السبت الموافق 10 - ديسمبر - 2022م

دكتور جمال الحمدان يكتب القدرات الكامنة في النفس البشرية !

دكتور جمال الحمدان يكتب القدرات الكامنة في النفس البشرية !

 

بقلم الدكتور /  جمال الحمدان

 

التوجيه الالهي الذي اثبته وأكده العلم أن كل انسان لديه طاقة وقدرات كامنة أودعها الله فيه

ولكن تحتاج إلى بيئة وظروف معينة حتى تتحرر وتنطلق قال تعالى (وما أوتيتم من العلم الا قليلا) هذا يدل على حثنا الاستمرار بالبحث من خلال التجربة والخطأ لنتعلم من أخطائنا ، وتحتاج هذه الطاقات الكامنة إلى التشجيع والحفيز لكسب المهارات اياً كانت وإعطاء أريحية كاملة لأبنائنا منذ نعومة أظفارهم بعيداً عن الضغوط النفسية التي تقتل الطموح والشغف ، فكل انسان خلقه الله حراً يملك فكراً فريداً مميزاً عن غيره وهذه حكمة الله في خلقه من أجل التنوع والتطور والتقدم في شتى المجالات ، لكن للأسف الشديد نقتل الخيال

والفضول لدى أبنائنا بعدم الاهتمام وعدم الاجابة على أسئلتهم الصعبة من خلال التخويف والاستهزاء بتفكيرهم وتخيلاتهم ، فكل ما يتخيله المرء ممكن تحقيقه حتى لو بعد حين من خلال التجربة والخطأ ومدى توفر الوسائل للوصول للهدف الذي يسعى الانسان لتحقيقه ،

فعندما تتوفر لدى الشخص المهارات الكافية وخالي من الضغوط النفسية فانه طاقاته وقدراته الكامنة تظهر على الطبيعة والواقع وأقرب مثال ما شاهدناه في كأس العالم بين السعودية والأرجنتين ، فالمنتخب السعودي يملك المهارات لكن الذي جعله يفوز هو التوفيق من الله ثم عنصر اساسي وهو إزالة الضغوط النفسية عن اللاعبين بتوجيهات ولي العهد السعودي حفظه الله حيث قال لهم لايهمنا الفوز أو التعادل ولكن العبوا باستمتاع دون ضغوط نفسية وشاهدنا أثر هذا الكلام الجميل وتحطيمه للمستحيل وظهور الطاقة الكامنة بفوز السعودية على أقوى الفرق المرشحة لنيل كأس العالم ..

وقس على ذلك في كل المجالات فالراحة النفسية من أهم عوامل ظهور القدرات والطاقات الكامنة ، فالبشر يُخطئ ويصيب ومن أخطائنا نتعلم ولكن علينا ان لا نلوم أنفسنا أو تكون هناك ضغوط نفسية اثناء الخوض في اي تجربة ، علينا أن نحتوي الخطأ دون انفعال ونعالج الأخطاء بحكمة وروية حتى تكون الأخطاء دافعاً ومحفزاً لمعرفة الأسباب واصلاحها وتجاوز العقبات هذه الفكرة لابد من تطبيقها في الأسرة والمدرسة والجامعات وفي كل المؤسسات وقطاع الاعمال والموضوع بسيط هي مسألة تدريب على ضبط النفس والتحكم بالإنفعال أثناء الخطأ ، فالحياة تجارب نقوي مهارتنا بالاستفادة منه لمعرفة نقاط الضعف سواء كان نقصاً لمعلومة أو ضعفاً لمهارة ومعالجة الأمور بحكمة، هكذا تتطور وتتقدم الأمم باعطاء فرصة للقدرات والطاقات الكامنة التي اودعها الله سبحانه في النفس البشرية أن تظهر من خلال تهيئة الظروف واعطاء الأريحية النفسية كاملة للدخول في اي تجربة وفي شتى المجالات .. والله من وراء القصد .

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
إعلان خدماتي

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 66426802
تصميم وتطوير