الإثنين الموافق 16 - مايو - 2022م

عشرات المصلين بالموصل يحتفلون بأول قداس في كنيسة مار توما بعد ترميمها

عشرات المصلين بالموصل يحتفلون بأول قداس في كنيسة مار توما بعد ترميمها

 

كتبت : إيمان حامد

أقام اليوم السبت الموافق 30/4/2022 باحتفال عشرات المصلين، في الموصل بأول قداس في كنيسة مار توما التي أعيد ترميمها بعد تعرضها للتخريب على يد تنظيم داعش الإرهابي، وتضررها خلال معارك تحرير المدينة الكبرى الواقعة في شمال العراق.

والجدير بالذكر أن كنيسة مار توما للسريان الكاثوليك كانت التي تعود للقرن التاسع عشر، ما تزال تخضع لأعمال الترميم، تم تركيب جرس لها وزنه 285 كيلوغراما، صُنع في لبنان ونقل إلى المدينة عبر طائرة، بفضل تبرعات من منظمة التآخي في العراق غير الحكومية الفرنسية.
بينما صدحت أصوات المصلين، برفقة آلة الأورغن في الكنيسة التي اكتظت بهم، وفقا وكالة فرانس برس.

كما استعاد مذبح الكنيسة المبني بالرخام الأبيض والرمادي، رونقه السابق، بأعمدته وأقواسه المزخرفة، أما النوافذ الدائرية الصغيرة، فقد زُينت بزجاج ملون جديد. وفيما دق جرس الكنيسة، انطلقت الزغاريد تعبيرا عن الفرح.

بينما أكد الأب بيوس عفاص، البالغ من العمر 82 عاما: إن هذه أجمل كنيسة في العراق. الإعمار كان جذريا إلى حد كبير، حيث أسهم بإعادة الكنيسة كما خرجت على يد بناءيها قبل 160 عاما.

بينما كانت سيطرة داعش على الكنيسة حولوها إلى سجن أو محكمة. وخلال تلك الفترة نُهبت صلبانها وكل الرموز الدينية الأخرى، فيما اخترقت قذيفة هاون أحد أقبية المبنى.
كما أشارت منظمة التآخي في العراق، في فبراير إلى إنه كان لا بد من إزالة الرخام الذي تعرض للحرق وصقله وتجديده، وحفر الأرض لتدعيم الإسمنت، ووضع الرخام المنظّف، وإكماله بقطع رخام جديدة.

والجدير بالذكر أن الموصل ومنطقة سهل نينوى تاريخيا شكلت مقرا مهما للمسيحيين، وهي تكافح حتى اليوم لاستعادة حياتها الطبيعية بعد دحر داعش على يد الجيش العراقي وبدعم من التحالف الدولي.

كما كان جراء الحروب والنزاعات وتردي الأوضاع المعيشية أرغمت العديد من المسيحيين العراق على الهجرة ولم يبقَ في العراق اليوم سوى 400 ألف مسيحي بين سكانه البالغ عددهم 40 مليونا، بعدما كان عددهم 1,5 مليون عام 2003 قبل الغزو الأميركي.

بينما تعد سنا عبد الكريم، وهي موظفة تبلغ من العمر 50 عاما وتعيش في دهوك بإقليم كردستان، أن هذا الإعمار تشجيع للمسيحيين على العودة.
وأضافت نحن أصلاء في هذه المنطقة، هذه منطقتنا، هنا آباؤنا وأجدادنا ونحن نريد أن نعيش في هذه المنطقة.

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
إعلان خدماتي

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 60680919
تصميم وتطوير