الإثنين الموافق 12 - أبريل - 2021م

“سوق النحاسين بطنطا ” قادرون علي منافسة المنتجات الصينية

“سوق النحاسين بطنطا ” قادرون علي منافسة المنتجات الصينية

هاني حسين

في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد. من أنتشار وباء فيروس كورونا المستجد ، وقبل ساعات الحظر تجد الأيادي التي تعمل دون توقف بحثًا عن لقمة العيش من أجل مواصلة العيش وسط متاعب الحياة ، بجوار مسجد العارف بالله سيدي أحمد البدوي شيخ العرب ، ومنذ مئات السنين، وتحتفظ صناعة الأواني النحاسية بشارع النحاسين بطنطا ، بأهمية بالغة ، وتعد من أعرق الصناعات عبر العصور ، صناعة الأواني النحاسية تحولت إلي حرفة جمالية لحفظ التراث.
ولكن أتت الرياح بما لاتستهي السفن فبعد الأرتفاع في الأسعار بدأت هذة الصنعة في الإنهيار ، وزاد الطين بله بعد أصابة العالم بوباء كورونا المستجد ، هكذا قال أرباب المهنة الحاج مجدي توحة والذي يبلغ من العمر 60 عامًا ،أعمل في هذه المهنة وهي مهنة الأجداد بجوار مسجد السيد البدوي بطنطا ، مضيفا أنه بعد أن كانت صناعة الأواني النحاسية من أهم متطلبات أي بيت مصري، التي حرص كبار السن من الأجداد علي التمتع بالتجول في سوق النحاسين بمدينة بطنطا لشراء تلك الأواني، التي لم يخل منها أي منزل في مصر حتى ستينيات القرن الماضي، وبسبب غياب الحرفية وارتفاع سعر النحاس مقارنة بمواد خام أخرى مثل الألومنيوم، تحولت الأواني النحاسية إلى تراث في وقتنا الحالي، ومع تحويلها إلى تراث حافظ أبناء المهنة عليها وعملوا على تطويرها حتى لا تنقرض مثل غيرها من التراث المصري.

وتابع وليد النحاس ، والذي يعمل في صناعة النحاس منذ أكثر من 40 عانا ودائما أعمل على تطوير المهنة واستخدام رسومات وأدوات جديدة وأضاف أن المنتجات النحاسية منها السادة ومنها المنقوش، والأخيرة عادة ما تتزين بنقوش فرعونية أو إسلامية أو نباتية أو أخرى مستلهمة من البيئة، وتنفذ بتصاميم زخرفية متقنة، والنقوش ذات نقوش غائرة أو بارزة، وهو ما يجعلها تلبي الطلبات والرغبات كافة.
ويؤكد محمود مجدي ، شاب صاحب الثلاثين عامًا، ويعمل في مجال النحاس منذ نحو 20 عاما ، أنه من الصعب انقراض صناعة مثل صناعة النحاس، لأننا نعمل دائما على إضافة تطورات جديدة، ورغم انتشار المنتجات الصينية داخل السوق المصري إلى أن قادرين على منافسة المنتجات الصينية، لأن مهنة النحاس هي مهنة فرعونية مصرية، وأيضا لأنها نحاس 100% ليس يوجد بها أي مواد أخري مثل المنتجات الصينية، كما أنها هاند ميد 100% وهو ما يميزها أيضا عن باقي المنتجات الموجودة بالسوق.
وتابع أننا توارثت مهنة صناعة الأواني النحاسية عن أبائنا ، لافتا ان هذه المهنة يوجد بها الكثير من الصعوبات ولكن رغم كل هذه الصعوبات إلا أنني أعشق هذة المهنة

كما أن صناعة الأواني النحاسية وهلال المأذنة مثل أي صناعة تكون لها وقت معين وربما ترتفع أوتنخفض ، وان ارتفاع أسعار المواد الخام، هو أهم الأسباب التي تؤدي ارتفاع أسعار المنتجات. محاولات عديدة للكسب المشروع من رجال وشباب ضاق بهم الحال ، يحاولون قبل بدء الحظر مواصلة العمل راضين برزق الله الحلال.

 

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 49392782
تصميم وتطوير