الثلاثاء الموافق 28 - سبتمبر - 2021م

دكتور عبدالفتاح عبدالباقي يكتب لماذا الفكر الأخوانى

دكتور عبدالفتاح عبدالباقي يكتب لماذا الفكر الأخوانى

 

دكتور عبدالفتاح عبدالباقي

 

 

 

فى منتهى الخطورة على الدول الوطنية؟ ولماذا يعد الإخوان فصيل غير وطنى فى اى دولة هم بها عكس مايدعون تماما ؟ ولماذا كون الإخوان تنظيم دولى؟ ولماذا تحالفوا مع اعداء الوطن حتى ولو كان حلف الناتو الصليبى المعادى للإسلام ؟ ولماذا افتى القرضاوى بغزو ليبيا وسوريا؟ ولماذا يكرهون الجيوش الوطنية؟ للاجابة عن تلك الأسئلة الهامة والخطيرة جدا نقدم هذه المقالة البحثية عن عقيدة ذلك التنظيم العالمى حتى لا يقع أى بلد عربى ضحية لهم تحت دعاوى عديدة مثل المصالحة الوطنية وغيرها فهل يؤمن الإخوان بالوطنية ؟

* الاجابة موجودة فى عقيدتهم الفكرية من حسن البنا المؤسس لسيد قطب وكتبه المعالم والظلال ومهدى عاكف وكلمته الشهيرة طز فى مصر ولا مانع ان يحكمنى ماليزى
* لعمر التلمساني، المرشد الثالث للإخوان الذى صرح بان : «حدود الوطنية عند الإخوان مقيدة بالعقيدة لا بالحدود الجغرافية»
*فعقيدة هذا التنظيم العالمى الخطير هى ان الوطن ليس الحدود الجغرافية بل هو العقيدة الاخوانية العالمية التى تتخذ الإسلام وسيلة لتحقيق اهدافها
*وليس غاية يحكمون انفسهم قدوة ب فهم لا يطبقون ابسط قواعد الشريعة الإسلامية تجاه الخصوم ولا يقدمون القدوة فى الخصومة لينصروا قواعد الاسلام الثابتة على قواعد السياسة المتغيرة فلا يطبقون على أنفسهم الاية ٨ من سورة المائدة ولا الاية ١٣٥ من سورة النساء ولا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لو ترك الناس لدعواهم لادعى اناس اموال اناس ودماء اناس لكن البينة على من ادعى صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم ولا القاعدة الشرعية القانونية الخصم لا تصح شهادته على خصمه ولا حكمه
* بل كما سنرى فى تلك المقالة البحثية لماذا يجب عندهم هدم الأوطان ومحاربة الجيوش الوطنية التى تقف ضد اقامة الدولة الاخوانية العالمية ومهما انكروا وراوغوا واستخدموا التقية أفعالهم وتاريخيهم يكذب قولهم
* فيقول المؤسس حسن البنا /
* الإخوان المسلمون يحترمون قوميتهم الخاصة باعتبارها الأساس الأول للنهوض المنشود
*.الإخوان لا يفهمون معنى القومية البغيض، والشعارات العنصرية مثل مصر فوق الجميع، وغيرها
*المصدر جريدة الإخوان المسلمين الأربعينيات، العدد (89)، السنة الرابعة، 7 ربيع أول 1365/ 9 فبراير 1946، ص(3- 5).
*وفي كتابه الخطير «معالم في الطريق» دستور الجماعات الارهابية
يجمع سيد قطب كل الايات التى تبدأ ب ومن لم يحكم بما انزل الله ليخرج بفكرة الحاكمية وتكفير المجتمع وهو فكر الخوارج الذين أرغموا سيدنا عليا على قبول التحكيم عندما اوشكوا على الهزيمة ثم انشقوا عنه
* وقالوا إن الحكم الالله، وكفروا الصحابة وسيدنا عليا وقتلوه
*وجاء فى العصر الحديث المفكر الهندي أبو الأعلى المودودي الذي كون الجماعة الإسلامية على مبدا الخوارج بفكرة الحاكمية فى المجمتع الهندى الهندوسى غالبيته
*وقال المودودى : الله له الحكم والسلطة، والخلق ليس لهم إلا الطاعة المطلقة،
*ومن يدعي أن له حرية في أن يحكم أو يصدر قوانين يخضع لها البشر فهو كافر; لأنه ينازع الألوهية في أخص خصائصها وهي الحاكمية، ومن يطيع من يحكم ويضع القوانين الحاكمة هو أيضا مشرك; لأنه اتخذ من دون الله إلها آخر
*.”فكل البشر الذين يعطون أنفسهم الحق في إصدار قوانين أو تشريعات أو أي تنظيمات اجتماعية تعد خروجا من الحاكمية الإلهية إلى الحاكمية البشرية وبالتالى هم مشركين
* من كتاب المصطلحات الأربعة في القرآن للمودودى *
* وقد تأثر سيد قطب بالمودودى
*و في ص45 من كتابه الخطير دستور الجماعات الارهابية (معالم في الطريق)يقول /
* «إن العقيدة الاسلامية يجب أن تتمثل في نفوس حية وفي تنظيم واقعي وفي تجمع عضوي»
*ويكفر المجتمع المصرى قائلاً: «ليس هذا اسلاما وليس هؤلاء مسلمين..
*طبعا يقصد الذين ليسوا بتنظيمهم المبنى على السمع والطاعة وعلى خلايا متدرجة حركيا
*وفي ص56 يقول «يجب أن يخلع كل من يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ولاءه من التجمع الحركي الجاهلي الذي جاء منه ومن قيادة ذلك التجمع سياسية واقتصادية واجتماعية وأن يحصر ولاءه في التجمع الحركي» اى ان الولاء للتنظيم وليس للوطن ولمؤسسات الوطن
*و في ص57: يقول «يجب أن يعمل أعضاؤه تحت قيادة مستقلة عن قيادة المجتمع الجاهلي»
* يصف المجتمع بالجاهلية لذلك الولاء يكون للمرشد وجماعته ويؤكد على الفكرة قائلا :
«لم يكن بد أن تتمثل القاعدة النظرية للإسلام أي العقيدة في تجمع عضوي حركي منذ اللحظة الأولي.. لم يكن بد أن ينشأ تجمع عضو حركي آخر غير التجمع الجاهلي.. منفصل ومستقل عن التجمع العضوي الحركي الجاهلي الذي يستهدف الإسلام الغاءه»
*وتحت شعار «الحاكمية» فكرة المودودى قام سيد قطب بتقسيم الأوطان الى دار حرب ودار إسلام فى كتابه «فى ظلال القرآن»
* ص 105 يقول عن الوطن «ليس أكثرمن قطعة طين» وعن جنسية الوطن «نتن عصبية النسب»،
*ويدعى وجود تناقض بين انتماء المسلم لدينه وانتمائه لوطنه واستحالة الجمع بينهما فى قلب المسلم فالوطن «كلأ ومرعى وقطيع وسياج»، وبالتالى المواطنين مثل البهائم
*ويقسم سيد قطب في ص 149 الاوطان إلي «دار الحرب» و«دار الإسلام»، فإذا كان الحاكم يطبق شريعة وفكر الإخوان يكون الوطن «دار إسلام» واذا لم يكن الحاكم يطبق فكرهم يكون «دار حرب»
*ويقول في ص 116 «ليس المجتمع الإسلامي هو الذي يضم ناسا ممن يسمون أنفسهم مسلمين بينما شريعة الإسلام ليست هي قانون هذا المجتمع، وإن صلي وصام وحج البيت الحرام»!
*ودار الحرب عند سيد قطب «حلال الدم والمال والعرض»
* فيقول في ص 157 «يحاربها المسلم ولو كان فيها مولده وفيها قرابته من النسب وفيها صهره وفيها أمواله ومنافعه»!!
*وفى ص 707 من فى ظلال القرآن يحض علي عدم القتال دفاعا عن الأوطان زاعما تناقض ذلك مع الإسلام الصحيح فيقول: «إن المسلم لا يقاتل لمجد شخص ولا لمجد بيت ولا لمجد دولة ولا لمجد أمة ولا لمجد جنس، وإنما يقاتل في سبيل الله»
*مناقضا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم
*من مات دون أرضه فهو شهيد، ومن مات دون ماله فهو شهيد، ومن مات دون عرضه فهو شهيد»؟.
*الهدف النهائي لجماعة الإخوان والتنظيم الدولي للجماعة
في ص56 (تحطيم الأنظمة السياسية أو قهرها)
*وفى ص64: (يجب أن تواجه الحركة الاسلامية هذا الواقع كله بما يكافئه)
*و في ص71 «إن الإسلام ليس مجرد عقيدة.. فهو يهدف ابتداء إلي إزالة الأنظمة والحكومات التي تقوم علي أسس حاكمية البشر للبشر».
*وفى ص85 «إن الانطلاق بالمذهب الإلهي تقوم في وجهه عقبات مادية من سلطة الدولة ونظام المجتمع وأوضاع البيئة.. وهذه كلها هي التي ينطلق الإسلام ليحطمها بالقوة»
*و شكري مصطفي الاخوانى و زعيم جماعة التكفير والهجرة والتي اغتالت وزير الاوقاف الأسبق الشيخ حسن الدهبي عام 1977 يقول في ص1540 من التحقيقات «إذا اقتضي الأمر دخول اليهود أو غيرهم فإن الحركة حينئذ ينبغي ألا تبني علي القتال في صفوف الجيش المصري وإنه الهرب إلي أي مكان آمن.. إذ خطتنا هي الفرار من العدو الوافد تماماً كالفرار من العدو المحلي وليس مواجهته»
*لقد فرحوا بهزيمة الجيش فى حرب 1967وادعوا انها عقاب إلهى للجيش الذى يسمونه عسكر وأن هذه الهزيمة انتقام من عبدالناصر بينما فلسطين تم احتلاها فى ظل الخلافة وتمت هزيمة الجيوش العربية كلها وأنشأت الدولة عام ٤٨ واحتل السفاح رابين ام الرشراش ايلات المحتلة فى مارس ٤٩ بعد هدنة رودوس باسبوعين ولولا ذلك لكان البحر الاحمر بحيرة عربية
*وقد سلم الخليفة مصر والشام وليبيا وتونس والجزائر للامبراطورية البريطانية والفرنسية ولايطاليا
* وقد اسقط جمال عبد الناصر الامبراطورية البريطانية والفرنسية باعترافهم فى ٥٦ وبقيت الجمهورية وبقيت القناة مصرية ولم ينالوا منه اعتراف او اى مكاسب فى ٦٧ وبنى اعظم جيش فى تاريخ مصر جيش المؤهلات وخاض اعظم حرب استنزاف فى التاريخ وبنى اعظم حائط صواريخ فى العالم وحركه لحافة القناة قبل موته وبنى اعظم مشروع هندسى تنموى فى القرن العشرين وبحيرة ناصر اكبر بنك مياه عذبة على وجه الأرض ينطقون الآن ولولا ذلك لكنا صحراء لكن الفجور فى الخصومةعقيدة عندهم وكل من يخالفهم يقولون امه يهودية بينما مؤسسهم حسن البنا كتب عنه العبقرى عباس محمود العقاد مقالة شهيرة ان اصله يهودى ماسونى
*ففي صباح 2 يناير 1949، كتب العبقرى عباس محمود العقاد مقالًا في جريدة “الأساس”، بعنوان “الفتنة الإسرائيلية” لم يجرأوا الرد عليه بل حاولوا اغتياله
* أعادت مجلة الأزهر نشر مقال عباس محمود العقاد في عدد شوال 1436هـ، يقول فيه
*عندما نرجع إلى الرجل الذي أنشأ جماعة الإخوان حسن البنا، ونسأل: من هو جده؟ فإننا لا نجد أحدًا. لا أحد يعرف من هو جده، وكل ما يقال عنه أنه من المغرب، وأن أباه كان ساعاتيًا (يصلّح الساعات) في حي السكة الحديد، والمعروف أن اليهود في المغرب كثيرون، وأن صناعة الساعات من صناعاتهم المألوفة. هنا في مصر نكاد لا نعرف “ساعاتيًا” كان يعمل في هذه المهنة قبل جيل واحد من غير اليهود”.
*وعن نشأة حسن البنا يجزم العقاد بأن البنا يهودي، لأن المنطقة التي ولد فيها تجعل ذلك الأمر مثار شك، خصوصًا أن جده غير معروف للملسمين من أهل المنطقة.
* ولد حسن البنا في البحيرة -أكبر منطقة يهودية في مصر- التي تضم ضريح “أبو حصيرة” الذي يحج إليه اليهود اليوم. وأغلب اليهود في البحيرة -كما هو معروف- جاؤوا من المغرب.
*ويضيف العقاد في مقالته كأنه يكتب عن واقعهم حاليا بمصر وتونس وليبيا وسوريا وغيرها :
*“الفتنة التي ابتليت بها مصر على يد العصابة التي كانت تسمي نفسها الإخوان هي أقرب الفتن في نظامها إلى دعوات الإسرائيليين والمجوس، وهذه المشابهة في التنظيم هي التي توحي إلى الذهن أن يسأل: لمصلحة من تثار الفتن في مصر وهي تحارب الصهيونيين؟
*“نظرة الى ملامح الرجل [حسن البنا] تعيد النظر طويلًا في هذا الموضوع، ونظرة إلى أعماله وأعمال جماعته تغني عن النظر إلى ملامحه، وتدعو إلى العجب من الاتفاق في هذه الخطة بين الحركات الإسرائيلية الهدامة وأعمال هذه الجماعة. ويكفي من ذلك كله أن نسجل حقائق لا شك فيها، وهي أننا أمام رجل مجهول الأصل مهيب النشأة، يثير الفتنة في بلد إسلامي وهو مشغول بمحاربة الصهيونيين. وليس مما يحجب الشبهة قليلًا أو كثيرًا أن هناك من أعضاء جماعته يحاربون في ميدان فلسطين، فليس من المفروض أن الأتباع جميعًا يطلعون على حقائق النيات، ويكفي لمقابلة تلك الشبهة أن نذكر أن مشاركة أولئك في الطلائع الفلسطينية يفيد في كسب الثقة، وفي الحصول على السلاح والتدرب على استخدامه وفي أمور أخرى قد تؤجل إلى يوم الوقت المعلوم هنا أو هناك”.
ويؤكد العبقرى عباس محمود العقاد انهم يخدمون الصهيونية بأعمالهم فيقول :
*“أمة مصرية مشغولة بفتنة هنا وجريمة هناك، ومؤامرات في الخفاء، وتقوم هذه العناصر المفسدة بالتحريض والتهييج، وتزودها بالذخيرة والسلاح، أهذه هي محاربة الصهيونية، والغيرة على الإسلام؟
*! إن يهود الأرض لو جمعوا جموعهم ورصدوا أموالهم وأحكموا تدبيرهم لينصروا قضيتهم، في تدبير أنفع لهم من هذا التدبير لما استطاعوا، وإلا فكيف يكون التدبير الذي ينفع الصهيونية في مصر في هذا الموقف الحرج؟”.هكذا كان رأى العبقرى صاحب العبقريات الاسلامية عباس محمود العقاد فى تلك الجماعة التى تجند اصحاب العقول القابلة للسمع والطاعة
فهل تتعارض الوطنية مع الإسلام؟
*يقول الدكتور مختار مرزوق عبد الرحيم، عميد كلية أصول الدين بأسيوط، إن تلك الفتاوى باطلة، وأن مقولة حب الوطن مخالف للشرع ويعادل عبادة الوثن، إنما هي نتاج الوهن في عقول بعض الناس، فالمسلم الحق هو الذي يعتز بوطنه ويدافع عنه دفاعا مستميتا، وحادث الهجرة النبوية يوحي لنا بأن حب الوطن لا يمكن أبدا أن يقارن بعبادة الأوثان، ولو أن الإنسان وضع في ذهنه هذا المفهوم الخاطئ لسهل عليه أن يتخلى عن وطنه أو جزء منه، وهو ما يعبر عنه في الوطنية المحافظة على تراب الوطن، وهو الأمر الذي يقسم عليه عادة كل مسئول في الدولة وهو قسم صحيح، ويجب أن يورثه الجيل الحالي للجيل الآتي وهكذا إلى قيام الساعة.
*وأضاف: أن من لا خير له في وطنه لا خير له في دينه، ولا في أهله، وأقول لهؤلاء الذين يشبهون حب الأوطان بعبادة الأوثان، ليس لكم مستند في هذا الفكر العقيم، وكل الذين خانوا أوطانهم في الحروب المتتالية بين مصر وأعدائها، وتجسسوا عليها إنما كان هذا العمل المشين ناتجا عن هذا الفهم السقيم. ولذلك فإنني أرى أن علاج هذا الأمر يتركز على ناحيتين
* الأولى: أن نربي في أبنائنا وبناتنا الصغار والكبار حب الوطن وأن هذا من الأشياء الغالية التي يجب أن يحافظوا عليها،
*والثانية: أن نربي فيهم أن حبهم لوطنهم مصر لا ينافي أن يحبوا أشقاءهم في البلاد العربية ، بل والإسلامية مادامت لا تعادي الموطن الأصلي وهو مصر، وأنه لا منافاة بين هذا وذاك. وأخيرا، أقول لهؤلاء اتقوا الله فيما تقولون حتى لا تربوا جيلا يخون أوطانهم ويبيعون ضمائرهم كما يحدث من بعض ضعاف النفوس، كما أنني أناشد المسئولين بإصدار القوانين الصارمة التي تحاسب كل من يخون وطنه أو يفرط فيه أو يتجسس عليه بأي نوع كان.
*ويقول الدكتور إسماعيل الدفتار، أستاذ الحديث بجامعة الأزهر وعضو هيئة كبار العلماء، إن الكلام عن الإسلام وحب الوطن واضح لكل ذي عقل يدرك طبائع الأشياء ويلتزم حقا بالإسلام، موضحا أن صحابة النبي، صلى الله عليه وسلم، وعلى رأسهم أبو بكر وبلال، وغيرهم، حينما استقروا بالمدينة المنورة وأخذتهم الحمى كانوا يتكلمون تحت شدة الحرارة، ويذكرون وطنهم الذي فارقوه والأماكن التي كانت مذهبا ومرادا، وكانت من ذكريات الصبى حتى إن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يرفع يديه إلى السماء تضرعا إلى الله إشفاقا عليهم ويقول: (اللهم حبب إلينا المدينة كحب مكة أو أشد)، وفي الهجرة مواقف كثيرة تؤكد هذا المعنى. ويشير إلى أن ما هو شائع ومشهور بين الناس من القول المعلوم (حب الوطن من الإيمان) إذا لم يكن حديثا صح إسناده، فإن العلماء أجمعوا على أن المعنى صحيح ومقرر في شريعة الله.
*ويقول الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار علماء الأزهر، إن للوطن فى أعناق أبنائه أمانة يجب عليهم أن يحافظوا عليها لأن حب الوطن من الإيمان، وواجب كل إنسان أن يحافظ على أمنه وسلامته، وشرع الجهاد في سبيل الله دفاعا عن الدين والوطن والأرض والعرض ومن قتل في سبيل الدفاع عن وطنه كان شهيدا في سبيل الله.
*وأضاف: إن ما يؤسف له أن بعض من قصر فهمه عن حب الوطن ظن أن ذلك شيء مذموم وقبيح وأن المسلم يجب أن يحب الإسلام فقط، وهذا خلط وقصور عن الفهم، فإن حب الوطن هو من الإسلام ومن ما تعلمناه من الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن الأمور الفطرية التى جُبل الإنسان عليها، فليس غريبا أبدا أن يحب الإنسان وطنه الذى نشأ على أرضه، وشبَّ على ثراه، وترعرع بين جنباته. كما أنه ليس غريبا أن يشعر الإنسان بالحنين الصادق لوطنه عندما يغادره إلى مكانٍ آخر، فما ذلك إلا دليل على قوة الارتباط وصدق الانتماء، ولعل خير دليلٍ على ذلك ما صح عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه وقف يُخاطب مكة المكرمة مودّعا لها وهى وطنه الذى أُخرج منه، فقد روى عن عبد الله بن عباسٍ، رضى الله عنهما، أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكة: «ما أطيبكِ من بلد، وأحبَّكِ إليَّ، ولولا أن قومى أخرجونى منكِ ما سكنتُ غيركِ».
* ولولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مُعلم البشرية، يُحب وطنه لما قال هذا القول الذى لو أدرك كل إنسان مسلم معناه لرأينا حب الوطن يتجلى في أجمل صوره وأصدق معانيه، ولأصبح الوطن لفظا تحبه القلوب، وتهواه الأفئدة، وتتحرك لذكره

 

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
إعلان بنك مصر

إعلان بنك مصر

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 53985276
تصميم وتطوير