الأربعاء الموافق 23 - أكتوبر - 2019م

ثورة قبطية ضد الأنبا تواضروس بسبب « كهنوت إمرأة »‬

ثورة قبطية ضد الأنبا تواضروس بسبب « كهنوت إمرأة »‬

كتب/ أسامة فرج ‬

موجة من الغضب المكتوم تجتاح أسوار الكاتدرائية المرقصية بالعباسية تنتظر البابا تواضروس الثانى بطريرك ورئيس أساقفة الكنيسة الأرثوذكسية القبطية عندما يعود من زيارته الرعوية في أوربا التي اشترك خلالها في قداس إلهى خلف كهنوت امرأة ومن طائفة لا تعترف بها الكنيسة المصرية . وعقب افتتاح عدد من الكنائس لمسيحيى المهجر وتفقد رعاياها نشر مرافقو البابا صورا من زيارته إلى السويد تجمعه مع رئيسة أساقفة إحدى الكنائس « اللوثرية » التي تعتبرها الكنيسة المصرية « محرومة » في إطار الحوار الكنسى بين الطوائف المسيحية المختلفة . وبمجرد الإعلان عن الزيارة على موقع المتحدث الرسمى للكنيسة الأرثوذكسية انهالت الأسئلة المستنكرة على أعضاء المجمع المقدس عن مدى توافق تعاليم وقواعد الكنيسة الأرثوذكسية مع الطائفة التي حضر البابا قداسها خلف كهنوت امرأة تترأسها فضلا عن أن هذه الطائفة سمحت أيضا بزواج المثليين . زيارة تواضروس وحضوره القداس اعتبرهما كثيرون من الأقباط مؤشرا على تمهيد البابا لتفعيل قانون في الكنيسة الأرثوذكسية المصرية المتشددة يسمح برسامة المرأة كاهنة على غرار ما أقرته بعض الكنائس الإنجيلية بمصر وهو ما أثار سؤالا عن إطار الزيارة من حيث كونها بناء على دعوة أو بروتوكول أم أن البابا تطوع بها لإيصال رسالة للطوائف الأخرى بانتهاء عصر الحرمات بين الطوائف المختلفة. القمص «بولس حليم» المتحدث الرسمى للكنيسة الأرثوذكسية رفض الإجابة عن هذا السؤال متعللا بانشغاله غير أن « تواضروس » أكد خلال لقائه بممثلى الكنائس بالسويد أهمية إدراك حقيقة التنوع في المجتمعات وأن العيش في هذا التنوع يحتاج إلى نشر الحكمة والعدل والرحمة و فوق كل شيء المحبة لمحاربة أي عنف أو كراهية والتمكن من العيش في انسجام . الباحث والكاتب «سليمان شفيق » علق على هذه الكلمات قائلا إن «هناك فرقا بين الاعتراف بعقائد الآخرين والاصطفاف في اتجاه الله فقد ذهب الرئيس الراحل أنور السادات إلى الكاتدرائية بالأنبا رويس وعندما حان موعد الصلاة صلى السادات في مكتب قداسة البابا شنودة الثالث ولم يرفض قداسة البابا شنودة هذا الأمر لأن الديانة الإسلامية متقاربة مع العقائد المسيحية . لكن « شفيق » لفت في المقابل إلى أن « تواضروس » لم يصدر بيانا يعترف فيه بالعقيدة « اللوثرية » معتبرا أن الغضب من الزيارة والقداس جزء من حملة سياسية ممتدة منذ موضوع « الميرون » والزواج الثاني وزياراته لكنائس وعقائد أخرى غير أرثوذكسية مشيرا إلى أن المستهدف من هذه الحملة النيل من مهابة ومكانة البابا . اكد مصدر كنسى بان زيارة البابا تواضروس لكنيسة اللوثرية قد أثارغضب كثير من اعضاء المجمع المقدس ويتم الأن جمع توقيعات من اعضاء المجمع المقدس من الاساقفة والمطارنه على “مجمع طارق” بسب ذلك الزيارة و مشاكل الاحوال الشخصية ومخالفته لمجمع ” نيقية المسكونى ” كما قاطعت عدد 22 كنيسة اجتماع الشرق الاوسط ، وأوضح المصدر أن عدد التوقيعات وصلت حتى الان حوالى 20 اسقف من اعضاء المجمع المقدس .‬

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 35114569
تصميم وتطوير