الإثنين الموافق 10 - ديسمبر - 2018م
//test

تراجع محصول الطماطم هذا العام مسئولية من؟ …خبراء: استيراد الطماطم من الأردن”وصمة عار” ولابد من التحرك السريع

تراجع محصول الطماطم هذا العام مسئولية من؟ …خبراء: استيراد الطماطم من الأردن”وصمة عار” ولابد من التحرك السريع

د. محمد فهيم : مبدأ استيراد الطماطم مرفوض لأننا حققنا الاكتفاء الذاتي
د. كمال سليمان : مطلوب محاسبة لجان التقاوي والفحص عن خطايا الاستيراد العشوائي

 

كتبت / بوسي جاد الكريم

 

أصبح المصريون فجأة ليجدوا سعر الطماطم يقفز للسماء ، وليجدوا وزارتهم التي لا تزال تعمل بأذرع دربها وزيرها الأسبق يوسف والي ” … ” من عهد مبارك البائد، تستورد الطماطم من ” الأردن ” !!
الخبراء أرجعوا الأسباب إلي التقاوي الفاسدة – الأكثر خطورة من الأسلحة الفاسدة – التي دمرت المحصول وهددت الفلاحين في أرزاقهم ، كما أن للتغيرات المناخية الحادة التي لم يعرفها البشر من قبل أثر كبير في انخفاض الانتاجية للطماطم وغيرها من المحاصيل في مصر والعالم، المزيد نتعرف عليه في السطور التالية؛

 

 

• ثقافة القفص !

 

 

د/ محمد فهيم المدير التنفيذي لمركز معلومات المناخ يقول أن مبدأ استيراد مصر للطماطم من الاردن أو من أي دولة أخري مرفوض، خاصة وأننا نجحنا بالفعل في تحقيق الاكتفاء الذاتي من بعض المحاصيل الاستراتيجية.

 

لما كنا نستورد (بالدولار) فوق الـ ١٠ مليون طن قمح باكثر من ٢ مليار دولار وقريب منهم ذرة وملايين اخرى من أطنان من فول الصويا والقطن والبقول وغيرها .. بما يتعدي ١٣ مليار دولار سنويا .. كان هناك منطق حاكم لهذا الاستيراد وهو ان مواردنا الزراعية محدودة وتكاليف انتاج هذه المحاصيل اقل عالميا فيوجد صعوبة من تحقيق نوع من الاكتفاء الذاتي.

 

لكن عندما يكون انتاجنا من بعض المحاصيل ، ضعف استهلاكنا .. فنصدرها للخارج بكميات كبيرة جدا مثل الموالح والبطاطس والبصل بملايين الاطنان .. أو حتي الطماطم التي ننتج منها كميات كبيرة منها فوق الـ ١٥ مليون طن وكلها للسوق المحلي .. فيقل سعرها في السوق بينما تفقد كميات كبيرة بسبب سوء النقل والتداول والتعامل ما بعد الحصاد أو ما يعرف بـ”ثقافة القفص”.

 

 

الغريب أننا عدنا لاستيراد الطماطم نتيجة “فجوة” انتاجية سبق وحذرنا منها قبل شهور .. والطماطم لن تكون الاخيرة فسيتبعها البطاطس وكثير من الحاصلات اللي حققنا فيها فائض انتاج كبير.
هذا يشكل عبء كبير علي ميزان المدفوعات وتآكل غير منطقي لرصيدنا “الحيوي” من العملة الصعبة وضغطا اقتصاديا علي المستهلك المصري ، فاستسهال الاستيراد يهدم ما تبنيه الدولة ويعرضنا لتقلبات مميتة في سعر الغذاء.

 

المشكلة الحقيقية أن يكون عندك ما يكفينا ورغم ذلك تستورد … المشكلة في عدم ادراكنا كيف نحسن إدارة مواردنا وثرواتنا وانتاجنا وغياب برنامج لاداره المنظومه الزراعيه…
وبمزيد من التفصيل ، تم رصد العديد من الشكاوى من المزارعين يشتكون من بذور الطماطم

 

وتم تشكيل لجنة من الإدارة المركزية لفحص واعتماد التقاوي، وتم إرسال عينة لمعهد بحوث أمراض النبات، وظهرت النتيجة تؤكد أن العينة مصابة بفيرس تجعد الأوراق.

 

 

فيروس “تجعد أوراق” محصول الطماطم دائما ما يكون في أشد حالاته مع بداية العروة الصيفية، وقد سبب خسائر للمزارعين.
الوزارة بدورها تلقت عدد من الشكوي منذ حوالي شهر تقريبًا حول ظهور مرض “تجعد الأوراق” وضربه لمحصول الطماطم في العديد من مناطق الوجه البحري، وقامت بتشكيل لجنة من إدارة البساتين ومعهد وقاية الأمراض لتوقيع الكشف علي المساحات المتضررة والتي اكدت الإصابة القاتلة !

 

 

من الاردن الجرداء الي مصر هبه النيل !

 

 

المهندس/ رامي نشأت استشاري التغذية والمكافحة للبيوت المحمية – تساءل بمرارة؛ مصر بخيراتها تستورد من الاردن محدوده الموارد طماطم !!؟

 

هذا الخبر لم يثرني مطلقا وذلك لعلمي بأننا في كارثه لتراجع انتاجيه نبات الطماطم في مصر وكل المختصين كانوا علي علم مسبق بذلك منذ شهور مضت ونرصد جميعا تلك الكارثه وحذرنا منها

 

وفي اثناء ما كنا نحذر من كارثه محصول الطماطم اطلق السيد وزير الزراعه تصريحا بتاريخ 23 يوليو2018 بالاتي ( أعلن الدكتور عز الدين أبو ستيت وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، نجاح الحجر الزراعي المصري في فتح سوقين جديدتين للصادرات الزراعية المصرية من محصول الطماطم بكندا)

 

هذا التصريح كان لسيادته في عز الازمه وكأن وزاره الزراعه لايوجد لها اجهزه علي الارض تخبر الوزير بما هو قادم حتي يطلق مثل تلك التصريح ثم تاتي الوزاره وتسمح بإستيراد محصول الطماطم بعد شهرين فقط من تصريح الوزير بالتصدير

ما سبق يلخص حاله الضياع الذي تعيشه وزاره الزراعه والتي اودت بخسائر فادحه للاقتصاد القومي وللفلاح المصري.

 

لن اتحدث كثيرا عن الاسباب وما حدث فهناك جهات بحثيه يجب عليها ان تقدم تقريرا للقياده السياسيه توضح ماحدث من مشكله الطماطم هذا العام وما وصلنا له من استيراد رغم علمنا المسبق بذلك وكانت الوزاره اخر من يعلم بدليل تصريح السيد الوزير بالتصدير طماطم لكندا ولكني ساتحدث عن الحل المستقبلي لضمان عدم تكرار ذلك ؛

 

اولا :- المشكله اننا نعتمد في انتاجنا علي الزراعات المكشوفه لمحصول الطماطم وتعتمد الاردن علي الزراعات المحميه والصوب الزراعيه لمحصول الطماطم لذا استطاعت الاردن بمواردها المحدوده للتصدير لمصر ذات الموارد العظيمه وذلك لاننا نعتمد علي الزراعات المكشوفه فقط وعندما حدثت التغيرات المناخيه هذا الصيف بشكلها القوي استطاعت ان تؤثر بشكل كبير علي دمار محصول الطماطم بانتشار الافات الناقله للفيروسات واصابه محصول الطماطم تحت ظروف اجهاد بيئي لم يسبق لها مثيل منذ 140 عام في تاريخ الارض لذا يجب علي الدوله الاسراع في التنوع لزراعه الخضر في البيوت المحميه لحمايه امننا الغذائي من التدمير ويجب الاسراع في التشغيل لمشروع المائه الف صوبه التي اطلقها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لان قضيه الصوب الزراعيه اصبحت ضروره حتميه للتغيرات المناخيه التي حدثت وستحدث في المستقبل بشكل موسع وما سيعقبها من كوارث في الاقتصاد الزراعي

ثانيا :- لابد من ترخيص المشاتل التي تقوم ببيع الشتلات للمزارعين

 

ثالثا :- لابد من تداول مستلزمات الانتاج وخاصه البذور بفواتير معتمده وهذا ما صرح به السيد وزير الزراعه مؤخرا بعد ما نوهنا اعلاميا عن هذا الحل اثناء منا قشتنا لمشكله وكارثه محصول الطماطم هذا العام

 

رابعا؛ كيف نحمى المزارع المصرى؟

 

بالرقابة الجيدة من اول السلسلة بدء بشركات البذور والتفتيش الجيد عليها حتى وصولا بالفلاح وسؤال اصحاب مشاتل الخضار من أين البذور ولماذا هذه الاصناف بالتحديد

 

فاين الرقابه والاتصال والحل اننا نستورد دايما بيكون حل المصلحه فقط وليس المنفعه تخيلى الدول الاوربية صعب تاخد منك اى منتج زراعى اطلاقا دون تحليله واعتماد ه من قبل معامل دوليه ولا تثق اطلاقا بمعامل متبقيات المبيدات بمصرلانها علي علم تام ان الرشوة سيد الموقف .. ادفع اكتر تنال الشهادة التي تمرر منتجك تماما مثل بعض شهادات الأيزو لضرب أسواق التصدير !
وهو ما لمسته بقربي من شركة سايرس العالمية المانحة لشهادات الجودة فاين نحن من كل ذلك ؟

 

 

• اجراءات عاجلة

 

 

 

 

د/ كمال سليمان – استاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة المنيا ومستشار بوزارة الزراعة سابقا – كشف ان الإصابة تركزت في الصنف 023 في محافظة البحيره ومنطقة النوبارية بالاضافه الي الأصناف الاخري التي اجازتها لجنة التقاوي.

 

 

وقد كتبت علي الأقل من جانبي اهمية أن يتخذ إجراءان. الأول تمديد العمر الإنتاجي لمساحات الطماطم في سوهاج وقنا.
ثانيا عمل مجهود مكثف مع شركات إنتاج شتلات الطماطم والأفراد لإنتاج شتلات للاصناف المستقرة مع إعادة فحص بذورها قبل الزراعه وكنا كسبنا نحو شهر كاف لتغطية احتياجات السوق.
علما بأن الدول الافريقيه تنافسنا بالاضافه للأردن وإسرائيل بعد خروج سوريا والعراق واتجاه دول الخليج لزيادة نسب الاكتفاء الذاتي والتعامل مع أسواق أخري.

 

 

وبالمناسبة دول الخليج تطبق علي الواردات المصرية شروط تتجاوز اتفاقيات منظمة التجاره العالميه وكذا شروط الاتحاد الأوربي وشروط اتحاد المستوردين الاوربيين. والأمل معقود علي منطقة النوبارية والصالحيه الجديدة لإنشاء مراكز تصديريه متطورة تقوم علي دراسات وبحوث التسويق وكذا إشراك الجامعات مع خبراء مركز البحوث الزراعيه. وقد سبق ان نوهت عن ذلك تحت عنوان الزراعه ثم الزراعه علي الفيس بوك. .ولو احتاج الأمر تفاصيل أكثر فلا مانع ولكني أعتقد أن الوزير الحالي محاصر بشركة التنميه الريفية وجهاز الخدمه الوطنيه وضعف الفريق المعاون بالإضافة الي الموازنة الهزليه لمركز البحوث الزراعية 3 مليون جنيه أي 150 الف دولار.

 

والأهم هنا ؛ لابد من محاسبة لجنة التقاوي ولجنة الفحص من المعاهد المشتركه فيها والشركه المستورده وان تجري مراجعه للبذؤر التقاوي من خلال معهد بحوث أمراض النبات ومعهد بحوث الحاصلات البستانيه / الخضر ويفضل إشراك الجامعات

 

كما أن مياه الري أصبحت ملوثة بمياه الترع بعد سماح الوحدات المحليه بالصرف الصحي فيها مع عدم التنسيق مع وزارة الري لتحديد التركيب المحصولي علي زمام الترع والمناوبات ولعل آخرها وفاة السائحين الإنجليز بكتيريا E Coli والتي قد يتسبب عنها التضييق على التصدير خاصة بعد تأكيد المعامل المصريه والبريطانية علي أن سبب الوفاة هي البكتريا.

 

وعلي قدر علمي الطماطم الأردنيه أغلبها زراعتها محميه والخليج رفض كثير من الشحنات التصديريه وهنا ياتي دور الحجر الزراعي الذي انتقل إلي هيئة ألرقابه علي الصادرات والواردات ويتبع وزارة التجاره بالتعاون مع بحوث أمراض النبات والعمل المركزي لدراسة متبقيات المبيدات وكذا متبقيات التسميد الازوتى لانها تسبب أمراض سرطانيه.

 

مع تطبيق اتفاقية الزراعه والبيئة لمنظمة التجاره العالميه والشروط الاخري وانا أعتقد انه يجب التريث وإجراء الحلول المحليه السابق الاشاره اليها وان يكون الاستيراد في حدود ضيقه إلا اذا كانت الجهه المستورده سياديه

 

كما نصح باتباع القواعد العلميه والانطمه المطبقه عالميا ويكفي أننا نستورد الأرز بعد ان كنا نصدره بدعاوي غريبه وقد نصحتهم بتقييم محصول الأرز قبل الاندفاع الي الشراء وأعتقد أننا لن نحتاج للاستيراد.

 

ويحضرني سؤال أين طماطم توشكي وشرق العوينات التابعه للخدمه الوطنيه والشركات المنبثقة

 

د/ محمد علي فهمي

د/ محمد علي فهمي

رامي نشأت

رامي نشأت

د/  كمال سليمان

د/ كمال سليمان

 التعليقات



 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 26709338
تصميم وتطوير
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com