الجمعة الموافق 03 - ديسمبر - 2021م

“خالد جزر”.. يكتب:«جنود مجهولة في ملحمة الوعي» 

“خالد جزر”.. يكتب:«جنود مجهولة في ملحمة الوعي» 

لم يتخيل القائمون على مسلسل “الاختيار” أن يصنع هذا العمل تلك الضجة الكبيرة؛

نعم يعشق المصريين جيشهم وشرطتهم؛لكن لم يكن متوقعًا أن يصبح (بجزأيه) هو الاختبار الذي فجر هذا العشق أنهارًا أمام القاصي والداني.

 

 

إلى جانب العمل الفني الناجح؛ الذي يُعد شاهدًا على عشق المصريين لجيشهم وشرطتهم الباسلة،

في مواجهة أي معتد أو غاصب، كان على الجانب الآخر شبابًا يقاتل بشكل آخر.. 

 

هذا الشباب الذي دعم رئيسه في كافة تحركاته؛ بل طالبوه- وهو وزيرًا للدفاع- بتولي سفينة الوطن للوصول بها إلى بر الأمان؛

هؤلاء يستحقون منا أن – نذكر- مواقفهم الخالدة، والتي لا تنسى أو تُمحى مع مرور الزمن؛

ذلك الشباب الذي قاد معركة الوعي في مواجهة خفافيش الظلام، في عمر وطن؛

فجأة وبدون سابق إنذار انعدمت المعايير، وسقطت الأقنعة، وتاهت الأخلاق،

وأصبحت المبادئ شعارات، وانهارت القدوة، وانقلبت الموازين، الكاذب أصبح صادقًا،

والخائن مؤتمن؛ المجتمع تفككت أركانه لا احترام للكبير ولا توقير لرجل الدين؛

الفتاوي باتت متاحة لمن يملك بوقًا إعلاميًا، أو لديه صفحة على وسائل التواصل الاجتماعي.. 

 

 

استشعر المواطنين الخوف على أنفسهم وعائلتهم؛ هكذا جارت علينا أحداث 25 يناير؛

ليكون صاحب الشعارات “ناشط سياسي” ، والحقوق “نادت بها مؤسسات مشبوهة” تمول وتدار بأموال ضخمة من الخارج؛

ليكتمل المخطط ويتولى زمام البلاد خفافيش الظلام؛ الذين اتخذوا من الدين ستار ومنهج مغلوط تاجروا به.. 

 

 

لكن سرعان ما انتفضت الإرادة الشعبية، ودعمتها مؤسسات وأجهزة وطنية،

في ثورة لها قائد مُلهم؛ تحمل المسئولية وسط كل هذه الانهيارات؛

لتستيقظ الضمائر وتخرج الملايين في تأييد جارف لمسار التصحيح، علي أيادي شباب مثقف وواعي.. 

 

 

أما الكُلفة فكانت أرواح الشهداء من رجال الجيش والشرطة، الذين قدموا دمائهم الذكية لتحيا مصر،

هذا ما سجلته الدراما التلفزيونية بدقة وفي مقدمتها الاختيار(1و 2)، وفي الطريق لجزء ثالث،

طامعين أن يوسع القائمين علي العمل ليشمل المزيد من الأبطال سواء في الأجهزة الوطنية،

التي تعمل ليلًا ونهارًا وأخص رجال الظل الذين قادوا معركة الوعي في احلك واخطر لحظات،

و أجروا الحوارات واللقاءات المفتوحة لتوعية الشباب وكبار العائلات دون حائل؛ من أجل صالح هذا الوطن،

أو الشباب الذين كانوا بمثابة حائط صد بما قاموا به من مبادرات ساهمت في الارتقاء بالوعي، وبث حالة خاصة من الانتماء، ومنه:

– «نري فيك مستقبل وطن»: وهي حملة شبابية انطلقت لدعم المشير عبدالفتاح السيسي ومطالبته بالترشح في انتخابات 2014 ليكون رئيسًا للجمهورية. 

 

 

– «جمعية من أجل مصر»: أُشهرت تقريبًا في 2016؛ وهي فكرة أطلقتها مجموعة من الشباب،

ودعمها رجال أعمال وطنيين؛ لتكون ملاذًا اجتماعيًا معتدلًا لتقديم خدمات ومساعدات للأسر الأكثر احتياجًا بشكل قانوني،

وتحملت عبء التصدي لأفراد الجماعة الإرهابية بالفكر والمشاركات الشبابية بالندوات التثقيفية والتوعوية،

والمبادرات المجتمعية التي أعادت الثقة للشارع من جديد.

 

– «يلّا سيسي»: أطلقها الشباب لتنظيم مؤتمرات جماهيرية خارج مصر في عام 2018؛

لعرض إنجازات الدولة المصرية، وما تحقق من استقرار وتنمية. 

 

 

– «علشان نبنيها»، و«كلنا معاك من أجل مصر»: والتي نجحت في أن تكون الحملة الرسمية للرئيس عبدالفتاح السيسي في انتخابات 2018؛

لما تمتلكه من تنظيمات على أرض الواقع، لهم القدرة علي حشد المواطنين وتوعيتهم بضرورة المشاركة بقوة في الانتخابات الرئاسية،

من خلال التواصل المباشر مع المواطنين عبر القواعد الحزبية بما تمتلكه من انتشار شبابي طال كافة ربوع مصر. 

 

 

– «أنت الأمل»: أطلقها مجموعة شباب وإعلاميين بعدد من محافظات مصر في انتخابات 2018؛ لتكون- أيضًا- دعمًا لمسيرة الدولة المصرية.

– الحملات التي أطلقها الملايين من شباب الأحزاب السياسية، وعلي رأسهم حزب مستقبل وطن،

لتشمل كافة المحافظات؛ للحثّ على المشاركة في التعديلات الدستورية 2019،

وتنظيم مئات المؤتمرات الكبرى وحملات طرق الأبواب؛ لتوضيح وشرح أهمية تعديل المواد الدستورية، التي كانت بمثابة انطلاقة حقيقية نحو المستقبل. 

 

 

وبعد ما قدمناه سابقًا؛ فنحن أمام مشروع متكامل من نشر الوعي وبث الروح الوطنية، التي ساهمت،

بشكل كبير، في إعادة الثقة بين كافة فئات وطوائف المجتمع المصري،

تحمّل فاتورتها الكثير من المواطنيين الشرفاء والشباب؛ الأمر الذي يجعله ذات أهمية،

ويمكن تقديمه في الدراما المصرية؛ لتتعرف الأجيال القادمة على ملحمة التغيير التي قادها الرئيس السيسي.. 

 

 

الرئيس قاد هذه الملحمة مدعومًا بملايين الشباب الذين آمنوا به، وساروا على دربه باقتدار؛

حتى وصلنا إلى بناء الجمهورية الجديدة، حاملين الآمال للوصول لـ «حياة كريمة» تنعم بها كافة القرى والكفور والنجوع،

والتي ظلّت محرومة من الخدمات والبنية التحتية على مدى عقود طويلة سابقة.

 

 

«البناء جنبًا إلى جنب مع مكافحة الإرهاب»..

هذا ما قاله الرئيس عبدالفتاح السيسي عن ضرورة تقدم الدولة للأمام بكامل طاقتها؛

فلا هي وقفت مكبلة تجابه الإرهاب؛ ولا هي أهملته واتجهت صوب البناء؛

معادلة صعبة قادها رجل حكيم في منطقة مأزومة بتقلبات عسكرية وسياسية مرعبة.

وكان الشباب الواعي المثابر المُحب لبلاده في اول الصفوف ليبدع ويقدم أنبل المبادرات التي عرفتها الإنسانية في العالم أجمع وهو «حياة كريمة»،

في رسالة تحمل الكثير من المعاني اهمها بان هناك رئيس أمن بالشباب ومنحهم ثقته،

وفي المقابل شباب تحمل عبء الوعي ومواجهة الافكار المسممة التي رسخت لها الجماعات المتطرفة بين جنبات هذا الوطن،

لتتخذ الدولة سلاحا جديدا في حربها ضد الإرهاب وهو الوعي،

ولكن هنا التغيير علي أرض الواقع بالتنمية والتطوير وبناء الإنسان، علي أيادي شبابه المخلصين، رافعين شعار تحيا مصر.

 

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
إعلان بنك مصر

إعلان بنك مصر

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 55681357
تصميم وتطوير