الجمعة الموافق 23 - أبريل - 2021م

“خـالـد جــزر”.. يكتب: «شباب حول مولانا»

“خـالـد جــزر”.. يكتب: «شباب حول مولانا»

“خـالـد جــزر”.. يكتب: «شباب حول مولانا»

 

لم يكن الوقت كـ سابقه، فـ الأفكار تغيرت، وهناك من العقول ما تنورت واخرى تاهت، و الطموحات زادت، والصغير أصبح أمام نفسه كبير، واختلفت المعايير، وارتفع صوت الضجيج، ليكون الحديث متاح في اي شيء واي وقت، و الفتوي على كل لون وشكل واتجاه، انعدمت القدوة، و انهزمت المثالية، واختفت الكثير من المعاني الجميلة، فكان التناقض والتضاد والاختلاف، هكذا خرجنا من احداث 25 يناير، لتأتي ثورة التصحيح في 30 يونيو، ولكن كيف نعيد شبابنا ليلتف ويثق في المؤسسات، لنعيد المعاني الجميلة، ونُحي الشهامة، ويعود التكاتف والتآخي المعهود بين كافة فئات وطوائف الشعب المصري، هنا المعادلة الصعبة التي تستلزم وجود شخصيات قيادية لها من الكريزما والقبول والمصداقية، ما يؤهلها بأن يلتف الجميع حولها دون تمييز، من هنا نستطيع أن نصف هذه الشخصية بـ«مـولانـا».. 

 

هو الذي يمثل القائد القادر على اتخاذ القرارات الصحيحة في الأوقات المناسبة، ولديه من الشجاعة ما يؤهله لتحمل المسئولية، ويمتاز بروح المغامرة، وحب التحدي، فـ القائد الذي أعطي الفرصة لعشرات الشباب بأن يكونو قادة بجواره في معركة هامة، فهذا هو من يستحق لقب «مولانا»..

 

من يبدأ بتحفيز فريقه نحو العمل بكل السبل، وحثهم دائمًا علي العمل الجماعي، وقدرته الفائقة على توزيع المهام بين أفراد فريقه، و تميزه دائمًا بإعطاء الأمل لمن حوله، بجانب التخطيط، وتحديد الفترة الزمنية بإنجاز تكليفات أعمال كافة أفراد المجموعة، مع القوة والحزم بغرض فرض مزيد من الإلتزام داخل الفريق، بجانب توافر إنسانية التعامل، والاستماع للآراء، في انضباط والتزام هذا ما يجعلنا بأن نقول هذا القائد هو «مولانا»..

 

قدرته على الإقناع بما يمتلكه من مهارة ليكون قادرا على تغير اراء من حوله، واقناعهم بإفكاره ورؤيته، وذلك حتى يشاركوه نفس الأمر، وهذا لن يأتي إلا بالخبرة والمعرفة في مجاله حتى تمكن من وضع تصور فعال وتخطيط إيجابي لفاعلياته، التي اقنع بها كل من حوله، ليتحولو لأزرع شعبية تقود بقناعة وحب، كذلك قدرته على التواصل مع فريقه، وإظهار الإيجابيات الخفية في شخصيات وقدرات أفراد فريقه جعلت من حوله يشعرون أنهم جزء من اتخاذ القرار وأن دورهم أكثر من مجرد أدوات في يده، وهو ما انعكس ايجابيا على آدائهم وتكوين شخصياتهم، ليخلق الثقة بقدرة فريقه، ويجعلهم اكثر ابداعا، لذلك يستحق هذا القائد مسمى «مولانا»..

 

فهو قدوة لمن حوله، في الوطنية، فكان الانعكاس الإيجابي لكل من يقترب منه، فـ تعدلت المفاهيم الخاطئة لدى كل من تعامل معه، واصبحت الأدوات متاحة لكل من يملك فكر او يسعى لنجاحا، هكذا رأيت نموذجًا لقائد ناجح ومؤثر، من السهل ان تكون مديرا، ولكن القيادة فن يستحق من يمتلك ادواتها مسمى «مـولانـا»..

 

يا كل مدير ومسئول داخل اي إدارة او مؤسسة إسعو بشتى الطرق والسبل ان تقدمو نماذج بصفات هذا القائد، لن ينتهي الأمر، مازال هناك الشباب الذي يبحث عن هذه النوعية، ضموهم إليكم، ولا تتركوهم يضلو الطريق، فالتجربة ناجحة، والأمر لم يكن ليمر مرور الكرام إدرسوا هذه الحالة لنقدم نماذج لقادة يملكون هذه القدرات، و بدورهم يستحقون لقب “مـولانـا”. 

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 49669128
تصميم وتطوير