الإثنين الموافق 23 - سبتمبر - 2019م

تفاصيل مباحاثات الرئيس السيسى مع نظيره الإندونيسى بجاكرتا

تفاصيل مباحاثات الرئيس السيسى مع نظيره الإندونيسى بجاكرتا

كتب – ابراهيم خلف

وصل الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم، إلى جاكرتا فى زيارة رسمية إلى إندونيسيا، حيث توجه مباشرة إلى القصر الجمهوري، وكان فى استقباله الرئيس الإندونيسي “جوكويو ويدودو”، وأجريت مراسم الاستقبال الرسمى واستعراض حرس الشرف وتم عزف السلام الوطني للبلدين، فضلًا عن إطلاق المدفعية ترحيبًا بالسيد الرئيس.

وقد عقد الرئيس لقاءً ثنائيًا مع الرئيس الإندونيسي، أعقبه اجتماع موسع بحضور وفدي البلدين.
وصرح السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس الإندونيسي رحب بالرئيس، مشيرًا إلى أن مصر كانت فى طليعة الدول التي اعترفت بإندونيسيا عقب استقلالها، ومؤكدًا على عمق العلاقات التاريخية والصداقة الوثيقة التي تجمع بين البلدين وشعبيهما. كما أعرب عن تطلع بلاده لتعزيز هذه العلاقات وتنميتها في كافة المجالات.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس أكد اعتزاز مصر بالعلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين، مؤكدًا على أن زيارته إلى إندونيسيا، وهي أول زيارة لرئيس مصرى منذ عام 1983، تؤكد عزمنا الصادق على إعطاء دفعة قوية لتلك العلاقات، خاصة فى ضوء مساحة التفاهم الكبيرة بين البلدين إزاء مختلف الموضوعات الإقليمية والدولية.

وأعرب الرئيس عن تقدير مصر لمواقف إندونيسيا الداعمة والمساندة لخيارات الشعب المصري وإرداته الحرة، مشيرًا إلى تجربة إندونيسيا في التحول الديمقراطي وإمكانية الاستفادة من خبرتها في هذا الصدد. كما أعرب سيادته عن تقدير مصر لموقف إندونيسيا المؤيد لحصول مصر على عضوية مجلس الأمن لعامىّ 2016/2017.

وذكر السفير علاء يوسف أن الرئيس نوّه إلى التحديات التى تواجه العالميّن النامى والإسلامى، وفي مقدمتها التطرف والإرهاب، مؤكدًا ضرورة الارتقاء بمستوى التعاون بين مصر كدولة رائدة في محيطها الإقليمي، وبين إندونيسيا بثقلها في العالم الإسلامي لمواجهة تلك التحديات.

وأشاد الرئيس بمستوى التعاون الثقافى والدينى بين الدولتين، مؤكدًا حرص مصر على استمرار دور الأزهر الشريف فى إندونيسيا كمنارة لنشر القيم السمحة للإسلام الحنيف بوسطيته واعتداله.

وفي سياق متصل، أكد الرئيس اهتمام مصر بتعزيز الجهود الدولية

في مجال مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، مقدرًا الجهود الإندونيسية المبذولة في هذا الصدد. وأشار الرئيس إلى أن مصر الجديدة تبني سياستها الخارجية على أسس من الانفتاح على الجميع، وفي هذا الإطار يبرز اهتمام مصر بالقارة الآسيوية وبدولها الصديقة، ومن بينهم إندونيسيا، مشيرا إلى آفاق التعاون الاقتصادي الواعدة ليس فقط بين البلدين ولكن أيضا مع رابطة دول جنوب شرق آسيا “الآسيان”.

من جانبه، أعرب الرئيس الأندونيسي عن اتفاقه في الرؤى مع الرئيس حول أهمية إيضاح الروح الحقيقية السمحة للدين الإسلامي وتفعيل قيمه السامية لتساهم في مكافحة الارهاب والتطرف والراديكالية. وأكد الرئيس الاندونيسي على أهمية التعاون بين مصر وإندونيسيا من أجل تحقيق هذه الأهداف.

ونوّه الرئيس إلى تطلع مصر لتدعيم العلاقات التجارية مع إندونيسيا. وفي هذا الصدد، أكد الرئيس الاندونيسي اعتزاز بلاده بأن تكون مصر أكبر شريك تجاري لها في شمال إفريقيا، معربًا عن تطلعه لزيادة الاستثمارات الإندونيسية في مصر. وفي هذا الإطار، دعا الرئيس الإندونيسي الحكومة المصرية إلى تقديم المساعدة والرعاية للمستثمرين الإندونيسيين وكذا للرعايا الإندونيسيين سواء من الطلبة أو العاملين في مصر.

وقد أكد الرئيس على أن جميع المقيمين في الأراضي المصرية يتمتعون بكافة حقوقهم وينعمون بالأمن والاستقرار شأنهم في ذلك شأن المواطنين المصريين.

ووجه الرئيس الشكر للرئيس الاندونيسي على إيفاده مبعوثًا شخصيًا للمشاركة في حفل افتتاح قناة السويس، مستعرضًا الفرص الاستثمارية الواعدة التي سيتيحها مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس، وكذا المشروعات الوطنية الأخرى الجارى تنفيذها فى مصر. وفي ذات السياق.

و أشار الرئيس إلى الاجراءات والتشريعات التي تتخذها وتصدرها مصر من أجل تهيئة مناخٍ جاذبٍ للاستثمار، منوهًا إلى الفرص التصديرية المتاحة أمام المنتجات التي يتم تصنيعها في مصر في أسواق الدول المجاورة لاسيما في المنطقة العربية والقارة الافريقية.

وعلى الصعيد الاقليمي، استعرض الرئيس تطورات الاوضاع في المنطقة وما تعانيه عدة دول فيها من ويلات الإرهاب والتطرف، مؤكدًا على أهمية أن تتم مكافحة الإرهاب من خلال استراتيجية شاملة لا تقتصر فقط على المواجهات العسكرية والأبعاد الأمنية ولكن تمتد لتشمل كافة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية. وأكد السيد الرئيس أن مصر تؤيد الحلول السياسية لهذه الأزمات بما يساهم في الحفاظ على كيانات ومؤسسات هذه الدول ومقدرات شعوبها.

وأكد الرئيس أن القضية الفلسطينية ستظل محتفظة بمكانتها المتقدمة على قائمة أولويات السياسة الخارجية المصرية، منوهًا إلى أنه يتيعن تحقيق السلام العادل والشامل وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يوينو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وفي هذا الصدد، أشارالرئيس الإندونيسي إلى أن بلاده تؤيد إنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة.

وقد أعرب الرئيس الإندونيسي عن أهمية قيام الدول الإسلامية بالتباحث في المشكلات والأزمات التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط للبحث عن حلول لها وتدارك آثارها الإنسانية السلبية على شعوب دول المنطقة، ومن بينها تزايد أعداد اللاجئين والهجرة غير الشرعية وما يترتب عليها من تداعيات مأساوية. وقد رحب السيد الرئيس بتلك الفكرة منوهًا إلى أهمية بلورتها وإعدادهًا جيدًا لتحقق أهدافها المرجوة.

و في نهاية المباحثات، وجه الرئيس الدعوة للرئيس الإندونيسي لزيارة بلده الثاني مصر، وهو ما رحب به الرئيس الإندونيسي معربًا عن تطلعه لإتمام هذه الزيارة.

وعقب انتهاء المباحثات، شهد الرئيسان مراسم التوقيع على مذكرتي تفاهم في مجال التدريب والتعليم الدبلوماسي، وفي مجال إعفاء حاملي جوازات السفر الدبلوماسية.

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 34297955
تصميم وتطوير