الخميس الموافق 21 - نوفمبر - 2019م

صلاح دياب.. البداية والنهاية!

صلاح دياب.. البداية والنهاية!

كتب/السيد الربوة

التحفظ على أموال 17 شخصية من رجال الأعمال وزوجاتهم وأبنائهم ، وتوجيه النيابة لهم تهمة التربح غير المشروع والإخلال بعقود أرض مدينة “نيو جيزة” فى مدينة 6 أكتوبر ، فى مفاجئة ، جعلت باب التكهن ينطلق بين المحلليين والناس عبر شبكات التواصل الاجتماعى ، وزاد الأمر بعد أن تم القبض على صلاح دياب رجل الاعمال هو وابنه بتهمة “حيازة سلاح ” وقد اسفر ذلك عن رجل الأعمال مؤسس صحيفة المصري اليوم صلاح دياب 4 أيام على ذمة التحقيقات.
ورغم الإفراج عنه والإفراج عن أمواله أيضاً بأستثناء “نيوجيزة” إلا أن موقف الدولة من رجال الأعمال يظل يمثل علامة إستفهام .
وسواء كان سبب القبض عليه هو وابنه حيازة ما تم بالفعل.
إننا فى هذا التقرير ننشر نبذة مختصرة عن أهم الشخصيات البارزة فى المجتمع والمتحفظعلى اموالهم فى الفترة الأخيرة .
لقد أصدر النائب العام المستشار نبيل صادق قرارا بالتحفظ على أموال من رجال الأعمال وزوجاتهم وأبنائهم ووجهت لهم النيابة التربح غير المشروع والإخلال بعقود أرض مدينة “نيو جيزة” فى مدينة 6 أكتوبر. وكان أبرزهم رجل الأعمال صلاح دياب وزوجته عنيات الطويل ومدحت جاد الحق على جاد الحق نجل شيخ الأزهر الأسبق وزوجتة سوسن ونجلتة القاصر آية، ومحمود يحيى على الجمال وزوجته منال أحمد كمال محمد ووفاء كامل عبد الحميد صميدة، وعمر المختار حسن عمر صميدة ومحمد عبد المنعم صميدة وفتحى السيد إبراهيم سعد حسن وزوجتة ابتسام محمد أحمد ومحمود على محمود حسين ملاك شركة “صن ست هليز” التى تنشأ مدينة “نيو جيزة” الكائنة بمدينة 6 أكتوبر وذلك لشرائهم الأرض بأقل من السعر المقرر لهما واستغلالها فى بناء مشروع سكنى مخالف للعقود وهى القضية المقدم بها بلاغات لنيابة الأموال العامة عام 2013.
صلاح دياب الذى ظل حديث الإعلام وطريد ا تهامات الفساد منذ عهد مبارك ، هومؤسس جريدة ” المصرى اليوم ” عام 2004 والتى كانت لسان حال ” جمال مبارك ” وقت صدورها لقد ظلت الاتهامات تطارد دياب، بالفساد والاستيلاء على الأراضي، والاستحواذ على آبار البترول، وسيطرته على وسائل الإعلام واحتكار التوكيلات الأجنبية، والذى يتمثل فى هيمنة عائلته، على 70% لتوكيلات الشركات الأمريكية فى مصر. وحسب دليل “الأنشطة التجارية الأمريكية فى مصر” والصادر عن السفارة الأمريكية فى القاهرة فإن عائلة دياب تستحوذ على 43 توكيلاً لشركة أمريكية وهو أكبر عدد من التوكيلات تستحوذ عليه عائلة بيزنس فى مصر. كما وجهت له اتهامات بالتطبيع مع إسرائيل، وذلك تحت إدارة شركته بيكو المتخصصة فى النشاط الزراعي، والتى يديرها بالتعاون مع عائلاته، حيث إنها تستورد أدوات الرى الإسرائيلية وبعض الفاكهة وإمداد السوق المصرية بالتقاوى الإسرائيلية، وذلك بحسب الوثائق المسربة عن موقع ويكليكس، والتى نشرتها الأنباء الكويتية فى وقت سابق. وفى 2008، قضت محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة بوقف تصدير الغاز لإسرائيل، لكن وزارة البترول تحت قيادة سامح فهمي، باعت حقلى “جيسوم” و”الأمل” لصلاح شركة بيكو التى يملكها صلاح دياب، بسعر أقل من السعر الرسمى فى تلك الفترة. وعقب ثورة 25يناير، وجهت النيابة العامة 17 اتهامًا لسامح فهمى وزير البترول الأسبق بعد قررها بضبطه، وكان من أبرز تلك الاتهامات، بيع حقل جيسوم إلى شركة بيكو التابعة لصالح دياب بسعر يقل عشر مرات عن السعر العادل، إلا أن محكمة جنايات القاهرة قضت ببراءته أوائل العام الجاري، وذلك بعد صدور حكم محكمة النقض بإعادة محاكمته، وإلغاء الحكم الصادر بحبسه فى قضية تصدير الغاز إلى إسرائيل. وبالتزامن مع القبض على وزير البترول الأسبق وتوالى الاتهامات لدياب، قررت النيابة العامة فى نفس الشهر وتحديدًا فى 28 إبريل 2011، بدء التحقيق فى بلاغات تتهم صلاح دياب ومحمود الجمال “حمى جمال مبارك” بالاستيلاء معا على أراضى الدولة وقد قرر النائب العام التحفظ على أموال صلاح دياب، بناء على البلاغات السابقة وشكوى من أحد الأشخاص فى 2011 بشأن أرض “نيو جيزة”، التابعة للمنطقة الصناعية فى محافظة الجيزة، والتى اشتراها من وزارة الإسكان والتعمير فى مزاد علنى بسعر 412 جنيها للمتر الواحد، مشيرًا إلى أن الشكوى تطالب برد فرق السعر لأرض المشروع، بحسب تصريحات دياب. وصلاح الدين أحمد توفيق دياب، هو رجل الأعمال المصري، ورئيس مجلس إدارة مجموعة بيكو، هو من أكبر الشركاء التجاريين لإسرائيل في مصر، وتعود جذور عائلة دياب إلي مركز أبو حمص في محافظة البحيرة.
ويتمثل نفوذ صلاح دياب في أن عائلته هي المهيمنة تقريباً والمحتكرة بدرجة70٪ لتوكيلات الشركات الأمريكية في مصر، وحسب دليل الأنشطة التجارية الأمريكية في مصر، والصادر عن السفارة الأمريكية في القاهرة، وتستحوذ عائلة دياب على ثلاثة وأربعين توكيلاً لشركة أمريكية، وهو أكبر عدد من التوكيلات تستحوذ عليه عائلة بيزنس في مصر، من بينها توكيلات لشركات بترول مثل «هاليبرتون»، والتي كان يرأسها في وقت أسبق نائب الرئيس الأمريكي «ديك تشيني»، وتوكيلات أخرى لمعدات البناء ومضخات المياه والصرف الصحي ومعدات أجهزة الغطس وحفر آبار البترول وقطع غيار الطائرات وغيرها.
وتعتبر عائلة دياب من أكبر العائلات النشطة في الغرفة التجارية الأمريكية، ويعتبر كامل دياب هو عميد العائلة وهو متخصص في الإقتصاد الزراعي، مما دعاه لتأسيس شركة بيكو، ويدير احتكارات شركة «بيكو» صلاح وعلاء دياب، كما دخلت مجموعة «دياب ـ بيكو» في أنشطة أخري مثل السياحة والإعلام، أما عن الجانب الإعلامي لصلاح دياب، فإنه أحد المؤسسين الرئيسيين عام 2004 لأول جريدة مستقلة يومية صحيفة
سجل صلاح دياب حافل بالاستيلاء على أراضي الدولة دون رقابة، والقضية التي يحاكمه النظام فيها ما هي إلا غيض من فيض، حيث اتهم دياب بالاستيلاء على أراض في قرية ميت رضوان، وهو ما كشف عنه البلاغ المقدم إلى النائب العام الذي حمل رقم 8972 لسنة 2011 والذي اتهم دياب وإبراهيم نافع بالاستيلاء على 5 آلاف فدان بالقرية بطريقة وضع اليد ومنع الفلاحين من الاقتراب منها، وغيرها الكثير من البلاغات المقدمة في صلاح دياب عقب ثورة يناير، وجلها يتهمه بالاستيلاء على أراضي الدولة، حيث اهتمت مجموعة دياب بالاستيلاء على الأراضي الزراعية لاستخدامها في مشاريعها المتعلقة بالزراعة بشراكة إسرائيلية. قضية أخرى لدياب وهى استيلائه هو و رجل أعمال يعمل في مجال البترول يدعي “يحيي الكومي” علي حصة شركة “كوفيك” الكويتية في حقل “الأمل” البترولي، فقد ظهرت بعض المشاكل مع الشركة الكويتية التي أرادت الحصول على غاز حقل “الأمل” وهي المتعاقدة أصلاً علي إستخراج الزيت فقط، وطبقاً للاتفاقية الخاصة بالحقل مع الشركاء، كان من حقهم فقط إستخراج البترول وليس الغاز، ثم فجأة ظهر (يحيى الكومى وصلاح دياب) فى وقت واحد معاً لشراء حصة شركة “كوفيك” الكويتية والتى تمثل 50% من الحقل ووصل العرض إلى 6.5 مليون دولار، بالمخالفة للقانون حصل “صلاح دياب” علي الصفقة ، ودخل شريكاً مع الهيئة المصرية العامة للبترول، فجأة أصبح من حقه إستخراج الغاز بعد أن دفع 6.5 مليون دولار للشريك الكويتي وأخذ حصته في الحقل، وما كان ممنوعاً علي الشريك الكويتي أصبح مُباحاً لـ”صلاح دياب” ليس هذا فحسب بل إنه حصل بمقتضي هذه الحصة علي مبلغ 150 مليون دولار من بنك القاهرة، أي أنه حصل علي الغاز مجاناً ثم حصل بمقتضي حصوله علي الغاز علي قرض قيمته 150 مليون دولار، إضافة إلي ما سبق أصبح يمتلك ما قيمته 40 مليار دولار من الغاز الموجود بالحقل الذي يتم الضخ منه حتي الآن ويذهب إلي جيب صاحب “المصري اليوم”.
محمود الجمال ، هو محمود يحي الجمال، مهندس معماري تخرج في كلية الهندسة جامعة القاهرة، دمياطي يعمل بمجال المقاولات والتجارة له الكثير من المشروعات السياحية منها العين باي والعين ريزورت بالعين السخنة وهو والد خديجة زوجة جمال مبارك صهر الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك ، وقد نشرت وسائل الإعلام بعد 25 يناير بلاغات عديدة قدمت للنيابة ضد فساد رجل الاعمال محمود الجمال . ، من بينها البلاغ رقم 10 لسنه 2011 حصر فحص مكتب قاضى التحقيق والمقدم ضد محمود الجمال صهر جمال مبارك والمالك لشركه سن ست هيلز والذي انتهى بشانه تقرير اللجنه السباعيه الى وجود اضرار بالمال العام ، وبالرغم من انتهاء اللجنه السباعيه المتقدمه الى اثبات ان هناك أضرار لحقت بالمال العام . في عام 2010 أصدر الجهاز المركزي للمحاسبات تقريرًا مهمًا للغاية حول ملف تخصيص وبيع أراضى الدولة، المخصصة للاستصلاح والاستزراع رصد فيه آلاف المخالفات والتجاوزات التي وقعت خلال السنوات الماضية، وتناول تحويل الأراضي المخصصة للزراعة (3.5 مليون فدان) والتي بيعت بأبخس الأثمان، إلى منتجعات سياحية فاخرة وقصور وخاصة الأراضي الموجودة على طريق مصر الإسكندرية الصحراوي، والساحل الشمالي.
وترتب على ذلك بحسب التقرير “إهدار ثروات هائلة على الدولة”،قائمة أسماء رجال الأعمال أمثال محمود الجمال وصلاح دياب كبيرة ، وقد حصلوا أيضاً على مساحات اراضى شاسعة ” بملايم ” والمفأجاة لدى البعض كان أسم مدحت جاد الحق على جاد الحق نجل شيخ الأزهر السابق .
السؤال الذى طرحفى بداية التقرير سوف يظل مطروح على الساحة المصرية الفترة القادمة وهو هل هى بداية لضرب الفاسدين أم ماذا ؟

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 35805872
تصميم وتطوير