السبت الموافق 10 - ديسمبر - 2022م

تشجيع الصادرات المصرية إلى أفريقياعنوان مؤتمر مجلس الصالون البحري والجمعية العربية للنقل برعاية “مدبولي”

تشجيع الصادرات المصرية إلى أفريقياعنوان مؤتمر مجلس الصالون البحري والجمعية العربية للنقل برعاية “مدبولي”

 

محمد حمدى

ينظم مجلس أمناء مؤسسة الصالون البحرى المصرى والجمعية العلمية العربية للنقل وشركة ويل انفستمنت، مؤتمرا ومعرضا لقطاع البناء والتشييد المصرى تحت شعار- آفاق أرحب للصادرات المصرية فى أفريقيا: الفرص والتحديات؛، وذلك تحت رعاية الدكتور مصطفي مدبولي رئيس الوزراء.

وبدأت استعدادات إقامة سلسلة من المؤتمرات السنوية لتشجيع الصادرات المصرية إلى أفريقيا، وتم اختيار قطاع المقاولات و مستلزمات البناء في السنة الأولى نظرا للطاقات المصرية الكبيره في هذا القطاع نتيجة للمشروعات الكبيرة التي توسعت فيها مصر في الأعوام السابقة والتى شارفت على الانتهاء، وجاء هذا تلبية لاحتياجات السوق الأفريقى من إعادة الإعمار لبعض الدول ووجود دول أخرى في حاجة لاستكمال البنية التحتية لها ونقل التجربة المصرية في هذا المجال من استشارات ومواد بناء ومقاولات، ولذلك وجب علينا دعم هذه القطاعات بما يحقق زيادة قدراتها التنافسية في مواجهة المنافسين من خارج القارة الأفريقية.

ويعقد في شهر ديسمبر المقبل بمشاركة واسعة من كل الوزارات والهيئات والجهات المعنية، وكذلك شركات القطاعين العام والخاص المهتمة بالتعامل التجارى والاقتصادى مع القارة الأفريقية.

 وتم عقد مجموعة من الموائد المستديرة التي شهدت مشاركة فعالة واسعة من الوزارات والجهات المعنية بالدولة ومجلس النواب وكذلك ممثلي البنوك وشركات التأمين و شركات النقل واللوجيستيات والشركات والمصانع ذات الخبرة في التعامل مع السوق الإفريقية وتلك الراغبة في اقتحام هذه الأسواق والمنافسة فيها.

وأسفرت اللقاءات عن تحديد العديد من التحديات التي تواجه الصادرات المصرية إلي أفريقيا وانتهت إلى وجوب العمل علي عقد المزيد من الموائد التخصصية لوضع آلية لتذليل تلك العقبات، والتي تنطلق من مجموعة من الحقائق في مقدمتها الأهمية الكبيرة للسوق الأفريقية التي تمثل 1.4 مليار نسمة يمثلون نحو 17% من سكان العالم إضافة إلى وجود الكثير من الاتفاقيات الثنائية بين مصر وعدد كبير من الدول الأفريقية وكذلك الاتفاقيات الجماعية، مثل اتفاقية التجارة الحرة القارية والتي دخلت حيز التنفيذ بالفعل وكذلك تجمع الكوميسا وغيرها.

وقال الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء الأسبق ورئيس المؤتمر إن الإطار العام للمؤتمر ينعقد على مرحلتين الأولى فى ديسمبر 2022، والثانية فى النصف الأول من 2023، حيث ينعقد فى إطار عدد من الموائد المستديرة العرض والتحليل للتحديات التى تواجه عمليات التصدير فى قطاع البناء والتشييد، حيث سيبدأ المؤتمر الأول بهدف التنسيق بين منتجى مواد البناء وشركات المقاولات للوصول إلى آلية للتعاون المشترك والتعامل كوحدة واحدة فيما سيطرح عليهم في المشاريع المستقبلية المرجوة في المؤتمر الثاني مع طرح كلا من البنوك والمؤسسات التمويلية وممثلي شركات الشحن، والتأمين، والخدمات اللوجستية وجميع الجهات المنوطة بعملية التصدير الحلول لجميع المعوقات أمام عملية التصدير.

 

وأضاف شرف أن المرحلة الثانية تنعقد فى إطار مصرى أفريقى، حيث يتم فيه تناول مخرجات المؤتمر الأول، ثم البناء على ما تم إنجازه وما صدر عنه من توصيات، فضلا عن ـ وهذا هو الأهم ـ التعرف على الفرص المتاحة لتنشيط الصادرات المصرية من السلع والخدمات فى إطار قطاع البناء والتشييد، وما يمكن تنفيذه من مشروعات وإبرامه من بروتوكولات تعاون، وعقده من صفقات تجارية بين الجانبين المصرى والأفريقى، ووضع آليات للتعاون الحالى والمستقبلى يشارك فى هذه المرحلة بجانب المشاركين المصريين نظرائهم من الدول الأفريقية التى سيتم توجيه الدعوات إليهم سفراء وكبار مسئولين ورجال أعمال وشركات ومؤسسات تمويل وبنوك أفريقية خاصة من الدول التى تشهد مرحلة إعادة البناء والإعمار ، فضلا عن سفراء الدول الأفريقية المعتمدين فى القاهرة ممثلين في الاتحاد الأفريقى والتجمعات الأفريقية الخمسة، ويتواكب مع عقد المرحلة الثانية للمؤتمر إقامة معرض يضم كافة السلع والخدمات المرتبطة بقطاع البناء والتشييد بما فى ذلك الطاقة الجديدة والمتجددة ومتطلبات المدن الذكية والمناطق اللوجيستية والموانئ.

من جهته، قال السفير محمد العرابي وزير الخارجية الأسبق إن الهدف المرجو من هذه المؤتمرات الدورية الإسهام فى تعزيز العلاقات المصرية- الأفريقية وتقويتها فى المجالين الاقتصادى والتجارى وزيادة نسب الصادرات المصرية لأفريقيا عبر فتح أسواق جديدة لتصدير كافة مواد البناء المصرية، وكذلك نقل الخبرات المصرية في مجالات المقاولات والتشييد والبنية التحتية والاستشارات الفنية والهندسية للأسواق الأفريقية عبر بحث احتياجاتها ومشروعاتها الكبرى، وكيفية مشاركة مصر في تنفيذها.

ومن أبرز التحديات التي تواجه الصادرات المصرية في أفريقيا قطاع النقل واللوجيستيات.

 

 وفي سياق متصل، أكد الدكتور محمد علي العميد الأسبق والمؤسس لكلية النقل الدولي واللوجيستيات بالأكاديمية العربيه للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري ونائب رئيس المؤتمر على ضرورة تطوير إمكانيات مصر في مجال النقل مع أفريقيا سواء عن طريق النقل متعدد الوسائط أو إصدار التشريعات الخاصه به إلى جانب إنشاء أسطول مصرى للنقل البحرى.

كما أكد اللواء المهندس هشام الخطيب رئيس المعرض الصناعى المصاحب للمؤتمر علي جودة وتنافسية المنتج المصرى، مشيرا إلى أهمية الخروج بحلول ونتائج إيجابية، وأنه جار التخطيط لإقامة معرض يضم أهم الصناعات والخدمات المصرية المؤهلة والتي تستهدف التصدير إلى الدول الأفريقية المشاركة في المؤتمر من أجل استعراضها من قبل المشاركين والمشترين الدوليين.

وخلال مائده مستديرة أدارها اللواء طارق مهدى المحافظ السابق وعضو اللجنة العليا للمؤتمر أشار إلى أهمية التعاون بين الدولة والقطاع الخاص باعتبار التصدير إلى أفريقيا مسألة حيوية للاقتصاد وأيضا لتعزيز العلاقات المصرية مع شعوب القارة الأفريقية، إذ أكد علي الحاجة إلى منظومة من القطاع الخاص والحكومي ضمن مؤسسة عليا للتصدير تبني تصرفها علي قاعدة بيانات تتضمن الدول المستهدفة والقدرات التنافسية مع الدول الأخرى ووضع نماذج للعمل بالصفقات التبادلية، مع الاحتياج إلى تحمل البنوك وشركات التأمين مخاطر حصول المقاولين والمصدرين علي مستحقاتهم من الدول مع استمرار دعم الدولة السياسي لمقاوليها ومصدريها.

من جانبه، دعا النائب معتز محمد محمود رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب لوجود قاعدة بيانات متكاملة عن الأسواق الأفريقية تتضمن احتياجاتها والمنافسين فيها والقوانين والتشريعات المنظمة للتجارة والاقتصاد فيها، مقترحا إنشاء منصة تفاعلية للتواصل بين المصدريين والمستوردين من مصر والدول الأفريقية، إضافة إلى الاستفادة من التجارب المصرية الناجحة في هذا المجال.

وفي السياق نفسه، أكد المهندس عمرو فاروق استشارى الطاقة المتجددة أنه تم بالفعل خلال هذا العام إنشاء مركز البحوث الأفريقية والذي أصدر عددا من الدراسات للأسواق الأفريقية في قطاع التشيد و البناء والتي ستكون النواة لباقي القطاعات.

كما أجمع ممثلو قطاع البنوك والتأمين علي ضرورة دعم الدولة وتوفير خطابات الضمان وتسهيل التمويل اللازم للمصدريين بالتعاون مع جهات التمويل القارية والدولية العاملة في أفريقيا فيما أشار ممثلو شركات التأمين إلى ضرورة تكاتف شركات التأمين للوصول إلى حلول خارج الصندوق لمواجهة التحديات التي تواجة التأمين في القارة الأفريقية لمساندة الدولة المصرية للوصول إلى خطة المائة مليون.

وفي المائدة المستديرة التي أدارها اللواء مهندس عماد الألفى رئيس غرفة الصناعات المعدنية والتي ضمت أكثر من ٢٠ شركة موزعين بين القطاع العام و الخاص و قطاع الأعمال من كبرى شركات المقاولات والاستشارات الهندسية ومنتجي مواد التشيد و البناء، أكد على أنه لدى الشركات المصرية خبرة جيدة في التعامل مع السوق الأفريقية مع إمكانية إعادة تجربة سد تنزانيا والتحالف الذي تم بين كبري الشركات المصرية في مجال المقاولات ومواد البناء والتي أمدت المشروع بمستلزماته، وقد تم عرض تلك التجربة بالتفصيل من خلال تلك الشركات خلال تلك المائدة و التي ضمت المهندس هشام أبو العطا رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للتشييد والبناء والذي أكد أهمية وجود كيان شامل أو مجموعة شركات قابضة تنظم التصدير إلى إفريقيا في كل مجال من مجالات السلع والانشطة المختلفة.

فيما أكد الدكتور كمال الدسوقي نائب رئيس غرفة مواد البناء ورئيس شعبة المواد العازلة علي أهمية المضي قدما في العمل علي فتح الأسواق الأفريقية أمام مواد البناء المصرية، إذ أبدى رغبته سواء الشخصية أو كممثلا عن الغرفة في دعم المجهودات المبذولة في هذا السياق.

وأشار محمد جبل رئيس شركة “ويل انفستمنت” إلى أن هناك جدية واهتماما من كل الجهات الحكومية والخاصة، وهناك إيمان كامل بضرورة تشجيع و دعم الصادرات المصرية إلى أفريقيا خاصة في مجال التشييد والبناء وهى مجالات حققت فيها مصر نجاحا كبيرا شهده العالم في مجال المشروعات القومية خلال السنوات الثماني الماضية وهو ما سيتم استثماره لفتح الأسواق الأفريقية أمام الخبرات و المنتجات المصرية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
إعلان خدماتي

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 66426533
تصميم وتطوير