الجمعة الموافق 17 - سبتمبر - 2021م

دكتور عبدالفتاح عبدالباقي يكتب لماذا اصدر جمال عبدالناصر قانون ذكر خانة الديانة فى البطاقة ؟

دكتور عبدالفتاح عبدالباقي يكتب لماذا اصدر جمال عبدالناصر قانون ذكر خانة الديانة فى البطاقة ؟

 

دكتور عبدالفتاح عبدالباقي

 

 

 

 

كانت أول بطاقة شخصية تحمل خانة الديانة كانت بطاقة جمال عبد الناصر فهل هناك مزايدة على الفكر التنويرى لجمال عبدالناصر ام انها قصة الأمن القومى المصرى *

*فقد أصدر القانون رقم 181 لسنة 1955 بذكر خانة الديانة فى البطاقة الشخصية بعد ثورة يوليو وتورط مصرين يهود فى اعمال ضد الأمن القومى المصرى لصالح الموساد (فضيحة لافون 1954 / عملية سوزانا) التى كانت سببا فى انشاء المخابرات المصرية العظيمة
*وفى أول مارس 1958 صدرت بطاقة جمال عبد الناصر رئيس الجمهورية العربية المتحدة وقد كانت البطاقات الشخصية قبل ثورة 23 يوليو 1952 لا تحمل خانة الديانةلطبيعة تحكم اليهود فى صنع القرار فهل نحن نعود بمصر الى الخلف باسم التنوير وهل هناك مزايدة على جمال عبدالناصر ؟ وهل سيعود اليهود المصريين للعمل داخل مصر ببطاقة لا تحمل خانة الديانة؟ مع العلم ان جواز السفر المصرى لا يحمل خانة الديانة وذلك يبطل تماما حجة من يقول شكلنا أمام العالم فنحن نتعامل خارجيا بجواز السفر
* بينما هناك حوالى ثلاثون دولة تحمل أعلامها الصليب رمزا للمسيحية بينها سويسرا رمز الحياد والنرويج والدنمارك وانجلترا وأستراليا واليونان والدنمارك وفنلندا والسويد والمملكة المتحدة والبرتغال ونيوزيلندا وفنلندا واسبانيا ولم يطالب أحد تلك الدول بتغير العلم الوطنى الصليبى
*وقصة لافون والأمن القومى المصرى واثبات الديانة بالبطاقة الشخصية هو امر يخص القوانين الداخلية لمصر لحماية امنها القومى ولا يتعارض اطلاق مع اى اتفاقيات دولية
* ففى عام 1954 وضعت المخابرات العسكرية في الجيش الاسرائيلي خطة للتخريب والتجسس في مصر تقوم باعتداءات على دور السينما والمؤسسات العامة، وبعض المؤسسات الأمريكية والبريطانية، على أمل أن تؤدي هذه الأعمال الى توتر العلاقات المصرية الأمريكية، وعدول بريطانيا عن اجلاء قواتها من السويس. مستخدمة بعض اليهود المصرين
*أرسل لافون رجل المخابرات الإسرائيلى إفرى إلعاد الشهير بـ جون دارلنج لتجنيد عدد من الشباب اليهودى ، نجح إلعاد بالفعل فى تجنيد عدد من شباب يهود مصر المنتميين إلى الوكالة الصهيونية
* وهم الطبيب اليهودي المصري “موشية مرزوق” والذي كان يعمل في المستشفي الإسرائيلي بالعباسية،
*وقد ترأس الشبكة صمويل عازار ومعهما كل من: فيكتور ليفي – روبير داسا – فيليب ناتاسون – مارسيل فيكتورين نينو – مائير زعفران – مائير ميوحاس – إيلي جاكوب وتسزار كوهين ، إيلى كوهين ثم إنضم إليهم الضابط الإسرائلى ماكس .
*في 2 يوليو 1954 كانت أولي العمليات الإرهابية للشبكة نجحوا فيها بتلغيم مكتب البريد الأمريكي في مدينة الإسكندرية بطرد صغير الحجم في البداية مما أسفر عن حريق المكتب وعدد من الضحايا، وفي 14 يوليو نفذت الشبكة عمليتها الثانية عندما زرعت قنابل حارقة في مقر المكتبة الأمريكية بالقاهرة والإسكندرية في توقيت واحد مما أدي لحرائق وإصابات بين العاملين والمترددين علي المكتبتين. . تعاملت الصحافة وقتها مع هذه الحوادث بإعتبارها ماس كهربائى .
*وفي 23 يوليو (إحتفالات الثورة) كان من المفترض وضع متفجرات في محطة القطارات ومسرح ريفولي بالقاهرة وداري السينما (مترو وريو) في الاسكندرية، غير أن سوء الحظ لعب دوره وأشتعلت إحدى المتفجرات في جيب العميل ( فليب ناتاسون ) المكلف بوضع المتفجرات بدار سينما ريو فأنقذه المارة ولسوء حظه تواجد رجل شرطة في المكان تشكك في تصرفاته فاصطحبه إلى المستشفى بدعوى إسعافه من أثار الحريق وهناك قال الأطباء أن جسم الشاب ملطخ بمسحوق فضي لامع وأن ثمة مسحوق مشابه في جراب نظاره يحمله في يده ورجح الأطباء أن يكون الاشتعال ناتج عن تفاعل كيميائي.
*وبتفتيش الشاب عثر معه على قنبلة آخرى عليها أسم “مارون أياك” صاحب محل النظارات. وتم إعتقاله، وقال أن أسمه فيليب ناتاسون يهودي الديانه وعمره 21 عام وجنسيته غير معروفه، وأعترف بأنه عضو في منظمة إرهابية هي المسئولة عن الحرائق ، وعثر في منزله على مصنع صغير للمفرقعات ومواد كيميائيه سريعة الإشتعال وقنابل حارقة جاهزة للإستخدام وأوراق تشرح طريقة صنع القنابل..
وبناء على إعترافات ناتاسون تم القبض على كل من ( فيكتور ليفى ، روبير داسا ) وقام بالتحقيق الضابط ممدوح سالم
* الغاء خانة الديانة فى بطاقة الرقم القومي سيترتب عليه نتائج خطيرة على المجتمع المصرى عكس مايظن تماما الداعون اليه او الدعوى التى اقامها مستشار الكنيسة القبطية منذ أيام دون سند من القانون او الدستور عكس مايدعى هو ودعاة التنوير بل هى دعوى تخالف ديمقراطية الأغلبية؟
* وماذكره من مميزات الغاء خانة الديانة مردود عليه وححجه ان خانة الديانة تؤدى لتميز طائفى فى التعين بالوظائف العامة وغيرها هو اتهام للدولة بعدم تطبيق الدستور والقانون الذى تمنع نصوصه منعا مطلقا التميز وسوف يزداد فضول السؤال عند كل مصرى عن ديانة الاخر ويصبح السؤال الاكثر تداولا بالمجتمع ماهى ديانتك ؟مما يؤدى لحالة عكس ما تقول الدعوى المذكورة *
* فذكر الديانة فى الرقم القومى ليس مجرد ذكر للديانة شكلى بل هو امر موضوعى يترتب عليه آثار قانونية مهمة فى مسائل الأحوال الشخصية كالزواج والطلاق والوفاة والميراث وهى آثار تختلف حسب الديانة
* كما يترتب علي ذكر الديانة ببطاقة الرقم القومي حماية دور العبادة المختلفة من أن يدخلها مندسون يقومون بأعمال ارهابية او تخريبية او افعال بها ازدراء للاديان مخالف للقانون والدستور
*ومادة ازدراء الاديان لا تعاقب على ازدراء الاسلام فقط بل عنوانها إزدراء الأديان
* وسوف يؤدى الغاء خانة الديانة الى انتشار الرموز الطائفيةالمعبرة عن ديانة الأشخاص مثلما يحدث من وشم الصليب على الذراع
* فقد يحدث رد فعل ووشم مضاد سواء بصورة القرآن الكريم او بلا إله إلا الله محمد رسول الله ويزداد الاحتقان الطائفى والمذهبى وتعم الفوضى التى يهدف اليها دعاة جر المجتمع المصرى الى القوانين الغربية التى اعطت حرية التعبير والدعوة الى الإلحاد والزواج المدنى بعيد عن الشريعة الإسلامية وعن الكنيسة
*وإطلاق حرية الزواج والطلاق دون التقيد بالأديان
* مع العلم ان القانون يسمح لحالات فردية ان تترك خانة الديانة بعلامة شرطة كما حدث مع بعض البهائيين المصرين على ذكر ان ديانته بهائي ؟ فهذه الدعوى ستعطى الفرصة لمن يريدون فوضى دينية ولا دينية والتلاعب بالاديان لصالح اغراض شخصية وغرائز وانتقال افراد بين الاديان دون اتهام مجتمعى بالردة
*ومن يتحجج بالاتفاقيات الدولية التى اغلبها مخترقة بالماسونية التى تهدف الى الغاء جميع الاديان واطلاق الفوضى فى الزواج والطلاق خاصة
*أو يتحج بمبدأ المواطنة فهو مقرر بالمادة (1) من الدستور وهو مبدأ حاكم للنسيج الوطنىللعقائد والأديان السماوية بما يعنيه من العضوية الكاملة والمتساوية فى المجتمع لجميع المواطنين الذين يعيشون فوق تراب الوطن فى الحقوق والواجبات دون أدنى تمييز قائم على أى معايير تحكمية مثل الدين أو الجنس أو اللون أوالمستوى الاقتصادى أو الانتماء السياسى والموقف الفكرى، وبما يترتب على التمتع بالمواطنة من سلسلة من الحقوق والواجبات ترتكز على قيم أربع محورية
هى: قيم المساواة والحرية والمشاركة والمسئولية الاجتماعية
* فمن اعتدى على حق المواطنة عليه اللجوء للقضاء كحالة فردية لينال حقه كاملا طبقا للقانون والدستور ومن يزدرى دينه عليه اللجوء للقضاء كحالة فردية ايضا ولكن من يدعو الى الالحاد فلا مكان لدعوته المخالفة للدستور والقانون والحاده لنفسه فقط
*ومن يتحجج بالاتفاقيات الدولية المنظمة للحقوق والحريات
*ولأن كانت تعد جزءاً لايتجزأ من النظام القانونى المصرى لدى إبرامها والتصديق عليها ونشرها، إلاأن نفاذها وأعمال كامل مقتضاها منوط بمراعاة ما ورد بها من قيود وضوابط من جهة
،*وبمدى وحدود الموافقة والتصديق عليها من الدولة من جهة ثانية،وبمضمون ومدى تحفظها على ما تضمنته من أحكام من جهة ثالثة
*ولذلك فإن الاتفاقية الدولية للحقوق المدنية والسياسية التى أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة فى 16/12/1966، والتى وقعت عليها جمهورية مصر العربية فى4/8/1967 حين أتاحت المادة 18 منها لكل فرد الحق فى حرية الفكر والوجدان والدين، وحريته فى الانتماء إلى أحد الأديان أو العقائد باختياره وحريته فى إظهار دينه أو معتقده بالتعبد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على حده، قد اعترفت فى البند 3 من
المادة ذاتها بعدم جواز إخضاع حرية الإنسان فى إظهار دينه أو معتقده، إلا
للقيود التى يفرضها القانون المحلى والتى تكون ضرورية لحماية السلامة العامة أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم
الأساسية
*لذلك كان قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 536 لسنة 1981بالتصديق *أكد فى المادة 1 منه على أن الموافقة على تلك الاتفاقية الدولية يكون مع الأخذ فى الاعتبار أحكام الشريعة الإسلامية وعدم تعارضهاكشرط للتصديق.
*ووفقاً للتصور الإسلامى لحرية العقيدة فى ضوء ما قررته المادة الثانية من الدستور من أن مبادئ الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع، *وقال سبحانه وتعالى: “قل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر”، الكهف 29،
*فكفالة حرية العقيدة فى الشريعة الإسلامية قد سبقت الدساتير جميعها منذ أكثر من أربعة عشر قرناً ، فهذا قوله تعالى: “ولو شاء ربك لآمن من فى الأرض كلهم جميعاً” صدق الله العظيم. يونس 99
* وقوله تعالى:“إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء” صدق الله العظيم، القصص
* كما قال الله تعالى لنبيه *فذكر إنما أنت مذكر 21 لست عليهم بمسيطر 22 إلا من تولى وكفر 23 فيعذبه الله العذاب الأكبر 24 إن إلينا إيابهم 25 ثم إن علينا حسابهم * الغاشية
*فحساب الإنسان عند ربه وليس عند احد من البشر ونحن خاصعون كمصرين جميعا لنصوص دستورية وقانونية لا تفرق بين مصرى ومصرى
*وقوله تعالى: “وما أنت عليهم بوكيل” الأنعام 107، وقوله تعالى: “أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين” يونس 99. وكذلك قوله تعالى: “لا إكراه فى الدين قد تبين الرشد من الغى” البقرة 256.
* الأديان السماوية مقدسة عند اصحابها و لا يجوز أن تكون محلاً للتلاعب
* وقد ضمن الإسلام حرية العقيدة ولكن لايجوز حتى ديمقراطيا فى دولة تحترم الأديان ان يكون هناك دعوات تخالف جميع الأديان المكونة لنسيج الشعب المصري استجابة لاتفاقيات دولية مخترقة من الماسونية العالمية هدفها ضرب الجذور الراسخة للمجتمع أو إحداث “الفوضى الخلاقة” الماسونية الالحادية تحت دعاوى مكشوفة تريد الوصول بنا للنمط الغربى من حرية العلاقات الجنسية وحقوق الشواذ والملاحدة
* ومدعى التنوير والتطبيع مع الكيان الغاصب لأرض فلسطين ومدعى تو حيد الأديان الذين لا يجرأون على مجرد التشكيك فى المحرقة لان ذلك مجرم فى العالم الغربى بجريمة السجن بينما يريدون هدم الاديان بجرأة فاضحة دون عقاب فى ازدراء لغالبية الشعب مشرع الدستور
* فالوطن المصرى ضارب فى جذور التاريخ والإنسانية
* ليحتضن على أرضه وفى أعماقه الحضارات والأديان فى صياغة فريدة لتراثه الإنسانى العريق صيغت ملامحها السياسية والثقافية التراكمية بالتواصل الإنسانى الخلاق بين الأديان السماوية والوطن فى سماحة وانسجام هى القاعدة وماعداها استثناء وتطرف

 

 

 

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
إعلان بنك مصر

إعلان بنك مصر

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 53702307
تصميم وتطوير