الأحد الموافق 16 - ديسمبر - 2018م
//test

” دور الأيتام ” فساد وإهمال ودعارة وتسول واستغلال جنسى بين الأطفال..دكتورة علم إجتماع : يجب علي الدولة تفعيل قوانين تنص علي التبني وإعادة النظر في هذا القانون

” دور الأيتام ” فساد وإهمال ودعارة وتسول واستغلال جنسى بين الأطفال..دكتورة علم إجتماع : يجب علي الدولة تفعيل قوانين تنص علي التبني وإعادة النظر في هذا القانون

كتبت : شروق كمال

بعد أن وصل الأنحطاط الأخلاقي للبعض فقد وصل الحال للتجارة باليتيم ، الذي قد أوصانا به الله سبحانه وتعالي في سورة الضحي فقال ” فإما اليتيم فلا تقهر ، وإما السائل فلا تنهر وإما بنعمة بربك فحدث ” فالمعنى هنا أي لا تسلط عليه الظلم ودفع إليه حقه ، وخص اليتيم لأنه لا ناصر له غير الله سبحانه وتعالي .
وفي غفلة من الزمان والواعز الديني وغياب المسئولين بالشئون الإجتماعية ولكل من تسول له نفسه العبث بمقادير الاطفال الايتام والثراء السريع أصبحت تصاريح الموافقه على إقامه دور للايتام تعطي بلا حدود وبلا تحري عن طالب تصريح اقامه دور للايتام وبدون الموافقه من قبل الجهات المسئوله بالأمن العام وبصفه خاصة مباحث الآداب فأصبحت دار الأيتام مكسب سريع لمعظم المتسولين من بعض الشخصيات لإداره تلك الدار للاعمال المنافيه للإداب وجمع المال من جميع الجهات تحت مسمى كفاله الطفل اليتيم وحصول صاحب الدار على تبرعات ماديه وعينيه من الذين يقرضون الله قرضا حسنا وللاسف الشديد لم تتم مراجعه تلك التبرعات والمصرفات من قبل المسئولين بالشئون الاجتماعية .
فباتت سمة بعض الجمعيات والدور التي لا تؤدي الغرض الذي أنشئت من أجله فقط ، وليس كما يطلق عليه دار رعاية للأطفال فهو عكس ذلك وبداخلة حياة مقساوية لكل طفل يعيش فيه ، بالإضافة إلي الجرائم المتعددة التي تحدث وتمس الطفل وبراءته وكان أول هذا الجرائم :
(الأعتداءات الجنسية علي الأطفال)
فهذه الجريمة تعتبر في حد ذاته انتهاك للطفولة والبراءة ، فتسببت الأعتداءات علي الأطفال في بعض دور الأيتام إلي إغلاق عدد كبير منها وكان أبرزهم تلك الحالات ، دار أيتام بالهرم بعد تسريب فيديو لمديره أثناء تعذيب للأطفال ، فأدي ذلك إلي حبسة وإغلاق الدار .
وفيما وقعت حادثة أخري بدار أيتام ” الحنان ” بالعبور وهي وقوع حالات اغتصاب جنسي بين الأطفال وبعضها وعندما تم الإبلاغ من مسئول الدار عن هذه الأطفال ، قد قام الأطفال بعمل قصة تلفيق لصاحب الدار أنه هو من إعتداء عليهم جنسيا ، وتم حبسه ثم الإفراج عنه بكفالة علي ذمة القضية وحبس 3 أطفال وترحلهم إلي الأحداث بعد اكتشاف الحقيقة .
( الضرب المبرح )
فيعتبر الضرب المبرح هو السائد في جميع دور الأيتام في مصر علي الرغم أن من المفترض اسمها يرتبط بالرحمة والحنان إلا أن القسوة هي العامل المشترك بين أغلبها ، فقد تم إغلاق عدد آخر من دور الأيتام بسبب سوء المعاملة للأطفال المتواجد بداخلها.
( تناول وجبات فاسدة )
وصل الحال في دور الأيتام أن يتم تناول الأطفال بداخلها لأطعمة فاسدة ، واستغلال الأطفال للعمل في مزارع أو مصانع يمتلكها أصحاب الدور ، فهو ما حدث في دار أيتام بالنزهة ودار أخري بالتجمع الخامس بالقاهرة ، ودار بالجيزة ودار بالمعادي .
( دعارة ومخدرات )
فقد تطور الأمر في دور الأيتام التي تقيم فيها عدد كبير من الأطفال ، والتي اختلف فيها مفهوم دار الرعاية كثيرا بعد أن اقتادها الكثير من المسئولين وقاموا بتحويلها إلي الإتجار بالأطفال وقلبها لساحة دعارة أيضا ، فكلمة الإتجار بالأطفال لها أكثر من معنى وأكثر من أسلوب استخدمها أصحاب دور الأيتام ، مثل ما حدث في دار الحنان بالعبور والذي كان يقوم بتشغيل البنات أو الأطفال في البيوت ويقومونا بآخذ مالهم ولا يعطونه منه ، وكانوا يحرمون الأطفال من التعليم عند وصلهم لمرحلة الإعدادية .
أما ( الدعارة في دور الأيتام )
وفي حادث وصف بعدم الإنسانية واللامبالاة وعدم الرحمة في القلوب التي فقدها الكثيرون ، ففي دار أيتام الهبة الخيرية التي يقيم فيها عدد من الأطفااقتادها صاحبها إلى سبيل غير إنساني، فباتت مرتعًا للاتجار بالأطفال وساحة لـ”الدعارة” ؛ حيث أكد حارس العقار الذي يوجد به الدار أنَّه لاحظ دائمًا توافد أشخاص وصفهم بـ”المريبين” إلى مقر الدار، موضحاً أنَّ الأطفال كانوا دائمًا ما يتعرَّضون للعنف، وأنَّهم كانوا يستمعون إلى صراخهم بشكل مستمر. فهل وصل بنا الحال إلي هذا الأنحطاط وعدم الأخلاق ؟ .
( الإهمال يسود دور الأيتام )
فأكد مصدر موثوق به رفض ذكر اسمه أن لن يوجد جهة رقابية داخل الكثير من دور الأيتام ، ومن ضمن دور التى يوجد بها الكثير من الإهمال والفساد ” دار مصطفى عساكر ” بالعبور ، فبها الكثير من الإداريين الذين لن يصلحوا لتربية الأيتام ، فعندما تحين الساعه الثانية ظهرا يتركونا عملهم والأطفال الذى يصبحوا يقوموا بأى شئ خطأ ، ويذهبوا إلى منازلهم ، فأين هى الرعاية المطلوبة لليتيم الذى أوصانا به الرسول (صلى الله علية وسلم ) .
( تجارة الأعضاء )
فالبيزنس لم يتوقف علي دعارة ومخدرات وعنف واغتصاب جنسي وضرب فقط بل شمل أيضا بيع أعضاء هذه الأطفال لمن يدفع أكثر من مافيا الأعضاء البشرية ، فهما قضوء علي كل معاني الرحمة والحنان فهل لأن هذه الأطفال بلا مأوي ؟ .
فلم يتوقف الأمر أيضا علي كل هذا فقط بل جعلوا يوم لليتيم لكي يكملوا الاستغلال له أكثر ، خاصة في أول جمعة من شهر أبريل تحت مسمي ” يوم اليتيم ” بإقامة حفلات وذلك لجذب تمويلات من الدولة والمجتمع وأخذها لأنفسهم .
وأكدت وزارة التضامن الإجتماعي أن القضايا المتهم فيها دور رعاية الأيتام يستحق أكثر من 90 % بغلقها ، لأن معظمها تحول إلي مشروعات تجارية ، لكن يبقي ” الأطفال هم المتضررين ولا ذنب لهم سوي أنهم وجدوا أنفسهم بلا أب وأم ” .
ومن بين كل بلدان الشرق الأوسط، تملك مصر أفضل تشريع لحماية الطفل. ونحن نطالب بتنفيذه منذ سنوات، لكن القانون لا يطبق بسبب انعدام الإرادة السياسية (قانون 126 المعدل عام 2008 ) .
وينص هذا القانون على إنشاء لجنة حماية للطفل في كل حي، ودور هذه اللجان هو مراقبة عمل القائمين على التربية في الملاجئ وظروف احتضان هؤلاء الأطفال ، ويفترض أن يعد أفراد اللجان تقارير منتظمة يقدمونها للوزارات المعنية .
واليوم الجمعيات هي التي تدير الملاجئ في مصر، وتنتشر انتشارا كبيرا وهي خارج أي ضبط أو مراقبة، فقد أصبحت تجارة رائجة لأن المصريين يتبرعون بسخاء ، وأيضا أصبحت بعض هذه الجمعيات غنية لدرجة أنها اليوم تملك عدة عمارات .
فقد صرحت دكتورة علم النفس بسمة سليم أن يجب علي الدولة تفعيل قوانين تنص علي التبني وإعادة النظر في هذا القانون مرة أخري ، لأن يوجد ناس كتير بحاجة لظافرهذه الأطفال ولكن القانون يمنع تبنيهم بالأضافة إلي لوجود شروط ليست سهلة ، فنحن بحاجة لوجود رقابة وجهة أمنية مسئولة من الداخلية تشرف بمثابة كل أسبوع علي هذه الديار ، ويجب علي وزارة الشئون توفير أخصائيين نفسيين لهذه الأطفال لكي يسمعوهم ويعملوا علي حل مشاكلهم ، فهذا الوضع بهذه الطريقة الموجودة الآن في دور الأيتام صعب ولا يتحملة بشر فدول أطفال ولابد من وجود رعاية كاملة وتربية جيدة لأن يوجد بهم أطفال معوقين .
وأشارت دكتورة بسمة أن فكرة يوم واحد فقط في السنة للخروج والأحتفال باليتيم فهذه الفكرة تربي لدي الطفل عقدة ، فمن المفروض أيضا أن كل هذه التبرعات التي تأتي من أجل هذه الأطفال من تذهب ليهم من خلال عمل دفتر توفير لهم ، يحصلون عليه عندما يصلون لسن 18 سنة لكي يقدر يقف علي رجلة ويبدأ حياة جديدة .

 التعليقات



 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 26867796
تصميم وتطوير
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com