الإثنين الموافق 21 - أكتوبر - 2019م

زيكا والرأس الصغيرة, احدث صيحة فى عالم الفيروسات.

زيكا والرأس الصغيرة, احدث صيحة فى عالم الفيروسات.

كتب / د حاتم غازي

فيروس “زيكا”ظهرللمرة الأولى في أوغندا عام 1947، وهو ينتقل عن طريق نوع من البعوض يحمل حمى الضنك والحمى الصفراء. البعوض قد ينقل الإصابة من شخص مصاب إلى آخرين عبر اللسع. هذا الفيروس الذي لم يكن متواجداً خارج حدود القارة الأفريقية حتى عام 2007، يبدو أنه امتد إلى جنوب المحيط الهادئ.

فيروس زيكا مصدره البعوض، يصيب النساء الحوامل ومخاطره عليهنَّ مثيرة. يُمكن أن يولد الطفل برأس صغير أو تشوّه في الرأس يتسبّب في أضرار عصبية حادة وانخفاض تطور قدرة التفكير والذكاء. يمكن أن يسبب فيروس “زيكا” الحمى والطفح الجلدي، وآلام المفاصل، والتهاب الملتحمة.  وتشير  جمعية الأمراض المعدية الأميركية إلى أنَّ “1 من كل 5 أشخاص مصابين بالفيروس تظهر لديهم هذه العوارض، في حين أنَّ الغالبية العظمى لا تظهر عليها أية عوارض على الإطلاق”. وتضيف: “نادراً ما يسبب هذا الفيروس تعقيدات كبرى، ولم يكن يعتبر أنه مرض معدٍ حادّ حتى الآن”. ولكن في حالات نادرة، ارتبط “زيكا” مع متلازمة غيلان باريه، أي اضطراب المناعة الذاتية الذي يمكن أن يسبّب شللاً جزئياً أو كاملاً في بعض الأحيان.

إن فترة الحضانة (المدة منذ التعرض وحتى ظهور الأعراض) لفيروس زيكا غير واضحة، ولكنها تمتد على الأرجح لعدة أيام. وتشبه أعراضه أعراض العدوى بالفيروسات الأخرى المنقولة بالمفصليات، وتشمل الحمى والطفح الجلدي والتهاب الملتحمة والألم العضلي وآلام المفاصل والتوعك والصداع. وعادة ما تكون هذه الأعراض خفيفة وتستمر لمدة تتراوح ما بين يومين و7 أيام. وأثناء الفاشيات الواسعة النطاق التي حدثت في بولينيزيا الفرنسية والبرازيل في عام 2013 وعام 2015 بالترتيب، أشارت السلطات الصحية الوطنية إلى احتمال وجود مضاعفات عصبية ومناعية ذاتية لمرض فيروس زيكا. ولاحظت السلطات الصحية في البرازيل مؤخراً زيادة معدلات العدوى بفيروس زيكا بين عامة الناس وزيادة في عدد الأطفال المصابين بصغر الرأس عند الميلاد في شمال شرق البرازيل. وقد وجدت الوكالات التي تعكف على تحري فاشيات فيروس زيكا مجموعة متنامية من البيِّنات التي تشير إلى الصلة بين فيروس زيكا وصغر الرأس. ومع ذلك، فيلزم إجراء المزيد من التحريات كي نفهم الصلة بين صغر رأس المواليد وفيروس زيكا. كما يجري بحث الأسباب المحتملة الأخرى.

يمثل البعوض وأماكن تكاثره عاملاً مهماً من عوامل خطر العدوى بفيروس زيكا. وتعتمد الوقاية من المرض ومكافحته على تقليص أعداد البعوض عن طريق الحد من مصادره (إزالة أماكن تكاثره وتعديلها) والحد من تعرض الناس للبعوض. ويمكن تحقيق ذلك باستخدام طاردات الحشرات؛ واستخدام الملابس (تحبذ الألوان الفاتحة) التي تغطي أكبر قدر ممكن من الجسم؛ واستخدام الحواجز المادية مثل الحواجز السلكية، وإغلاق الأبواب والشبابيك؛ واستخدام الناموسيات عند النوم. ومن الأهمية بمكان أن تفرغ الأوعية التي قد تحتوي على الماء مثل الدلاء وأواني الزهور وأطر السيارات، أو تنظف أو تغطى، من أجل إزالة الأماكن التي يمكن للبعوض أن يتكاثر فيها. كما ينبغي إيلاء عناية خاصة للأشخاص الذي قد يكونون غير قادرين على حماية أنفسهم بالقدر الكافي، ومساعدتهم، مثل صغار الأطفال والمرضى وكبار السن. وأثناء الفاشيات، يمكن للسلطات الصحية أن تنصح برش المبيدات الحشرية. ويمكن أن تُستخدم المبيدات الحشرية التي يوصي بها مخطط تقييم مبيدات الهوام كمبيد لليرقات أيضاً، من أجل معالجة حاويات المياه الكبيرة نسبياً. وينبغي على المسافرين اتخاذ التدابير الوقائية الأساسية الموضحة أعلاه من أجل حماية أنفسهم من لسع البعوض.

عادة ما يكون مرض فيروس زيكا خفيفاً نسبياً ولا يتطلب علاجاً محدداً. وينبغي للأشخاص المصابين بفيروس زيكا أن يحصلوا على قسط كبير من الراحة، وأن يشربوا كميات كافية من السوائل، وأن يعالجوا الألم والحمى باستخدام الأدوية الشائعة. وفي حال تفاقم الأعراض يتعين عليهم التماس الرعاية والمشورة الطبيتين. ولا يوجد حالياً لقاح مضاد لهذا المرض.

https://www.facebook.com/dr.ghazyclinic

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 35054904
تصميم وتطوير