضوابط على تصريحات النواب، سيطرحها رئيس المجلس على النواب فى إحدى الجلسات العامة، وهذا ما تم تداوله داخل آخر اجتماع جمع بين رئيس مجلس النواب وبين رؤساء الهيئات البرلمانية وعدد من الأعضاء.
‎ولم ينته الأمر عند هذا الحد بين على عبدالعال والنواب الرافضين لسياساته، فمصدر برلمانى آخر كشف عن نية عدد من النواب كان يترأسهم محمد أنور السادات وأكمل قرطام وأسامة شرشر وأعضاء ائتلاف 25 -30، وعدد آخر من النواب، يصلون إلى 100 عضو، عقب اجتماعات متتالية، التصعيد ضد عبدالعال بسبب تجاوزاته فى حق الأعضاء، واتهموه بأنه يحجر على رأى كل من يهاجم الحكومة ويقطع عنه الحديث، وكذلك يلقى الاتهامات على النواب ويكثر تحويلهم إلى لجنة القيم، كما حدث مؤخرًا مع النائب محمد أنور السادات للتمهيد لإسقاط عضويته.
‎وأوضح المصدر أن السادات كان يبحث عن سبل لمواجهة عبدالعال، خصوصًا أن أغلب وقت الجلسات العامة يضيع فى تقديم النصائح للنواب ومطالبتهم بالتزام الهدوء والتزام أماكنهم وعدم الانشغال بالأحاديث الجانبية، وعدم التحدث فى الهواتف وتوصياته للجنة القيم بمعاقبة كل من يعترض على سياساته، مشيرًا إلى أن الهوس بالمؤامرة وبالاضطهاد يسيطران على (عبدالعال).
‎وأشار المصدر أن عبدالعال فشل فشلًا ذريعًا فى تحقيق النصاب القانونى للحضور، حيث إن أغلب الأعضاء لا يشاركون فى الجلسات العامة، ويعجز عن تطبيق اللائحة الداخلية، لأن أغلب الغائبين من قيادات (دعم مصر)، وعلى الرغم من التلويح بتطبيق اللائحة الداخلية للمجلس فى هذا الخصوص فى حالة تكرار غياب النائب عن حضور الجلسات، فإنه لا ينفذ تهديده، وهو ما يسمح للنواب بالتساهل فى الالتزام بحضور المناقشات، رغم أن القوانين المكملة للدستور تستوجب مشاركة ثلثى أعضاء المجلس، على الأقل.

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 33406548
تصميم وتطوير