الثلاثاء الموافق 23 - يوليو - 2019م

ضحايا حفل إفتتاح قناة السويس الجديدة

ضحايا حفل إفتتاح قناة السويس الجديدة

كتبت/منى سليم

شيرين حداد” ممثل الدفاع عن الأهالي استعرضت أوراق القضية أمام هيئة المحكمة و تساءلت : ما يحتاجه المرء أكثر من حيازة زراعية صدرت له عبر مؤسسات الدولة قبل 30 عام حتى يثبت تواجده فوق تلك الأرض التى  جاء إليها  و لم يتوقف عن تعميرها طوال تلك السنوات الطويلة، و إذا كانت تلك الأراضي هي تعدي على حرم هيئة قناة السويس فلماذا منح مجلس مدينة “القنطرة الشرق للأهالي حق توصيل الكهرباء و المياه بل وشملهم فى اللجان الانتخابية واعترف بعناوين اقامتهم بالأوراق الثبوتية، طالبت بتطبيق تشريعات  تقنين “وضع اليد” التي تم اقرارها على مدار العقود بما يسمح بتمليك الأراضي غير الماهولة لمن عمرها من أهل البلد او تعويضهم في حالة نزعها
تدفع هيئة قناة السويس أمام المحكمة بأن تلك الأراضي تقع في حرمها الذي تم تحديده عقب حرب أكتوبر 1973 وترد هيئة الدفاع بصور ومستندات تثبت ان المسافة الفاصلة بين الأراضي المنزوعة وشط القناة الأصلية  قبل شق التفريعة الجديدة يزيد عن كيلو ونص.
‎رسائل قصيرة وسريعة يحرص ما يزيد عن 4000 صياد يعملون على ما يقارب الـ 800 فلوكة بقرى الصيد الست بالإسماعيلية على إيصالها لك و تتكرر على ألسنة مزارعي قرية الأبطال: “نحن مع الجيش ولا نعارض مصلحة البلد، نحن وطنيون، فقط نريد التعويض، نحن نعرف ان الرئيس لا يصل له صوتنا” .. عبارات تتردد طوال الوقت على سمع أى غريب يصل تلك القري البحرية او الزراعية .
‎الحج ربيع ـ أكبر المتضررين سناً ممن انتزعت أراضيهم بقرية الابطال ـ يقول في هدوء شديد و سكينة: “ننتظر أن تصدق المحافظة فى وعودها لنا في أن تكون لنا الأولوية عند بدء توزيع الأراضي الجديدة التي ستنشأ على جانبي القناة الجديدة” .
‎هكذا يذهب به الأمل بعيداً عن ساحة المحكمة ولا يجد غضاضة فى البدء من جديد، و لما؟ .. لأنه حسب تعبيره: “من حمل على ظهره قبل 30 سنة برميل مية فى مركب من الضفة الغربية للشرقية حتى يبني بيت و يقضى العمر  و هو يزرع 10 فدادين شجر بيده لا يملك الا ان يعيد الكرة و إلا مات بحسرته”
‎على أرض الواقع، حصل الحج ربيع على 150 متر داخل قرية الأبطال كتعويض عن السكن من محافظة الإسماعيلية  لكل أسرة متضررة  ولا ترحيب بالمطالبة بالتعويض عن الأراضي الزراعية التى تزيد عن 70 فدان.
‎”عم فرج” صياد آخر بدء حديثه بالتعبير عن مخاوفه أن يتم استغلال شكواه من “المتربصين بالبلد” ـ حسب تعبيره ـ لكن شكواه سريعاً ما تخطت اللحظة بكل أطرافها و عادت الى عام 1992 لتستعرض كافة الأزمات التي تعرض لها الصيادين بسبب قرارات منع النزول الى البحر منذ حرب الخليج الأولى و تسببت في اعتقال العشرات منهمبل و قتل أثنين من شباب الصيادين بالرصاص عام 2011 لتحديهم قرار أمني بمنع الصيد عقب الساعة السادسة مساءاً.
ليس لدى أهالي قرية “الأبطال” تجارب سابقة مع الجهات الرسمية فكانت المرة الأولى لهم للاحتجاج و التجمهر امام ديوان المحافظة للمطالبة بتعويض عادل، لم يشرع أغلبهم فى بناء البيوت الجديدة لعدم وجود دخل مادي يسمح بذلك فهم ـ كغيرهم ـ  كانوا ينتظرون حصاد محصول “المانجو” كمصدر الدخل الرئيسي طوال العام لكن و إثر الحفر لم يتمكنوا من حصادها مما دفع أغلبهم الى تأجير منازل داخل قريتهم التي تشهد هى الأخرى موجة ارتفاع واسعة فى الأسعار بسبب توافد مقاولى الحفر عليها للسكن مما ضاعف من تكلفة الإيجارات.
‎”علي القطان” الذي تعتبره الأسر المتضررة الأكثر حظاً لم يتمكن هو الآخر من البناء، فالرجل التي تحولت 5 فدادين من أرضه الى جزء من القناة الجديدة لا زال يملك فدانين وضع عليها الأمل لكنه لم يتمكن من تحصيل العائد المتوقع منهم بعد أن تسبب القناة فى تعطيل وصول مياه الري الى أرضه لفترات طويلة خلال الشهور الماضية وصل بعضها إلى 20 يوم متواصل بسبب عدم انتهاء أعمال بناء السحارة التي تسمح بوصول مياه الترعة كاملة من أسفل التفريعة الجديدة للقناة.وم
” نحن شريحة رئيسية في هذا البلد و لا يحق لأحد أن يخرجنا من المعادلة، نحن إناس منتجين يجب احترامنا و لسنا عواطلية او بلطجية”  ..  جملة حاسمة نطق بها “عم عربي” الصياد من فوق فلوكته المتوفقة عن العمل بعيداً عن الخوف من الانتقاد او تلقي اتهامات بمعارضة “الفرح “

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 32732461
تصميم وتطوير