الثلاثاء الموافق 11 - مايو - 2021م

دومة بين ناشط وبلطجي

دومة بين ناشط وبلطجي

كتبت:ميرفت أبو زيد

إنتاب الوسط السياسي والإجتماعي حالة من الإستنكار الشديد عقب الحكم علي الناشط أحمد دومه حضورياً وعلي النشطاء الآخرين غيابياَ بالمؤبد، فالبعض يراه حكماَ مسيساَ والأخر يراه قاسياَ فيما يره البعض ناصفاَ لما توافرت من أدله امام القاضي,معلى أثره تكاثرت العديد من التساؤلات وعلامات الإستفهام حيال الأحكام القاسيه التي يتلقاها البعض في حين أن نظام مبارك بما عليه من فساد واضح لم تدينه أحكام القاء بل ونال البراءه,ومن هنا يأتي التساؤل هل يتم التفرقه بين فصيل وأخر؟ ولماذا تتم إجراءات المحكمة في قضية لفصيل ما بسرعه بينما تتباطئ مع فصيل أخر أكثر فساداَ؟وعلى أثره فقد ألاح طارق العوضي محامي دومه إلي غياب الروح العدالية قائلاَ: أن الحكم الصادر لم تتحقق فيه أية ضمانات من ضمانات العداله القضائيه, مشيراَ إلي أنه سيتقدم بالطعن.

 

وقد أكد الدكتور حسن نافعة, أستاذ العلوم السياسيه بجامعة القاهرة,في تصريح خاص لـ ” البيـان “، رفضه لهذا الحكم الصادر علي دومه والنشطاء الأخرين قائلاَ:”أن تلك الأحكام جاءت قاسيه جداً مما يعكس خلل واضح بالقضاء المصري “., مشيراَ إلي دور النيابه في إستوفاء الأوراق وإرسالها للقضاء بأن تكون مُدينه للمتهم, مسستنكراً عدم توافر الأدلة من قبل النيابه لإدانة مبارك وأعوانه مما أدى إلي تبرئتهم.

وتسائل “نافعه” كيف يأخذ نظام مبارك بما عليه من فساد حكماَ بالبراءه رغم ثورة يناير التي قامت ضده ومن قاموا بالثوره ضده فالسجون الآن؟, مشيراَ إلي أنه هناك خلل واضح في النظام السياسي والقضائي برمته.

 

وفي سياق متصل أشار أحمد دراج, القيادي بالجمعية الوطنية للتغيير، أن إحساس التلفيق اعلى من صدق الحكم ولكن ليس أمامنا أي تعليق على الأحكام القضائية، وألاح إلى أن أحمد دومة أحد الشباب المظلومة بين نظام مبارك ونظام الإخوان، وتمنى ان يظهر الله الحقيقة التائهة,مضيفاَ “أنه لا تعليق على الأحكام القضائية، ولكنه أكد أنه كان لا يتوقع هذا الحكم، موضحا إن الأحكام القضائية ليس لها غير الأدلة والإعترافات”.

 

ومن جانبه أعرب المستشارنجيب جبرائيل, الناشط الحقوقي ورئيس المركز المصري لحقوق الإنسان, في تصريح للصرح, عن رفضه لتلك الاحكام قائلاَ أنها أحكام مغلظه, مشيراَ إلي الحكم علي دومه جاء قصوري ونهائي ولكن أمامه فرصه للطعن أما بالنسبه للنشطاء الأخرين فلهم الحق بطلب إعادة المحاكمه حيث أنهم تم الحكم عليهم غيابياَ.

وأشار جبرائيل إلي أنه في حالة عدم قبول الطعن يصبح الحكم حينئذ واجب النفاذ ولم يكن أمامه فرصة غير العفو من رئيس الجمهوريه.

 

وأوضح الناشط الحقوقي إلي بعض الأسباب التي من خلالها يتم الطعن ومنها:أن الحكم أخطأ في التفسير أو إهدار لحقوق الدفاع,معتقداَ أن نسبة قبول الطعن لا تقل عن 70%.

 

ومن ناحية أخرى أكد المحامي ممدوح رمزي, والناشط القبطي, في إتصال هاتفي للصرح, أن القضاء المصري منصفاَ حيث أنه يحكم بما يتوافر أمامه من أدله ومن ورق كما أن المتهم إعترف بما وجهت إليه من إتهامات وتحريات المباحث قد أكدت صحة الواقعه, كما أن التهمه الموجهه لدومه وغيره هي حرق المجمع مع سبق الإصرار فبالتالى على المشرع أن يششد العقوبه.

 

وأضاف المحامي القبطي أن من حق المتهم التقدم بالطعن خلال 60 يوم من النطق بالحكموبعدما يتم تسبيب الحكم من قبل القاضي, مشيراَ إلي أن أسباب الحكم لديه عديده ومنها الإختصام الذي قد وقع بين دومه وبين هيئة المحكمة وإخلال بحق الدفاع وبالتالي سينجح الطعن.

 

وأشار رمزي إلي أنه لا يتسني لنا المقارنه بين الحكم الصادر على دومه والأخر الصادر على نظام مبارك حيث أن الحكم يصدر على حسب توافر الأدلة والأوراق المدينه للمتهم, مستنكراَ إطلاق لقب ثائر أو ناشط على أحمد دومه قائلاَ: أنه بلطجي حرق ودمر ولم يستحق لقب ثائر.

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 50183770
تصميم وتطوير