الأحد الموافق 21 - يوليو - 2019م

توابع زلزال الورقة الخضراء تهز أعمدة السوق العقارية

توابع زلزال الورقة الخضراء تهز أعمدة السوق العقارية

كتب/مصطفى الكردى.
إتفق عقاريون وعاملون بالقطاع العقارى، أن إرتفاع سعر صرف الدولار الامريكى أمام الجنيه المصرى، سوف يكون له تأثيره الخاص على القطاع العقارى، وسيؤدى إستمرار إرتفاع سعره إلى تأثر القطاع بصورة مباشرة، التى تزامنها إرتفاعا بنحو 10% فى أسعار العقارات.
وبداية تؤكد أمنية حلمي مدير البحوث بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية، أن تراجع الجنيه سيؤدي لارتفاع التضخم، وخاصة أسعار الغذاء في ظل ارتفاع فاتورة الواردات المصرية.
وشددت على ضرورة إعادة هيكلة فاتورة الواردات لترشيد البنود غير الضرورية، بعد أن أصبحت تشكل عبئا كبيرا على ميزان المدفوعات، بالإضافة إلى فك ارتباط الجنيه بالدولار.
وكان معدل التضخم قد قفز خلال شهر ديسمبر الماضي إلى نحو 10.1 بالمئة، مقارنة بنحو 9.1 بالمئة في شهر نوفمبر الماضي، ورجحت حلمي أن يواصل الدولار تقدمه مقابل الجنيه، إلا إذا تم البحث عن بدائل لزيادة موارد مصر من العملات الصعبة، مع البحث عن وسائل لزيادة الموارد الدولارية، خاصة تنشيط قطاع السياحة وزيادة تحويلات العاملين بالخارج.
وأوضح الخبير الاقتصادي مدحت نافع، أن خفض قيمة الجنيه بهذا الشكل يبعث برسالة مفادها أن الحكومة قررت تحرير سعر صرف الجنيه أمام الدولار، هروبا من الضغوط التي كانت تتحملها خلال السنوات الماضية.
وقال إن ضخ الحكومة للدولارات في السوق للموازنة، أثر سلبا على الاحتياطي النقدي، لدى البنك المركزي المصري الذي بلغ نحو 15.3 مليار دولار في نهاية ديسمبر، مقارنة بنحو 36 مليار دولار قبل يناير 2011.
وأشار نافع إلى أن هناك تأثيرات سلبية على الموازنة العامة للدولة، نتيجة هذه الزيادات، بسبب خدمة الديون الخارجية، التي تدفعها مصر سنويا بالدولار.
وأكد نافع أن الحل يكمن في زيادة الصادرات المصرية للخارج، والبحث بشكل جدي عن أسواق جديدة، أمام المنتجات المصرية، لتعزيز تدفق العملات الأجنية لمصر وعلى رأسها الدولار.
وفي العموم تتصدر مخاوف ارتفاع أسعار العقارات المشهد، خاصة وأن الخامات التى يتم استيرادها ويتم استخدامها فى السوق العقارى كثيرة ، وتأتى المخاوف فى ظل ارتفاع خدمات الترفيق،حاولنا في هذا التحقيق كشف مدى تأثير جنون العملة الخضراء على السوق العقارية.
ومن جهته صرح حسين صبور رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، بأن رفع سعر الدولار أمام الجنيه سيؤدي لارتفاع الأسعار وأن المستهلك هو من سيدفع الثمن.
ورجح رئيس جمعية رجال الأعمال، أن يمتد تأثير ذلك إلى سوق العقارات، التي تستورد الكثير من المواد الأولية، وتوقع أن ترتفع أسعار الوحدات العقارية بنسبة 10 بالمئة على الأقل نتيجة تراجع سعر صرف الجنيه.
وأضاف صبور، أن فاتورة الواردات ستقفز بشكل كبير، نتيجة شح الدولار وصعوبة تغطية خطابات الضمان بالكامل من جانب الجهاز المصرفي المصري.
ونوه صبور، إن الجانب الإيجابي الوحيد لتراجع قيمة الجنيه، هو زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر خلال الفترة المقبلة، في الوقت الذي تسعى مصر لعقد مؤتمرها الاقتصادي في شرم الشيخ في مارس المقبل.
ويقول سلامة غباشى خبير عقارى، إن إرتفاع أسعار صرف الدولار لن يؤثر على العقارات القائمة فى الوقت الحالى، إنما يؤثر على العقارات التى سيتم تنفيذها خلال الفترة المقبلة.
وأشار غباشي، إلي إن إرتفاع سعر الدولار سيؤثر مباشرة على مواد البناء التى يتم إستيرادها بشكل كثيف خلال الفترة القادمة، منوها أن القطاع العقارى سيشهد إرتفاعا بنحو 10% فى أسعار الوحدات السكنية، كما اشار إلي أن السوق العقارى يشهد حاليا حالة من ضعف المعروض مقابل زيادة فى الطلب، و إرتفاع سعر الدولار سيؤثر بالسلب على حجم المعروض، مع الزيادة المطردة في الطلب.
واوضح ياسر قورة العضو المنتدب لشركة ميجا بيلد للإستثمار العقارى، إن إرتفاع سعر الدولار فى الاسواق سيؤثر بنسبة ضئيلة على القطاع العقارى خلال الفترة المقبلة، بينما سيكون التأثير مباشرا فى حالة أن واصل الدولار إرتفاعه فى الاسواق.
و أكد العضو المنتدب، أن إرتفاع سعر الدولار فى الحالى لا يوجد له مبرر، مشيرا إلى أن الدولة يجب أن تجد حلولا قوية لتخفيض سعر الدولار مقابل الجنيه المصرى، دون التوجه الى “كارثة” تعويم الجنيه، و ذلك قبل القمة الاقتصادية العالمية المقرر إقامتها فى مارس المقبل.
كما يقول المهندس داكر عبد اللاه عضو جمعية رجال الأعمال المصريين وعضو الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، أن ارتفاع الدولار في البنوك والسوق السوداء تتسبب في زيادة أسعار السلع والخامات التي تستخدم في المشروعات بنسبة أكثر من 70٪.
وأشارعبد اللاه، إلى أن هناك العديد من الخامات والمواد التي تحتاجها المشروعات تستورد من الخارج، موضحا أن هناك شركات مقاولات تعمل في محطات المياه والشبكات والصرف الصحي ومحطات الكهرباء تكون اغلب المهمات التي تحتاجها هذه النوعية من الأعمال والمشروعات مستوردة من الخارج بالدولار، مثل المولدات والمحابس وطلمبات المياه وقطع الغيار، مؤكدا أن ارتفاع أسعار الدولار تؤثرعلي معدلات تنفيذ المشروعات وتأخرها، حتى وإن كان القانون يلزم جهات الإسناد بتعويض شركات المقاولات عن ارتفاع أسعار الخامات طبقا لمدخلات هذه الخامات، وهذا طبقاً لنص المادة 22 مكرر ( أ )، والتي تنص علي التزام الجهة المتعاقدة في نهاية كل ثلاثة شهور تعاقدية بتعديل قيمة العقد وفقا للزيادة أو النقص في تكاليف بنود العقد التي طرأت بعد التاريخ المحدد لفتح المظاريف الفنية، وذلك وفقا لمعاملات يحددها المقاول في عطائه ويكون هذا التعديل ملزما للطرفين، ويقع باطلا أي اتفاق يخالفه.
وذكر عضو إتحاد المقاولين، أنه يشتم رائحة كارثة 2003 “تعويم الجنيه” في قطاع المقاولات، حيث انه عندما أوشكت شركات المقاولات في الحصول علي مستحقاتها من الدولة بعد زيادة سعر الدولار في 2003، ضربتها الحكومة مرة أخري بممارسة تقضي علي الشركات الصغيرة، الأمر الذي قام به اتحاد المقاولين بتعديل القانون طبقا للمادة(22) مكرر (أ)، وحدوث توازن في العقود، موضحا أن ارتفاع سعر الدولار سوف يؤدى إلي بطء في معدلات التنفيذ ستتحمله الحكومة وذلك طبقا للقانون.
ومن جانبه أكد المهندس نوير حسن السحيمي عضو شعبة الاستثمار العقاري بالاتحاد العام للغرف التجارية، على أن ارتفاع أسعار الدولار لن يؤثر بشكل كبير على أسعار الوحدات السكنية والعقارات، نتيجة استمرار حالة الركود التي تعاني منها السوق العقارية.
وقال السحيمي، إن صعود الدولار يرفع الأسعار في مجالات كثيرة، ومنها المواد الخام ومستلزمات البناء والتشييد، ولكن المطورين العقاريين لن يلجئوا لرفع أسعار العقارات، نتيجة حالة السوق وتراجع معدلات البيع حاليا، علاوة على ارتفاع أسعار العقارات خلال الفترة القريبة الماضية، بعد طرح وزارة الإسكان لمشروع “دار مصر” للإسكان المتوسط، والسوق ليست في حاجة لرفع الأسعار مرة أخرى، وأضاف أن ارتفاع أسعار الدولار لم يعد أمرا مؤثرا على أسعار العقارات خلال الفترة الحالية.
واوضح الدكتور علاء لطفي رئيس المجلس التصديري للعقارات، إن ارتفاع أسعار الدولار سيؤدي لزيادة أسعار الخامات ومواد البناء، وبالتالي رفع تكلفة البناء والتشييد وزيادة أسعار العقارات.
وقال لطفي، إن أسعار العقارات عادة لا ترتفع فجأة ولكن ستحتاج لفترة من الوقت، وفى ضوء ذلك على الحكومة ممثلةً في وزارة الإسكان، اتخاذ قرارات من شأنها الحد من تأثيرات أسعار الدولار، ومواجهة أي ارتفاعات في أسعار العقارات بشكل مبالغ فيه.
وأشار إلى أن أبرز تلك الإجراءات طرح الوزارة لوحدات سكنية سواءً للمواطنين متوسطي أو محدودي الدخل وزيادة المعروض في السوق ومنافسة القطاع الخاص، مشيرا إلى أن الوزارة قامت بذلك بالفعل خلال الفترة الأخيرة من خلال طرح مشروع “دار مصر” للإسكان المتوسط ولابد من تكراره وزيادته لإحداث توازن بالسوق العقارية.
وفي سياق آخر، قال المهندس طارق شكري، نائب رئيس شعبة الاستثمار العقاري ورئيس مجلس إدارة مجموعة عربية للاستثمار العقاري، إن ارتفاع أسعار الدولار سيؤدي لارتفاع أسعار مواد البناء، وتكلفة البناء والتشييد وبالتالي ارتفاع أسعار العقارات، وهو أمر لا نرحب به.
كما قال شكري، إن ارتفاع أسعار العقارات لا يأتي في صالح الاستثمار العقاري، ولكن السوق مرتبطة بأسعار الدولار نتيجة استيراد مستلزمات الإنتاج والمواد الخام من الخارج.
وفي المقابل، يشير أحمد الزيني رئيس شعبة مواد البناء بغرفة القاهرة التجارية، إن الدولارلن يؤثر من قريب أو بعيد على أسعار الوحدات العقارية، مشيرا الى أن أسعار الأسمنت تراجعت بنحو 50 جنيها للطن، كما أن أسعار الحديد مستقرة في السوق حاليا، والخامات المستخدمة في الإنتاج خصوصا الإسمنت محلية، ولا يتم استيرادها من الخارج وبالتالي لن تزيد الأسعار.
وكانت شركات حديد التسليح قد خفضت أسعارها لشهر يناير ليصل سعر حديد عز تسليم أرض المصنع 4700- 4750 جنيها للطن، ويباع للمستهلك بسعر يناهز 5 آلاف جنيه للطن، ويبلغ سعر حديد المصريين تسليم المصنع 4650 جنيها.
ويري أحمد فاروق مدير شركة استثمار عقاري، أن سوق العقارات لم يظهر بها حتى الآن أى تأثير لارتفاع الدولار، لكنه من المتوقع أن ترتفع الأسعار خلال الفترة المقبلة، فتوجد بعض الخامات يتم استيرادها من الخارج، لمصانع الأسمنت كما أن أصحاب العمارات وغيرهم سيرفعون الأسعار بنسب تتوازي مع الزيادات التي يشهدونها حولهم في القطاعات الأخرى.
واشار المتحدث باسم مصانع الطوب الطفلي خالد أبو غريب، إلي أن ارتفاع الدولار سيؤدي لزيادة أسعار الوحدات السكنية، مشيرا إلى ارتفاع أسعار الطوب في الفترة الأخيرة بنحو 10 جنيهات لتبلغ مستوى 360 جنيها للألف طوبة، إلا أنه أكد أن ركود السوق حاليًا يحد من ارتفاع أسعار المستلزمات.
واوضح أبوغريب، إن مصانع الطوب لديها مشكلة في توفير المازوت، وسوف يدفعها ذلك للبحث عن بدائل أخرى للحرق، مما يتطلب من الحكومة توفيره بكميات مناسب، لافتا إلى أن المصانع التي تعمل بالغازعانت من مشكلة ارتفاع أسعاره، وتوقف الضخ في بعض الفترات لتأخر المستحقات

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 32694706
تصميم وتطوير