الإثنين الموافق 12 - أبريل - 2021م

ريهام علاء تكتب كورونا والتوجيهات النبوية

ريهام علاء تكتب كورونا والتوجيهات النبوية

 

 

✍️ ريهام علاء

 

 

 

 

 

إن فيروس كورونا لم يكن من الأمراض المستحدثه كما يعتقد البعض من الناس، ولكنه من الأوبئة التي تحدث عنها النبي صلى الله عليه وسلم منذ ما يزيد علي أربعة عشر قرنًا من الزمان.
فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهي عن الخروج من الأرض التي يقع فيها الوباء وكان صلي الله عليه وسلم يقصد الطاعون، وإذا كان الإنسان في خارجها فإنه لا يدخل فيها. ونص الحديث عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ  عنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إذَا سمِعْتُمْ الطَّاعُونَ بِأَرْضٍ، فَلاَ تَدْخُلُوهَا، وَإذَا وقَعَ بِأَرْضٍ، وَأَنْتُمْ فِيهَا، فَلاَ تَخْرُجُوا مِنْهَا متفقٌ عليهِ.
وهذا بعني حرفيًا الحجر الصحي وكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين لنا أنه في حالة عدم وجود الدواء، فإن العلاج والمواجهة تتمثل في الحجر الصحي، الذي هو توجيه نبوي؛ ومن خالفه يعد مخالفًا لأحكام الشريعة الإسلامية فيجب علينا جميعًا الإلتزام بما قالت به وزارة الصحه ومنظمات الصحة العالمية.
كما أنه بعدم الإلتزام يعرض الإنسان نفسه للبلاء فيؤذي نفسه ويؤذي غيره، وقد جاءت القاعدة الشرعية المستمدة من التوجيه النبوي أيضًا ” لا ضرر ولا ضرار ” إذًا يجب علينا الإلتزام بما ورد في الشرع.
كما هة معلوم أن التزامنا بأحكام الشريعة الإسلامية نؤجر عليه، ومخالفتنا لأحكام الشريعه نأثم بمخالفتها، بل وأكثر من ذلك فقد جاء في الحديث الصحيح عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله تعالي عنها وأرضاها قالت : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطاعون، فأخبرني أنه “عذاب يبعثه الله عَلى من يشاء، وأن الله جعله رحمة للمؤمنين ليس من أحد يقع الطاعون فيمكث في بلده صابرًا محتسبًا يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر شهيد ” رواه البخاري.
والطاعون يعد في نظر الشرع من الوباء الذي يكون ضرره فاشيًا وعامًا في الناس كفيروس كورونا الذي هو مرض وبائي ينتشر ويعدي.
وهذا الحديث بين لنا أن هذا الفيروس يعد آية من آيات الله وجند من جنوده، أرسله الله عذابًا يبعثه على من يشاء من عباده سواء العصاة من المسلمين، ومن غير المسلمين، ليستفيقوا من غفلتهم ويتوبوا إلى الله ويستغفروه، كما أن هذا البلاء يعد رحمة من الله ليرفع به عباده المؤمنين درجات في الجنة.
فإن صبروا واحتسبوا وعلموا أن ما أصابهم لم يكن ليخطئهم وأن ما أخطأهم لم يكن ليصيبهم وأنه لا يمكن أن يقع شيء إلا بتقدير الله عز وجل كان لهم مثل أجر الشهيد، ولا مجال للفرار من الموت ولكن على الإنسان أن يتخذ الأسباب ولا مانع من أن يسعىٰ لأخذ الدواء لو كان له من دواء، فما من داء إلا وجعل الله له الدواء الناجع.
كما بين النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث أيضاً أنه إن صبر المؤمن واحتسب وبقي في بلده ولم يتضجر أو يبكي كان له مثل أجر الشهيد وإن لم يصبه الوباء، وإن مات علي فراشه بعد ذلك بمرض آخر ، وهذا ما فهمه بعض الشراح ومنهم الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 49392803
تصميم وتطوير