الخميس الموافق 14 - نوفمبر - 2019م

بعد قرار حظر الاستيراد حماية للصناعة المحلية..”الدواجن” تبحث عن نقطة الاتزان

بعد قرار حظر الاستيراد حماية للصناعة المحلية..”الدواجن” تبحث عن نقطة الاتزان

• د. نبيل درويش : مطلوب تسعيرة عادلة لحماية الإنتاج ووقف جشع التجار

• د. ثروت الزيني : آثار إيجابية ملموسة قريبا في الأسواق

• د. عبدالعزيز السيد : الشركات القابضة هي رمانة الميزان لتطوير صناعة الدواجن

• “محمد الشافعى” يطالب بشركة متخصصة لحماية الأسواق من سيطرة السماسرة

 

 

 

كتبت : بوسي جاد الكريم

 

 

قررت الحكومة اتخاذ حزمة من الإجراءات لحماية الإنتاج المحلي من الدواجن، بحظر استيراد الدواجن وأجزاءها من الخارج، وتلبية إحتياجات الجهات المستوردة من الإنتاج المحلي من الدواجن وبيض المائدة، وفقا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بتطبيق قرارات عاجلة لحماية الصناعة من مخاطر الاستيراد.

 

 

بالتوازي قررت اللجنة الحكومية المشكّلة لحماية الإنتاج المحلي من الدواجن، رفض طلب لاستيراد 250 ألف طن دواجن وأجزائها من الخارج، دعما لصناعة الدواجن المصرية، بحيث يتم توجيه كامل طاقة السوق المحلية لاستهلاك المنتج المحلي، خاصة وأن السوق مشبّع بالإنتاج المحلي.

 

 

أما العاملين بمجال تربية الدواجن فيبحثون عن حلول لما يصيبهم بين حين وآخر من عدم استقرار في الأسعار، ويطالبون بتدخل وزارتي الزراعة والتموين وجهاز حماية المنافسة لضبط الأسواق، وصولا لنقطة الاتزان بين مصلحة المنتج والمستهلك.

 

 

 

• طمع التجار

 

 

الدكتور نبيل درويش، رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن أكد إن سعر كيلو الدواجن البيضاء قفز إلى 32 جنيها تسليم مزارع الأسبوع الماضى، قبل أن يتراجع إلى ما بين 28 و29 جنيها فى المزارع، أمس، ليصل إلى المستهلك بسعر يتراوح بين 32 و33 جنيها، وفقا لهامش الربح الطبيعى لتاجر التجزئة.

 

 

وأن سعر كرتونة البيض ارتفع فى المزارع إلى 36.5 جنيه بدلا من 35.5 بزيادة جنيه واحد، مؤكدا أنه من المفترض أن تصل كرتونة البيض للمستهلك بسعر 40 أو 41 جنيها.

 

 

بالتالي أصبح احتمالية خروج بعض صغار المربين من المنظومة، يمثل تهديدا بانخفاض كبير في إنتاج مصر من الدواجن، الذي يصل إلى حوالي مليار دجاجة سنوياً، ما يعني أن الإنتاج اليومي يصل إلى حوالي 2.6 مليون طائر “سواء كان تربية تجارية منتظمة أو تربية ريفية.

 

 

ويرى أنه يجب أن يكون هناك تسعيرة عادلة للبيع حسب تكلفة الإنتاج بالنسبة للمربي، مع تحديد هامش ربح، حتى لا تكون الأسعار رهينة “طمع” التجار والسماسرة، كذا يريدون وضع آليات وضوابط محددة لحماية العاملين بالثروة الداجنة كي تستمر عملية الإنتاج، منها وجود بورصة دواجن تحدد سعر المزرعة والبيع للمواطنين، حتى لا يتعرضون للخسارة، خاصة بالنسبة لصغار المربين، كي يحموهم من جشع واحتكار التجار.

 

 

إن صناعة الدواجن شهدت نهضة حقيقة، ووصلت إلى ما هى عليه الآن من تحقيق الإكتفاء الذاتى من بيض المائدة بإنتاج أكثر من 13 مليار بيضة، ,تغطية أكثر من 95% من احتياجات المستهلكين من الدواجن، بالإضافة إلى إنتاج أكثر من 15 مليون أم تسمين سنوياً، وإنتاج أكثر من 40 مليون طائر لإنتاج بيض المائدة.

 

 

 

• قرار صائب

 

 

وقال الدكتور ثروت الزيني نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن إنه تم التواصل مع محافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية والقليوبية لتوفير ٢٠٠ منفذ بيع للمنتجات الداجنة لتقليل الفجوة السعرية بين المنتج والمستهلك، مشيرا إلى إنه تم الاتفاق على ٢٠٠ منفذ كبداية يتم التوسع فيها رأسيا وأفقيا وفقا للطلبات المقدمة من المنتجين.

 

 

وأشاد بالتوجيهات السياسية للرئيس عبدالفتاح السيسي بضرورة التعاون بين الحكومة ممثلة في الدكتورة مني محرز نائب وزير الزراعة واتحاد منتجي الدواجن للتوصل إلى هذا الاتفاق، لمواجهة أزمة انخفاض أسعار الدواجن ومخاطر تأثيره على قطاع تربية الدواجن.

 

 

وناشد منتجي الدواجن بضرورة التعاون لمواجهة هذه الأزمة وفقا لهذه الخطوط العامة مشيرا إلى أن هذه القرارات سيكون لها التأثير الإيجابي في تعافي أسعار الدواجن بنسبة 10% حيث يؤدي زيادة الطلب على الدواجن المذبوحة وتوجيه حصة الاستيراد من الإنتاج المحلي إلى زيادة الطلب على الدواجن الحية والمذبوحة.

 

 

• ثلاثة حلول

يقول الدكتور عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بالغرفة التجارية، أنه فى ظل المشكلات التى تواجهها صناعة الدواجن فى المرحلة الحالية وهى تدنى أسعار البيع وارتفاع تكلفة الإنتاج والخسائر الكبيرة التى وقعت على عاتق صغار المربيين، وتنظيم عملية الاستيراد لتغطية الفجوة أن الحل المثالى للخروج من الازمة الحالية وحتى لا تتفاقم وتصل لخروج أكثر من 60% من صغار المربيين من منظومة الإنتاج، وخاصة انتاج بدارى التسمين فترجع إلى نقطة الصفر من جديد.

 

 

وأضاف، أن الحل الأول لابد من وضع سعر عادل حسب التكلفة الفعلية للإنتاج وسعر الكتكوت – العلف – الادوية – ونسبة نافق 10% مع نسبة ربح 10% للمربى وذلك من خلال مجموعة متخصصة ليس لها دور فى العملية الإنتاجية ولها خبرات تراكمية فى صناعة الدواجن (وزارة الزراعة – الغرفة التجارية – اتحاد منتجى الدواجن).

 

 

وتابع عبد العزيز السيد، الحل الثانى تفعيل دور الشركة القابضة للصناعات الغذائية لأن دورها هو رمانة الميزان للسوق المصرى فى كل السلع، وذلك لان بها 6 شركات لما ما يقرب 1500 فرع على مستوى الجمهورية، بتفعيل دورها بطرح مناقصة لتوريد دواجن ومجزأتها لكل الشركات العاملة فى المجال بعيدا عن عمل توقيع البروتوكولات التى لم تنفذ و تكون مصلحة للمربى والمستهلك فى أن واحد “قائلا “: فهل من مستجيب.

 

 

 

وأكد رئيس الثروة الداجنة، أن الحل الثالث أن لدينا كميات مخزنة من الذرة الصفراء تصل إلى أكثر من سنه حسب البيانات الواردة من الأجهزة المعنية، إذا فان لدى سعر سبق لأكبر مدخل فى صناعة الدواجن والذى يمثل تقريبا 70% بها نستطيع أن نحدد سعر الاعلاف لمدة على الأقل تصل إلى ثلاثة شهور مما يعطينا فرص أيضا لتحديد سعر البيع حسب تلك التكلفة وهذا مما يجعل هناك استقرار فى السوق مع الاخذ بالاعتبار البند الأول، موضحا أن ما يهمنا أن تستقر هذه الصناعة الهامة والاستراتيجية لكل افراد المجتمع وأيضا الدولة فهى توفر 65% من البروتين الحيوانى ومحققه نسبة اكتفاء ذاتى يتخطى 97% مع كل الدعوات يتحقق الآمال وتطور وتقدم الصناعة والوصول إلى التصدير إلى الخارج كان سابقا.

 

 

 

• التنمية الرأسية

 

 

أكد محمد الشافعى خبير صناعة الدواجن ، ان السماسرة يديرون بورصة الدواجن ويؤثرون سلباً على الصناعة ، والحل فى شركة متخصصة لتسويق الدواجن بسعر عادل للمنتج والمستهلك تحت أشراف وزارة الزراعة واتحاد المنتجين وتكون همزة الوصل بين تجار مستلزمات الأنتاج والمنتجين والمستهلكين .

 

 

وأوضح الشافعى ان تنمية قطاع الدواجن تلتهمها الزيادة السكانية التى تبلغ 2.2 سنوياً ، لذلك يجب التوجه الى التنمية بشكل رأسى فى انشاء المزارع وخفض النافق ووضع سياسة ايجابية لأستيراد الأدوية البيطرية وتخفيض اسعار مكونات الأنتاج ومنح قروض ميسرة للتجار للأستعداد لتطبيق قانون 70 بمنع تداول الدواجن الحية .

 

 

 

وأشار الشافعى الى أن المزارع الصغيرة تمثل 65 % من اجمالى أنتاج الدواجن فى مصر ويجب وضعهم فى المنظومة الجديدة ومساعدتهم على تطوير مزارعهم واعطائهم أراضى جديدة وترفيقها لأقامة مزارع نموذجية .

 

 

 

• المستهلك؛ المستفيد الأول

 

 

انخفاض أسعار الدواجن، استفاد منه المستهلك بالقطع، فـ”حمدي الشيخ”، مدرس، بعدما اعتاد على شراء “صدور وأوراك” الفراخ من أصحاب المحلات، بسبب انخفاض سعرها مقارنةً بسعر الفرخة الذي وصل فيما مضى إلى 35 جنيهاً للكيلو، انتهز الفرصة بعد عيد الأضحى واشترى مؤخراً 13 فرخة وصل وزنهم حوالي 42 كيلو، بسعر 20 جنيه للكيلو الواحد، وقبل 3 أيام اشترى 10 فرخات بسعر 23 جنيه للكيلو “قلت استغل فترة انخفاض الأسعار وأشتري كمية وأحطها في الفريزر، لأني عارف إنها هترجع تغلى تاني بعد فترة”، يقول حمدي.

 

 

 

بينما لم يستفد صاحب محل مشويات شهير في منطقة الدقي بالانخفاضات المتتالية في أسعار الدواجن، فقد اعتاد دوماً شراء الطيور المجمّدة، خاصة وأن أسعارها تشهد ثباتاً واستقراراً منذ شهر مايو الماضي، بحسب “أحمد إبراهيم”، المسئول بالمطعم، موضحاً “بنشتري كراتين الفراخ المجمدة، كل كرتونة فيها 10 فرخات ويصل سعرها إلى 420 جنيهاً، وصعب أجيب الفراخ الحية، بعكس أصحاب المحلات الصغيرة، لأن هتعملي مشاكل مع التموين والطب البيطري، وأيضاً الفراخ المجمدة أفضل للمطاعم اللي زينا اللي بتستهلك كميات كبيرة يومياً، لأنها أنضف وبتختصر الوقت”.

 

 

وقال محمد أحمد، صاحب محل دواجن فى منطقة فيصل، إن أسعار الدواجن ارتفعت خلال الفترة الحالية ليتراوح سعر الكيلو الدواجن البيضاء ما بين 34 و36 جنيها بدلا من 29 و31 جنيها، فيما ارتفع سعر كرتونة البيض لتتراوح بين 40 و41 جنيها، بدلا من 36 و37 جنيها، مقارنة بالفترة الماضية.

 

 

وأوضح أحمد، أن هناك عوامل أساسية تتسبب فى ارتفاع أسعار الدواجن، مثل معدلات العرض والطلب، وأسعار الأمصال والأعلاف ومعدلات النفوق بالمزارع، وفى حالة قلة المعروض من الطيور وزيادة الطلب تسبب أزمة كبيرة فى الأسواق ومن ثم ارتفاعا فى سعرها، لافتا إلى أن أرتفاع سعر كيلو الدواجن يؤدى بالتبعية إلى زيادة جميع أجزائها مثل البانيه والهياكل والجوانح والأوراك.

 

 

وأكد على السيد، تاجر فى منطقة فيصل، أن أسباب ارتفاع الدواجن يرجع إلى فترة السقيع التى استمرت خلال الأيام الماضية، وتسببت فى نفوق الكثير من الدواجن بالمزارع، وهو ما أدى إلى خفض الكميات المعروضة منها، علاوة على أن الدواجن فى الشتاء تحتاج للتدفئة، ما يؤدى لزيادة فواتير الكهرباء، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الأمصال والأعلاف والتطعيمات التى يحتاجها أصحاب المزارع لتعقيم الدواجن.

 

 

“عادل أحمد”، صاحب محل لبيع الطيور بمنطقة فيصل، هدوء حركة البيع، كما هو الحال دوماً، فالمواطنون يُقبلون على شراء اللحوم في تلك الفترة، وتتراجع طلبات شراء الدواجن، فتنخفض أسعارها، غير أن هذا العام اختلف عن سابقه، بالنسبة للرجل؛ قلّت حركة البيع بشكل كبير، وانخفضت أسعار الدواجن الحية لمستوى كبير ووصلت إلى 17 جنيهاً للكيلو الواحد، فضلاً عن منحنيات الصعود والهبوط في الأسعار التي تتغير يوماً بعد يوم.

 

 

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 35640359
تصميم وتطوير