الإثنين الموافق 23 - سبتمبر - 2019م

تفاصيل منع إحدى الصحفيات من حجز قاعة فى فندق بسبب الحجاب

تفاصيل منع إحدى الصحفيات من حجز قاعة فى فندق بسبب الحجاب

محرر البيان 

الحجاب حراسة شرعية لحفظ الأعراض و دفع أسباب الريبة و الفتنة و الفساد، وهو حكم شرعي فرضته الشريعة الإسلامية على المرأة ، وأوجبت عليها إتباعه والالتزام به ، على الوجه الأكمل ، حسب النصوص الشرعية من الكتاب والسنة، وحين ينزع عن الحجاب قدسيته ووقاره، وينتهك باسم الحريات والحقوق، وقتها لابد من وقفه، وهو ما أثاره قرار منع المحجبات من دخول بعض المناطق السياحية في مصر، من جدل ثقافي وأخلاقي وديني ومجتمعي.
«ساره طه» فتاة عشرينية، قالت إن مطعم «جابريال مارينا» رفض دخولها هي وصديقاتها لأنهن محجبات وحدثت مشادة كلامية بينهم، وقال لها بأنه ممكن أن يدخلهن فى وسط الأسبوع وليس فى «الويك إند»- الإجازة»- على حد تعبيره كما أهانهم بعض الكلمات غير اللائقة.

عمر الهوارى حالة ثانية ممن اشتكوا من نفس المشكلة، يقول إنه وزوجته مُنعوا من دخول خمسة شواطئ في مارينا لأن زوجته محجبة وترتدى «ملابس كاملة» ويطلقون عليه «مايوه شرعى» مبررين ذلك بأن هذا الزى لا يليق بالمكان، أما «مها» زوجته فأكدت أنها مُنعت من نزول حمام السباحة من قبل إدارة الشاطئ مبررين ذلك بأن مادة قماش «المايوه الشرعى» تسبب البكتيريا والفيروسات فى الحمام وتتفاعل مع المياه وأن بإمكانها نزول حمام سباحة الأطفال أو الحمامات الفرعية.
أما أحمد عمر، فقال إنه في «لافيستا السخنة» (كومباوند سياحى) بدأوا في منع بيع أي وحدات سكنية أو شاليهات إذا كانت زوجتك محجبة، كما قررت إحدى الزميلات المحررات أن تخوض تجربة مع أحد هذه المطاعم، فتواصلت مع مطعم جرافيتى فى فندق «الفورسيزونز» بالقاهرة لحجز مكان بالمطعم لإقامة حفل عيد ميلاد، فتعامل فى البداية بترحاب وحفاوة، وبدأ يسأل عن موعد الحفل وعدد الأشخاص الذين سيحضرون والمبلغ المراد دفعه وميعاد الحجز، ولكن عندما سألته المحررة عن إذا كان يسمح بدخول المحجبات، فأجاب بامتعاض: لا يسمح بدخول المحجبات ولا المنتقبات للمكان، وهذه تعليمات الفندق وليس المطعم فحسب مبررًا سبب ذلك بأن المطعم يقدم الكحوليات والخمور ثم ألغى حجز ميعاد الحفل.
في المقابل تؤكد رشا العزايزى المتحدثة باسم وزارة السياحة أنه لم يصدر من الوزارة أى تعليمات لأى منشأة سياحية أو منتج أو فندق بمنع دخول المحجبات وكل ذلك ما هو إلا أكاذيب، مشددة على ضرورة إرسال الشكاوى للوزارة في حال تعرض أي سيدة لمنع دخولها أي مكان بسبب الحجاب، وأكدت أنه سيتم التعامل معهم بالإجراءات القانونية اللازمة وفقًا لنوعية المخالفة وأضافت: «حتى الآن لم تتلق الوزارة أي شكاوى من المواطنين».
أما هاني الشاعر نائب رئيس غرفة الفنادق المصرية، فقال إنه لا صحة لما تداولته وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، بمنع عدد من السيدات المحجبات من الدخول إلى الشواطئ الخاصة بالقرى السياحية، مضيفا أن منع المحجبات من السباحة حالة فردية، قامت بها بعض المساكن السياحية الخاصة ببعض الملاك غير التابعين لاتحاد الغرف السياحية بوزارة السياحة، وهو ما اعتبره “حرية شخصية في التصرف في المساكن التي يمتلكونها”.
وأكد نائب رئيس الغرف السياحية، أن اتحاد الغرف السياحية لم يتسلم حتى الآن بيان رسمي من الفنادق التابعة للاتحاد، بتطبيق نظام منع المحجبات من نزول حمامات السباحة أو الدخول إلى الشواطئ.
هاجم الدكتور مبروك عطية، الداعية الإسلامي، منع بعض الشواطئ من دخول المحجبات، لافتًا إلى أنه ليس من حق أي شخص منع المحجبات من الدخول لأي منطقة عامة أو تجمعات للناس، حتى لو كانت ترفيهية.
وأضاف «عطية» خلال لقائه ببرنامج «يحدث في مصر» المذاع عبر فضائية «إم بي سي مصر 2»،أن من حق الجميع الذهاب للشواطئ، ويجوز للمحجبات أيضًا شرط عدم كشف عورتها، متابعًا: «المحجبة اللي يتم منعها من دخول شاطئ روحي مكان أخر ولا داعي للمشاكل»
وانتقد تصرف بعض المطاعم والكافيهات بتخصيص أماكن خاصة للمحجبات، مؤكدًا أن المحجبة ليست ممنوعة من دخول المناطق العامة ولها الحق في ممارسة حياتها بشكل طبيعي كغيرها.
وفي نفس السياق، انتقدت الدكتورة سعاد صالح، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، ما أقدمت عليه بعض المطاعم السياحية من منع المحجبات من الدخول فيها، متسائلة : هل يعلم بذلك رئيس الوزراء ووزير السياحة؟ مضيفة أن هؤلاء يريدون تشجيع المسلمات على خلع الحجاب، وما هي الصلة بين الحجاب والطعام والشراب؟ وكيف للمصريين أن يساعدوا على نشر مثل هذه الدعوات؟
ونوهت صالح إلى أن السيدات الأجانب يرتدون الحجاب قبل دخولهن إلى مساجد المسلمين، احترما لقدسيتها، وأبرزهن وزيرة الدفاع الفرنسي أثناء زيارتها للملك السعودي، مؤكدة أن الحجاب، طاعة من المرأة المسلمة والتزاما منها لأوامر ربها، مناشدة بالتحقيق في هذا الأمر، والكشف عن من أعطى الأحقية لهذه المطاعم بهذه الأمور.
وفي أول رد فعل على هذه الممارسات، تبنى عدد من السيدات والرجال هاشتاج «#مش من حقك تمنعنى»، والذي بدأ يرصد عددًا من الأماكن التي تمنع دخول المحجبات وتطالب بمقاطعتها نهائيًا حتى تحترم حرية العقيدة والفكر، وتناول أيضا الهاشتاج عددًا من المشكلات والمضايقات التي حدثت بالفعل مع محجبات سواء في شواطئ أو مطاعم بالقاهرة.
كما تناول الهاشتاج عددًا من التساؤلات حول سبب منع دخول المحجبات، وهل هي منسقة بين جميع الشواطئ أم محض صدفة. كما تم تشدين عدد من الجروبات والصفحات التي تدافع عن حرية المرأة والحجاب منها أحترم حجابى وحمله ضد انتهاك الحجاب واضطهاد الحجاب في الفنادق المصرية والتي بها آلاف المتابعين لرصد أي انتهاك ضد الحجاب.

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 34310084
تصميم وتطوير