السبت الموافق 19 - أكتوبر - 2019م

علماء السياسة والإجتماع ظاهرة التسول خطر يهدد المجتمع ويجب التصدى لها

علماء السياسة والإجتماع ظاهرة التسول خطر يهدد المجتمع ويجب التصدى لها

كتبت/شروق كمال
فى ظل ما تشهده البلاد من إخفاق فى الناحية الإقتصادية وتردى مستوى المعيشة, نجد ظاهرة التسول وأطفال الشوارع باتت من أخطر الظواهر التى يعانى منها المجتمع, ويترتب عليها حالات خطف وسرقة وتجارة أعضاء وتأجير الأطفال وأصبحت مهنة لدى العديد من الناس, وأصبحت مظاهر التسول مسلسلاً يومياً تتعدد فيه الأدوار بإختلاف الأبطال, الهدف واحد او الكسب بطريقة غير مشروعة وجميعهم نسوا أو تناسو بأن ” ما أخذ بسيف الحياء فهو حرام “

وبالرغم من الجهود المبذولة للقضاء على ظاهره التسول إلا أن هذه الظاهرة تكاثرت, وأصبحت مصر تحتل المركز الأول فى أعداد المتسولين بنسبة 4333 شخص تعددت أسباب التسول وأصبحت ظاهرة لا تخلو الشوارع منها, لنجد من طرق التسول وجود شخص يرتدى ملابس نظيفة وقد تكون جديدة يمد يده ويوهم الناس أنه كان ضحية ظروف صعبة, لنكتشف بعد ذلك انه احترف هذه الطريقة وجعلها مهنة يبحث بها عن المكسب السهل السريع, ومن الأساليب التى نشاهدها فى الشارع أنهم يقومون بالتمثيل بأن لديهم عاهات او من اصحاب الأمراض المزمنة, وهناك أسلوب آخر للتحايل وليس التسول, وهؤلاء من يدعون أن أموالهم سرقت وأنهم مسافرون إلى محافظة بعيدة وأنهم يحتاجون إلى المال ليستطيعوا السفر إلى بلدهم . نوع آخر من المتسولين يدعون المرض لأنفسهم أو لأحد أقاربهم وغالباً ما يكون معهم شهادة مزورة مختومة بختم غير صحيح ومكتوبة بطريقة غير واضحة تفيد صحة إدعائه, وغالباً ما يتواجد هؤلاء وسائل المواصلات العامة, أيضاً عند إشارات المرور تجد أناس يقومون مسح زجاج السيارات من قبيل إحراج قائد السيارة ليقوم بإعطائهم بعض الأموال على عمل لم يطلب منهم القيام به,
الاطفال المتسولون الذى يتواجدون فى الشوارع او فى المدن او يقفون ف اشارات المرور او الميادين وقد يكون هؤلاء الاطفال من اطفال الشوارع الذين ليس لديهم اهل ويبتون فى الشوارع او يتبعون تنظيم عصابى ياخذ منهم ما يجمعونه من اموال ومتسولون يذهبون الى الارياف فى مواسم الحصاد ويكون معاهم اشوال ويشترطون ان ياخذوا فيها الارز او دقيق واذا جمعوا كميه كبيرة من الحصاد احيانا يبيعونها داخل القريه اذا جمعوا منها0 وهناك اماكن كثيرة للمتسولين مثل الوقوف امام المساجد أو مواقف الأتوبيسات والسيارات او الوقوف امام الاماكن السياحيه وهناك مواسم مفضله لديهم مثل شهر رمضان الذى يكتر فيه اخراج الصدقات وهو اكثر شهر تكثر فيه المتسولون
وعن السبب الذى جعل المتسولون يحترفون هذه المهنة ويجعلوها مهنة لهم نجد ان هناك عدة اسباب منها : من لجأ الى التسول مضطراً فى البداية نتيجة للفقر أو المرض وبعد أن وجد الدخل مرتفع إحترف التسول, والبعض الاخر ورث مهنة التسول من أحد أبويه, وأيضاً قد يكون فريسة او ضحية لتنظيم عصابى خطفه صغيرا وجعله يعمل متسولا واطفال الشوارع الذين لا يوجد مأوى لهم قد يكونوا مجرمين او متسولين وكذلك كثرة المال الوفير او الزائد قد يغرى العاطلين الفقراء علي التسول 0 ولعلاج هذه الظاهرة يجب ان تضاعف عقوبه المتسولين0 وتكاتف الجهود للقضاء على هذه الظاهرة التى تمثل خطرا يهدد أمن المجتمع .
وأضاف أحمد قناوي المحامي بالنقض بأنه بداية وقبل الحديث عن المتسولين يجب أن نتسائل حول من المتسبب في إكتمال دائرة الأعباء التي تقع علي عاتق المصريين من خلال الوضع الإقتصادي والسياسي المتردي لمصر؟، وبالمراعاة الكاملة للأغنياء دون النظر إلي الطبقة الفقيرة التي تمثل الأغلبية في المجتمع المصري، كما أن الفساد السياسي والإقتصادي هو المتسبب في تقليل فرص العمل بالإضافة إلي قلة الإنتاج المحلي الذي يجعل الدولة عاجزة عن خلق فرص عمل تغطي علي أفعال الفاسدين ، كما أن التسول أصبح حرفة نتيجة لحالة اللامبالاة التي انتابت الشعب المصري في ظل الظروف التي مرت بها مصر فأصبح التسول شكل جديد للكذب والاستغلال من قبل مجموعات محددة ، وإذا أراد أى مسئول حلها فعليه اولا أن يحاسب الفاسدين وأن يقطع يد من يتعدي على أموال هذا الشعب كما حدث فى قضيه الفساد المعروفه مؤخرا وكل متسول هنا يعتبر سارق.
ويناشد الدكتور يحيي خير الله أستاذ العلوم السياسية والاقتصادية ” المعلمين ” في المقاهي والورش أن “ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء” راجيا منهم ألا يأخذوا الأطفال لكى يستغلوهم وكان يجب قبل الحديث عن ظاهرة التسول أن نذهب إلي الأسباب التي أدت إلي وجود هذه الظاهرة ومحاولة معالجتها وبشكل سريع لننقذ فيه وجه مصر الجميل الذي إنتابته الشقوق والشوائب كما يجب أن نذكر دور المجتمع في حل الإنتكاسات الأخلاقية التي غرق فيها وليس أدل علي ذلك من ” معاملة الأطفال في الملاجئ” فهم يعاملون الورود الصغيرة بذنب الشوك الذي يحيط بها ، الطفل في الملاجئ يواجه أسوأ معاملة يمكن أن تمارس علي طفل ، ما يجعله يهرب إلي الشارع فهو إذا بمجابهة مستقبل غامض هو مقرره ومنفذه دون إرشادات من مجتمعه بل يجد الإضطهاد مصيره ، ورد الفعل الطبيعي للإضطهاد هو التمرد الذي يخلق من ملاك شيطان فتكون النتيجة تحول الطفل أخلاقيا فيصبح مدمن مخدرات او ينضم لأي تشكيل عصابى، مضيفا بأن الأسوأ من ظاهرة التسول ظاهرة الشاب “حامل الورنيش” فى الشارع وهذا من ضمن المظاهر الغير حضاريه ويجب علينا أولا الرفق بالإنسان قبل الرفق بالحيوان لأن الطفل الذى يلجأ إلى الشارع في مصر سيكون مجرم في المستقبل، وهنا يدق ناقوس الخطر منذرا بإرهاب يرعي أطفال ليصبحوا سلاح في يد من ليس عنده رحمة أو شفقة ،مناديا بشدة ” أنقذوا مصر يا حماة الإنسانية المعذبة”.
وقالت الدكتورة “سامية الساعاتي ” أستاذة علم الإجتماع بجامعة عين شمس والحاصلة على جائزة الدولة للتفوق العلمي في العلوم الإجتماعية: أن التسول ظاهرة موجودة منذ الخمسينيات، كانت في هذه الفترة ظاهرة نتيجة للفقر المدقع الذي نتج عن الإحتلال والحروب التي مرت بها مصر، ولأن حكوماتنا لا تضع حلولا إلا عندما تتضخم المشكلة وتصبح أزمة تفتك بالمجتمع من جهات عديدة، فقد تفاقمت الأزمة كنتيجة للفساد الإداري وأصبحت تجارة للكسب السريع باستخدام التعاطف كوسيلة للتحايل علي المواطنين, من خلال الإلحاح وقديما كانت الفئة المستهدفة هم الأغنياء أما الآن فأصبح الأمر لجميع الطبقات, حتي الموظفين المتوسطي الحال يشتكون من إلحاح المتسولين عليهم.
واختتمت حديثها قائلة : يجب وضع حلول لأن حل مشكلة التسول لن يكون بعصاة سحرية وليست علي مدي قريب، ولكن يجب علي الجميع التكاتف من أجل تحقيق متطلباتهم من حيث توفير فرص عمل لهم أو تدريبهم علي بعض الحرف ليعيشوا حياة كريمة.

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 35014229
تصميم وتطوير