الإثنين الموافق 23 - سبتمبر - 2019م

بعد فرض سيطرته على سوق الحديد فى مصر أحمد عز يقوم بالقضاء على تجار حديد الخردة باستيراده الحديد ” التركى “

بعد فرض سيطرته على سوق الحديد فى مصر أحمد عز يقوم بالقضاء على تجار حديد الخردة باستيراده الحديد ” التركى “

كتب / محمد شبل
فى ظل ما تشهده البلاد من انهيار اقتصادى بسبب تداعيات الأحداث الأخيرة وما آلت إليه ظروف المعيشة وارتفاع أسعار مواد البناء, على الرغم من كل هذا الضيق يبدو أن أحمد عز ” محتكر الحديد الأول في مصر” وهى جملة لا يستطيع أحد إنكارها، ولكن يبدو أن عز أراد أن يضيف لاحتكاره هذا احتكارًا جديدًا، فى الوقت الذى يستحوذ فيه على 67% من حجم إنتاج مصر من حديد التسليح, وفيما يبدو أنه قرر أن ينتقم من الشعب والحكومة المصرية بما له من نفوذ وقوة رأس المال بعد حبسه وأيضاً إستبعاده من الإنتخابات البرلمانية القادمة بأن يقوم بإغراق السوق المصرى بالحديد ( التركى ) أو ما يطلق عليه ( الحديد البلت ) وهو عبارة عن بارات حديد مربعة بأطوال تصل إلى خمسة أمتار.

وأفاد أحد المصنعين بأن هذا النوع من الحديد يتم إستيراده من تركيا مقابل 3000 جنيهاً للطن ويتم بيعة للمصانع فى مصر مقابل 5500 جنيهاً للطن الواحد تقريباً وما يتبقى منه يقوم عز بتصنيعه أسياخ للتسليح, وأضاف محمد صبحى أحد تجار الخردة بمنطقة ميت حلفا بالقليوبية بأن ما يقوم به عز تسبب فى التأثير على مجموعة من تجار الخردة الكبار فى مصر, وذلك بسبب المخزون الكبير داخل المخازن حيث تم إنخفاض سعر الخردة من 2400 جنيها للطن ليصل إلى 1900 جنيه, بما يعنى أن فارق 500 جنيه فى الطن يعد فارق كبير جداً ويمثل خسارة فادحة لتجار الخردة تصل لملايين الجنيهات, كل ذلك فى غياب رقابة الدولة على سوق الحديد وأيضاً ( نوم ) جهاز حماية المستهلك الذى أصبح إسماً فقط وليس له أى دور فى حماية المستهلك من قريب أو من بعيد, ومن المتوقع أن يفرض استيراد عز للحديد حالة أكبر من الركود والترقب على السوق للتعرف على الأسعار الجديدة للشركات والتي تختلف من وقت لآخر, إلا أن عمليات البيع والشراء داخل السوق في الوقت الحالي تمثل عرضًا أكبر من الطلب وليس ركودًا؛ حيث يخرج يوميًّا معدل من 125 إلى 140 ألف طن إسمنت يقابلهم في ذلك حديد، إلا أن الفترة القادمة هي التي تشهد أكبر ركود لحين استقرار عز في أسعار بيع المحلي والمستورد. فى الوقت الذى تمر فيه سوق الحديد بمرحلة عدم اتزان وتوتر بسبب تراجع الطلب على الحديد لأسباب موسمية، ودخول مستوردين من خارج السوق في استيراد الحديد؛ مما أدى إلى عشوائية في عملية استيراد وبيع الحديد التركي. كما أن السياسة الحالية في استيراد الحديد خاطئة وغير منظمة وتدل على التسعير الخاطئ للحديد المحلي وجشع الصناع ورغبتهم في التربح بأي شكل، كما أن لجوء المصنعين إلى الاستيراد يعتبر بمثابة “السقطة”. وفى وقت سابق أعرب الدكتور حمدي عبد العظيم رئيس أكاديمية السادات للعلوم الإدارية سابقًا عن رفضه التام لاستيراد عز للحديد الجاهز وليس الخامات للبيع من الخارج، مؤكدًا أن ذلك يعد مخالفةً صريحةً للقانون؛ حيث يكون بذلك قد جمع بين احتكاريين: (احتكار الإنتاج، احتكار الاستيراد)، وهو ما سيعود بالكارثة على سوق الحديد المصري. واستبعد عبد العظيم معاملة الحكومة لـ “عز المستورد” كباقي المستوردين العاديين في التسهيلات المقدمة؛ لأنه سيفقد بذلك الفارق في المكسب بين بيع المستورد وبيع إنتاجه فيتوقف عن الاستيراد، فى الوقت نفسه توقع الدكتور يحيى شاش أستاذ الهندسة بجامعة القاهرة والمتخصص في شئون صناعة الحديد أنْ تشهد الأيام القليلة القادمة بسبب الاستيراد صدامًا حادًّا بين مجموعة مصانع عز لحديد التسليح والحكومة, وأكد أن قرار “عز” يعد مخالفةً صريحةً للقوانين التي تلزم صناع الحديد بعدم إيقاف إنتاجهم بأي حال من الأحوال، خاصةً أنه تم اختيار توقيت يزداد فيه الطلب على الحديد في شهور الصيف، مشيرًا إلى أنه لا يحق للمنتج أن يقوم باستيراد نفس السلعة التي ينتجها؛ حيث أن عملية استيراده تضر الصناعة المحلية، على حد تعبيره, وأضاف أن عملية الصيانة ستؤدي إلى تقليص الإنتاج في السوق وبالتالي تعطيشه؛ مما سيؤدي إلى جنون أسعار الحديد مرةً أخرى، مؤكدًا أن قرار إجراء صيانة خطوط الإنتاج يخالف نص المادة الثانية من قرار وزير التجارة والصناعة رقم 219 لسنة 2008م التي تنص على أنه: “يحظر على أصحاب المصانع والتجار والذين يتاجرون في السلع التي يصدر بتعيينها قرار من وزير التجارة والصناعة أن يوقفوا العمل في مصانعهم أو يمتنعوا عن ممارسة تجارتهم علي الوجه المعتاد، إلا بترخيص من وزير التجارة والصناعة”. ووفقًا لأحكام القوانين- خاصةً القانون رقم 95 لسنة 1945م- فإنه يعاقَب كل مخالف لأحكامه أو قرارات وزير التجارة والصناعة بالحبس مدةً لا تقل عن سنة ولا تزيد عن 5 سنوات، وبغرامة لا تقل عن 300 جنيه ولا تجاوز ألف جنيه، والمصادرة والغلق الوجوبي لمدة 6 أشهر، وإلغاء الرخصة, كما عبَّر التجار عن تخوفهم الشديد من قرار عز، فيقول عثمان مهدي (تاجر حديد): “عز ده ميجيش وراه غير المصايب وأكيد الخطوة دي وراها خدعة, لأنه مش عاجبه انخفاض أسعار مصانعه ومنافسة المستورد لها”. وأضاف: “مش كفاية اللي عمله في السوق، والفلوس اللي كسبها السنين اللي فاتت، يسيب الناس في حالها شوية” ! ويبقى السؤال : هل يتدخل رئيس مجلس الوزراء فى إنهاء هذه المهزلة التى تؤثر على إقتصاد الدولة ؟ أم انه سوف يتم التعامل معها مثل الكثير من القضايا ( ودن من طين والأخرى من طين برضه ) .؟

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
Warning: Use of undefined constant sidebar - assumed 'sidebar' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/elbyan/public_html/wp-content/themes/elbyan-html/sidebar.php on line 170

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 34309792
تصميم وتطوير