الأحد الموافق 11 - أبريل - 2021م

دكتور عبدالفتاح عبدالباقي يكتب العبقرى الشهيد جمال حمدان والتشريح الجغرافي التاريخى

دكتور عبدالفتاح عبدالباقي يكتب العبقرى الشهيد جمال حمدان والتشريح الجغرافي التاريخى

✍️ دكتورعبدالفتاح عبدالباقي 

 

 

 

 

فى كتابه *مذكرات في الجغرافيا السياسية*
” يسأل القرن الـ 21 لمن؟
، فالعالم الإسلامي يتنازعه أكثر من قوة دولية متنافسة، مصر وتركيا وإيران، لكن مصر هي الأقدر على زعامة المسلمين، لأنها رأس المسلمين والعرب، بحكم تاريخها العريق، وصدارتها في المنطقة، فهي قدس أقداس السياسة والجغرافيا السياسية، وهو ما سيجلب عليها عداء أنقرة وطهران”.
*ليس أكثر من تركيا نقيضا تاريخيا وحضاريا لمصر، فتركيا بلا تاريخ، بلا جذور جغرافية، انتزعت من الاستبس كقوة شيطانية مترحلة، واتخذت لنفسها من الأناضول وطنا بالتبني، وهي بلا حضارة، بل كانت طفيلة حضارية استعارت حتى كتابتها من العرب*
” إنها تمثل قمة الضياع الحضاري، في تغيير جلدها أكثر من مرة، الشكل العربي استعارته ثم بدلته باللاتيني، والمظهر الحضاري الآسيوي نبذته، وادعت الوجهة الأوروبية
* هي كغراب يقلد مشية الطاووس، وعلى النقيض تماما من مصر، ذات التاريخ العريق والأصالة والحضارة*.
*مصر ظلت وستظل تمثل للأتراك كل العقد، وليس عقدة وحيدة، فهي الدولة التي يحتسب عمرها بعمر هذا الكون*
* بينما تركيا بلا تاريخ أو هوية*
* ويرجع تاريخ العداء التركي لمصر منذ القرن الثالث عشر، وبعد احتلال مصر عام 1517، اتبعت الدولة العثمانية سياسات قمعية تجاه الشعب، تعويضا لعقدة النقص التي يشعر بها الأتراك تجاه المصريين*.
*جيش مصر العظيم يمثل أبرز العقد للأتراك، فقد أعطى دروسا قوية في الفنون العسكرية للجيش التركي، وسحقه أكثر من مرة في معارك ضروس، والبداية كانت عندما سحق الظاهر بيبرس الأتراك المتحالفين مع المغول في الأناضول، في معركة الأبلستين عام 1277، وتجدد الصدام في عام 1488 عندما قاد السلطان قايتباي جيوشه وهزم السلطان بايزيد الثاني في معركة أضنة*
*عندما قرر محمد علي باشا ضم الشام إلى الأراضي المصرية في عام 1831، وزحف الجيش المصري وحاصر عكا، المحصنة بأسوارها العالية، ونجح في كسر جيوش السلطان محمود الثاني، وسيطر على فلسطين ودمشق، ثم التقى بالجيش العثماني من جديد عند أسوار مدينة حمص ولقنه درسا قاسيا، واستولى على حمص، وباقي المدن السورية*
*ولن ينسى الأتراك ما فعله الجيش المصري بجيوش السلطان محمود الثاني في معركة نصيبين عام 1839، عندما لقن نظيره التركي درسا في فنون الحروب الحديثة، مستخدما قوته المفرطة
*حينما أفنى كل الجيش العثماني في تلك المعركة، وأسروا 15 ألف جندي وضابط، واستولوا على كل الأسلحة والمؤن*
*وعندما بلغ السلطان العثماني أمر الهزيمة المنكرة، وفناء جيشه مات حزنا،
*ولم يكتفِ الجيش المصري بسحق العثمانيين، وإنما حاصر إسطنبول، واستسلم الأسطول التركي لمصر في الإسكندرية،
* وأصبحت الدولة العثمانية بلا سلطان أو جيش أو حتى أسطول، ولولا التدخل الأوروبي، لكانت تركيا من بين ممتلكات مصر*
الإخوان “عبئا على الإسلام والمسلمين”،
“عصابات طائفية، مافيا الإسلام، المطاريد، دراويش القرن الـ20″، واشترط لتقدم مصر والعرب والعالم الإسلامي “شنق آخر الجماعات الإسلامية بأمعاء آخر إسرائيلي في فلسطين”..
“إسرائيل ليست دولة سامية، وسكانها ليسوا يهودا، ولكنهم متهودون، أصولهم من الترك الرعاع، والإمبراطورية العثمانية كانت آخر طبعة خزرية استعمارية، خرجت من رحم الدولة السلجوقية التي أسسها يهود الخزر”..
* في كتابه استراتيجية الاستعمار والتحرير*
*الدولة العربية انتهت على يد الغزو التركي، وليس الغزو الصليبي، بعدما جاءوا للبلاد العربية في مسوح الدين الإسلامي وتحت قناعه، فهو نوع من الاستعمار الديني، ولولاه لعد مماثلا للغزو المغولي الوثني الذي سبقه**
*نوايا الأتراك السيئة تجاه البلاد العربية الإسلامية تأكدت في القرن السادس عشر، حينما اتجهت الدولة العثمانية إلى الشرق العربي، واتجه الزحف التركي إلى مصر رأسا، عن طريق سورية التابعة للدولة المملوكية المصرية، التي أصبحت مفتاح المنطقة العربية، خاصة بعد أن انتقل ثقل الدولة العربية الإسلامية كاملا ونهائيا إلى مصر بعد تدمير العراق على يد المغول*
*كانت قوات سليم الأول أضعف من أن تنتصر على المماليك في معركتي مرج دابق والريدانية، لكنهم استخدموا طريقتهم التركية الأصيلة، فعن طريق الرشوة والخيانة استطاعوا استمالة خاير بك وجان بردي الغزالي، وسقطت مصر في عام 1517 في يد رعاع الاستبس*
*كل مظاهر الاستعمار الاستغلالي الابتزازي لا تنقص الدولة العثمانية، فقد كانت تركيا دولة استعمارية تعتصر موارد وخيرات الولايات بلا مواربة، لتحشدها في خزانة السلطان، الذي ينفق منها على نزواته الشاذة*

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 49361503
تصميم وتطوير