الخميس الموافق 01 - ديسمبر - 2022م

رئيس إتحاد النحالين العرب وقصة نجاح في بلاد العم سام لتؤكد الريادة المصرية عالميا تحت شعار أصل العسل

رئيس إتحاد النحالين العرب وقصة نجاح في بلاد العم سام لتؤكد الريادة المصرية عالميا تحت شعار أصل العسل

 

تقرير  _ هاني حسين

رجل عصامى كانت البداية منذ 70 عاما في منتصف القرن الماضي وبالصدفة البحتة كان  السيد محمد بحيري على موعد مع تغيير حياته، حيث اتجه لأحد الأطباء ونصحه ذلك الطبيب بأن يتناول عسل النحل فما كان منه إلا أن ذهب لأحد أشهر مصانع العسل فأعطاه خمسة خلايا وتعلم كيفية تربية النحل ونصحه بالتوسع فيه نظراً لغنى المنطقة التي يقطن بها بالأزهار والرحيق، هذه كانت البداية لقصة نجاح رجل عصامي عمل في تربية النحل وإنتاج العسل حتى أصبح إنتاجه من العسل علامة للجودة.
وصل عدد الخلايا في المنحل إلى 50 خلية من طابقين بعد سنة واحدة فقط و يقوم بإدارته هو وأولاده وبدأ يبيع العسل في عبوات زجاجية بسيطة ويهدي منه الى أهله وأصدقا ؤه ، واستمر الوضع إلى أن تم تقسيم الخلايا بين الأولاد وأخذ كل منهم 20 خلية ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن حيث مات كل النحل إثر أزمة الفاروا (أحد أمراض نحل العسل) في ثمانينات القرن الماضي. كان ذلك كفيلاً بأن تفشل التجربة وتنتهي الرحلة نهاية غير سعيدة، لكن إرادة الله كان لها رأي آخر فبدأ الجيل الثالث رحلة النجاح مرة اخرى ليعود المنحل ويصبح مناحل ويصل إنتاجه إلى كل ربوع مصر بل وإلى الكثير من دول العالم.
وفي عام 1990 بدأ الحفيد الشاب فتحي فتحي بحيري في تجميع طرود النحل من الشجر نظراً لتعلّمه مهنة تربية النحل من والده ووالدته اللذين لهما كلّ الفضل في ذلك وبالفعل تم تجميع 18 خلية نحل، كما بدأ عام 1994 في التعلم بوزارة الزراعة وحضور دورات النحل وقراءة الكتب والمراجع المتخصصة في أهم وأدق العمليات النحلية، مما مكّنه في عام 1998 من إنتاج سم النحل بكميات اقتصادية
يعد عام 2001 بداية لانطلاقة جديدة لمناحل الأصيل بـ 200 خلية نحل متخصصة في إنتاج أنواع مختلفة من منتجات نحل العسل حيث تنتج مناحل الدلتا أعسال البرسيم والموالح وتنتج مناحل محمية العميد الطبيعية في شمال مصر أنقى أنواع العسل الصحراوي كما تنتج مناحل الجنوب أنواعاً مختلفة مثل عسل حبة البركة وعسل الشمر والبردقوش وغيرها كما تنتج مناحل متخصصة منتجات أخرى لنحل العسل مثل صمغ النحل وغذاء الملكات وسم النحل وغيرها كما نقوم بتجهيز طرود النحل من السلالات المختلفة وكذلك الملكات لتصديرها للخارج نظراً لجودة أعسالها ومقاومتها العالية للأمراض. وبحلول عام 2003 انضمت مناحل الأصيل الى منظومة اتحاد النحالين العرب، وبدأت زيادة خلايا النحل من 200 خلية الى أكثر من 1200 خلية نحل.

وهنا ظهرت الحاجة لتطوير الأداء الإداري والتسويقي ليتناسب مع حجم الإنتاج المستهدف وتم الاتفاق مع شركة استشارية متخصصة في التسويق وتطوير الأعمال على تولي هذه المهمة للانطلاق الى افاق جديدة على أسس علمية ومنهجية راسخة وتم تطوير العلامة التجارية وإعادة تصميمها بما يتناسب مع عملائنا المستهدفين بالإضافة الى استحداث عبوات مبتكرة سهلة الاستخدام ومقاومة للكسر لأول مرة في مصر، وبدأ انتشار العلامه التجارية في جميع محافظات الجمهورية كما تم تطوير الموقع الإلكتروني والاهتمام بالتواجد الفعال على منصات التواصل الاجتماعي ووضع استراتيجية تسويقية جديدة مكنتنا من التواجد في أرقى سلاسل التجزئة في مصر وخارجها، بالإضافة الى حصولنا على المركز الثاني من إجمالي صادرات مصر لعسل النحل للسنة الثالثة على التوالي.
ودائماً ما يكون الجزاء من جنس العمل فالعمل والاجتهاد كان نتاجهما النجاح والتميز والتفرد في تقديم أعسال ذات جودة عالية بشهادة الجميع وحصولنا خلال الأعوام 2018 ، 2019 ، 2020 على المركز الثاني في أكبر الشركات المصرية تصديراً لعسل النحل، وكان هذا العام 2021 شاهداً على إنشاء أول فرع لمناحل الأصيل في ميامي بولاية فلوريدا بالولايات المتحدة الأمريكية لتبدأ قصة نجاح جديدة في بلاد العم سام لتؤكد الريادة المصرية عالمياً في اسم مناحل الأصيل تحت شعار “أصل العسل .
المهندس فتحي بحيري رئيس اتحاد النحالين العرب انتهي من إعداد مشروع القومي للنهوض بالنحالة المصرية، وعرضه على وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، متضمنا أهمية تطوير هذا القطاع الحيوي لدوره في الاقتصادي القومي وزيادة إنتاجية المحاصيل الزراعية، ونظرا للدور الاجتماعي والاقتصادي لصناعة النحل حيث يعمل بهذا القطاع ما يقارب 25 ألف أسرة دخلها الوحيد هو تربية النحل، وتمتلك مصر ما يقارب مليوني خليه نحل تنتج ما يقارب من 15000 إلى 20000 ألف طن عسل، ويحقق عائد للدولة من العملات الصعبة 300 مليون دولار سنويا يستهدف المشروع مضاعفة هذا الرقم خلال عامين من بدء التنفيذ.
ووفقا للمشروع المقترح يعتمد تطوير قطاع تربية النحل على الإمكانيات الكبيرة لمصر في تربية النحل وإنتاج العسل والقدرة على النفاذ للأسواق الدولية، اعتمادا على دعم الرئيس عبدالفتاح السيسي، لتشجيع القطاع الخاص على زيادة الصادرات إلى الخارج، مشيرا إلى أن مصر تصدر ما يتراوح من 2000 طن إلى 3000 طن من العسل و1 مليون و200 الف طرد نحل حي إلى الدول العربية وفقا للبيانات الرسمية الصادرات عن وزارة الزراعة ممثلة في قسم بحوث النحل.

وقال «بحيري»، في تصريحات صحفية للبيان إن النهوض بصناعة النحل تواجهه بعض المشاكل والصعوبات في امتهان حرفه تربية النحل منها الإستخدام المفرط وغير المسؤول للمبيدات في مكافحة الحشرات الضارة، فضلا عن مخاطر التقلبات المناخية، وتحديث السلاله المحلية لتتوائم مع تقلبات المناخ الحالي مع تدريب النحالين على أعمال النحاله الحديثة وتنظيم النحالة المصرية.
وأضاف رئيس اتحاد النحالين العرب إنه ما زالت هناك تحديات عديدة ينبغي لنا مواجهتها، وسيكون على وجه الخصوص استيفاء معايير السوق وتعبئة المنتجات على نحو صحيح عاملا ضروريا للاستفاده تماما من الفرص في الأسواق المحلية والاقليمية، مشيرا إلى أهمية دور الإتحاد في التعاون في تنفيذ تطوير وتربية النحل في مصر بما يتناسب مع مكانة مصر الدولية واستغلال الفرص القائمة ويمكن لتربية النحل أن تساعد في التخفيف من حدة الفقر وحماية التنوع البيولوجي ودعم تحقيق الامن الغذائي ما يساعد على تحقيق الزيادة والازدهار في الاقتصاد القومي.
وأشار «بحيري»، إلى أن الخطة تشمل أيضا العمل على إنشاء مراكز تجميع للفرز الحديث حيث سيؤدي ذلك إلى جذب كثير من الاستثمارات الجديدةفي قطاع النحل حيث سهولة الفرز وعدم تحمل كل نحال تكلفة ادوات الفرز وتعمل تلك المراكز على رفع جودة منتج عسل النحل مما يؤدي إلى زيادة فرص التصدير وجلب مزيد من العملة الصعبة للبلاد.
وأشار «بحيري»، إلى أن خطة النهوض بصناعة النحل ترتبط بدعم صغار المربين بالمعدات والسلاله والتدريب ودعم الجمعيات التعاونية لمربي النحل على مستوى الجمهورية فيمكن من خلال الجمعيات التعاونية تقديم خدمات كبيرة للنحال لضمان وصول الدعم الفني لكل نحال وعدم اهداره في امور أخرى وضرورة دعم مصدري ومنتجي نحل العسل أسوة بالحافز التصديري لباقي مصدري المنتجات الزراعية ويمكن ذلك بانشاء جمعية تنمية الصادرات النحلية لتكون نواه للبحث عن اسواق تصديرية جديدة وتسويق منتجات النحل عالميا.
واكد رئيس اتحاد النحالين العرب إلى أهمية تسهيل تقديم الدعم للمربيين من خلال مبادرة البنك المركزي حيث سيؤدي ذلك إلى زيادة اعداد الطوائف وتطوير البنية الاساسية للنحالين مما يؤدي إلى ازدهار تربية النحل وانشاء قاعدة بيانات لقطاع النحل في مصر حيث لايوجد إلى الان بيانات واضحه للنحل والمربيين يمكن من خلالها تطوير القطاع وتنظيم النحالة المصرية.
وشدد «بحيري»، على أهمية العمل على توفير العلاجات اللازمة لامراض نحل العسل بما يتوافق مع المعايير الدولية لاستخدامها في تربية النحل وبما يؤثر على انتاجية العسل من الاثر المتبقي للمبيد حيث تقف بعض العلاجات عائقا امام تصدير العسل لبعض دول العالم لوجود بعض المتبقيات بالعسل، مطالبا بالبدء في إصدار التراخيص اللازمة ليكون هناك علاجات فعالة وآمنه على نحل العسل والانتاج وبما يتماشى مع المعايير الدولية لانتاج منتجات نحل آمنه وصالحه للتصدير واصدار قرار ملزم للنحاله بعلاج امراض النحل في وقت محدد للنحالين يلتزم بها كل نحال ليتحقق الفائدة للجميع.
وطالب رئيس اتحاد النحالين العرب بوضع برامج عاجلة لتحسين سلالة نحل العسل المرباه في مصر الأن، بما يتماشى مع التغيرات المناخية وظروف تغير الرقعة الزراعية والدعم المادي للمربي بقروض ميسرة للانتاج وتوفير حصص السكر للمربين بسعر المصنع بما يضمن له الاستمرار بالعمل وعدم الخسارة وبالتالي التعثر والخروج من المهنة والنظر في التأمين الشامل لمربي النحل والنحل من الحرائق والكوارث الطبيعية لاقدر الله.
ودعا «بحيري»، إلى تسهيل عملية ترخيص المناحل الأن واصدار تعليمات جديدة لتسهيل عملية الترخيص لكل النحالين دون عوائق ليسمح بالترخيص لكل الأماكن والموجودة داخل الكتلة السكينة لما تنفرد به مصر من طبيعة تربية النحل، وتعديل المواصفات القياسية لعسل النحل المصري بتوفير درجات مختلفة من العسل للتماشى مع المواصفات العالمية وبما يتماشى مع متطلبات التصدير والاستخدام للاغراض الصناعية والحلويات.
ولفت رئيس اتحاد النحالين العرب إلى تشديد الرقابة على الأسواق لمنع العسل المغشوش لأن ذلك يضر بمربي النحل ويكبده خسائر فادحة ويضطره إلى الخروج من المهنة والتوجيه بزراعة محددات الطرق والمصارف والترع وانشاء غابات بأشجار رحيقية تخدم النحل مثل اشجار والكافور واشجار السدر وتوعية المزارعين بعدم رش المبيدات السامة بالقرب من المناحل والالتزام بالرش في الصباح الباكر أو في المساء.

 

 

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
إعلان خدماتي

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 66272706
تصميم وتطوير